Sunday, April 22, 2012

للكبار فقط +21 أصدارات مجلة "جسد" الثقافية الفصلية



 
العدد الرابع > أيلول 2009
حديث الجيم | بقلم جمانة حدّاد
ركن المتلصص | بريشة ماهر قريطم
رادار الجسد

محور – القبلة
تاريخ القبلة | باتريك الهاني
كادر – قبلة من فوق قبلة من تحت
القبلة في الفن | يوسف ليمود 
القبلة في السينما العربية محمد رضا
القبلة في السينما الأجنبية | هوفيك حبشيان
القبلة وشبهة الايقاع بالجسد | ابراهيم محمود 
قبلة | عقل العويط 
أوّل بوسة نور زيادة
قبلة يهوذا الملغزة | عبده وازن
ريبورتاج
تسلل الى شبكات الانترنت الجنسية العربية | فيديل سبيتي
المرّة الأولى | بقلم حزامة حبايب
بلا مواربة | جمانة حداد تحاور جمانة حداد
فنون
فنون - بحوث
الجسد في الفن العربي | يوسف ليمود
لوحة في جسد | يوسف ليمود
فنان العدد: طارق دجاني
آداب
آداب – مقالات
الجنس الجسد والرائحة في رواية "العطر" لزوسكيند | حسن عباس
كادر: حاسة الشم في التراث العربي
آداب - كتب
"اسمه الغرام" لعلوية صبح | رفيف صيداوي
"الجسد المخلوع" لابراهيم محمود | مازن معروف
"بريد مستعجل" لجمعية ميم | مازن معروف
من هي "ميم"؟ | منيرة ابي زيد
"المناطق الرطبة" لشارلوته روش | سمير جريس
من الضفة الأخرى
خالد الجبيلي يترجم كلير ينيدين: حوار مع قضيب
أجسادهم أجسادهنّ (بالترتيب الأبجدي)
حكاية ثقب علي الجلاوي 
قصيدة أولغا اسكندر حبش 
لهو الكاميرا بثينة سليمان 
سوتيانات الملائكة جورج يرق
حضارات وطقوس
خذوا الجنس من افواه الفراعنة | مازن معروف
سينما 
سينما المثليات في قرن | صخر الحاج حسين 
كادر: المخرجة باحثة عن الذكر البديل
جغرافيا الشهوة
شارع المعاملتين | باسكال عساف
ثقافة جنسية | د. فيصل القاق
صحة وجمال
هكذا وشم الضبع صدر الفتى | حنين الأحمر
جسد دوت كوم
tattoos.com منيرة ابي زيد
إيروس في المطبخ
Jeff Koons نينار اسبر
للراشدين فقط
جسد اسكندر حبش

 
حديث الجيم
جمانة حداد
"اللغة جِلدٌ: أفرك لغتي بالآخرين، كما لو أنّ كلماتي أصابع، فأرتجف من فرط الرغبة"
رولان بارت
ما الذي يستدعي، في هذا العدد الرابع، إجراء مقابلة مع الذات، تتمحور مرتكزاتها حول الأسئلة الجوهرية المرافقة لفكرة قيام هذه المجلة، ولمعنى وجودها الملموس، والمتوازية مع استمرار العزم على ترسيخ حضورها وفاعليتها في حياتنا وثقافتنا العربيتين؟ هل الحافز دفاعٌ ضروري عن النفس، أم محض بروباغاندا تسويقية؟ أجيب: لا هذا، ولا تلك. فلا التبرير همّ، ولا الترويج حاجة. أجيب: إذ نضيء مع هذا العدد، الشمعة الأولى من عمر المجلة، أجد نفسي كما لو أننا عشية صدور المولود الأول: ورشة نحل حول قفير، هو الجسد العربي. وللورشة أن تسائل من حين إلى حين أسسها، ومداميكها، ورؤاها، وحفرياتها، وهديرها، والفضاء الذاهبة إليه. وإلا ما كانت لتكون ورشة، بل منجزاً. والمنجز ليس جسداً، بل جثة انتهى عمرها وتحققت كل احتمالاتها، وما عاد لها غدٌ ولا إمكانات. بينما نريد لـ"جسد"نا أن يظل حياً يتنفّس وينمو ويكبر ويتحدى ويتبلور ويتغيّر. نريد لـ"جسد"نا النقصان الخلاّق، التائق دوماً الى المزيد.
قلتُ ورشةً حول قفير. ولكن ما نقوم به في "جسد" ليس فحسب عملَ نحل، بديهياً وغريزياً وأوتوماتيكياً. فنحن نطمح الى ما هو أكثر وعياً. وأكثر تعمّداً. وأكثر إشكاليةً. وأكثر عمقاً. وأكثر حفراً. وأكثر إرباكاً. وأكثر كسراً. وأكثر خلقاً. نطمح الى المساهمة في إقامة كينونة الجسد الحرّ كلاًّ. وتأكيداً: الجسد العربي.
على هامش هاجس الحرية هذا، ومع الاستعدادات لبدء السنة الثانية من عمر "جسد"، ثمة أسئلة تواجه، وتقضّ، وأجوبة تطمح الى أن تكون احتمالات مفتوحة على مصائر أخرى. في ما يأتي تأمّلٌ في المحرّضات والنتائج والطموحات، "منهوباً" من مقالات كتبتُها، وآراء أدليتُ بها، وكولاّجات من مقابلات أُجريت معي خلال الأشهر الفتيّة من عمر المجلة، أقدّمها هنا الى القرّاء دعوةً الى التواطؤ... أو الى الاختلاف.
* بدايةً، إلام تهدف مجلة "جسد"، وما هي مهمتها؟ والأصحّ أن أسألكِ ربما: عمّ تدافع؟
- قد يكون أجمل ما في "جسد" أنها عزلاء من أي مهمّة أو قضية أو نضال. هي موجودةٌ، أولاً، لأنها حاجة. وهي موجودةٌ، ثانياً، لأنها لذة. أقلّه، بالنسبة إليّ وإلى مجموع أصدقائها وطالبيها ومحبّيها وقرّائها. أي أنها تضمّ تحت كنفها "المفيد والممتع"، مثلما يقول الفرنسيون. "جسد" موجودةٌ ايضاً لأن الجسد هو حقيقتنا جميعاً، الفردية والجماعية. وهو هويتنا، وعلامتنا الفارقة، ولغتنا، وبوصلتنا، والطريق الى كل واحد منا. لا أملك ألا أشعر بالغضب والحسرة حيال عملية "الإخصاء" الوحشية والمجحفة التي تعرّضت لها لغتنا العربية في الزمن الحديث، على مستوى تجليات الجسد فيها. أردتُ إذاً لهذه المجلة، وإن بعيداً من الشعارات، أن تعيد الاعتبار الى لغة الجسد، أن تضعها تحت المجهر، باعتبارها مرآتنا الأولى والأخيرة. 
أمّا ما تدافع عنه "جسد"، فهو، أولا وأخيرا، حريتها: حرية أن تكون. أن تقول. أن تنمو. أن تسأل. وهي تدافع عن الحرية مطلقاً، ولكن أيضاً: عن حرية أن ترفضها فئة معينة من الناس. وهذه حرية، أقول إنها جديدة من نوعها، لأنها ما كانت لتكون موجودة لولا وجود المجلة نفسها. ليس ثمة حرية ولا ديموقراطية بدون خيار، وقد أوجدت "جسد" الخيار بين أن يكون الآخر محبّذاً لها، أو محتجّاً عليها. الدفاع عن الحرية لا يكون برفع الشعارات والخطب الرنانة، وإنما بإحداث ثغرة عميقة في جسد الثقافة. وهذا ما تتوق المجلة الى المساهمة فيه.
* ما هي المعوقات الرئيسية التي اصطدمت بها مبادرتكِ منذ انطلاقها؟
- هي كثيرة، لكنها في الآن نفسه ثانوية وليست "رئيسية"، بمعنى أنها لم -ولن - تهدّد كيان المشروع ووجوده. ربما يكون العائق الأول، الأكثر بديهية، مرض السكيزوفرينيا الذي تعيشه مجتمعاتنا وثقافاتنا العربية. فالكلام عن الجسد وعريه جيد ومحبوب ومرغوب في العالم العربي ما دام "الآخر" هو الذي يكتبه ويقوله. نتحدث عن الجسد باعتباره جسداً "آخر" وليس باعتباره جسدنا. نميل غالباً الى أن نشيّد مسافةً سميكة تفصلنا عن المسائل الحساسة، فلا نلامسها ملامسة مباشرة، ولا نقترب منها، ولا نخاطبها إلاّ من وراء حجاب، أو بطريقة ملتوية. نتحدث مثلاً عن "الأنا" مستخدمين النحن أو الهو. نقارب العري، عرينا، وحياتنا الحميمة، بطريقة ملتبسة، خجولة، أو دونية، فكأننا نرتكب خطيئة مميتة أو جريمة. هذه المسافة التي نقيمها بين الذات والموضوع ليست مسألة عابرة في ثقافتنا العربية السائدة، إنما هي في الأساس من كل مقاربة ذات إشكالية تتعلق بأحد التابوهات الحساسة في مجتمعنا وحياتنا. طبعاً لستُ أعمّم، وهناك من دون شك استثناءات على هذا الصعيد، لكنها استثناءات فحسب، ووجودها يبرهن فظاعة نقيضها ومدى انتشاره.
* كيف ولدت لديكِ فكرة إنشاء مجلة ثقافية متخصصة في "آداب الجسد وفنونه وعلومه"؟
- أفكّر في "جسد" منذ سنتين. كنتُ قد قرّرتُ إطلاق مشروع نشريّ خاص بي، وأسستُ فعلاً دار نشر صغيرة هي "الجُمانة للنشر والترجمة والاستشارات الأدبية". وكوني كاتبة وصحافية، بدا لي أن تحرير مجلة ثقافية تصدر عن الدار فكرة جيدة كانطلاقة لنشاطات هذه الدار. لكني لم أكن أريدها محض مجلة ثقافية "أخرى". رحتُ أفكّر في الاحتمالات المتوافرة أمامي، وسرعان ما طرحت تيمة الجسد نفسها في شكل غريزي. فلطالما كان الجسد تيمتي الأثيرة في كتابتي الشعرية، والفضاء الذي تتحرك فيه اهتماماتي وقراءاتي وتعبيراتي وتخيّلاتي وأفكاري، ولأجل ذلك اعتبر المجلة، "طفلتي" الجديدة هذه، قصيدة من قصائدي، وإن مكتوبة بشكل آخر. هي قصيدةٌ ذاتُ تمثّل مختلف على الأرض، لكنها حتما قصيدة. هكذا أعيشها وأتعامل معها، وهذا ما يحفّزني أصلاً على بذل كل هذا المجهود في سبيلها. قصة "جسد" هي قصة شغف. هناك خيط واضح يربط كتاباتي وقراءاتي ودراساتي وانشغالاتي الشعرية والأدبية والصحافية، وحتى الحياتية، بموضوع الجسد، وأنا أرى أنها أجزاء متكاملة ومنسجمة مع نفسها، تحت سقف جامع هو أنا.
* ولكن لماذا تحرّضك تيمة الجسد بالذات؟ هناك شوائب وعيوب، أو على الأصح "حاجات" كثيرة أخرى، في الثقافة والمجتمع العربيين، يعتبر البعض أنها كانت لتكون أولى بالاهتمام والمجابهة...
- مَن يستطيع أن يدرك بدقة سبب اختياره تيمة دون أخرى كمحور لفضائه التعبيري؟ أنا مقتنعة أن مضوعاتنا هي التي تختارنا، لا العكس. ثم لكل واحد منا الحق في أن يحدّد "معاركه" (لا استخدم كلمة "معركة" هنا بمعناها النضالي، بل الوجودي والثقافي البحت). وانا شئتُ، على المستويين الواعي واللاواعي على السواء، أن تكون هذه هي معركتي. لم أدّع يوماً أن التابوهات المرتبطة بالجسد هي المشكلة الوحيدة التي ينبغي لنا الالتفات إليها ومحاولة مناقشتها وإيجاد حلول لها في الثقافة العربية. لكنها مشكلة تثير اهتمامي وتستفزّني أنا شخصياً، في الحياة والأدب والفن والشعر. تالياً كان خيار هذه التيمة منطقياً وموفّقاً، وأكاد اقول: بديهياً ومتوقّعاً.
* ألا ترين أن الوقت غير مناسب في العالم العربي لخوض مثل هذه "المعركة"؟
- ليس ثمة شيء في الحياة اسمه "وقت مناسب" و"وقت غير مناسب". الوقت المناسب نخترعه نحن. نجترحه نحن. نفرضه نحن. يجب ألاّ ننتظره حتى يصل إلى فمنا بملعقة من ذهب... أو بملعقة من علقم.
* إذا كان الجسد هو المحور، بكل تمثلاته، فلماذا يأخذ الجسد الجنسي حيزا أكبر من سواه في المجلة؟
- لأنه أحد أشدّ أجسادنا المخطوفة التباساً وإثارة للاهتمام وقدرة على التغيير في رأيي. تالياً فهو يستحوذ أكثر من غيره على انتباهي وانتباه المساهمين في المجلة، وينال مساحة أوسع من سواه. لكنه ليس الجسد الوحيد المأخوذ في الاعتبار. فمجلة "جسد" تهتم بكل ما يتضمنه تعريفها من احتمالات وإمكانات وسمات، أكانت هذه السمات ذات طبيعة ايروتيكية أم إنسانية أم فنية أم علمية أم اجتماعية أم فلسفية الخ. كل ما يطرحه جسدنا علينا من أسئلة، هو مشروع مناقشة وتفكير واستكشاف فيها. كل جسد هو موضوع دسم لهذه المجلة: من جسد الأرض الى جسد الطبيعة مطلقاً الى جسد الفضاء الى جسد الخيال الى جسد الإنسان والى جسد اللغة. وعليه، فإن موضوعاتها لا تتعلق فقط بجسد الرجل أو بجسد المرأة، إنما بكل جسد على الإطلاق. والجنس جزء أساسي ومهم وحيوي من فلسفة الجسد وحياته ولغته واحتمالاته. إنه محرّك الحياة.
* ماذا يعني أن تكوني امرأة تصدر مثل هذه المجلة في العالم واللغة العربيين، وأن تتحملي عالياً مسؤولية خطابٍ جريء متمحور حول الجسد؟
- لهذه المسألة خصوصية ذات حساسية بالغة في حياتنا العربية لأن تاريخنا الثقافي هو تاريخ ذكوري، وتالياً فإن كتابة المرأة عن جسدها أمر مغيّب تاريخياً، ولا بدّ ان يكون مستهجناً وموضع إدانة عندما يقفز الى سطح الكلام ويصير مادة "طبيعية" و"عادية" في حياتنا الثقافية أو اليومية. المرأة العربية عموماً لا تزال جزءاً ملحقاً بالثقافة الذكورية المسيطرة. التابو يفرض أن يكون الرجل هو الذي يتكلم عن جسد المرأة باعتباره موضوعاً، لا أن تتكلم المرأة عن جسدها أو عن جسد الرجل. فالمرأة هي التي تتلقى وليست هي التي تبادر. هي التي تُستقبَل وليست هي التي تستقبل. هي الموضوع أما الرجل فهو الذات. جسد الرجل، تالياً، ليس موجوداً إلاّ لأنه يفعل فعله في المرأة، ولكنْ بدون كلام منها. 
لأجل ذلك مثلاً، يكاد يُجمع نقّادنا على استخدام مفردة "جرأة" للكاتبات حصراً: فالمرأة اذا انتهكت، جريئة. أما الرجل اذا انتهك، فأمر أكثر من عادي، لأنه "يستكشف أدبيا كل طبقات الحياة"، على ما قرأتُ في أحد المقالات النقدية. تكتب امرأة، في جملة ما تكتب، عن الجنس، فتوصَف بالكاتبة الجريئة. يكتب رجل في الموضوع نفسه، فتمر كتاباته هذه مرور الكرام. كأنها "طبيعية". لكنها فعلاً "طبيعية"، تلك الكتابات، أَصدرتْ عنـ"ه" أم عنـ"ها". جسدنا جزء أساسي منّا ومن روحنا وعقلنا، وهو حقل تجاربنا وميدان عيشنا للحياة. هو الأرض التي تستقبل في رحم ترابها، الشمس والقمر والمطر والريح والنهر والعصافير والناس. الحياة تجربة فيزيولوجية، فيزيكية، غرائزية، "حواسية"، بقدر ما هي نفسية وعاطفية وفكرية. على المستوى الشخصي، كل شيء عندي محسوسٌ وقابل للمس: الشعور، الما وراء، الضمير، الخيال، الجوهر، الذهن، اللاوعي، الزمن، الايمان، الحب، الخ. وأنا إذ أكتبُ عن الجسد والجنس وعن رغباتي واستيهاماتي، في قصائدي كما في المجلة، وإذ أروّج وأنشر وأدافع عن كتابات وأعمال لآخرين من هذا النوع، فإنني لا أفعل ذلك لكي أقدّم "وجبات حارة" للقارئ المتعطّش الى إثارة ما، بل سعياً منّي الى ان أكون أمينة لما أعيشه في داخلي ولما أهجس به ولما أنا مقتنعة بها ثقافياً وحياتياً.
* ألا تخشين أحكام القيمة؟
- قد يبدو ردّي متعجرفاً، ولكن ما يشفع به أنه صادق: أحكامي اصدرها وحدي، حدودي أقررها بمفردي، ولا احتاج وصياً عليَّ يحدّد قيمتي ويقوّم أخلاقي ويقوّمني. إن الغالبية في العالم العربي تعشق التعميمات، وحصر الناس في تعريفات محددة وضيقة، لأن المتفلت من التبويب يقلقها. ينطبق هذا خصوصا على نظرة تلك الغالبية الى المرأة. فالمرأة التي تكتب عن جسدها بأريحية، من دون خوف أو مراعاة لأي رقيب مفروض عليها، هي حكماً، بمعايير تلك الغالبية السطحية، امرأة فاجرة وخارجة تماما على سلّم القيم. بمعزل عن كوني أحتقر هذا التصنيف، ولا أجد نفسي معنية بشفاء "المرضى"، كوني كاتبة ولستُ طبيبة، يهمّني أن ألفت الى أننا جميعا، رجالا ونساء، نملك الحق المطلق، كبشر، في أن نكون أحرارا في الفكر وفي التعبير وفي العيش. الرقابة إهانة لنا كراشدين وكمثقفين. من هو هذا الذي يظن أنه يملك الحق في أن يقول لي: هكذا يجب أن تفكري، وتتكلمي، وتكتبي، وتعيشي؟
* لكنك متهمة باستيراد افكار غربية غريبة عن قيم العالم العربي وتقاليده...
- يحتاج من يقول كلاما متسرّعاً من هذا النوع إلى أن يعود إلى بعض تراثنا الأدبي العربي ويطلع عليه. بعدذاك ننتاقش معاً في مَن يستورد ماذا، وكيف. جرأة الفتح الحقيقية في اللغة العربية، جرأة الانتهاك والبوح الصادم المتفلت من التابوهات، قام بها كتّابنا العرب قبل ألف سنة وأكثر. وخطاب "جسد" خطاب معاصر متواصل مع هذا التراث، أي أنه يستمد بعض تحريضاته من الحسرة على ما كان لدينا في تراثنا الأدبي العربي، وما قُمع لاحقاً أو تم إخفاؤه والتنصّل منه. لكنه، إذ يستعيد هذا التراث المضيء فإنه لا يتوقف عنده، بل يشتهي أن يتواصل كذلك مع حركة الجسد الراهنة، في أبعادها الفنية والأدبية والعلمية، العربية والعالمية على السواء. فنحن نعيش في القرن الحادي والعشرين، وأنا من المؤمنين بالحوار بين الحضارات واللغات والثقافات. لأجل ذلك أجدني مقتنعة بأنه لا يمكننا التعاطي مع الجسد على انه "جسدنا العربي" فحسب. هذا النوع من الحصر والخصخصة والتبويب، يضرّ بمفهوم الجسد الحرّ والرحب في جوهره. فضلاً أنه لا يتماشى مع رؤيتي الخاصة للحياة والثقافة، القائمة على سلسلة لامتناهية من النوافذ المشرعة على الاحتمالات والاكتشافات الجديدة. 
طبعاً، المجلة تحرص على أن يكون كتّابها في الدرجة الأولى من العالم العربي، وأن يشاركوا بأسمائهم الحقيقية، لأني أريد فعلا أن أساهم، أولاً، في إنتاج مادة "من الداخل"، تنتمي الى رؤيتنا، بل الى رؤانا العربية، على تنوعها واختلافها وتناقضاتها. أريد أن تنطلق هذه المجلة من لحم لغتنا العربية وفكرها وإمكاناتها، لذلك فإن حصّة الترجمة في المجلة محدودة جداً، مقارنةً بالمساهمات المكتوبة بأقلام عرب، ولا تتعدى نسبتها العشرة في المئة. لكني من جهة اخرى لا أريدها جسداً عربياً منغلقاً على نفسه ومكتفيا بذاته، بل رائياً لجسد الآخر ومقيِّما له ومتحاوراً معه، أيضاً وخصوصاً. ما الجسد إنْ لم يتفاعل؟ مصيره الانكماش على نفسه والذبول لا محالة.
* أنتِ متهمة ايضاً بإفساد أخلاق الأجيال الشابة... 
- "إفساد أخلاق الأجيال الشابة"؟! كلام يثير السخرية فعلاً! لكأن نظام التكاذب والتنافق والتخابث والتعربد، وهو النظام الذي يسيّر حياة غالبية المجتمعات العربية، بمؤسساته الثقافية، وطبقته السياسية، وبناه المجتمعية، لا "يفسد أخلاق الأجيال الشابة"! لكأن العهر السياسي الدائر من حولنا لا "يفسد أخلاق الأجيال الشابة". لكأن العهر الثقافي والاعلامي الدائر على صفحات بعض الجرائد وشاشات التلفزيونات لا "يفسد أخلاق الأجيال الشابة"! لكأن تحكّم الأجهزة المدنية والأمنية والدينية بمصائرنا، وتعاملها معنا كقطعان ينبغي لها أن تؤدي واجب الطاعة، لا "يفسد أخلاق الأجيال الشابة"! لكأن الصفقات والسمسرات والسرقات وعمليات النهب المنظمة وغير المنظمة، الجماعية والفردية، وكل "فنون" البيع والشراء تحت الطاولة، وحتى من فوقها، لا "يفسد أخلاق الأجيال الشابة"!
لا. وحدها لوحة لامرأة عارية أو صورة لرجلٍ عار، وحده مقطع عن عاشقين يمارسان الحبّ في رواية، أو ذكر لنهدٍ أو قضيب في قصيدة، وحدها هذه كفيلة تمزيق غشاء البكارة لهذا النظام الثقافي، المجتمعي، الأخلاقي والقيمي، المتخابث. فنِعمَ الأخلاق! 
يحكي البعض لدينا في العالم العربي عن "طهر" الأدب وفضيلته، وكأن لهذا مهمّة تربوية وأخلاقية! لو كان الأمر كذلك، ماذا نفعل بسيلين وباوند وجينيه؟ ماذا نفعل بساد ونابوكوف وباتاي؟ ماذا نفعل بالنفزاوي والسيوطي والأصفهاني؟ البراءة الحقيقية هي الصدق مع الذات والآخر، والكلام عن الجسد له بعدٌ روحاني كامل ومطلق. لأجل ذلك أرى الكتابة عن الجنس، وفيه، ومنه، أمراً طبيعياً وفطرياً وعادياً ومنطقياً الى حد أني أستهجن أي سؤال أو تعجّب أو فضول (أو استنكار، طبعاً وخصوصاً) تصبّ في هذا المكان. متى ننضج ونتحرّر من هذا الخوف المهين من الكلمة ومن تسمية الأشياء بأسمائها؟
* أنت متهمة ثالثاً بأنك تصدمين لتصدمي...
- دعينا لا نحوّل الحوار إلى محاكمة من جهتكِ ومرافعة من جهتي! لستُ لأتحكّم بما يقوله الآخرون عني وعن المجلة، على اختلاف دوافعهم (وبعضها خبيث لا مفرّ)، لكني أستطيع أن أتحكّم بما تقوله هي، أي المجلة، عن نفسها: وما تقوله يتعارض في شكل بديهي وواضح مع مفهوم الصدم المجاني. يكفي النظر الى كمّ الجهود الجدية والعميقة المبذولة في صفحاتها، من جانب المساهمين فيها من كتّاب وفنانين عرب، لكي ندرك ذلك. هذا، طبعا، شرط أن نتمتع بحدّ أدنى من النزاهة الفكرية (ما ليس متوافرا للجميع). نحن يحلو لنا في الثقافة العربية أن نتخيّل أنه في وسعنا إلغاء ما لا يناسبنا وجوده بشحطة قلم. لكن الواقع غير ذلك. وقد حان لنا أن ننضج بما فيه الكفاية لنعي هذا الأمر. كما ذكرتُ سابقاً، أنا أفكر في مشروع "جسد" وأعمل عليه منذ سنتين. ومذ قررت أن أقوم بهذه الخطوة، كنت مدركة تماما أن مشروعا مثل هذا لا يمكن أن ينال الإجماع في العالم العربي. وهذا حسن. فالاجماع لا يهمّني، وأرى أنه يهين ذكاءنا جميعاً: فهو، لطالما ترافق مع أسوأ الظواهر في العالم، وليس أقلها بعض أنظمتنا السياسية والاجتماعية العربية الديكتاتورية. هناك انقسام إذاً حول المجلة، ولا بأس، بل هذا أكثر من طبيعي وإيجابي. فالجدال الذي يولّده هذا الانقسام في الرأي، يقع هو الآخر في صلب رؤية "جسد" وطموحها: أي ايقاظ بعض مستنقعاتنا من كبوتها المميتة. هناك من يعتبر المجلة عملا ثقافيا استثنائيا، وهناك من يراها شيئاً لا قيمة له. اتلقى كل يوم كمية من الرسائل والايميلات المهنّئة والمشجّعة (خصوصاً من قرّاء عاديين لا أعرفهم، ودعمهم يشكل عزاءً كبيراً لي لأنه صادق وغير موبوء بأيّ شبهة مصلحة)، مثلما اتلقى رسائل شتم وإهانات، وأحيانا تهديدات، بلا توقيع، أو بأسماء مستعارة، لأن مرسليها أكثر جبناً من أن يعرّفوا عن أنفسهم (هؤلاء مدعاة للشفقة عندي). لكني لا أفرض المجلة على أحد. وعلى من لا تعجبه، ويراها محض صدم مجاني، أن يمتنع عن قراءتها! الأمر بسيط للغاية في الحقيقة.
* ما/ من الذي حرّرك كامرأة تنتمي إلى هذا المجتمع الذي تنتقدينه وتتمردين عليه؟ هل انت ابنة عائلة منفتحة ولا تقليدية؟
- لا، بل على العكس مما توحي به خياراتي وافكاري وكتاباتي، نشأتُ في كنف والدَين تقليديين جدا، حدّ أنه لم يكن مسموحاً لي، مثلاً، الذهاب الى السينما مع صديقاتي أيام مراهقتي. زيدي على ذلك أني ارتدتُ مدرسة للراهبات، كانت للفتيات حصراً، طوال اربعة عشر عاماً. لكنّ تقليدية والديَّ وبيئتي هذه، التي كنتُ أستنكرها وأتمرّد عليها من حيث المبدأ، لم تزعجني فعلياً وعملياً، لأني كنتُ طوال نشأتي مسروقة تماما، وبسعادة خالصة، الى عوالم القراءة والكتابة. ورغم هذه التربية التقليدية، ورغم "القيود"، فقد كنت أنمو حرّة جدا من الداخل، ذلك ان قراءاتي الأدبية حرّرتني وأعتقتني. والحرية، كما تعلمتُ لاحقاً، تبدأ في الرأس، ثم تنتقل منه إلى التعبير فالسلوك. وسوف أظل أدين للأدب بهذا المعروف طوال حياتي. ثم هناك طبعاً دور الشغل على الذات، والطبيعة المتمردة أصلاً على محاولات القمع والأسر، وتجارب الحياة التي تنحت الطباع والسلوك، وسواها من العوامل المتفاوتة الأهمية التي ساهمت في تكوين شخصيتي الراهنة...
* هل أزعجتك الهجومات التي تعرّضتِ لها؟ وكيف حميتِ نفسك والمجلة منها؟
- حمايتي الوحيدة هي، وسوف تظل، جدّيتي. جدّيتي المتمثلة تعباً ومثابرة وطموحاً وعملاً مستمرة، بعيداً عن كل الحجارة التي أُرجَم بها وتهدف الى إيقاعي أرضاً، وبعيداً ايضاً عن كل الورود التي أُرمى بها وتهدف الى إعمائي بوهم الرضى عن الذات، وإلهائي عن الذهاب أبعد وأعلى. ليس همّي أن أتعرض للمهاجمة أو أن أتلقى المديح. فما أفعله يذهب الى أبعد من ردود الفعل، الإيجابي منها والسلبي. مشروع المجلة تأسيسي ويقع في صلب عملية المساءلة العقلية الخلاّقة التي يحتاج اليها العربي وخصوصاً في هذه المفترقات الحادة والخطيرة من حياة العالم. أصلاً لا أهدف الى الصدم. الصدمات التي أحدثها هي "أضرار جانبية"، إذا جاز التعبير. أفعلها، نعم. لكني لا أفتعلها قطّ. وبين الكلمتين يكمن الفرق كلّه. وقد كنت محصّنة إزاء الهجومات، خصوصاً ما "تحت الزنار" منها، لسببين: أولا، لأني من النوع الذي يرفض المشي في محاذاة الحائط. بشرتي الرقيقة تتحمل من الرضوض أكثر بكثير مما توحي. وقد تحمّلت. هجمات الوحوش لا تجعلني أمشي بخطى متباطئة وحذرة في محاذاة الحائط، تجنباً للتنكيل والتشويه، بل أن امعن في المشي تحت الشمس، بخطى ثابتة وواثقة. لا يعني ذلك أني مغرورة، بل أني، بكل بساطة، امرأة تؤثر شقّ الطرق المجهولة والصعبة وغير الآمنة، وصولاً الى ما يشكل اكتشافاً جديداً، وأفقاً مفتوحاً، في الحياة وفي الأدب، حتى لو كلّفتها هذه الطرق الكثير.
أما السبب الثاني الذي حصّنني، فهو أنني لطالما ازدريت ولا أزال أزدري الإجماع. فالإجماع عندي يعني القطيعية. ويعني أن الشخص المجمَع عليه لا لون له ولا طعم ولا رائحة. لا أحتاج الى ودٍّ مسايِر كي أشعر بالأمان. لا أحتاج الى إرضاء الآخرين كي أشعر بالرضى عن ذاتي. لا أحتاج الى حماية مشاعر، ظاهرُها مغلّفٌ بالتقدير والمجاملة، وباطنها مفخّخ بالكراهية والحقد. فإذا كان لا بدّ من أعداء (وهم لا بدّ منهم)، فليكن أعداء. خارج الدمغة الفردية، لا أريد شيئاً يُذكَر، لأن لا شيء يُذكَر. هذا لا يعني الخروج القسري والمفتعل عن السرب والتميّز "بالقوة"، لأن نتيجة التميّز بالقوّة فولكور سخيف. ولا هو يعني استفزاز الكراهية والحقد بلا مبرّر. بل يعني أن أكون امرأة إشكالية، لا امرأة طبق الأصل عن النساء. امرأة ذات رأي خاص، وأفكار خاصة، وموقف خاص، لا عنصراً من عناصر المشهد النمطي السائد والمكرّر والواحد، حتى لو كلّفتها هذه الخصوصية الكثير.
* في الحديث عن إشكالية الإجماع، كيف تنظرين الى الرقابة في العالم العربي؟ 
- هي أولا وأخيرا شتيمة وتحقير لنا جميعاً، لأنه بواسطتها يتم التعامل معنا كقاصرين. ونحن نقبل. ونسكت. ونذعن. إن دوائر الرقابة العربية التي تشرف على الأعمال الفنية والثقافية، وتجيز ما تجيزه، وتمنع ما تمنعه، إهانة جوهرية لحياتنا الإنسانية، ولكرامتنا البشرية، ولحقوقنا البسيطة كبشر. إهانة مذلّة، متخلّفة، خسيسة، قامعة، ومحقِّرة. ثم أيّ رقابة في زمنٍ اصبح الكلّ مشرّعاً على الكلّ؟ أيّ رقابة في زمنٍ صرنا نحصل بكبسة زرّ بسيطة على كل المعلومات التي نريد؟
يفترض في الرقابة ان تكون خبيثة ماكرة، لكنها بلهاء بامتياز في عالمنا العربي. يفترض في الرقابة أن تكون متطوّرة، وهي بدائية بامتياز في عالمنا العربي. المؤسسات الثقافة العربية الرسمية تزعم زوراً أنها تحمي بالرقابة أخلاقيات الثقافة في حين أنها لا تحمي إلاّ ثقافة محددة: ثقافة الكذب والمرض والرجعية والظلامية. هي مؤسسات تدّعي الشفافية والبرء والحداثة، لكنها في الواقع منخورة بطبقات سميكة من غبار الدجل والرياء والاهتراء والتخلف.
* تبدين متشائمة جدا حيال واقعنا العربي...
- كيف يمكن ألاّ أكون كذلك، إذا كنتُ أملك عينين وأذنين ودماغاً، وأستخدمها؟ كم كان سمير قصير على حق عندما تحدث عن "الشقاء العربي". فأن يكون المرء عربياً (وعربيةً) اليوم، فهذا يعني أن يكون ممنوعاً أن تعيش وأن تفكر وأن تقول ما تريد عيشه والتفكير فيه وقوله بصدق، وعفوية، وشفافية. ممنوع عليك أن تقول الحقيقة الفجّة (الحقيقة دائماً فجّة، وهنا دورها وقوّتها)، لأن الغالبية العربية تحتاج الى وهم الأكاذيب المطمئن. ينبغي أن تكون حياتك وقصصك وافكارك مكبوتة ومقموعة وسرّية ومحرّفة، وأن تعيد كتابتها بما يتلاءم مع عذرية حارسي غشاء البكارة العربية، ليطمئن هؤلاء الى أن هذا الغشاء لا يزال سالماً من كل عيب ونقيصة. الظلاميون يتكاثرون في ثقافتنا كالفطريات، وينتجون جبالاً من التهديدات، والهرطقة، والهراء، والمعايير المزدوجة. هؤلاء يدافعون عن القيم، والقيم منهم براء. يدافعون من جهنّمات عقولهم ونفوسهم وأجسادهم المريضة والمعقّدة، عما يجرؤون على تسميته بالشرف والكرامة والأخلاق، ملوّحين بحجة "حماية أدياننا وعاداتنا وتقاليدنا وأجيالنا الشابة"، في حين أنهم يتعامون عما يجري على شاشات التلفزيون، وعلى مواقع الانترنت، وفي السهرات، وداخل الغرف المغلقة، وحتى في أماكن العبادة، ولا يفهمون من الشرف والكرامة والأخلاق سوى "ذَنَبها". أي ما هو ظاهر منها فحسب. 
هؤلاء هم سارقو الحياة الشخصية، سارقو حرياتنا الفردية والمدنية (حرية العيش، حرية الخيار، حرية التعبير...)، سارقو الدين ومشوِّهوه وقاتلوه. وسارقو الثقافة ومشوِّهوها وقاتلوها. وسارقو المستقبل ومشوِّهوه وقاتلوه. وسارقو المدنية ومشوِّهوها وقاتلوها. وسارقو تراثنا العربي النيّر ومشوِّهوه وقاتلوه. وهلمّ. وهم، فوق هذا كلّه: أغبياء. ولعلّ هذه هي الطامة الكبرى.
* وما الذي حال في رأيك دون حظر "جسد" الى الآن؟
- ظرف سياسي لبناني موضوعي، هو وجود الوزيرين طارق متري وزياد بارود على رأس وزارتي الإعلام والداخلية في الحكومة الحالية، وهما اللذان سبق لهما أن قاما بخطوات لامعة ولافتة كثيرة في مجال احترام الحقوق المشروعة لأهل الرأي والثقافة، والدفاع عنها. أدين للاثنين بالكثير، لأني أدرك حجم الضغوط والشكاوى التي تعرّضا لها منذ صدور العدد الأول. 
ثم إن "جسد" تباع في أكياس بلاستيكية مغلقة، وللراشدين فقط. أي أنه لا يطّلع عليها سوى من قرّر الاطلاع عليها بملء إرادته. هي لا تفرض نفسها على أحد. ليست، مثلاً، فيديو كليباً مثيراً لمغنية شبه عارية يفاجئك في عقر دارك بينما أنت تشاهدين التلفزيون مع أولادك في غرفة الجلوس. ولا هي، مثلاً، لافتة إعلانية لماركة لانجري بقياس 7 أمتار x 7 أمتار تطلع في وجهك رغماً عنك بينما تقودين سيارتك في الشارع. هي مجلة ثقافية جدية موضوعة في متناول من يريد قراءتها. نقطة على السطر.
* في العودة إلى مضمون المجلة، ألا يعني التركيز على تيمة الجسد الاستسلام لضغوط السطحية التي تروّج لها حياتنا الاستهلاكية العصرية، وخصوصاً في ما يطال النظرة إلى المرأة وجسدها؟
- بل على العكس من ذلك تماماً، كون المتن والمضمون واحداً، ولا يجوز الفصل بينهما. لا أحد يتعجب من الاجتماع البديهي بين العناية بالخارج والعناية بالداخل، بقدرنا نحن العرب. لماذا؟ لأن مَن يهتم بالشكل هو تافه حكماً في عرف مثقفينا. ومَن يهتم بالثقافة هو مهمِلٌ لشكله حكماً في عرف أهل الأناقة والجمال عندنا. يا لهذا التسطيح السخيف والبائد! فكرة المعسكرين، معسكر الجميلين من جهة، ومعسكر الأذكياء من ثانية، فخ. هنا ضرورة، وهناك ضرورة. هنا توق، وهناك توق. هنا جوع، وهناك جوع. هنا لذة، وهناك لذة. وخصوصاً في ما يتعلق بالمرأة. فهل ثمة ما هو أجمل من أن تكون المرأة امرأةً، وأن تظل كذلك؟ بل أراني أقول إن أسوأ ما يمكن أن تتعرض له المرأة، في غمرة الحروب والكفاحات التي تخوضها لانتزاع حقوقها، وفرض احترامها، وتأكيد جدارتها في المجالات المهنية كافة، وتثبيت مكانتها في المجتمعات، وخصوصاً المجتمعات في بلدان العالم الثالث، أن تتناسى كونها امرأة، فتخسر المرأة التي فيها. والتي هي إياها.
* هل تقولين ذلك من منطق نسوي؟ وهل يمكن اعتبار "جسد" منشوراً نسوياً؟
- لا، ليس هذا الرأي من النسوية في شيء. ومثلما أندّد بالمجتمع البطريركي، أندّد بالقوة نفسها، وربما أكثر، بالبديل النسوي المتزمت والكاره للرجل، والكاره لنفسه خصوصاً. كلاهما وجه لعملة واحدة. وهي عملة لم تعد صالحة لحاضرنا، ولا للمستقبل. "جسد"، مجلة للرجال والنساء على السواء، وهي ستخيّب ظن كل امرأة تبحث فيها عن إرشادات سيليكونية، مثلما ستخيّب ظنّ كل رجل يبحث فيها عن محفّز للاستمناء. 
أنا أقول ما أقول حول ضرورة العناية بالداخل والخارج من منطلق "أنثوي". بعض النساء العربيات (والأجنبيات ايضاً) يعتقدن، في غمرة انشغالهن الكفاحي بالمساواة، أن ذلك الكفاح يفرض التخلي عن شيء ما، هو أنوثتهنّ، من أجل الحصول على المساواة. لكني لا أحتاج إلى أن أشبه الرجال لكي أكون امرأة قوية. ولا أحتاج إلى أن أكون ضد الرجال لكي أكون مناصرة للمرأة. جل ما أحتاج اليه، كامرأة، هو أن أكون امرأة.
* وماذا يعني أن تكون المرأة امرأة؟ 
- يعني أن تكون ذاتها، لا ذات أيّ كائن، أو أي شيء آخر. ولا خصوصا ذات الرجل - الأب أو الرجل – الزوج أو الرجل – الحبيب أو الرجل – الأخ والإبن، وهلمّ. يعني أن تحيا المرأة هذه الذات، ذاتها الشخصية، بجوارحها، وباللاوعي، وبالجسد، وبالعقل. وبدون خوف، أو هلع، أو حذر، أو تابو، أو خجل، أو سوى ذلك من روادع داخلية واجتماعية، ظاهرة وباطنة. وأن تحيا ما تحياه، وصولاً الى كل شيء، وتحقيقاً لكل شيء، بدون أن تتملكها هواجس "اعتراف" الرجل بها، وبنجاحها، أو الفشل. أن تأخذ، بدل أن تنتظر أن تُعطى. أن تكون هي خبرة ذاتها، ومرجعية هذه الذات. لأن لا خبرة لتُختبَر خارجاً، ولا مرجعية سواها، لتعود إليها. وإذا كان عليها أن تتساوى بشيء، أو بأحد، فعليها أن تتساوى بكينونتها. وهذا هو شرط المساواة الوحيد. أما المساواة مع الرجل فهي من المسلّمات والبديهيات. وليست هبة من أحد لكي نتسوّلها ونطالب بها.
* هل يفترض ذلك أن تنبذ المرأة الأعمال المنزلية مثلاً؟ 
- لا. فرغم اني غير مشغولة شخصياً بالطبخ وبسواه من أعمال المنزل، الا أنني أكنّ قدراً كبيراً من الاحترام والتقدير للنساء اللواتي يكرسن وقتهنّ للعناية بعائلاتهنّ (ووالدتي منهنّ، وأدين لها بالكثير على هذا الصعيد وغيره). كما أني لا أعتبر المرأة العاملة النموذج الأوحد للمرأة الناجحة والفاعلة والمتحرّرة. لكني أتحدث، أولا، عن ضرورة الاستقلالية المادية و"التحقق" الذاتي". وثانيا، عن "الخيار"، وفيه يكمن كل الفرق بين امرأة مخضّعة وثانية حرّة. أي أنني، مثلاً، مع أن تطبخ المرأة اذا كان الطبخ رغبتها وقرارها. وضد أن تطبخ اذا كان الطبخ متوقّعاً منها سلفاً ومفروضاً عليها فرضاً.
* وما هي مواصفات المرأة الحرّة؟
- هي تلك التي لا تنتظر ما/ من تريد. بل التي تتحرّك. تنهض. تمشي. تمدّ يدها صوب ما تريد. وتأخذه. أو هي، على الأقل، تحاول. هي المرأة التي مع الأنوثة القوية والذكية والحرّة ضد النسوية الهجومية والعمياء والمرهونة لشعارات فارغة. هي المرأة التي لا تعتبر علاقتها بالرجل حرباً في الضرورة، ولكنها تحول دون أن تُفسَّر سلميّتها على أنّها رضوخ. هي المرأة التي تكون مساوية للرجل من دون أن يغريها خطاب الهيمنة عليه. هي المرأة التي تظل تفرح بباقة ورد حتى وإن كانت تقود الجرافات وتغيّر زيت المحرّكات. وأيضا، وخصوصا، هي المرأة التي لا تنجرف وراء وهم الانقلابات الجماعية، بل تؤمن بالإنجازات الفردية، بالمعارك الصغيرة، بالخاص الذي يتضمّن الشامل، وبفاعلية أن تعتني كلّ واحدة ببستانها.
* لكن "الأمم تُبنى بالجماعات"، يقول العرب...
- صحيح، ولطالما عزّز هذا الكلام نفوري الفطري من التجمّعات والجماعات القطيعية والايديولوجيات والكفاحات الجماعية - حتى تلك التي تهدف الى خدمة قضايا نبيلة - وتعلّقي الشديد بفرديتي، وإيماني الراسخ بفاعلية هذه الفردية. فأيّ معنى للحياة، وأيّ كرامة للجماعات إذا كانت الأنا ممعوسةً تحت أقدام كل شيء، وخصوصاً القطعان؟ ومتى نعي، نحن العرب، أننا لا نخدم المجموعة، أي مجموعة، سوى بضمان فرديتنا وحمايتها؟ 
تلك هي بعض رؤيتي عن المرأة الحرّة، او أقله التائقة إلى الحرية، لأن الحرية لا يمكن أن تكون منجزاً تاماً بل هي توق متواصل. طبعا لاُ أزعم أني نموذجٌ يُحتذى. على الاطلاق. ولا أدّعي امتلاك الأجوبة. بل على العكس من هذا تماماً: إن أنا سوى حياتي وأسئلتي وأغلاطي. لكن حان الوقت، منذ وقتٍ، كي لا نخشى نحن النساء العربيات تحدّي المعادلات الجاهزة للأنوثة. وللكتابة. وللحياة.

* في العودة الى المجلة، ما الفرق بين الايروتيكيا والبورنوغرافيا؟ وكيف يمكن التمييز بينهما؟
- التمييز بين الايروتيكيا الادبية والفنية وبين البورنوغرافيا المسطّحة، يفترض درجة معينة من الثقافة والمعرفة. على المتلقي أن يعرف الفرق بين الاستفزاز المجاني والاستفزاز الذي يتوخى تغييرا حقيقياً وذا قيمة. على سبيل المثال، أن تفرّقي بين صورة لروبرت مابلثورب، وصورة من مجلة "بلايبوي"، يتطلب منك كمتلقٍّية أن تكوني مطلعة على أعمال مابلثورب وعلى خطابه الفني. في كل حال، لا أريد أن أكون في موضع الدفاع عن المجلة، فهي تكفل الدفاع عن نفسها أفضل مني بكثير. ولكن أحب أن أشير الى أن مضمون "جسد" المكتوب أخطر من محمولها البصري بكثير. إلا أننا ننتمي الى ثقافة راهنة تركّز، للأسف، على الصورة. ثقافةٌ تعتقد خطأ أن الصورة أكثر فاعلية من المضمون. ثم حدِّثي ولا حرج عن خوفنا في العالم العربي على بكارة العيون. شخصيا، كوني قارئة وكاتبة، أعرف تمام المعرفة أن الكلمة أشد خطورة وفاعلية وانتهاكاً من أي صورة. "جسد" موجودة لتُقرأ، وليس لتقليب صحفاتها بحثاً عن الإثارة البصرية. إذا كان المطلوب هو هذا، فثمة مجلات أجنبية كثيرة تؤمّن هذا الأمر، وهي متوافرة في جميع البلدان العربية، وخصوصاً في تلك البلدان التي تمنع "جسد" وتحجب موقعها على الانترنت. وذلك هو أحد تجليات السكيزوفرينيا العربية التي حدّثتكِ عنها.
ثم من السخف في زمن الانترنت وفي زمن الإعلانات والفيديو كليبات التي تعتمد كلها على الإيحاءات الجنسية، كما ذكرت للتو، وخصوصا في لبنان، حيث الإغراء موظّف في شكل متواصل في كل شيء، أن يأتي من يتهم مجلة من هذا النوع، وراءها كل هذا الجهد الثقافي، بالبورنوغرافيا. الأشد غرابة أن غالبية هذه الاتهامات (معظمها "رغوة سفيهة"، تجيء على شكل ثرثرات المقاهي) كانت على لسان "مثقفين" مزعومين! أمر مضحك فعلاً. لكأنني اغتصبتُ عذريتهم! فإذا كان الأمر كذلك حقاً، فمبروك!
* ولكن ثمة صور صادمة كثيرة في المجلة...
- يرتبط حكمٌ من هذا النوع بسؤالين: صادمةٌ لمَن؟ وصادمةٌ لماذا؟ هل هذه الصور صادمةٌ لأنها "ممنوعة" علينا، وتالياً لم تتعوّدها عيوننا؟ وإذا كانت ممنوعة، فلماذا نقبل هذا المنع وكأنه من المسلّمات؟ مرافقة الصور للمواد المكتوبة أمر طبيعي ومنطقي في كل مجلة، وغيابها كان ليكون علامة مَرَضية ورضوخاً لإرهاب الخبث والفصام والمحرّمات. هل نكتب عن الجسد ونضع صوراً لملاعق وصحون مثلاً؟ التحريض البصري جزء أساسي من العملية الفكرية والثقافية. المحمول الفني قائم، في جزء كبير منه، على كيانه الاستيتيكي وعلى كونه "منظراً" يُرى. ولكن ينبغي الذهاب بهذا النظر إلى ما هو أبعد، بغية تحريض العقل على التفكير في ما ورائيات المحمول البصري. هذه من بديهيات التفاعل مع الفنون كلها. أن نسأل، مثلاً: ماذا أراد بالتوس، أو دالي، أو آنغر، أو وودمان، أن يقولوا لنا عبر هذا العمل الاستفزازي أو ذاك؟ هل ذلك النهد مكشوف لكي نتمتع برؤيته فحسب، أم لكي يحثّنا على التفكير في ما يكمن وراءه من رؤى ورسائل وتصورات؟ 

* تستخدمون في المقالات تعابير فجة للغاية. هل تحتمل اللغة العربية مثل هذه الانتهاكات؟
- نحن إذ نستخدم هذه التعابير "الفجة"، كما تصفينها، نؤدي تحية للغة العربية ولغناها ولقدراتها اللامتناهية. ألم نضق ذرعا بالاختباء وراء الاستعارات من كل نوع ولون؟ أو وراء اللغات الأجنبية؟ هذه المفردات عربية مئة في المئة، وهي موجودة في المنجد وفي لغتنا اليومية، ولسنا نخترعها في "جسد"، وقد آن الأوان لكي نعتاد عليها ونتقبّلها من جديد، مثلما كان يتقبلها ويستخدمها أسلافنا منذ أكثر من ألف سنة. لا أملك ألاّ أشعر بالغضب عندما أفكّر في كل الكلمات الجميلة التي تم تشويهها في لغتنا العربية، عبر إثقال كاهلها بمحمولات وايحاءات سلبية ظلماً، نتيجة العقد والمحرّمات، والتردّي الخطير في ثقافتنا في الأزمنة المعاصرة. وأرى أنه ينبغي لنا جميعاً، كلٌّ بطريقته وأسلوبه، اعادة الاستيلاء على كل تعابيرنا "المخطوفة"، من أجل أن تكون، وتحيا في اللغة، وفي استخدامنا لها. 

* هنالك موضوعات كثيرة لم تتطرق اليها المجلة بعد...
- أكيد. فـ "جسد" مجلة فصلية، وليست كتاباً يصدر مرة واحدة. أي أنها بالكاد بدأت تقول ما تريد قوله، وشرعت تناقش ما تريد مناقشته. هي مجلة ستعيش وتستمر وتكبر طوال سنوات آتية كثيرة، وتيماتها أكثر تشعّبا وغنى من أن تستنزف ذاتها في بضعة أعداد. سيكون مضحكا، بل محزنا جدا، أن أزعم أن المجلة قالت في أربعة أعداد كل ما كانت تريد قوله. قلت في البدايات إن لديَّ تصورا لعشر سنين مقبلة للمجلة، ولم أكن أبالغ.
من جهة ثانية، أنا أعترف بأن هناك نواقص في المجلة، وبأن ثمة أمورا قابلة للتطوير والتحسين. ولكن عليك أن تدركي أمراً مهمّا، وهو أني أقوم بالجزء الأكبر من التفاصيل وحدي. ثم إنني لستُ متفرّغة لـ"جسد": فأنا صحافية مسؤولة عن صفحة ثقافية يومية في جريدة "النهار"، وكاتبة لها التزاماتها، وشاعرة لها أوقاتها، ومنسّقة لجائزة أدبية (جائزة الـ"بوكر" العربية)، فضلاً عن أسفاري الكثيرة لإحياء امسيات شعرية في الخارج نتيجة ترجمات كتبي. ودعينا لا ننسى أني زوجة وأمّ أيضاً، ولولديّ وشريك حياتي حقوق عليّ، وأحاول أن أخصص لهم الوقت وسط هذه المشاغل. ثم إني امرأة كذلك، ولأنوثتي ومتطلباتها حقّ عليّ بدورها، ولا أطيق إهمالها. إذا فكّرتِ، فستجدين أن كل هذه الأعمال تحتاج إلى فريق عمل، بينما يقوم بها في الحقيقة شخص واحد. لستُ "سوبر وومن"، ولأجل ذلك لا مفرّ من أن تغيب عن بالي بعض الأمور التي من شأنها أن تحسّن المجلة. وأتمنى أن تسمح إمكاناتي في الوقت القريب بتوظيف شخص أو اثنين لمساعدتي. لكن "جسد" غنية وأنيقة شكلاً ومضمونا، وهي تريد لنفسها أن تصير أفضل، وأجمل، وأعمق: وفي طموحها هذا، يكمن رهان نجاحها. أي أنها ليست متبجّحة ولا منغلقة على منجزاتها. "جسد" نقطة انطلاق لنفسها أولا وأخيرا. وهي تفكر وتتنفس وتحيا، أي أنها تتغير وتتبلور مع الوقت وتكتسب كينونتها من إدراكها الواعي لما حولها من شؤون وقضايا ومستجدات قد تساهم في تشكيل تطلعاتها في شكل أفضل.
* كيف تستمرّ "جسد" على المستوى المادي؟ من هم مموّلوها؟ 
- ليس هناك مموّلون لـ"جسد" وهي لا تستفيد من أي دعم مالي خارجي حتى الآن. أنا استثمرت مبلغا من مالي الخاص لكي تولد، ولم أرغب بأي شريك كي لا أساوم على حرية التعبير فيها. لقد منيتُ بخيبات أمل كثيرة حين بحثتُ في البداية عن شركاء ماليين في العالم العربي. إذ واجهتُ أمرين، كلٌّ منهما أشد سوءا من الآخر: إما لم يُرد أحدٌ التورط في هذا الموضوع بسبب "خطورته"، وإما ثمة من وافق على خوض المغامرة لكنه أراد أن يفرض شروطاً حول الخطاب والمادة التحريرية، وهذا طبعا ما لا يمكن أن أساوم عليه على الإطلاق. كنت أضع أيضا آمالا كبيرة في الإعلانات، لأن كل ما نراه ونشتريه اليوم، كل ما يسوَّق له، هو على علاقة بالجسد، من ثياب أو منتجات أو ماكياج أو عطور الخ. لكن بسبب المعايير المزدوجة التي نعيشها، حتى الماركات العالمية تحاذر النشر في مجلة "جسد" خشية خسارة أسواق عربية متحفظة ولكن ذات قدرة شرائية عالية. سأظل أحاول تقديم طلبات منح إلى مؤسسات ثقافية يمكن أن تدعم مشروعا من هذا النوع، وإذا حصل ذلك فسيساعدني الأمر كثيرا في استعادة التوازن على المستوى المالي. ولكن إذا لم يحصل، فستستمر المجلة بعرق جبينها ومبيعاتها ونسبة الاشتراكات فيها، رغم الصعوبات والتحديات، علما أني أصرّ على أن أدفع للكتّاب مكافآت، ولو متواضعة، نظير مساهماتهم.
* ومن هم المساهمون في "جسد"؟ 
- هم مجموعة رائعة من الكتّاب والفنانين اللبنانيين والعرب، معظمهم معروفون في الحياة الأدبية والصحافية، وأحيّيهم لأنهم يقفزون معي فوق الهوّة في كل عدد جديد، بلا خوف من الوقوع والأذى. يهمّني أيضاً أن أوجّه كلمة شكر وامتنان عميقة وصادقة الى كل من يخوض معي هذه المغامرة الرائعة: شريك حياتي ووالداي الذين يدعمونني الى اقصى الحدود، معنوياً وعملياً على السواء؛ أصدقائي (على قلّتهم)؛ أعدائي (بسبب تحريضهم الدائم لي)؛ وأخيراً القرّاء الذين يغذّون "جسد" باهتمامهم ونهمهم وحبّهم. أدين لجميع هؤلاء بالكثير. وأقول أخيراً: أهلاً وسهلاً بالجميع في "جسد". الجسد جسدكم، والبيت بيتكم، وينتظركم. وأبوابه مشرّعة.



ملاحظة: المقتطفات واردة هنا بحسب تسلسلها الفعلي في العدد
> تاريخ القبلة
د. باتريك الهاني/ لبنان
يصف البعض لحظة تلاقي لسانين بأنها لحظة مستساغة، فريدة وحميمة، ويقول فيها آخرون بأنها أشبه بالإيلاج. ويفيد اللسان أثناء تبادل القبل الجنسية، في مداعبة المواضع المتّسمة بحساسية كبرى مثل النهدين والردفين والفخذين والأعضاء التناسلية وغيرها من المواضع التي قد يذهب إليها خيال الشريكين. في القبلة فعل تشارك بين الأسنان واليدين والجسد كاملاً. خلال التقبيل، تنشط ثلاث حواس من حواسنا الخمس: الشمّ والذوق واللمس، الأمر الذي يفسّر تعدّد المستقبلات الحواسية التي تعمل خلال قبلة بسيطة. ويتلذّذ الجسد كلّه بمداعبات اللسان والشفتين وخصوصاً متى طُبعت على مواضعه المهيّجة الشديدة...المزيد
> أوّل بوسة
محمد صلاح العزب/ مصر
كنت أسير مع صحافية أراها للمرة الأولى. كانت هناك ندوة أدبية، قابلتها فيها. نظرت إليها ونظرت إليّ، وبعد الندوة تعرفت اليها. سرنا على كورنيش النيل. كانت الأولى بعد منتصف الليل، والطريق خال من المشاة عدانا. كنا نتكلم مذ خرجنا، عن حال الثقافة في الوطن العربي، وأنا لا أتكلم عن حال الثقافة في الوطن العربي مع النساء عادة، لكنها كانت مصممة. لم تكن فاتنة لكن شفتيها كانتا مغويتين جدا. مررنا في منطقة مظلمة تماما، أسفل كوبري، ولم يكن أحدنا يرى الآخر. أمسكت يدها، وكانت لا تزال تتكلم عن انعدام التجريب لدينا. كان الجو مناسبا للتجريب وليس للكلام عنه. أوقفتها وأمسكتها من كتفيها، ووضعتُ شفتيَّ على شفتيها من دون كلمة. ترددت هي للحظة، ثم تفاعلت تماما، وانخرطت بجسدها كله في...المزيد
> تسلل الى المواقع الجنسية العربية
فيديل سبيتي/ لبنان
المواقع الاسلامية الكثيرة تأخذ على عاتقها محاربة المواقع الجنسية فتعتبر ان مواقع الجنس عبر الانترنت مؤامرة غربية لإلهاء شبابنا عن الجهاد او الزواج او الايمان. هذا كله، على رغم ان لائحة الدول التي يدخل مواطنوها الى المواقع الجنسية عبر شبكة الانترنت، تضم سبع دول اسلامية من بين الدول العشر الاولى في العالم، هي الجزائر ومصر وايران وتركيا والامارات والكويت والسعودية. لا يسبق الى ذلك الا الولايات المتحدة والمانيا وأسوج (السويد) التي تحتل رأس اللائحة. لكن الفرق بين هذه الدول والدول الاسلامية، ان صناعة الجنس تتم فيها، ومنها تُبثّ عبر شبكة الانترنت، ولا قيود على هذه المواقع الا عندما تخالف القوانين المحلية الدولية، كالتجارة بالقاصرات والاغتصاب والتعذيب الجنسي، بينما في الدول الاسلامية المذكورة لا تألو السلطات جهدا في إقفال مواقع الانترنت وفي مراقبة حركة رواد الشبكة وفي إصدار الفتاوى والتعليمات التي تمنع انتشار هذه المواقع و...المزيد
> الجسد في الفن العربي المعاصر
يوسف ليمود/ مصر
على مدى قرون طويلة، وبسبب تحريم الاسلام التصوير، اعتمد المنجز الفني الاسلامي التجريدَ منطلقاً وفلسفةً تصب عناصرُها في فكرة اللانهائي (الله). كأن الجسد، الذي خلقه الله وفضّله على ما خلق تفضيلاً، ليس أحد العناصر التي تذوب في اللانهائي! إن اختفاء الجسد من الفن، من شأنه أن يكون له رد فعل في الواقع، حيث ان الفن، من منظور معين، هو طاقة، حاجة، في المجتمع ككل، يعبّر عنها فنّانو ذلك المجتمع. فإذا حُرّمت هذه الطاقة أو هذه الحاجة، عن الفن، لجأت إلى متنفس بديل يُمرر ويُتداول في الخفاء، حتى وإن كان دون الفن. لكن ماذا لو حُجِّب الجسد ذاتُه وحُرِّم حتى على نفسه؟ لا عجب حينذاك أن تظهر على جسد هذا المجتمع المحجّب بثور محجّبة تتكلم، باسم الفن، عن الجسد، كما يتكلم دجال عن شبح. لكن...المزيد
> حوار مع قضيب
كلير ينيدين - ترجمة خالد الجبيلي/ سوريا
"أفهم منكِ أنكِ تشعرين بالاشتياق إليّ، أليس كذلك؟"
"لست مشتاقة إلى الجنس فقط، فهو، بالنسبة اليّ، لا يكتمل إذا لم تكن ترافقه مشاعر الرقة والحنان...".
"ماذا، ألا تشتهينني لشخصي أنا فقط؟ ألا تزالين في حاجة إلى شيء آخر؟ بالنسبة اليَّ، يكفي أن ألجكِ لأجلب المتعة إلى صاحبي، ثم أنسحب مغادراً على رؤوس أصابعي، لأعود أدراجي وأستعيد حريتي!".
"إذاً، أنتَ ترى أن فرجي يشبه السجن؟ ما يحزنني أن الرجل يريد أن يحصل على متعته فقط ثم يغادر".
"يجب أن تفعلي الشيء نفسه، وعندذاك نصبح جميعنا متساوين وسعداء".
"لا يتصرف جميع الرجال هكذا. فهناك رجال كثيرون يقدّرون البقاء برفقة امرأة واحدة ويجدون السعادة معها".
"نعم، ربما، لكن هذا لأنهم لا ينصتون إلى قضبانهم. أما في حالتي أنا، فإن صاحبي يستمع إليّ، ولا يفعل إلا ما أريد. أملي عليه سلوكه وآمره بأن يغادر في معظم الحالات".
"إذاً، لا تهمك إلا العلاقات السطحية؟".
"اعذريني! فالعلاقات لا تثير اهتمامي على الإطلاق. لا يثير اهتمامي إلا الولوج. حتى الآن لم تجيبي عن سؤالي. ماذا يعجبكِ فيَّ؟".
"عندما تكون منتصباً، أم...المزيد
> حكاية ثقب
علي الجلاوي/ البحرين
كنت طفلة ذات يوم. نعم كنت طفلة. لم أولد قحبة، ولم أكن أدرك سبب وجود هذا القمر بين فخذيَّ، وحين أدخل الحمّام كان بولي يسيل على جيران قمري الصغير، كنت أحس بدفئه حين أفعلها بنفسي أيام الشتاء، وحين بدأ ينبت لي شعر خفيف عليه. أصبح نبعا تتجمع حوله الحقول، بدأ نهداي يتكوران، وردفاي يأخذان شكل قالب حلوى، بدأ الانتفاخ حول سرّتي يشعرني بقدوم اللعينة الشهرية، والتي أحس معها خصوصا في الأيام الأخيرة برغبة أن يفعل زنجيٌّ بي الحب، حتى أنفجر تحته وأتمزق، ثم بعد ذلك يلقيني على بطني ويدخلني من خلفي، وإن مانعت فليغتصبني. سأقول له أزرع محراثك، وعضَّني من رقبتي حتى تدميني، وأدر رأسي وأنت تقضم تفاحة فمي. ستقولون قحبة كما تعودت منكم، وستقولون لا أنام إلا وأحدٌ فوقي، ماذا تتوقعون أن أردّ؟ بكل بساطة، استمتعت بحياتي منذ سن التاسعة، ولست...المزيد
> لهو الكاميرا
بثينة سليمان/ لبنان
شعرتْ بقلق ينتابها. ابتعد بالكاميرا ثم قال: "لا مانع أن أصوّر نهديك. سأريكِ الصور حالاً". يضغط على زرّ فتظهر الصور. نهداها الضخمان كانا بارزين. استطاع أن يقرّب الصورة بحيث تظهر الحلمة كبيرة. تحبّ نهديها. تحبّ أن تتأملهما. أن تلامس أناملها الحلمتين ثم تضغط بالسبّابة والبنصر. ينتشر خدر في جسدها. قالت لمايك: "دعني أفعل ذلك وأجعل الحلمة المعصورة بين أصابعي تظهر في الصورة". يقترب مايك بجسده الشهي، يمدّ لسانه ملامساً الحلمة البارزة بين أصابعها. تضغط أكثر. في الصورة يظهر لسان مايك ورأس حلمتها الزهري. قالت له: "إنها أجمل صورة. إنها تثيرني". يعصر مايك حلمتها الثانية بأصابعه. يدها الحرّة تتحسس جسده. تنزلق يده الثانية الى تحت. يدور بها حول فرجها فترخي فخذيها. تفتحهما قليلاً. يظل يرسم الدوائر. تشعر برغبة في أن تدخل تلك الأصابع الضخمة فرجها و...المزيد
> هكذا وشم الضبع صدر الفتى
حنين الأحمر/ لبنان
في ليلة مظلمة أتى الضبع بثلاث أبر للخياطة، ربطها الواحدة بالأخرى، وأغرقها في الحبر وبدأ بدقّ يد صديقه هدف، الذي اتخذ قراره بوشم حرفين من اسم حبيبته في يده اليسرى، اسوةً بالضبع. كان الألم لا يحتمل، والأسوأ أن عملية الوشم البدائية تلك، كانت تفترض إعادة إمرار الإبرة مرتين وثلاث مرات في المكان نفسه، وفي كل مرة كان الألم يتضاعف ويزيد. في المرة الأولى حفر الضبع الحرفين بين الإبهام والسبابة، لكن الوشم لم ينجح. في المرة الثانية كان الوشم في باطن الإبهام، هناك أيضاً لم ينجح مئة في المئة، لكنه كان بادرة جيدة لكي يأخذ هدف قرار وشم صدره. على الصدر، فوق القلب، بدأ الضبع تنفيذ الوشم بإبره الثلاث. كان الألم أشبه بعذاب الموت البطيء. مع كل غرسة إبرة، كان الدم يسيل مخلوطاً مع الحبر. لكن الرجولة كانت تقتضي وشماً آخر، وكرمى لعيون الرجولة كان الوشم الرابع، هذه المرة على...المزيد
> ثقافة جنسية
د. فيصل القاق/ لبنان
طبيا، تتوزع الإضطرابات الجنسية على أربع فئات: اضطرابات الرغبة، اضطرابات الإثارة، اضطرابات النشوة، واضطرابات وجع المجامعة (أكثرها إنتشارا). تشكل اضطرابات الرغبة الجنسية النسبة العليا من النساء اللواتي يترددن للمشورة الطبية والعلاج نظرا الى ما يشعرن به من كرب وأسى نتيجة غياب الرغبة والتخيلات والتقبل الجنسي. وتتسبب إضطرابات الإثارة بكرب شديد لعدم شعور المرأة بالإثارة وإستمرارها خلال العمل الجنسي. غالبا ما يكون العمل الجنسي او التواصل خلال العمل الجنسي سببا أساسياً. أما في ما يتعلق باضطراب النشوة، فالتقدير أن 10-7% من النساء لن يبلغن النشوة (هزة الجماع) قط، وغالبا ما تكون التقلبات الهرمونية...المزيد
> بنات المعاملتين
باسكال عساف/ لبنان
"أحبه، أخذني وعرّفني إلى أهله في القرية، سعيدة أنا، وجدتُ أخيراً من يحبّني لشخصي، وليس من أجل متعة عابرة". تتوقف عن الكلام وتنظر إليّ بعينين فاحصتين. أسألها: "هل يدفع لكِ؟"، فتعاجلني بجواب تحضّرت له كثيراً: "وكيف أقبل أن أتناول منه بدلاً عن الحب؟". أتأمل شعرها الأشقر وغباءً ارتسم على وجهها. أُخبرها: "لتتأكدي من حبه أطلبي منه مالاً بحجة ضيق عند أهلك في روسيا". تتمتم منصرفةً: "مجنونة أنتِ". تمضي بضعة أيام، تجلس على الكرسي نفسه، زال غباؤها وسكن مكانه حزن باهت. تتكلم كمن تعتذر من جهلها... ومني: "سألته، وصرخ في وجهي، رماني كزهرة لا رائحة لها ورحل. في الأمس رأيته يسكب كلماته على جسد...المزيد

العدد السابق

العدد السابق: الافتتاحية : حزيران 09
 
حديث الجيم
جمانة حداد

من الجسد بالجسد مع الجسد
منذ الجسد والى الجسد
أنطونان أرتو
أكره أن أبدو حزبية. وخصوصاً إذا كان الحزب المعنيّ هو "حزب نسوان". لكن ثمة أشياء تحتاج الى أن تقال، حتى لو كان ثمن قولها اكتساب وصمة "المناضِلة" التي تكهربني. ثمة أشياء تحتاج الى أن تقال، نعم، أولها يتعلق بتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي الأخير حول الهوّة بين الجنسين gender gap report. تقريرٌ نالت فيه البلدان الاسكندينافية، على عادتها، المراكز الأولى على صعيد نِسَب المساواة بين الرجل والمرأة: السويد، النروج، إيسلندا، فنلندا، الدانمارك، ...الخ، هي دول سبّاقة في تمتع نسائها بموقعٍ ندّي شبه كامل مع الرجال في المجالات كافة: التحصيل العلمي، الوظيفة، الأجور، المشاركة السياسية، الحرية الشخصية، الى ما هناك من عناصر تحدّد كيان الانسان اجتماعياً ومدنياً وجنسياً وثقافياً وسياسياً. وهلمّ.
شرعتُ أمس في قراءة التقرير المذكور، وسرعان ما دفعني فضولي (وواقعيتي) الى تخطّي المراكز الأولى (التي لم تحمل أيّ مفاجأة، فجميعنا يعرف الحجم "المهول" لتقدّم الاسكندينافيين على الشعوب الأخرى في مجال احترام حقوق الإنسان عموماً، والمرأة خصوصاً)، والى النزول في اللائحة الى تحت، الى تحت، بحثاً عن موقع لبنان في الترتيب الذي يقوّم أحوال 130 بلداً مختلفاً في العالم.
وإذ كنت أمعن هبوطاً الى أسفل تلك الصفحة الانترنتنية، رحت أتساءل، بثقة لبنانوية ساذجة لا ترحم بشرّها أشدّ الناس تشكيكاً وسينيكية: أترانا في الموقع 90 مثلاً؟ أم 101؟ لا بدّ أننا "نتفوّق" بالتأكيد، على عدد لا بأس به من البلدان الأفريقية في هذا المجال، وعلى الكثير من البلدان العربية أيضاً. ولو؟! المعنيّ هو لبنان، المشهودة له "استثنائيته" في المنطقة، وهوامش حريته ومساواته المعقولة؛ لبنان، حيث يمكن المرأة أن تقود سيارتها بلا أي عراقيل، وأن ترتدي (وتخلع) ما تشاء، وأن ترقص على طاولات النايت كلوب حتى أولى ساعات الفجر، ووو...
ولكن!
سرعان ما عاجلتني لبنانويتي الساذجة بصفعة محكمة (أستحقّها). تصوّروا: لبنان، أيها السيدات والسادة، ليس مدرجاً على اللائحة. وبعد: على صعيد الشرق الأوسط، تحتلّ إسرائيل المركز الأول في احترام حقوق النساء. أما المركز الثاني فمن نصيب الكويت. والثالث لتونس. والرابع للأردن. والخامس للإمارات العربية المتحدة...
وأيضاً: الفيليبين في المرتبة السادسة عالمياً. سري لانكا في المرتبة الثانية عشرة. هل قلتم لبنان؟ Forget. لا مساواة هنا، ولا من يحزنون. بلدنا "العاجق الكون"، لم يستحق الذكر حتى في الدراسة.
لماذا؟ ربما، أقول ربما، يكون أحد الأسباب أن أولئك الذين يقوّمون مسألة المساواة بين الرجل والمرأة، لا يعيرون كثير أهمية لحرية الرقص على الطاولات (على دلالاتها وجماليتها)، بل يؤثرون التركيز كأولوية، مثلاً، على مستوى المشاركة السياسية للمرأة ومساهمتها في صنع القرار.
وربما، أقول ربما، يكون ثمة سببٌ ثانٍ، مفاده أن أولئك الذين يقوّمون مسألة المساواة بين الرجل والمرأة، لا يهتمون لمسألة الملابس والماكياج وصرعات الموضة (على ضرورتها أيضاً)، ولا لشعارات من عيار "كوني جميلة واعطينا ما يدهش العالم"، بل يفضّلون إصدار أحكامهم بناءً على عدد النساء اللواتي يتابعن دراساتهنّ بعيداً من ضغوط الزواج، واللواتي يعملن في المهن التي يردن العمل فيها بلا أيّ تمييز، واللواتي يقبضن معاشات توازي معاشات الرجال. وأكثر.
وربما، أقول ربما، يكون أولئك الموكلة اليهم مهمة رصد عامل المساواة هذا، من الذين يقدّرون احترام حقّ المرأة في عيش حياتها الخاصة، وهواجس جسدها وجنسانيتها كما تشاء (إقرأوا مثلاً كتاب "بريد مستعجل" الصادر حديثاً عن جمعية "ميم"، والمسوا معاناة المثليات اللبنانيات مع التمييز العائلي والاجتماعي والجنسي واللغوي). وربما يبحث هؤلاء أيضاً عن مجتمع أقل بطريركية لا يعتبر الرجل "النسونجي" بطلاً، في حين ينظر الى المرأة الشبقة على أنها ساقطة ومريضة (الإسم التقني: "نيمفومان"). هل أتابع؟ لا. لأن المتابعة بلا جدوى. هي "هوّة" بلا قاع يا أصدقائي وصديقاتي.


أكره أن أبدو حزبية. أكره ذلك حقاً. لكن ثمة أشياء تحتاج الى أن تقال. ولا يستطيع (تستطيع) قولها سوى من "يده في النار". أشياء على غرار هذه، على سبيل المثال لا الحصر، من بعد إذنكم:
أتطلع الى اليوم الذي يصير فيه عدد الكعوب العالية في مجلس النواب اللبناني يوازي عدد ربطات العنق.
أتطلع الى اليوم الذي يشهد ولادة مرادف انثوي "مشرّف" لصفة "دون جوان" الذكورية "التمجيدية".
أتطلع الى اليوم الذي يصير فيه متاحاً لمؤلِّفات كتاب "بريد مستعجل" تذييل شهاداتهنّ بأسمائهنّ من دون خوف أو قلق أو خجل لا واعٍ.
وأتطلع، خصوصاً، الى اليوم الذي تعي فيه المرأة اللبنانية (بلا تعميم) أن قوتها لا تعني استرجالها؛ وأن تحررها أبعد وأهمّ وأكثر خطورة من إمكان تمضية سهرة غير شكل في السكاي بار (أكرر: على ضرورة ذلك)؛ وأن ما هي حاصلة عليه من حقوق سطحية، إن هي سوى محض ألعاب تخديرية مهينة تهدف الى إلهائها: لا عن المطالبة بحريتها الحقيقية (كفانا مطالبة متسوّلة، بربكنّ)، بل عن إدراك حقّها المطلق في تلك الحرية كإحدى مسلّمات الحياة البشرية، وتحمّلها مسؤوليتها، وعيشها منذ النفس الأول.
... وحتى آخر الجسد.


العدد الثالث > حزيران 2009
حديث الجيم | بقلم جمانة حدّاد

ركن المتلصص | بريشة منصور الهبر

رادار الجسد | ترجمة رنا الصيفي
محاور العدد
محور – الجسد مدمناً
- ادمان الجنس | مها حسن
- ادمان المخدِّر | ليللو فوتشيه
- ادمان المرآة | فيديل سبيتي
- ادمان عمليات التجميل | حنين الأحمر
- ادمان الانترنت | يوسف ليمود
- ادمان الأكل | منيرة ابي زيد

محور – حدّثني أوديب قال
- سرّ الأسرار | منى فياض
- مشاهدات في ظاهرة سفاح المحارم في سوريا | أبيّ حسن
- لمحة عن العقدة الأوديبية في الأدب | مازن معروف
- مقتطف من L’Epi monstre | ترجمة انطوان جوكي
المرّة الأولى | بقلم ريمون جبارة
بلا مواربة
- حوار مع الكاتب والباحث الفرنسي ساران ألكسندريان| انطوان جوكي
- مقتطف من "السحر الجنسي" | ترجمة رنا الصيفي
فنون
فنون - بحوث
- الجسد حقلاً استكشافياً وكوناً يحوي الكون | يوسف ليمود
- المرأة في صفتها زهرة | فاروق يوسف
- لوحة في جسد: امرأة ماغريت | يوسف ليمود
فنون- رقص
- عمر راجح: الاستعراض يُسقط الجسد | مازن معروف
فنون- معارض
- فيلهلم فريدي يغرز الشوكة في العين | دنى غالي
- إيروتيكيات يابانية في باريس | المعطي قبال
- فيليب أساليت وسلطة الإغراء | انطوان جوكي
- سرير تريسي أمين | يوسف ليمود
- عاهرات طهران في لندن | إيما حركة
- عري أنيتا الذي في راحة اليد | علي البزاز
- ذاكرة فوتوغرافية طالتها الرقابة | المعطي قبال 

فنانة العدد: أريزو كاروبي
آداب
آداب - مقالات
- في علاقة الجسد بالسلطة | حسن عباس
- صورة المرأة في غلف الروايات العربية | عبد المالك أشهبون
آداب - ريبورتاج
- ثمان كاتبات عربيات جميلات يتحدثن عن علاقتهنّ بأجسادهنّ
آداب - كتب
- تحية الى "جسد" جوزف نجيم | عقل العويط
- بطاقات بريدية على أجنحة إيروس | المعطي قبال
من الضفة الأخرى
- خالد الجبيلي يترجم موريس فارحي

أجسادهم أجسادهنّ (بالترتيب الأبجدي)
- حسان جودي
- أمير الحسين
- سيف الرحبي
- يوسف رخا
- بثينة سليمان
- علوية صبح
- جورج يرق


لأنه الروح أيضاً
- في قدسية الجنس | الأب ميشال سبع
حضارات وطقوس
هكذا يضاجعون في الصين | مازن معروف
سينما
- تأملات في زمن البورنوقراطية | هوفيك حبشيان
- المخرجة باحثة عن الذكر البديل | صخر الحاج حسين
جغرافيا الشهوة
Zone 4 في أبيدجان | إيما حركة
صحة وجمال
الحق في البدانة؟ | نور الأسعد
جسد دوت كوم
Mapplethorpe.org | رلى راشد
إيروس في المطبخ
حبّات الخيار بعصير الحامض | نينار اسبر
للراشدين فقط
جسد جوسلين صعب
 

العدد السابق: مقتطفات من المقالات: حزيران / اذار 09
 
ملاحظة: المقتطفات واردة هنا بحسب تسلسلها الفعلي في العدد
> إدمان الجنس
مها حسن/ سوريا
صديقتي هذه، تنجذب الى ممارسة الجنس مع أي أجنبي أو غريب أو طارئ. لا يهمّها كثيرا، ولا تفتنها ممارسة الجنس مع الرجل نفسه، بل يثيرها الرجل العابر. لهذا تلتقط الرجال من البارات، وهي في أقصى حالات السكر، لتعود بأحدهم وتنهي معه ليلتها محققةً ما تنتظره من مباغتات جنسية غير متوقعة أو معروفة، مع رجل مجهول.  قالت لي وهي تضحك ملء فمها، ونحن نشرب القهوة في مقهى رصيف في باريس: ودّعتُه على الباب في الصباح، ولم أذكر أني سألته عن اسمه. أضافت وهي تقول باستمتاع: أنا عاهرة ...المزيد
 > زنى المحارم في سوريا
أبي حسن/ سوريا
سامر، مهندس في أحد المكاتب الهندسية، عمره 26 سنة، يقيم علاقة جنسية، منذ أكثر منذ خمس سنوات، مع خالته التي تكبره بعامين، تقيم هي في ساحة الشهبندر، وتطورت العلاقة بينهما إلى درجة ترفض معها خالته أن تتزوج، فهو حبيبها الوحيد! ولم تكن حال الشاب أحمد من مدينة حلب والبالغ من العمر 31 عاماً، أفضل من حال سامر سوى أن شريكته هي أخته الصغرى البالغة من العمر 22 سنة....المزيد  
> المرّة الأولى
ريمون جبارة/ لبنان
دخلت السيدة، فدفعني أنطون لألحق بها، فتسلّمتني من الرّيس. وبعدما اجتزنا صالوناً كبيراً، فيه كثير من الضيوف، أدخلتني ماجدة الى غرفتها، فصرت أرتجف كورقة في ذنب طيارة ورقية، وخصوصاً عندما خلعت روبها وبدا جسدها العاري الجميل. وقبل أن ترتمي في سريرها، حدقت اليَّ وكأنها تمتحنني، ولكن بكل حنان، على عكس أساتذة الامتحانات في مدرسة الحكمة التي تخرجت منها. سألتني: أول مرة؟....المزيد
 > عاهرات طهران 
إيما حركة/ لبنان
الأثداء مصنوعة من فواكه. أواني المطبخ تستبدل الرؤوس. معطرات الهواء معلّقة على العاهرات لتدل على الهوس بالنظافة، في حين تجتاح باروكات شقراء الملابس الداخلية لتدل إلى شعر العانة. قطب وأبر في الأعضاء الحميمة أو قطع من حبال محبوكة تشير إلى العضو الذكري لدى بعض العاهرات، تطرح مسائل كعمليات رتق البكارة والتحويل الجنسي، مازجةً بذلك بين جراحات وحشية قاسية وبين الرغبة اللاشرعية. فالقانون الذي سمح بإجراء عمليات تحويل الجنس عام  1983 في إيران، وكان متنفساً للبعض، أصبح وسيلة شرعية لتفادي حبل المشنقة المسلط على أعناق المثليين....المزيد
ثماني كاتبات عربيات شابات وجميلات يتحدثن عن علاقتهن بأجسادهن
من شهادة لوركا سبيتي
جسدي هو رجلي، شريكي المخلص والخائن في آن واحد. خادمي ورفيقي ومرعى شهواتي. جميلاً أراه، ومثيراً. أغنجه ببعض الزيوت والبخور والعود والعنبر. أمرّنه على الحب. أسقيه وراء كل عناق جرعة "حرية" لكي يبقى دافئا شغوفا وشبقا. أحب كل مسامه، اراقب مواطن الإحساس كلها، ولا اتعب من الإصرار على وجود جزر غير مكتشفة حيث سيتكامل الضوء وتتهدل الصواري......المزيد
 مربى الورد
موريس فارحي/ ترجمة خالد الجبيلي
كنت أجثم على حافة الأريكة ويداي تغطّيان سروالي الداخلي، وكنت أفكر كيف يمكنني أن أغادر الغرفة وأذهب وأغتسل من دون أن تلاحظ أني لوّثت نفسي، وعندما أغتسل، كيف سأطلب منها أن تعيد اليَّ ثيابي. لاحظت ارتباكي. اقتربت مني، وأبعدت يديّ، وراحت تتفحص سروالي. أخذت تداعبني. "سأخبرك ما سأفعله. عندما أنتهي، سأخابر أبويك. سأقول لهما إنك محتجز. ثم..." وأخذتني في فمها....المزيد
 > اسمه الغرام
علوية صبح/ لبنان
ثدياي أيضاً للحب والأمومة مثل عضوي. كتب هاني بفمه ويديه على ثديي وثيقة الغرام بيني وبينه وهو يقبلهما ويداعبهما، والحزوز البيضاء التي ارتسمت عليهما بعد رضاعة ابنتي كأنها وشم يذكّرني بأن فمها ويديها لن تفارق صدري إلى الأبد. تذكّرني بأن الرضاعة كانت وثيقة عهد بيني وبينها، وتؤكد صلتها بجسدي....المزيد
> مانهاتن
يوسف رخا/ مصر
أهتم بجسد فتاتي الأميركية ربما أكثر من ذي قبل، لكن كمن يضغط أزرار ماكينة تنتج البلل واللدونة. شهقاتها كأنها كركرة محرّك السيارة وعصف الهواء وأنت تسرع على طريق خاوية. وحين تعقب المضاجعات سجاير ألفّها لي وحدي (فتاتي لا تدخن)، كنت أستشعر هوة مروعة أسفل السطح الذي جمع جسدينا. فأعاجل بجعلها تتأوه من جديد. كأننا في صندوق مختوم بعبارة "قابل للكسر". لا أدعه يتعطل لحظة عن الاهتزاز. إذا بكت وقالت إن كثرة المضاجعة أنهكتها، فسأغادر إلى حيث يمكن أن أستمني من دون أن أشعر بشيء. ....المزيد
 > هكذا يضاجعون في الصين
مازن معروف/ لبنان
ثمة علاقة مباشرة ما بين الحلمتين والفرج. وهذا غير متعلق بحجم الثديين أو شكلهما، ذلك أن اللذة التي تشعر بها المرأة عند امتصاص نهديها أو مداعبتهما، تظل محكومة بالاتصال البيولوجي المباشر بين أعضائها الجنسية كافة. كما أن الرجل يمكنه تنشيط مواضع ساكنة في جسم المرأة، وذلك من خلال مداعبة تلك المواضع خلال الاتصال الجنسي ولفترات معينة، بسبب وجود الخلايا العصبية التي يمكن أن يعمل على تحفيزها لتصبح فاعلة مع الوقت...المزيد
> تأملات في زمن البورنوقراطية
هوفيك حبشيان/ لبنان
منح الجنس السينما أفلاماً كبيرة لم يكن دوماً في سبيل التسلية والاثارة. مثال على ذلك "سالو" لبيار باولو بازوليني. اقتبس الشريط من رواية "120 يوماً من اللواط" التي ألّفها الروائي الماركي دو ساد، وهذا الفيلم ينقل وقائعها بأمانة وإخلاص، ما خلا بعض التغييرات التي فرضتها عملية الاخراج، وأضفى بازوليني سمات جديدة على السينما المعاصرة، فلا تجري وقائع هذا الفيلم في فرنسا في القرن الثامن عشر، بل في إيطاليا في نهاية الحرب العالمية الثانية....المزيد
  > جغرافيا الشهوة: zone 4 في ابيدجان
ماهر قريطم/ لبنان
فتيات الليل منتشرات في كل شارع، لكن دخول المربع الجنسي بحراسته المشددة وغرفه الشاغرة، أفضل صحياً بسبب الفحوص الطبية المفروضة على العاهرات، ثم أن العاهرات هناك أصغر سناً. عاهرة إسمها لوف Love تجهش بالبكاء وتتوقف عن ممارسة الجنس عند رؤيتها لإمرأة في فيلم بورنو تمثل دور راهبة. العاهرة ذاتها أخبرتني ان والدتها كانت تذهب إلى المطاعم الراقية المبرّدة في الثمانينات وهي ترتدي معطف الفرو. هل هذا البلد حقيقي؟ ...المزيد

يمكنكم في أي لحظة الإطلاع على فهرس المواد كاملاً وعلى أسماء الكتّاب المشاركين في العدد عبر الضغط هنا

 

العدد السابق: مختارات من الأعمال الفنية: حزيران 09
 
أنقر لتكبير الصورة
أنقر لتكبير الصورة
  
أنقر لتكبير الصورة
 
أنقر لتكبير الصورة
أنقر لتكبير الصورة
 
أنقر لتكبير الصورة


 أنقر لتكبير الصورة

حديث الجيم
جمانة حداد

أفكّر مثلما تخلع فتاةٌ فستانها جورج باتاي 


أنقر لتكبير الصورة 



عددٌ جديد في جسد جديد. جسدٌ في ولادات خلاّقة، تولد ماضياً، والآن، وفي كل آن، ومن ذاتها، ولا حائط مسدوداً. فهو جسدٌ بأجساد محسوسة ومفكَّر فيها، متعددة، متتالية، متداخلة في ما بينها، متناسلة من نفسها كالدمى الروسية. جسدٌ جديدٌ نعم. وحريّ بي أن أستخدم الجمع. فهو أجساد لأننا، مفردين، أكثر من أن نكون فحسب؛ وأكثر من أن نُحصى. جسدٌ، ولا حدود، ولا أزمان، لأن الجسد حين يبدأ لا يعود ممكناً وقف معانيه وأعماره... وأجساده. 
■ 
في إطلالتها الثانية هذه، شاءت مجلتنا أن تحتفل بجسد الرجل، وتحديداً بـ"نتوءات" هذا الجسد الجميلة، الخلاّقة، الفاتحة، المبهرة في شموخها وانكسارها على السواء. جسدٌ مظلوم هو ذاك الجسد، منسيّ، وغائب لفرط ما يُعتبر حضوره من المسلّمات. نادراً ما أقرأ غزلاً فيه على سبيل المثال، على رغم أنه مدعاةٌ، أكثر من جسد المرأة، للوحي والتفاعل، من وجهة النظر الجمالية والفكرية. لكأنه لشدة ما صار "الفاعل" والراوي، حُرم متعة أن يكون هو الموضوع. جسدٌ عالقٌ في فخّ الرائي، تائقاً الى أن يكون المشهد، على غرار شخصٍ ماكرٍ قتله مكره. فلنمنحه إذاً لذة أن نتلصص عليه لمرّة. ثم من قال إن الإحتفاء بتجليات الذكورة الفيزيكية ليس احتفاء بالجنسين على السواء؟ أليس للرجل فرجه ودهاليزه مثلما للمرأة قضيبها وانتصاباتها؟ لا مفرّ من أن ندرك هذه الثنائية، ونتلمظها، إذا ما كففنا عن إنكار اندروجينيتنا الذهنية والروحية في الأقل. 
■ 
ملفّ أول عن القضيب إذاً، هو محورنا الايروتيكي، يليه ملفّان منصهران في واحد: الإجتماعي والانتي استيتيكي، مؤتلفان مع تيمة العنف المنزلي: العنف في صفته ممارسة سوسيولوجية أولاً، وفي تمثلاته "الفيزيكية" المشوِّهة ثانياً. ثم أبواب جديدة أضيفت، من مثل "حضارات وطقوس"، "لأنه الروح أيضاً"، و"صحة وجمال". وعمدنا في المقابل الى تغيير بعض ما كان مخططا له ومعلناً عنه، لأسبابٍ دعونا نسمّيها "استراتيجية". شئنا أيضاً أن نوجّه تحية الى المجلات "غير النموذجية" التي تتناول تيمة الجسد والايروتيكيا في العالم، بدءا بمجلة Erotic Review البريطانية، على أن تليها مراجعات لمنشورات أخرى مماثلة. ونرجو من كل قارئة أو قارئ، على معرفة بمجلات من هذا النوع في بلد الإقامة، أن يلفت انتباهنا إليها عبر الايميل.
عدد هائل من الرسائل والايميلات وصلنا إثر صدور العدد الأول، ونشكر جميع مرسليها، الداعمين منهم والشاتمين على السواء. 
 
على الهامش
... ثم تنحنحوا واستووا في جلساتهم، ثم رشفوا قهوتهم ومجّوا سجائرهم، ثم قحّوا، وبُحّوا، ثم قالوا نعقاً في ما بينهم:
* المجلة ضخمة وأفقها محدود، ستنفد موضوعاتها بعد ثلاثة أعداد.
- قلت: أمامي تصوّر لعشر سنين مقبلة. بعد انتهاء أعداد السنين العشر، راجِعوني نرَ.
* قالوا: لكنّ الكلام فيها كثير والصور قليلة.
- قلتُ: هذه منشور ثقافي وليس صندوقا للفرجة.
* قالوا: إذا كان هدفها ثقافياً، فلماذا اخترتِ صورا فاحشة الى هذا الحد؟
- قلتُ: عذراً، إن خدشت الصور حياءكم أيها السيدات والسادة، لكنّ مصادر الصور مراجع فنية هي في أساس النهضة الفنية، ولعل غالبيتها موجودة على رفوف مكتباتكم.
* قالوا: هي تسعى الى لفت الأنظار.
- قلتُ: كفاني، بل فاض من الأنظار، ما التفت، ولفت، بلا جميل السعي الى تحقيق ذلك.
* قالوا: إنها تفسد الأجيال الجديدة.
- قلتُ: ارموا إذاً ما عندكم من أجهزة كومبيوتر، وتلفزيونات، وألعاب ألكترونية، ثم تعالوا لنتناقش في المسألة.
* قالوا: نحن نرفض هذه الأمور رفضاً قاطعاً.
- قلتُ: بسيطة. مَن لا تعجبه المجلة، عليه أن... لا يشتريها.
* قالوا: مجتمعنا ليس مستعداً بعد لمناقشة هذه المسائل.
- قلتُ: ومن نصّبكم أيها البعض "الراشد" ناطقين باسم "غير الراشدين"؟
* قالوا: هذه ليست من تقاليدنا ولا من إرثنا.
- قلتُ: وما أدراكم بتقاليدنا وإرثنا يا أبناء أبي نواس والنفزاوي والسيوطي والتيفاشي و"الأغاني" و"ألف ليلة وليلة"؟
* قالوا: وماذا عن قضايا الختان والبدانة والعذرية والاغتصاب والشيخوخة وجرائم الشرف وعمليات التجميل والاجهاض ووو؟
- قلتُ: عليكم بالنفَس العميق، فإنْ هما سوى عددين من أصل أعداد لعشر سنين!
* وقالوا: سيعاقبك الله...
- قلتُ: لا، لن يعاقبني، لأني يعرفني وأعرفه، ولأني متصالحة معه. وفي كل حال، أصطفل أنا وإياه.

■■■ 
.كلمة أخيرة: "جسد" للراشدين فقط. خصوصاً للراشدين عقلاً. وهؤلاء كثر. ويعرفون أنفسهم.




 
ملاحظة: المقتطفات واردة هنا بحسب تسلسلها الفعلي في العدد
> سأحدثكم عن عضوي الذكري
رامي الأمين/ لبنان
أليس طويلاً. وهو ليس قصيراً أيضاً. متوسط الطول، لا يعجب كثيرات، لكنه يفي بالغرض. كثيراً انشغلت في قياسه. كنت أحمل المسطرة وأضعها عند أسفله وأقيسه في جمّ انتصابه. طبعاً، كما معظم الرجال، سألت النساء اللواتي تشرفن بمقابلة قضيبي عن رأيهن فيه، وطبعاً كنّ يتغزلن به، ولم يكن ذلك ليخفف من انزعاجي لعدم كونه شاهقاً كناطحة سحاب، أو هدّاراً كنهر يمرّ في... ...المزيد
> اكسر للمرا ضلع بيطلعلا 22
منى فياض/ لبنان
مع أن الأمور آخذة في التغير في العالم عموماً وفي بعض الأوساط اللبنانية، فالنساء صرن أقل استسلاماً وانقياداً للعنف ولإساءة المعاملة، وصارت المؤسسات ذات العلاقة أكثر تحسساً حيال المشكلة وحتى الأفراد والجمعيات؛ مع ذلك هنا الكثير من النساء لا يزلن ضحايا العنف الجسدي وتستمر الكثيرات منهن في مكابدته في ظل الشعور بالخجل والوحدة والذنب. يتعلق الأمر بتحميل أنفسهن مسؤولية فشل...المزيد
> المرّة الأولى
رشا الأمير/ لبنان
"شفتيك" قال فأغمضتُ عينيّ متمنّية أن يسرقهما ففعل مقترحاً عليّ ما تعلّمه وهو يكبرني بخمس سنوات من شعاب اللسانين والرضاب... أقنعني حبيبي اللسن أنني زهرته وأن الزهرة تذرف حين تقطف دموعاً خمريّة يرتوي بها الكون. بخمري، بخمر لؤلؤتي، رويت الكون وأسكرته تلك العشيّة وأنا أجهش بصمت. هدهدني رفيقي، هدّأ من روعي مرتشفاً دموع قلقي وخوفي مؤكّداً لي أنّه يحتضن امرأة من الفردوس......المزيد
> فنانو الـpin up صيّادو الشبق 
يوسف ليمود/ مصر - سويسرا
نظرة سريعة على تاريخ العري في العالم، منذ ما قبل التاريخ حتى اليوم، تكشف عن احتياج أصيل لتسجيل، ليس الجسم العاري فقط، بل الوقوف على السلّم الشبقي لهذا العري. الحضارات الغابرة تعاملت مع العري بصيغة الرمز، لكن يمكننا اليوم بقليل من معطيات علم النفس أن ندرك أن خلف كل تلك الرموز والمسميات ليس سوى الليبيدو، أو الطاقة الحسية الأصيلة التي يجدد العالم نفسه من خلالها.....المزيد
> "جسدها الوحيد" للكاتبة الأسوجية السي يوهانسونطالب عبد الأمير/ العراق - أسوج
في روايتها هذه الصادرة حديثا، تقلب الكاتبة مفاهيم سائدة تنظر الى كبار السن كجماعة مهمتها الجلوس وشرب القهوة واللعب مع الاحفاد في انتظار وداع الحياة فحسب. اذ تعيش بطلتها السبعينية علاقة جسدية متأججة، فتقول: "في احدى المرات تركتُه يأتي اليَّ ويلجني. لا اذكر ما إذا كان هنالك سبب معيّن دفعني الى فعل ذلك. لكنني اذكر انه بكى بعدما اتته رعشة الجماع، وقذف، فبكيت انا ايضا. استلقينا متعانقين بقوة، وبكينا"....المزيد
>أعلى فخذي شامة صغيرة
ايمان ابراهيم/ سوريا
جغرافيا
يعبث بطراوة لحمي،
أتشبثُ بكل صلب لديه.
*
لمسة
المسني كحجر كريم
أو حتى
كن بخيلاً
واكتف بالنظر...
..المزيد
>قطّها الأسود
خليل قنديل/الاردن
استيقظت فحولة نائية ونائمة في روح الرجل، وهو يضع يده بين فلقتي مؤخّرتها ويرفعها عن الأرض قليلاً. هالته الارتجافة الجافلة التي أطلقها فرج المرأة لحظة الملامسة. هالته تلك الليونة في جسدها المخبأ تحت معطفها. ودّ لو أنه يبطحها أرضاً فوق ألواح الزينكو. كانت المرأة تصعد وتهبط، تاركةً يديه تجوسان تفاصيل جسدها فرحة بالاحتكاك الذي تتيحه حركتها وهي تمد يدها في اتجاه...المزيد
> علّمني جسدي
انطوان مسرّة/ لبنان
رحت أكتشف، يوماً تلو الآخر، العناصر التي يتألّف منها كياني، أعني بها: تلك الإرادة التي تملي على الحركة، والدماغ الذي يصدر الأوامر، والذراع التي تتحرّك. فإذا تراخت الإرادة، يكفّ الجسد عن الاستجابة. ووجدتني أقول، عطفاً على مقولة ديكارت الشهيرة "أنا أفكّر، إذاً أنا موجود": إرادتي تحكم، إذاً أنا موجود. كان كلّ جزء من جسدي يشعر بالعنصر الروحاني الذي يتألّف منه كياني. وشعرت بأنني أختبر تجربة فلسفية، أين منها أعمق نظريات كبار الفلاسفة! في الواقع، كنت أعيش، على نحو ظاهر، بين صفحات كتاب برغسون، "المادة والذاكرة"، وقد بقي...المزيد
>لذّة "الكاماسوترا" التي لا تحتمل
مازن معروف/ لبنان
المقبّلات لتحضير فعل ولوج القضيب يمكن أن تتنوع وتتعدد، ولكن ينبغي للرجل أن لا يسرف فيها كي لا يقع فريسة الهيجان الشديد، فيقذف المني حتى قبل إدخال القضيب في العضو الأنثوي. معنى ذلك أنه سيتحتم على الأنثى مثلا كي تعيد ايقاظ القضيب أن تفركه بشكل دائري أو أن تمصّه أو أن تداعبه برقة شديدة، أو أن تضعه بين فخذيها وتحرّك الفخذين بشكل معاكس، كما يمكنها...المزيد
الفالوس في أرض العجائب
صخر الحاج حسين/ سوريا
تفاوت التقديرات في شأن حجم قضيب هولمز. لكنها جميعها أكدت أنه كان يمتلك قضيباً هائلاً. فقد أفادت زوجته الأولى شارون جيبينيني بأن طول قضيبه بلغ عشرة إنشات. وفي بداية مهنته السينمائية أشيع أنه يمتلك قضيباً طوله ما بين تسعة إلى عشرة إنشات في حالة الانتصاب الكامل. كما وجد من شرّح الجثة أيضاً أن حجم خصيتيه يقارب حجم خصيتي ديك حبش ضخم
...المزيد
>عندما يصير الألم ضريبة اللذة الجنسية
حنين الأحمر/ لبنان
تلطيفة فتاة في الخامسة والعشرين من العمر تركت المدرسة في سن الرابعة عشرة وتفرغت لعملها الذي ورثته عن أمها. أدواتها من شمع وسكّر وبكرات خيطان. ترى من أجساد النساء ما هو خاص وحميم، تزيل الشعر وتعطي نصائح جمالية وحياتية وجنسية أيضاً. بعد شهر واحد من بلوغها جنسياً، اصطحبتها أمها الى منزل زبونة بهدف تلقينها مهنة نزع الشعر. كانت المرة الأولى ترى فيها فرجاً غير فرجها. يومها.. ...المزيد
يمكنكم في أي لحظة الإطلاع على فهرس المواد كاملاً وعلى أسماء الكتّاب المشاركين في العدد عبر الضغط هنا

 

 
أنقر لتكبير الصورة
أنقر لتكبير الصورة
  
أنقر لتكبير الصورة
 
أنقر لتكبير الصورة
أنقر لتكبير الصورة
 
أنقر لتكبير الصورة
أنقر لتكبير الصورة
  
أنقر لتكبير الصورة
أنقر لتكبير الصورة

 
حديث الجيم
جمانة حداد
"إذا لم تبدُ الفكرة عبثية في البدء، فهي لا تملك أي حظوظ في النجاح"
أينشتاين
أنقر لتكبير الصورة
جيم الجسد هي. جيم الجوهر الجريح الجسور الجميل الجانح الجامح الجامع الجميع.
جيم الجديد هي. الجديد الجريء. الجريء الجادّ. الجادّ الجازم. الجازم الجهور. الجهور الجمّ. الجمّ الجذّاب. الجذّاب الجليّ. الجليّ الجلْد.
وهي جيم الجواب. جيم الجذع الجمر الجحيم. الجِسر الجناح الجنان. الجبل الجُرْف والجبهة. جيم كل جوعٍ في الجوف، وجيم الجشع في كل جوع.
وأيضاً هي:
جيم الجنين الذي يخترع نوره ما إن يراه النور.
■ 
إذاً:
كمثل جنينٍ يخترع نوره ما إن يراه النور، يولد، اليوم، العدد الأوّل من "جسد"، هذا المشروع الثقافي، الفكري، الأدبي، الفني، العلمي، السوسيولوجي، الذي لا سقفَ مرئياً بأمّ العين لتطلعاته، ولا حدّ قابلاً للضبط لشغفه. جنينٌ/جسدٌ يولد للتوّ لنا ولكم. بنا يولد وبكم، ومنا ومنكم. جنينٌ/جسدٌ في نموّ دائم، وفي تطوّر مستمرّ. جسدٌ حيّ هو، يأكل ويشرب ويتنفّس، يبحث ويسائل ويزداد ويتواصل ويتحوّل ويتوالد ويتعلّم ويفكّر. جسدٌ يفكّر خصوصاً. يفكّر في جسد الحياة، جسد العقل، جسد القلب، جسد الجنس وجسد اللغة. يفكّر في جسد الأدب، جسد الفنّ، جسد العِلم، جسد الجغرافيا، وجسد المجتمع. يفكّر في جسد الجسد أيضاً: في وعي هذا الجسد، وفي لاوعيه. في ماضيه وحاضره ومستقبله. في كل جسدٍ مسلوبٍ يفكّر، وفي كل ممنوعٍ ومقموع وعالقٍ في سجن التابوهات والكليشيهات والأحكام المسبقة. متأملاً يفكّر، باحثاً، منقّباً، مختبراً، متحدياً، مسلساً، متمرداً، مستيقظاً، نائماً، حالماً، رائياً، مهلوساً، كاتباً، ناحتاً، راسماً، راقصاً، وهذا كلّه ضمن مغامرة الحرية التي لا يزال جسدنا في أوّلها، ودائماً في أوّلها، كما لغاته وتجلياته، لا تزال في أوّلها. وتظلّ.
■ 
لماذا؟
لأن كل نقصان يجب أن يُملأ، وكل توق يجب أن يتحقق. ولأن الجسد حقيقتنا جميعاً، الفردية والجماعية. وهو هويتنا، وعلامتنا الفارقة، ولغتنا، وبوصلتنا، والطريق الى كل واحد منا. ثم لأن هذا الجسد مغيّب عن حياتنا وثقافتنا ولغتنا العربية، وإذا كان يحضر فهو يحضر مهاناً، ومشوَّهاً، ومداناً، أو منتقصاً، في حين أنه كل شيء، ويمثل في كل شيء. لأجل ذلك نريد لهذه المجلة أن تعيد الاعتبار الى الجسد، الجسد الإنساني والجسد اللغوي، أن تضعهما تحت المجهر، أن تجعلهما صديقين وحبيبين لكل واحد منا، باعتبارهما مرآتنا الأولى والأخيرة.
 
وبعد:
لننتقل من التنظير الى التطبيق: في هذا العدد الأول الذي بين الأيدي أقسام متنوعة: بدءاً من الملف الثلاثي البعد الذي سوف يفتتح كل عدد (البعد الايروتيكي؛ البعد السوسيولوجي؛ والبعد الأخلاقي/ الأنتي استيتيكي)، مروراً بالحوارات والدراسات الأدبية والفنية والترجمات، ومراجعة الكتب والمعارض، والنصوص الخلاّقة، ورادار الأخبار من العالم، وصولاً الى السينما وسواها الكثير من المحطات الأدبية والفنية الثابتة. ولكنْ، مهلاً، لا تستعجلوا الركون الى ثابتٍ متحرّك: الجسد حيٌّ يرزق، قلتُ، حيٌّ يتنفّس قلتُ، ويتحوّل ويتغيّر ويزداد: تالياً ليست الأبواب المذكورة أعلاه جامدة ونهائية. بل سوف تضاف إليها في أعداد مقبلة أبواب أخرى عن الصحة، والعلوم، والدين، والرياضة، والبسيكولوجيا، والتراث، وعن كلّ ما يمكن أن تراه "جسد" مناسباً ومغنياً وداعماً لمشروعها. 
 
أكثر:
تفخر "جسد" بأن لا اسماء مستعارة فيها على الإطلاق. تفخر بأنها ترفض مبدأ الأسماء المستعارة جملة وتفصيلاً لأنه ضدّ جوهر مشروعها ورؤيته. وتفخر، خصوصاً، بجميع الكتّاب والفنانين الذين خاضوا مغامرتها بحماسة، وأعطوها ثقتهم بسخاءٍ ونبل، وأسبغوا عليها بلا تحفّظ شرف مشاركتهم في عددها الأول، من دون أن يكون لها تاريخ سابق "مطمئِن" يعتمدون عليه. هكذا فهي تدين بامتنان صادق لنحو من خمسين كاتباً - كاتبة وفناناً - فنانة ساهموا في الحصاد الأول من مختبر هذه المجلة الثقافية وتحدياتها، وهي التي تشتهي، بتواضع ولكن بحزم ومثابرة، أن تكون على الدوام بيتاً رحباً لأقلام واختبارات أدبية وفنية وفكرية وعلمية، طليعية، وخلاّقة، تخلّص جسدنا العربي من محظوراته، وتصنع من لغاته واختباراته وتجلياته، باباً مفتوحاً على الحرية. 
 
... ثم اسمحوا لي ختاماً أن أكرّر:
بيت هذا الـ"جسد" ليس من زجاج.


 
ملاحظة: المقتطفات واردة هنا بحسب تسلسلها الفعلي في العدد
> الجمال حين يكتمل في حافية القدمين
ابراهيم فرغلي/ مصر
أذكر أننا لاحقا، في أوج علاقتنا، كنا نتنزه مشياً في يوم ربيعي، اشتدت حرارته فجأة، وكانت ارتدت جوربا نسائيا طويلا من النايلون أسفل حذائها الخفيف بلا نعل، ومع ارتفاع الحرارة أعلنت لي أنها لم تعد تستطيع احتمال جوربها، فانتحينا بعيدا عن العيون، بينما خلعت هي جوربيها بخفة. لا أزال أذكر لحظة تعري القدمين آنذاك، متحررتين من غطائهما الأسود الشفاف، منتقلتين...المزيد
> تأملات كانيبالية
هشام فهمي/ المغرب - مونتريال
في الخامس من شباط 1952، بينما كان عامل مغربي يتناول غداءه في مطعم في زنقة بلنكفورت، بالمدينة الجديدة في الدار البيضاء، فاجأه بانزعاج طعم ما يأكل. ففكّر بالقيام بجولة في المطابخ، حيث اكتشف طنجرة مليئة بأطراف من جسد بشري مع مرق تطفو فيه سلاميات. التحقيق الذي فتح مباشرة في الدار البيضاء، سيكشف أن صاحب المطعم قدّم فعلا أطرافا بشرية لزبائنه...المزيد
> مشاهدات مثلية خاصة من هنا وهناك 
مها حسن/ سوريا - فرنسا
التقيتُ بها في دعوة عشاء عند إحدى الصديقات، ولم أكن أعرفها من قبل. دخلت جانيت المكان صاخبة، وبعدما سلّمت علينا، استلقت على الأريكة، كاشفة عن ساقيها، تاركة ثوبها يذهب في أي اتجاه، قائلة: أف، أنا منهوكة. مددتُ لها يدي، فأخذتها بحنان غامض. انتابني إحساس فوري أنها مثلية، وأن حنانها وهي تلامس باطن كفي، ثم تعبث بأصابعي، كان ممزوجا برغبة جنسية...المزيد
> حياة كاترين م. الجنسية
كاترين مييه/ فرنسا (ترجمة نور الأسعد)
أحبّ جدّاً أن أمصّ قضيب الرجل. بدأ هذا الأمر يستهويني في الوقت نفسه تقريباً الذي رحت أتدرّب فيه على توجيه حشفة القضيب المكشوفة نحو الفتحة الأخرى، نحو ذاك الجوف الغامض. في بادىء الأمر، خلت، أنا الساذجة، أنّ مصّ العضو الذكوريّ ضربٌ من الأعمال الجنسية المشينة؛ لا بل ما زلت أذكر كيف رحت أشرح هذا الأمر لإحدى صديقاتي، بنبرةٍ ملؤها الارتياب...المزيد
> أسطورة الجسد من هلامية العين إلى حدس الرؤيا
يوسف ليمود/ مصر - سويسرا
لعل القذارة، كما عبّر هنري ميللر، لا توجد سوى في الدماغ. في حين لو سمع أحد حكماء الهند القديمة القول بارتباط مفهوم القذارة بالجنس لفغر فاه ولم يفهم، اعتبارا لفلسفتهم الروحية التي نظرت إلى كل أشياء الوجود وحركتها الغريزية كمظهر من مظاهر الروح الكوني (الله) وتجلٍّ له. فالجنس، بحسب رؤيتهم، شيء بريء، طاهر بطبيعته كالحيوانات، هو في جوهره طاقة. فقط...المزيد
> الجسد بين الاستقلال الذاتي وسطوة الإعلان
فيصل درّاج/ فلسطين
لا حدود واضحة بين "الجسد المغني" والإعلان، فما يغني هو الجسد في الإعلان، وما ينشر الصوت هو "الإعلان الحسي"، الذي بدأ من مادة بشرية خام وانتهى إلى "نجمة". الواضح أن حقيقة الجسد هي حقيقة الإعلان، الذي يعيد صوغ الجسد وصناعته أكثر من مرة. وبما أن الإعلان، ماهراً أكان أم بليداً لا ينقصه الابتذال، لا يستطيع حيال "الصوت الخام" شيئاً، فإن...المزيد
> لنسمّها إكرام مثلاً
عباس بيضون/ لبنان
عصرنا بعضنا ولان جسدانا حتى تماسّا تماماً وانطبق الواحد منهما على الآخر كالقالب، لا تحول بيننا الثياب التي طريت كأنها جلد حقيقي. بدا قضيبي يمتلئ وأنا ألجمه وهو يتصلب ويأخذ حجمه، تحسس حوله قبل أن يدبر لنفسه حيزاً يندفع بحرية فيه، استقرّ أخيراً وتركز جزء من وجودي فيه. يداي المعقودتان على ظهرها امتلأتا بنعومة تتسرب من تحت القماش، شيء أقوى...المزيد
> ذلك الجسد 
بول شاوول/ لبنان
ذلك الجسد، ومن مُهملاتِه أن يهتزَّ بحجارةٍ. أن يسترقّ ما هيأته له الأيام، طويلاً، وبلا رحمة، وبلا أخوة، ولا شهود: مقتلة في الحواس: مسرحة غامضة من ظلال مبتورة، وقبعات، ومومسات، بين ما يشير إلى دم (سابق) وبين ما يستعيد سيجارة حَمَلَهُ دُخانها طويلاً، وربما، تجمَّد (أو صدأ). تخثُّر بين حوض مجهول: وبين فتحة تتسع: ربما الباهرُ يصيرُ الأبهر. ربما ما...المزيد
> جارتي وأنا
هاجر صالح/ فلسطين
جارتي لا تعرف أني أكنّ لها نيّات سيئة. هكذا هنّ الشقراوات، في غيبوبة لاهية. جارتي تستحمّ وتطرح منشفتها على كرسيّ خاشع. عربدة جسد ساحلي لا يعرف الإستتار وراء أوراق التين. جارتي تجّرب خزانتها وأنا في زاوية الشرفة أسرح في عريها. تخبئ كتفيها داخل فستان قصير جدا، قبل أن تخلعه وترمي به فوق المنشفة. لا تعرف جارتي أنني في عتمة شرفتي...المزيد
> قصتي مع رائدات الجنس على الشاشة
هوفيك حبشيان/ لبنان
كان الفيلم في زمن الشوارب الطويلة والشعر الذي يكسو الاجساد النحيلة، لكن أكثر ما صدمني مظهر فرج المرأة المغطى بالكثير من الشعر الاسود وذي اللون الزهري. لاحقاً، حين قرأت محمد شكري يقول إنه كان يخاف الفرج اذ يعتقد ان فيه اسنانا وقد يلتهم قضيبه، أول ما تذكرته هو ذاك الفرج الوردي الذي كاد أن يبلع لسان الرجل الذي يتراقص عليه...المزيد


 
أنقر لتكبير الصورة
أنقر لتكبير الصورة
  
أنقر لتكبير الصورة
 
أنقر لتكبير الصورة
أنقر لتكبير الصورة
 
أنقر لتكبير الصورة
أنقر لتكبير الصورة
 

 
النسخة الورقية
كلفة الاشتراك السنوي: 130$ (مئة وثلاثون دولاراً أميركياً)، وهي تشمل ثمن المجلة وكلفة الارسال بالبريد السريع DHL الى منزلك أو مكتبك للأعداد الأربعة.
طريقة الدفع:
أ
إجراء تحويل مالي عن طريق شركة Western Union ، الموجودة مكاتبها في جميع أنحاء العالم


يتم التحويل بإسم ماري سلوم Marie Salloum ، المسؤولة عن الشؤون المالية في المجلة.
يرسل الرقم السري للتحويل إلى:
sales@jasadmag.com
الى جانب اسمك الكامل والعنوان المفصّل (البلد، المدينة، الشارع، المبنى، الطابق) ورقم الهاتف، علماً أننا نضمن السرّية الكاملة لهويات المشتركين والمعلومات المتعلقة بهم.
ما أن يتم التحصيل حتى يصلك عقد الاشتراك، وتالياً ترسل لك الأعداد أوتوماتيكياً لدى صدورها.
ينبغي ان يصل مبلغ الاشتراك المذكور أعلاه صافياً، أي أن ضرائب التحويل تقع على عاتق المرسِل لا على عاتق المتلقي، وإلا فسوف نضطر الى رفض طلب الاشتراك.
لإيجاد أقرب مكتب وسترن يونيون لمكان إقامتك، إضغط هنا
ب
يمكنك أيضاً إجراء تحويل الى الحساب المصرفي الآتي:
Al Joumana for Publishing, Translation and Literary Consultancy
Account number: 20 2111 934922.84
Swift code: FSABLBBX
FRANSABANK – Jounieh Branch
Lebanon
ملاحظة: هذا العرض يصلح فقط للمقيمين خارج الأراضي اللبنانية. للحصول على "جسد" أو الاشتراك بها في لبنان يرجى الاتصال بمكاتبنا.
هاتف: 009613114249


 
إذا كنت معلِناً وتودّ الإعلان عن منتجك/ مؤسستك في المجلة، أو في موقع "جسد دوت كوم"، يرجى التواصل مع قسم الإعلانات للحصول على أسعار إعلاناتنا ومواصفاتها. 
الايميل: ads@jasadmag.com

الهاتف: 009613114249
أنقر لتكبير الصورة


 
يهدف هذا القسم الى مساعدة الوسائل الإعلامية في الحصول على آخر الأخبار الصحافية والمواد البصرية المتعلقة بمجلة جسد. إذا كنتم في حاجة الى المزيد من المعلومات من أجل إنجاز مقالكم/ريبورتاجكم، و/أو إذا كنتم مهتمين بإجراء حوار مكتوب أو إذاعي أو تلفزيوني حول المجلة، يرجى التواصل مع قسم العلاقات العامة:
الإيميل: press@jasadmag.com

الهاتف: 009613114249

 
تصدر مجلة جسد عن شركة "الجُمانة" للنشر والترجمة والاستشارات الأدبية، بترخيص شرعي من وزارة الإعلام ونقابة الصحافة في لبنان. وهي ورقية في الدرجة الأولى، لكن مقتطفات من كل عدد ستكون متوافرة على الموقع، كما سيكون متاحاً تصفّح المجلة بتقنية الـpage flip ، لكنّ الصفحات لن تكون في حجم قابل للقراءة.  علماً أنه تتم الآن دراسة إصدار نسخة رقمية من المجلة.



 
سوف يتمّ تحديث هذه الصفحة وتوسيعها في شكل منتظم.
إذا كان تملك/ إذا كنت تعرف موقعاً يتناسب مع المجالات أدناه، يرجى الإشارة إليه بالكتابة الى info@jasadmag.com
متفرّقات
فنون
آداب
   
   
   
   
   
   
 

 
* إذا كنت تريد الاشتراك في المجلة، يرجى الكتابة الى قسم المبيعات والتسويق على:
sales@jasadmag.com
 
* إذا كنت معلِناً وتودّ الإعلان عن منتجك/ مؤسستك في المجلة، يرجى الكتابة الى قسم الاعلانات على الايميل الآتي:
ads@jasadmag.com 
* إذا كنت صحافياً/ صحافية ويهمّك إجراء حوار أو كتابة مقال أو ريبورتاج تلفزيوني حول المجلة، نرجو منك أن ترسل طلبك/ أسئلتك الى قسم العلاقات العامة على الايميل الآتي:
press@jasadmag.com
* إذا كنت تريد عرض نصوصك/ مقالاتك للنشر في "جسد"، نرجو منك أن ترسلها الى هيئة التحرير على الايميل الآتي:
editor@jasadmag.com 
* لأي استفسار آخر يرجى الكتابة الى :
إيميل: info@jasadmag.com
أو إلى صندوق بريد 1212 � جونية - لبنان
أو الاتصال بمكاتبنا: 009613114249
 
 
جسد مجلة ثقافية فصلية، أولى من نوعها في العالم العربي، متخصصة في آداب الجسد وعلومه وفنونه، تأسست عام 2008 وصدر عددها الأول في شهر كانون الأول/ديسمبر من السنة نفسها.

تنطلق جسد من أن هناك معبداً وحيداً حقيقياً على هذه الأرض، هو جسد الإنسان، على ما كتب يوماً الشاعر الألماني نوفاليس، لتقول طقوسَ هذا المعبد وفلسفته وصلواته، أرضه وكواليسه وأسراره، جنونه وفجوره وهلوساته، حقائقه وأقنعته وأكاذيبه، صوره وظلاله وتجلياته، الجميلة منها والبشعة، الملموسة والمجرّدة، الحسيّة والروحانية على السواء، في تصميمٍ مثقّفٍ ورصينٍ وعارف وعنيد على كسر أغلال التابو - مثلما يشاء أن يعلن اللوغو الخاص بالمجلة - توقاًً إلى أعلى سماءٍ للحرية تستحقها يد كاتب وعالم وفنان في هذه الحياة.


تصدر جسد في بيروت باللغة العربية، وتوزَّع في جميع أنحاء العالم عبر المكتبات و/أو بريدياً على أساس الاشتراكات السنوية. وقد بدأت تستقبل طلبات الإشتراك منذ الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2008.
Subscribe Now

جسد
 ملوّنة وذات طباعة فاخرة، بقياس 22 28 X سم، ويضمّ كل عدد مجموعة كبيرة من الريبورتاجات والأبحاث والنصوص والترجمات والرسوم والمقالات المتنوّعة بأقلام كتّاب وريش فنانين لبنانيين وعرب وأجانب، حول محور الجسد وتشعّباته، إلى جانب باقة من الأبواب الثابتة. ويحمل كل عدد توقيع فنان مثير للجدل على الغلاف، وبصماته بين الصفحات.
  
.مؤسِّسة المجلة ورئيسة تحريرها الشاعرة والصحافية اللبنانية جمانة حداد
  

Subscribe Now


December 2008
 
النساء المرسومات بالألوان

12/29/2009
 
بلتيمور – قدمت أخيرا مجموعة نساء من مدينة بلتيمور الأميركية صورا فوتوغرافية لهنّ وهنّ عاريات ومرسومات بالألوان، وقمن بمشاركة قصص من واقع الحياة، في كتاب جديد يبين ما لعمليات تكبير الثديين وترميمهما من تأثير شخصي درامي على  حياتهن. الكتاب "النساء المرسومات يحتفلن بالحياة"، يصف حدثا يجريه مركز عمليات التجميل والمنتجع الطبي في المدنة، فيتيح الفرصة أمام مريضة أجرت عملية لتكبير ثدييها وترميمهما لتشارك الآخرين ما كان للعملية الجراحية من آثار على جسمها وكيف تنظر إلى نفسها. والنساء من مختلف الأعمار، والأعراق وأشكال الجسم، تلقين رسما على صدورهن العارية بهدف الإيحاء بمظهر الزي المعاصر بدون إخفاء "تضاريس" أثدائهن المكبرة.
المصدر: www.baltimorepaintedladies.com
جميع الحقوق محفوظة.
 
 
لا عري في المطارات

12/22/2009
 
برلين – لن تستخدم المطارات في ألمانيا ماسحات الجسم كاملا التي تظهر أجسام المسافرين عارية تحت ثيابهم، حتى ولو سمح الاتحاد الأوروبي باستعمالها. وجاء تعليق الناطق الرسمي الألماني بعدما اختار واضعو القوانين الأوروبيون تأخير الترخيص بهذه الماسحات. وصوت البرلمان الأوروبي بغالبية ساحقة لإجراء دراسة إضافية حول الخصوصية والتضمينات الأمنية لهذه الماسحات.
وكانت اللجنة الأوروبية اقترحت إضافة آلات إلى لائحة من التدابير الأمنية المستعملة في مطارات الاتحاد الأوروبي. وقالت إن الماسحات لن تستعمل بشكل روتيني على المسافرين، وإنها تؤمن بديلا أقل تطفلا من التفتيش بالتعرية. وتختلف هذه الطريقة عن طريقة التصوير التقليدية بأشعة أكس التي تمر في جسم الإنسان.
المصدر: www.esciencenews.com
جميع الحقوق محفوظة.
 
 
جسد في الغارديان... وأكثر

12/15/2008
 
تستمر مجلة جسد في صناعة الحدث، وتستحوذ، قبل أيام قليلة من توزيعها في المكتبات، على اهتمام مركّز من الإعلام العربي والعالمي. أما أحدث التغطيات، فحوار مع مؤسستها ورئيسة تحريرها الشاعرة جمانة حداد في صحيفة الغارديان البريطانية المهيبة (السبت 13 ديسمبر 2008)؛ مقال في الصفحة الأولى من صحيفة كورييري ديللا سيرا الايطالية بقلم فيفيانا ماتسا (16 ديسمبر 2008)؛ مقال في صحيفة لوريان لو جور الفرنكوفونية (15 ديسمبر 2008)؛ ريبورتاج مصوّر عن المجلة وحوار مع ج.ح. في نشرة أخبار "العربية"، أجرته الصحافية عالية ابراهيم (10 ديسمبر 2008)؛ مقال في صحيفة "هفينغتون بوست" الالكترونية بقلم ماجدة ابو فاضل (8 ديسمبر 2008)؛ مقال في شبكة الصحافة العربية بقلم الكسندرا ساندلز (11 ديسمبر 2008)؛ مقابلة طويلة مع ج.ح. أجراها الشاعر والصحافي حبيب يونس على تلفزيون او تي في اللبناني (2 ديسمبر 2008)؛ حوار إذاعي ومقال بتوقيع عبير سرّاس في الإذاعة الهولندية (9 ديسمبر 2008)؛ ومقابلة مع ج.ح. أجراها ملحم الرياشي على تلفزيون anb (7 ديسمبر 2008).
? للاطلاع على مقال الغارديان بقلم ايان بلاك، اضغط هنا
? للاطلاع على مقال هفينغتون بوست بقلم ماجدة ابو فاضل اضغط هنا
? للاطلاع على مقال شبكة الصحافة العربية بقلم الكسندرا ساندلز، اضغط هنا
? للاطلاع على مقال الاذاعة الهولندبة بقلم عبير سرّاس، اضغط هنا
? للاطلاع على مقال لوريان لو جور بقلم ادغار دافيديان (بالفرنسية)، اضغط هنا
? للاطلاع على مقال كورييري ديللا سيرا بقلم فيفيانا ماتسا (بالايطالية)، اضغط هنا
جميع هذه المقالات وسواها سوف تضاف الى المركز الصحافي في الموقع. أيضاً، سوف تُنشر كليبات مختارة من الظهورات التلفزيونية المذكورة أعلاه في قسم الفيديو. فواظبوا على زيارتنا!
 
 
إيروتيك ريفيو

12/8/2008
 
لندن – صدر أخيراً العدد الجديد من مجلة "إيروتيك ريفيو" في العاصمة البريطانية، متمحوراً حول موضوع الهجس. كانت المجلة انطلقت عام 1995، بمبادرة من مؤسسها جايمي ماكلين وبمساعدة مجموعة من هواة الصحافة المتحمسين، تحت عنوان عريض هو تناول المسائل الجنسية بطريقة ذكية وجديدة. نذكر أن "إيروتيك ريفيو" مجلة شهرية، وأنها عاودت الظهور في ديسمبر 2007، بعد توقف دام 3 سنوات بسبب مشكلات مادية.
جدير بالذكر أيضاً أن "جسد" سوف تلقي الضوء في عددها الثاني (مارس 2009) على تاريخ "إيروتيك ريفيو"، فضلا عن حوارات مع بعض أعضاء فريق عملها، في إطار رغبتها في الاحتفاء بتجارب نشر لا نمطية مماثلة. لأجل ذلك، إذا كنت على علم بمجلات مشابهة تصدر حيث تقيم، يرجى الإشارة إليها بإرسال إيميل الىinfo@jasadmag.com
موقع إيروتيك ريفيو: www.eroticreviewmagazine.org
 
 
جسد في معرض الكتاب

12/1/2008
 
بيروت – اتخذت مجلة "جسد" لنفسها ركناً دعائياً في معرض بيروت الدولي للكتاب، الذي افتتح نشاطاته يوم 28 تشرين الثاني نوفمبر ويستمر الى 11 كانون الأول ديسمبر 2008. يمكن زائر الجناح أن يطلع على فهرس العدد الأول وغلافه وأسماء كتّابه وبعض مواده، كما يمكنه الحصول على كرّاسات توفّر معلومات حول المجلة وطرق الاشتراك فيها وسواها من الإرشادات العملية. يشهد الجناح إقبالاً كثيفاً من الزائرين، بين فضوليين ومهتمين، بين مستنكرين ومشجعين، وهو يشكل فرصة مباشرة لرصد بعض ردود الفعل حول المجلة على الأرض، وفي الساحة الثقافية العربية.
رقم الجناح: C21
أهلاً وسهلاً بكم!

November 2008
 
صورٌ من الجسد

11/24/2008
 
باريس - ذلك هو عنوان المعرض الذي تقيمه الآن كلية الفنون الجميلة في العاصمة الفرنسية لغاية 4 كانون الثاني 2009. ما من مسألة حظيت باهتمام الفن في الغرب على النحو الذي أثارته مسألة تجسيد الجسد وكيفية احترامه و"المحرمات المتعلقة به والمحللات". وقد أخذت مدارس الفنون الجميلة على عاتقها تحقيق مهمة كبرى وهي أن تنشر "معرفة الجسد" وفقا لقواعد المقاسات والنماذج التشريحية والوضعيات التقليدية، ذلك كله على وقع خلافات وانقسامات وأزمات الأيقونات أو تكريس الصورة. 
في هذا المضمار، تعتبر كلية الفنون الجميلة في باريس صاحبة تقليد عمره أربعة قرون، مثالا يحتذى به، كونها تحتفظ بإرث فني غني وزاخر وقد يكون فريدا من نوعه في أوروبا، حيث يبرهن أن الكلية، كانت منذ تأسيسها في عام 1648، في قلب المحاور الجمالية. 
المصدر: www.ensba.fr
الترجمة لمجلة جسد.
جميع الحقوق محفوظة.
 
 
أجسادٌ من تحت لريشار مييه

11/17/2008
 
باريس - صدر حديثاً للكاتب الفرنسي ريشار مييه كتابٌ عنوانه أجساد من تحت (دار فاتا مورغانا، 48 صفحة)، يتشكّل من ثلاث قصص، أو على الأصح من ثلاثة نصوص سردية، تدور حول تيمة العلاقة الجدلية بين ثلاث شخصيات وأجسادهم. هكذا يتمحور أحد النصوص مثلاً حول امرأة في العقد الرابع من العمر ترى نفسها جميلة مرة فقط كل يومين. فتقول: أشعر أنني متسخة. أهرب من انعكاسي في المرآة. أعرف مدى القباحة التي يمكنني أن أكون عليها. ابتسامةٌ خاطئة، وجنتان محفورتان للغاية، فمٌ مرتجف، عرقٌ يكاد يكون متدفقا كالدم. لم يعد جسدي يملك أي جمال، مع أنه لم يزل نحيفا وطرياً. 
ينجح ريشار مييه في هذا العمل، الذي يتضمّن أيضاً رسوماً للفنان داميان دوفرين، في ضخ طاقة شعرية قوية في المصير الزائل لتلك الأجساد الثلاثة وأصحابها، وفي دفع القارىء الى إعادة النظر في بديهيات طبيعته الإنسانية.
للحصول على الكتاب: www.amazon.fr
 
 
فنون البلاي بوي

11/10/2008
 
شيكاغو – جمع مزاد علني فني من أرشيف مجلة "بلاي بوي" 230 ألف دولار. وأعلنت المجلة ومقرها شيكاغو، أن 17 قطعة بيعت أخيراً في المزاد الذي حمل عنوان "بلاي بوي: فن الجمال" في "هريتاج أوكشن غاليريز" في دالاس. ورأت رئيسة مجلس إدارة المجلة ومديرتها التنفيذية كريستي هفنر، أن نجاح المزاد يدل على "القدرة المستمرة" لاسم الشركة. وكما كان متوقعا، سجلت قطعة لملك فن الـ"بين أب" ألبرتو فارغاس أكبر عرض وحيد فبيعت بنحو 49 ألف دولار. أما القطع الفنية المعروضة وهي من توقيع 11 فنانا، فتضمنت اثنتين لفارغاس، وقطعة بعنوان "مخيمات العراة اليوغسلافيين" من توقيع ليروي نيمان، وعملين لباتريك نايجل" ومجموعة من أربعة كتب صور هزلية لهارفي كورتزمان وويل ألدر، من فناني "ليتل آني فاني".
المصدر: https://www.examiner.com 
الترجمة لمجلة "جسد".
جميع الحقوق محفوظة.
 
 
جسد في جريدة لا ريبوبليكا الإيطالية

11/3/2008
 
خصّصت جريدة "لا ريبوبلكيا" الايطالية البارزة أخيراً، وتحديداً في عددها الصادر في 3 تشرين الأول 2008، وداخل ملحقها الأسبوعي الشهير "فينردي ديللا ريبوبليكا"، صفحة عن مجلة "جسد" ومشروعها. المقال بقلم الصحافية فرنشيسكا بيلينو، وهو يتحدث عن تصوّر المجلة الورقية "الثورية" في العالم العربي، كما وصفتها بيلينو، ويستعرض أقسامها، ويتطرق إلى مسيرة مؤسِّستها ورئيسة تحريرها، الشاعرة اللبنانية جمانة حداد، في الكتابة والصحافة.
يُذكر أن جريدتي "لونيتا" و"إيل ماتّينو" الإيطاليتين كانتا نشرتا ايضاً مقالات حول "جسد" ولمحات عن فهرس عددها الأول (كانون الأول/ دسيمبر 2008). وقد دعت جامعة بولونيا حداد إلى إلقاء محاضرة حول المجلة ورؤيتها في أوائل سنة 2009، سوف تُعلن تفاصيل زمانها ومكانها في حينه.
للاطلاع على المقالات المذكورة في مركز "جسد" الصحافي، إضغط هنا

October 2008
 
طاهٍ بريطاني يطبخ عشيقه ويأكله

10/27/2008
 
لندن – تم الحكم أخيراً على طاهٍ بالسجن لثلاثين سنة على الأقل، بعدما قتل عشيقه وأكل بعضا من لحمه الذي طبخه مع الأعشاب الخضراء وزيت الزيتون. وقال القاضي الذي أصدر الحكم بالسجن مدى الحياة ضد أنتوني مورلي، إن جريمة القتل إحدى أشنع الجرائم التي وقعت بين يديه وهي تعيد إحياء مشهد من عمل خيالي. وبحسب "برس أسوسييشن"، فإن القاضي قال للمتهم: "لم تكتف بنحر ضحيتك وطعنه بالسكين، بل قطعته وطبخته وأكلت أجزاء منه". قبل هذه القضية، كنت قد ربطت أكل لحم البشر بعقود مرت من الزمن، مع قصة روبنسون كروزو. أما أنت فقد ذهبت إلى حد نادرا ما شهدناه في محكمتنا".
مورلي البالغ من العمر 36 عاما، الحائز لقب أجمل مثلي في المملكة المتحدة، وقف في قفص الاتهام مطأطئ الرأس فيما كان الحكم يصدر في حقه على وقع صرخة "قاتل" علت من شرفة الجمهور في محكمة ليدز البريطانية. وقد أصغت لجنة المحلفين إلى كيفية اعتداء مورلي على داميان أولدفيلد، 33 عاما، في ليدز في نيسان بعدما أويا إلى السرير معا. وقال مورلي، الذي أنكر تنفيذه الجريمة، إنه خاف من أن يتم اغتصابه.
وقام بقطع جزء من فخذ أولدفيلد وقطعة أخرى من صدره. ووجدت أيضا ست قطع من لحم بشري مطبوخة على لوحة التقطيع في مطبخ مورلي إضافة إلى العثور على أعشاب، زيت زيتون وحبوب بالقرب من الفرن حيث كانت عليه مقلاة تحوي بقايا أعشاب وزيت مقلية. وفي سلة المهملات، وجدت قطعة من اللحم بدا أنها ممضوغة.
وتم إلقاء القبض على مورلي بعد ذهابه إلى مطعم ليقول إنه قتل شخصا. وقال رئيس التحقيق، المفتش سكوت وود من شرطة "وست يوركشاير"، "لحسن الحظ أن مثل هذا النوع من الجرائم يبقى نادر الحدوث. لم يحدث أن شارك أي فرد من أفراد الفريق في التحقيق بجريمة من هذا النوع". أما والدة الضحية، دنيز أولدفيلد، فقالت إن ابنها قتل "بأكثر الظروف وحشية".
المصدر: http://news.bbc.co.uk 
الترجمة لمجلة "جسد". 
جميع الحقوق محفوظة.
 
 
بوتين المثير

10/20/2008
 
ميلانو – لم تمر بطولات فلاديمير بوتين بصدره العاري مرور الكرام على المثلي الإيطالي الشهير ألفونسو سينيوريني، الذي رأى في رئيس الوزراء الروسي "حلمه الشهواني" وأكثر الرجال إثارة في العالم.
وكانت الصحيفة الإيطالية الرائدة "لا ستامبا" طرحت على سينيوريني، وهو مقدم برنامج تلفزيوني ورئيس تحرير مجلة، أن يذكر من هو أكثر الرجال إثارة في إيطاليا، فأجاب "في إيطاليا، لا أعرف. في العالم، هو بالتأكيد فلاديمير بوتين". وأضاف: "عندما رأيت صدره العاري فيما يرقد تحت قدميه نمرٌ سيبيري مقتول، كدت أصاب بذبحة قلبية... ما أرْ-و-ع-ـه! هو حلمي الشهواني. هو في رأيي مدهش. تجذبني شخصيته الساحرة النافذة ونظرته الجليدية".
وورد في مجلة "موسكو تايمز" أن التعليقات قد تحرج الحكومتين الإيطالية والروسية. وقال سينيورني إنه طلب من رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلوسكوني، أن يعرفه إلى بوتين، ولكن برلوسكوني رد عليه ضاحكا.
وبحسب مجلة "موسكو تايمز"، فإن بوتين كان أعلن في مرتمر صحافي العام الفائت أنه متسامح مع المثليين قائلا إنه يحترم "حرية الرجل بأي شكل من الأشكال أتت".
المصدر: http://www.smh.com.au 
الترجمة لمجلة "جسد". 
جميع الحقوق محفوظة.
 
 
تبادل الأزواج: هواية سويدية؟

10/13/2008
 
ستوكهولم – إذا ما نظرنا إلى كمية المقالات الهائلة التي استحوذ عليها "تبادل الشركاء" أو الـSwingingفي الأشهر الأخيرة، يظهر لنا أن "التبادل" بات الهواية المفضلة في السويد. "إنه مسلّ وأحب أن يكون لي رجال عديدون في الوقت نفسه"، تقول أنيكا، وهي بائعة في أحد محال ستوكهولم وتبلغ 41 عاما، وتضيف "بدأت بممارسة "التبادل" بهدف اختبار تجربة جديدة. ليس لي صديق واحد بل عشاق. وعندما أذهب الى "التبادل"، يرافقني أحد هؤلاء فحسب".
ويقول لايف، مالك النادي الليلي "سفينسكا سوينغرز" ومنظم حفلات "التبادل" فيه، "إن الأمور قد تصبح "مثيرة للاهتمام" أحيانا. ففي نادينا الليلي "المخصص للإسترخاء"، يمكن الجميع أن يأتي – فلا حظر على الميول الجنسية: فنحن نرحب بالجميع، أكانوا مشتهي الجنسين، مثليين، متزيين مغايرين، أم متبدلي الجنس".
وقد أطلق الموقع الإلكتروني لـ"سفنسكا سوينغرز" في العام 1999 ليسجل حاليا أكثر من 7.500 عضو منهم من المشاهير، القضاة، الشرطة والسياسيين. وتقيم المنظمة ومقرها غوتنبرغ، حدثا في الشهر لحوالى 50 إلى 60 شخصا. ويشرح لايف أن أحد أكثر الأسئلة شيوعا التي يطرحها عليه الأعضاء الجدد هو "ماذا أفعل إن التقيت بجاري؟"، حيث "يشعر الناس بالعار عندما يتعلق الموضوع بـ"التبادل"، فقد يتحدث عنه الكثيرون ولكن قلة تقدم عليه. فهو ليس مقبولا في المجتمع البتة. والناس يدينونه كأنه نوع من الاعتلال. إذ أنه في السويد، تسود عبرة مزدوجة بحق: فالسويديون يقدرون كل التقدير حرية التعبير في مسائل مثل الدين، ولكن متى تعلق الأمر بالجنس، فلا يمكن التحدث عنه علنا بأي شكل من الأشكال".
لا يقبل النادي الرجال دون الخامسة والعشرين من عمرهم. "فهم يشعرون بإثارة مفرطة ولا ينفكون يجولون في المكان سعيا وراء هزات جماع". ولكن النادي يضم شابات ضمن أعضائه: "وهن يطلقن على أنفسهن لقب "الحوريات". ويزعمن أنهن بحاجة إلى كميات وكميات من الجنس ولكنهن لا يرغبن في الخوض في متاهات العلاقات. بعضهن يقمن أسبوعيا "حفلات" مع مجموعة من الرجال دفعة واحدة".
ويضيف لايف إن "أحد أصدقائي قال إنه يجدر بكل زوجين تجربة التبادل أقله مرتين. قد تكون المرة الأولى نوعا من الصدمة ولكن الثانية تصبح ضرورة".
المصدر: http://www.thelocal.se 
الترجمة لمجلة "جسد".
جميع الحقوق محفوظة.