بمتابعة مجرى التاريخ والعلوم لا يمكن لنا أن نتوقع فعل دون ردة فعل، وكما قال الفيلسوف الكبيرهيغل بأن تطور الحياة هو صراع التناقضات، وأن كل شيء يولد نقيضه..
انطلاقًا من هذه النظرية، كان لا بد لنا أن نتوقع ردة فعل قوية على عنف الفكر الذكوري والديني في مجتمعاتنا، ردة فعل على جنون جرائم الشرف، ردة فعل على رجم كل امرأة تمارس حقها الجسدي مع شريكها، ردة فعل على الذبح ، ردة فعل على ارغام المرأة الكردية على إحراق نفسها ان فقدت غشاء بكارتها، ردة فعل على محاربة المجتمع للمرأة “الخاطئة” وقتلها أو تعذيبها طوال حياتها، ردة فعل على إرغام المرأة على ارتداء ما قد لا تحب ارتدائه خاصة وان كان بالإكراه….
لم تتأخر المرأة الشرقية في خدمة مجتمعها في الحرب وفي السلم، في الثورة وفي البناء، في القيادة وفي العمل… لم تنفر من القيام بدورها العائلي، ولم تبخل بتقديم حياتها من أجل وطنها وشعبها وأسرتها… هذه المرأة الكادحة التي تقتل لأي سبب دون مسألة، تثور.. تثور على رجل بدائي، تثور على دينٍ قامع، تثور على مجتمع فاسد، تثور على قيم متناقضة، تثور على امرأة مستسلمة، هذه المرأة قررت الحرية، قررت الثورة، قررت الحياة…
من سهى بشارة الى سناء محيدلي في مقاومة اسرائيل، من مي زيادة الى أحلام مستغانمي في التأليف، من فيروز الى ام كلثوم في رقي الشعوب، وتطول اللائحة…
تأتي مشاركة المرأة اليوم بكسر هيبة ظلام المجتمع، بتحدّي القمع الإجتماعي، برفض علني للتهديدات الغبية بالعقاب ، بانتزاع حرية الجسد والفكر. أحيّيكم أنتم الثلاثة ، المدونة المصرية علياء مهدي، الممثلة والمدونة التونسية نادية بوستة، والممثلة والناشطة الحقوقية الإيرانية جلشيفته فراهاني.
الرجاء مشاهدة الرابط: ثورة جسد
No comments:
Post a Comment
Note: Only a member of this blog may post a comment.