Tuesday, June 25, 2013

تفرير حصرى وسرى للغاية : تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسي في مصر

تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسي في مصر ( 1 )

أكتب لكل من لا يقرأ، من يأخذ قصير المعلومات من منابع الانترنت غير الصحيحة من مواليد اعوام قريبة جعلوا من احتجاجات يناير 2011 ايقونة الحرية والنصر وفى حقيقتها هي اسوأ ما تعرضنا له في العصر الحديث.
البداية .. النشأة .. ومصطلحات:

“الاصوليون” في الغرب هم من قرروا العودة للمسيحية الاولى وان يحيوا حياة التقشف والزهد. اما “الاصوليين المسلمين” قرروا العودة الى بدايات الاسلام والتوفيق بينة وبين احتياجات العصر فكانوا “السلفيين” مقابل “المتغربين” او معتنقي الفكر واسلوب الحياة الغربي اجتماعيا وسياسيا وهذه الفئة هي التي انتقلت لها قيادة مصر على يد “محمد على” وطوال النصف الثاني من القرن التاسع عشر نقلوا إلى مصر الحياة الاوروبية ومنهم الشيخ “محمد عبدة” و الشيخ “مصطفى عبد الرازق” اللذين حاولوا ان ينقوا الفكر الديني المسيطر على الجموع من افكار (القضاء و القدر) وافكار ( الجبر) والانسان (مسير) وغيرها من افكار جعلت حالة من التكاسل والتأخر تنتشر في المجتمع فدعوا الى الأخذ بالعلم و أسبابه و اتقان اللغات الاوروبية ولهذا كانت بداية الحركة الاصولية على يد من حاولوا التوفيق لا تصطدم بالغرب وانما حاولت التوفيق والاخذ بمبادرة التقدم والتمدن.

وفيما بعد اصبح “الاصوليون” هم الجماعات الاسلامية التي تدين بفكر التكفير التي ظهرت في عهد السادات الصحافة المصرية اسمتهم الجماعات المتطرفة او الارهابية لأنها تنتمى لفكر الجاهلية / الحاكمية / التكفير (وللثلاثة معنى سيتم شرحه لاحقا).

بعد ثورة 1919 اشتد التيار “المتغرب” وحدث في المجتمع المصري دعوات لتبنى الحضارة الغربية التي اثبتت تفوقاً ومن ذلك تحول تركيا (اخر معاقل الدولة الاسلامية) الى الغرب حضارة وثقافة وتمدنا فحدث بالمثل في مصر حيث انقرض الزى الديني والتعليم الديني وبدأ نزول السيدات للعمل واقبل الرجال على اسلوب الحياة والزى والتفكير الغربي (وهو ما نشاهده في افلام السينما المصرية القديمة).

وكان رد فعل “السلفيين” من علماء الازهر وشيوخه للتصدي لتلك الحالة التي مثلت في نظرهم (إلحاد وإباحة) ومنهم (حسن البنا) هو متخرج من كلية دار العلوم سنة 1927  عمل مدرس ابتدائي تواصل مع الشيخ الدجوى ورجال المعسكر الإسلامي خوفا من موجة التغريب في المجتمع المصري بعد ثورة 1919 وانهيار الدولة الاسلامية في تركيا يقول البنا  للدجوى: “لو ضاع الاسلام في هذه الامة ضاع الازهر وضاع العلماء فلا تجدون ما تأكلون وما تنفقون”

“إن لم تريدوا ان تعملوا لله اعملوا للدنيا و للرغيف الذى تأكلون” وفى ذلك دعوة صريحة من “البنا” لمحاولة احياء الفكر الديني في مقابل موجة ” التغريب”  فالدين هو” لقمة عيش” علماء الازهر و”البنا” وبالتالي ضياعه يعنى ضياعهم وافلاسهم ماديًا فكانت وسيلته لإحياء الفكر الديني الوعظ الارشاد واصدار الجرائد الاسلامية.

اذن الدعوة ليست دينية خالصة لوجه الله الكريم الدعوة شابها شبهه المصلحة وهو ما لم تحيد عنه الجماعة طوال تاريخها كما سيثبت لاحقًا.

وهنا نقطة لابد من التوقف عندها فقد التقت مخاوف البنا على “لقمة عيشة” مع اهداف ومخاوف المحتل الإنجليزي وقتها فنجد ان مصطلح  “الاخوان المسلمون” اول ما ورد ذكرة كان في مراسلات السفير البريطاني في مصر لحكومته حوالى عام 1922 تقريبا قبل ان يتم تنشيط البنا فاعلا في المجتمع المصري والسؤال لما يهتم ويقترح سفير بريطانيا تسمية لجماعه قبل نشأتها وهى في طور بلورة أيدولوجيتها واجتذاب الجماهير.

مارس 1928 اجتذبت دعوة البنا الكثيرين لأنها تحدثت عن فضائل السنة المحمدية  وكان منهج البنا اولاً “انهم جمعية اسلامية محمدية قرآنية تنتهج القرآن والسنة وسيرة السلف الصالح”  للأسف لم يخبر البنا الاتباع بخوفه على “لقمة عيشة” ولا ان تسمية الجماعة جاء على يد السفير البريطاني في مصر في مراسلاته مع حكومته، وبعد اجتذاب الاتباع بما لا يختلف علية اثنان من ذكر محاسن وفضائل الدين الإسلامي الحنيف بعدها تحول البنا عن موقفة وبدأ يعمل على تحقيق أهدافه الخفية التي كان اولها بالطبع “الحفاظ على لقمة عيش الدعاة.”

فايدلوجية “البنا” كانت تنحصر في محاور دس فيها السم في العسل وكانت تحقق اهداف المحتل اكثر من تحقيقها خيرًا لمصر.

1.      شمولية الاسلام للدين والدنيا ( وهو مبدأ ينطوي على رفض أي فكر مخالف او مختلف فانت ولدت مسلما اذن انت مجبرا لتسير على منهج يحدده الدعاة في حياتك وفى اختيارك الاجتماعي والسياسي وحتى الحرب قد تخوضها ليس من اجل وطنك ربما من اجل اوطان اخرى لان بها مسلمين!)
2.     الجامعة الاسلامية في مواجهه القومية المصرية ( فهويتك مسلم لست مصري وكان ذلك هو سر انتشارهم في الوطن العربي المحتل وقتها فالوطن العربي ليس قوميات نعتز بها مصرى – سورى – ليبى وانما وطن مسلم كبير لكل المسلمين).
3.     التمسك بالخلافة (وفي ذلك تاريخ دموي لو تتبعه القارئ  لعرف ان الخلفاء ارتبط ذكرهم بالرهبة والخوف والقتل والمؤامرات والدسائس وقد رفضها جملة وتفصيلا شيوخ وقضاه مثل مصطفى عبد الرازق ومحمد سعيد العشماوى).
4.     الحكومة الاسلامية ( وهى مصطلح خاطئ سياسيا فالحكومة لا توصف بالإسلامية او الكافرة وانما هي حكومة عمل سياسي لخدمة المواطنين وهو مصطلح يجعل من يرفض الحكومة الاسلامية كافرًا)

اذا فالقارئ لهذه المبادئ الأربعة يري كيف انحرفت الدعوة لله والوعظ والارشاد خوفا على “لقمة العيش” إلى طريق سياسي بحت يخدم مصالح المحتل الإنجليزي  فهدمت القومية المصرية واحدثت التفرق في مجتمع مصري يميل الى الفكر والحياة والثقافة الغربية والتمدن وحزبه الشعبي ولسان حالة الوطني (حزب الوفد) يُزرع فيه خلية ( اهتم بها السفير الإنجليزي وذكرها في مراسلاته) تأخذ من الدين وسيلة وتجتذب الاتباع لإحداث التحزب والاختلاف الايدلوجي بين مواطني الشعب الواحد المحتل.. الاحتلال صاحب مبدأ فرق تسد فالشعب المنشغل بمقاتلة بعضة لن يتفرغ لطرد محتل.

ثم رأى “البنا”  ان قعود المصلحيين المسلمين عن المطالبة بالحكم هو جريمة لا يكفرها سوى النهوض واستخلاص القوة والحكم من أيدى من لا يحكمون بالإسلام (وبذلك تتحول همة المجتمع المصري من حرب الانجليز الى حرب حكومة الوفد الكافرة ومحاولة الوصول الى السلطة).

ومن ثم اصبحت الجماعة هي اول جماعه في العصر الحديث تحاول علنا الوصول الى السلطة وانتقلت بنشاطها من الفقراء الاميين الى الاغنياء المتعلمين تعليما غربيا من اطباء و مهندسين وضباط الجيش والشرطة واجتذبت بعضهم باسم الدين ومن ثم وفى طريق سعى الجماعة للسلطة تصادمت مع بعض القوى السياسية وتحالفت مع اخرى في سعى صريح للحكم ومن هنا بدأ إنشاء جيش سرى منظم لحماية الجماعة من عدوان السلطة والقفز على الحكم اذا توافرت الظروف وكان انشاء هذا الجيش السرى سبب في قرار النقراشي باشا بحل الجماعة في 18 ديسمبر 1948 وقد دفع حياته عندما تم اغتياله ثمنا لهذا القرار.

اما عن التحالفات السياسية فتحالفت اولا الجماعة مع القصر الملكي الموالي للاحتلال لأنه هو المسيطر على الحياة السياسية وتجاهلت (حزب الوفد) حزب الاغلبية الشعبية والحركة الوطنية الحقيقة للاستقلال والجلاء (فالهدف ليس مصلحة مصر او المصريين) ثم تحالف “حسن الهضيبي” مرشد الجماعة وقتها مع قادة ثورة يوليو 1952 وانقلبوا مرة اخرى و وصلت الازمة لذروتها عند محاولة اغتيال جمال عبد الناصر 26 اكتوبر 1954.
الاسلام ممن استغله لمصالحة براء.. الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة.

تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسي في مصر ( 2 ): فكر سيد قطب وتنظيم صالح سرية
يوليو 1962

كانت ثورة يوليو قد قامت بإصدار قرارات التأميم و قرارات الاصلاح الزراعي ثم قرارات تعيين خريجي الجامعات في الحكومة بلا استثناء وهو ما خلق فئة كبيرة بيروقراطية بلا عمل او تثقيف حقيقي بالإضافة الى ارتفاع اسهم العمال والفلاحون دون وجهه نظر سياسية او تعليم مناسب وفى ذات الوقت انتشر في المجتمع المصري الفكر الاشتراكي على يد تنظيم ثورة يوليو السياسي “الاتحاد الاشتراكي او هيئة التحرير او الاتحاد القومي كلها مسميات لشيء واحد” الذى بدأ بتنظيم المحاضرات والتوعية للجماهير عن الاشتراكية وانتشرت جرائد منها “روز اليوسف” و ” الطليعة” وكانت علاقة مصر قد توطدت مع الاتحاد السوفيتي بعقد صفقة اسلحة عام 1955 ثم بعدها ساهم خبراء السوفييت في انشاء السد العالي.

راقب الاخوان التحولات الاجتماعية و الفكرية و الاقتصادية السابقة ومع نمو المد الاشتراكي و الفكر العلماني كانت فرصتهم لضرب ثورة يوليو أيديولوجيا حيث بدا حديث شيوخهم بنبرة ” أن كل امور الدولة في يد الملاحدة الشيوعيين” ” إخضاع الدولة لطواغيت ثورة يوليو 1952 قد ابعدنا عن تحكيم شرع الله في أرضة.”

لعزلة الاخوان و وجودهم في المعتقل لخطورة افكارهم و تنظيمهم على المجتمع والامن العام رفض مفكريهم المجتمع المصري خاصة وكل المجتمعات عامة لأنها مجتمعات كفر حتى لو كان فيها مسلمين نطقوا الشهادتين واقاموا شعائر العبادة فنطق الشهادتين لا يكفى لكى نكون مسلمين!! فظهر كتاب لمفكرهم “سيد قطب” بعنوان ” معالم في الطريق” عرض فيه افكار متطرفة متأثرا بكتاب للمفكر الباكستاني المتطرف “أبى الاعلى المودودي” صاحب كتاب “المصطلحات الأربعة” وجاءت افكار هذا ال “السيد قطب” على هذا النحو باختصار:

· اننا نعيش في مجتمعات “جاهلية” مهما حققنا من تطور مادى فنحن “جهلاء” لأننا اعتدينا على سلطة الله في ارضة واستندنا الى “حاكمية” غير الله فوضعنا قوانين وشرائع وضعية وانظمة و اوضاع نحتكم اليها بمعزل عن منهج الله للحياة!!

· “الحاكمية” ليست فقط تحكيم “شريعة الله” وانما هي العودة لأصول الاخلاق واصول الاعتقاد واصول الحكم واصول النشاط الفكري والفني!!

· المجتمعات عامة و المجتمع المصري خاصة بكل مقوماته الثقافية الفكرية و إرثه الحضاري و الثقافي و العادات و التقاليد نظام القضاء و نظام الحكم مجتمع جاهلي كافر لأنه قبل الاحتكام لغير شريعة الله و وظيفة الاسلام هي القضاء على الجاهلية و اقصاءها من الحكم.

· لابد لكى يقوم الحكم الإسلامي الصحيح ان ننتزع السلطة من يد العباد وترد القوانين الى الله وشريعته ولابد من معركة بين النظام القائم ونظام المجتمع الإسلامي الوليد المنفصل عن المجتمع الجاهلي ولا سبيل لكى يتقابل المجتمعان في منطقة وسط فكل ارض تُحارب المسلم في دينة وتعطل شريعته هي دار حرب ولو كان فيها أهلة!

اتحفنا هذا ال” سيد قطب” بكتابة المليء بأفكار وكلمات فضفاضة تفتقد آلية التنفيذ فلم يصدر مع كتابة ملحقًا او كتالوج لشرح كيف نكون مسلمين حقا حتى نرضيه طالما ان نطلق الشهادتين والقيام بالعبادات كما امرنا الله سبحانه وتعالي كلُّ حسب استطاعته ومقدرته البدنية و الروحية طالما هذا غير كاف ونحن كما يرانا كفار لماذا لم يصدر له كتالوج لشرح وصفة جيدة للإيمان!! ربما انحصر الايمان عنده في كلمات ( دار حرب – معركة – المجتمع الجاهلي – كفار – طواغيت ثورة يوليو)

لاقت افكار “سيد قطب” هوى في نفوس شباب الاخوان “المستعدين نفسيا للتطرف والانغلاق” داخل المعتقل وخارجة وكما يذكر “عمر التلمساني”: انتشرت افكار سيد قطب عن الجاهلية والتكفير وانحاز كثير من شباب الاخوان للفكرة.

انتهت قصة “سيد قطب” بإعدامه يوم 29 اغسطس 1965 ولكن لم ينتهى تأثيره فقد كانت أفكار “التكفير” ، “الحاكمية” “الجهاد” قد تركت اثرا في شباب الاخوان واصبحت اساسا فكريا لجماعات اكثر عنفا وتطرفا.

تنظيم “صالح سرية”

هو “صالح عبد الله سرية” فلسطيني كان عضو في “حزب التحرير الإسلامي” الذى أسسه ” تقى الدين النبهاني” سنة 1950 كرد فعل لهزيمة الجيوش العربية في فلسطين وكان هدف الحزب: الاستيلاء على السلطة بالقوة واقامة المجتمع الإسلامي.

جمع “صالح سرية” بين فكرتين : فكرة سيد قطب عن تكفير المجتمع القائم وفكرة حزب التحرير الإسلامي في الاستيلاء على السلطة.

رأي “سرية” ان فشل “الاخوان المسلمين” في الاستيلاء على السلطة راجع الى فكرة التدرج الاخوانية في السيطرة على جهاز الدولة وكان يرى ان الاتجاه الصحيح هو الانقضاض على سلطة الدولة عن طريق انقلاب ثم بعدها تكوين مجتمع إسلامي (حسب اعترافاته).

استكمل “صالح سرية” تنظيمه و يوم 17 ابريل 1974 حاول الاستيلاء على “الكلية الفنية العسكرية” ولكنه فشل وتم القبض علية ولاقت هذه المحاولة استنكارا من الجماعة لأنها كانت اول محاولة للوصول للسلطة عن طريق جماعه اسلامية غير الاخوان انفسهم!!

الاسلام ممن استغله لمصالحة براء.. الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة.

تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسي في مصر ( 3 ): التكفير والهجرة – تنظيم “شكرى مصطفى”

تعرضت لفكرة نشأة “الاخوان المسلمون” وكيف جاءت تسميتهم على يد سفير انجلترا في مصر وقت الاحتلال في مراسلاته الرسمية مع حكومته قبل ظهور التنظيم وقبل تنشيط “البنا” فاعلا في المجتمع المصري خوفا منه على “لقمة عيش” الازهريون او(علماء) الدين وخالقا في نفس الوقت ايديولوجية موازية بدلا من “مصري” انت “مسلم” وهى تخدم الاحتلال الإنجليزي وتضرب في فكر ثورة 1919 التي قامت على اساس الوحدة الوطنية ثم جاءت جرائمهم متوالية بدءا من انشاء جيش سرى لحماية الجماعة ومحاولة الوصول الى السلطة واغتيال النقراشي باشا ثم جاء شرًا اكبر من داخل الجماعة ممثلا في فكر” سيد قطب” القائم على افكار “التكفير” و “الحاكمية” وكيف انتقلت ولاقت قبولا لدى شباب الاخوان داخل وخارج المعتقل وقبولا لدى تنظيمات اكثر عنفًا.

تنظيم “جماعه المسلمين” او “التكفير والهجرة”

أسسه “شكري مصطفى” إخواني منشق

فكرة التكفير: معتمدا على افكار “التكفير” التي ذكرها “سيد قطب” فهو تكفير المجتمع حتى وان كان كل من فيه مسلمون طالما هم لا يعودون الى شرع الله والى تحكيم شريعة الله فهم كفار مهما نطقوا الشهادتين او ادوا الاركان الخمسة.

من هم الكفار عند “شكري مصطفى”؟

كل من يرتكب معصية هو كافر وكل معصية هي شرك.
ضرورة تأدية كل الفرائض واذا نقص فرض واحد فقد احبط الجميع.
كل مسلم بلغته دعوة جماعه المسلمين ولم ينضم فهو كافر
الكافر عقابه القتل فان اصل الحكم في الكافر انه حلال الدم و المال و العرض.
اما فكرة الهجرة كما شرحها ” شكري مصطفى”

هجرة ما نهى الله عنه من الهه تعبد غير الله وهجرة المعاصي التي نرتكبها.
هجرة معابد غير المسلمين. المسلم عند “شكري مصطفى” هو المنتمي لجماعه المسلمين فقط.
هجرة العادات و التقاليد و الملابس و الازياء ودور اللهو و النوادي واعتزال الناس.
هجرة الوطن كلة لأرض لا يعبد فيها الا الله ونتبرأ من كل شيء فيها فتنزل اللعنات على المجتمع الكافر الماجن  وينجو فقط “جماعه المسلمون”
هجرة “مصر” حتى يتمكنوا من الأعداد في ارض اخرى للعودة ومقاتلة الكفار ومهاجمة النظام للاستيلاء على الحكم بالقوة فالإسلام هو دعوة تنتشر ثم هجرة ارض الكفار لأرض اخرى (قد تكون صحراء سيناء مثلا) لا يعبد فيها الا الله ثم اعداد لقتال الكفار ثم عودة وجهاد وقتال الكفار.
الصلاة في المساجد:

-        المساجد كلها حرام لأنها مساجد “ضرار” فلا نعرف نية بانيها ومصدر أمواله وبالتالي فالمساجد الأربعة الصحيح الصلاة فيها هي المسجد الحرام والمسجد الاقصى ومسجد قباء والمسجد النبوي وبالتالي اسقط “شكري مصطفى امير الجماعة” فريضة صلاة الجمعة لان المساجد “ضرار” ولان شرع الله ليس قائما بصورة كلية تامة ولابد من الجهاد اولا واستلام السلطة واقامة شريعة الله كاملة ثم الصلاة في المساجد!

الخدمة العسكرية:

حرضت الجماعة اعضائها على الهروب من اداء الخدمة العسكرية فهو جيش يحمى المجتمع الكافر ويحمى حكام طغاة لا يقيمون شرع الله ويحمى ارض الكفار اما في حالة حدوث غزو خارجي للدولة يتوجب “فرار” اعضاء الجماعة للأعداد و التمكن ثم العودة للسلطة ثم مقاتلة العدو الوافد!!

اباحت الجماعة ان تهجر الزوجة زوجها اذا ارادت ان تنضم للجماعة بدون طلاق ثم تتزوج من غيرة بشرط ان يكون من اعضاء جماعه المسلمين “التكفير والهجرة”

فكرًا اعوج قبيح متطرف بصورة فجة.

طارد جهاز امن الدولة “جماعه المسلمين” واعتقل منهم اعضاء كثيرون فاختطفوا الشيخ الذهبي يوم 4 يوليو1977  وساوموا على اطلاق سراحه بشرط الافراج عن اعضاء جماعتهم ولكن تم القبض عليهم واعدامهم مع شكري مصطفى في نوفمبر 1977.

وكان جزء من النص القانوني للاتهام ” اشتركوا في اتفاق جنائي لمحاولة قلب وتغيير دستور الدولة ونظامها الجمهوري وشكل الحكومة بالقوة بان أقاموا تنظيما سريًا يدعو الى فرض الجهاد ضد نظام الحكم القائم والقضاء علية بالقوة بدعوى تعارض هذا النظام مع احكام الشريعة الاسلامية”.

لم تتوانى الجماعات مهما اختلفت اسمائها في ارتكاب الجرائم مثل القتل و الخطف وترويع المواطنين والارهاب والذريعة الوصول للحكم وتطبيق شريعة الله.

 الاسلام ممن استغله لمصالحة براء.. الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة.

تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسي في مصر ( 4 ): الجهاديون
فكر جماعه الجهاد الاولى (1975)

فى نفس وقت محاكمة اعضاء (التكفير والهجرة) كان هناك محاكمة اخرى لجماعه اسلامية متطرفة هى (جماعه الجهاد) تكونت فى الاسكندرية سنة 1975 تركز نشاطها فى البحيرة وبورسعيد رئيسها “احمد صالح عامر” وهو مهندس حاصل على بكالوريوس هندسة من جامعه المنصورة كون تنظيمة من طلبة المعاهد العليا والجامعات، يعتبر تنظيم الجهاد امتداد لتنظيم “صالح سرية” من ناحية الأفكار فقد اعلن الجهاد ضد النظام الحاكم وضرورة تغييره بالقوة والقضاء علية لتعارضة مع الشريعه الاسلامية اما قيادات جماعه الجهاد هم نفس القيادات التي افرج عنها فى تنظيم “صالح سرية” ومنهم “محمد ياسر مصطفى وصلاح فهمى” واخرون تم القبض على التنظيم فى أول نوفمبر 1977 وكان عدد المتهمين 42 متهمًا.
فكر جماعه الجهاد الثانية (1978 )
الوضع العام فى مصر:
فى ديسمبر 1978 كانت علاقة السادات بالبابا شنودة جيدة واهدى المجلس الميثودى العالمى جائزة السلام لنفس العام للرئيس، ولكن اعتداءات الجماعات الاسلامية والاخوان على الاقباط (وهى الجرائم التي سيتم ذكرها تفصيلا لاحقًا) افسد العلاقة بين السادات وبين البابا، وكذلك عزم النظام على تعديل المادة الثانية للدستور لتكون الشريعه الاسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع اثار الاعتراضات فى صفوف الاقباط فدعا القس انطونيوس ثابت لمؤتمر عام فى الكنيسة بالاسكندرية اول نوفمبر 1979 لمناقشة تعديل الدستور وثم تم تأجيل المؤتمر إلي بعد مناقشات مجلس الشعب.فى اليوم التالى عقد البابا اجتماعا بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية مع المطارنة واعضاء المجلس الملى و وقعوا على مذكرة بالموافقة على تعديل المادة الثانية من الدستور مع اضافة جملة (بما لا يتعارض مع شرائع الاقباط) ثم قام البابا بالاعتكاف فى دير الانبا بيشوى وقرر عدم الاحتفال بذكرى تقلدة الكرسى البابوى الذى كان مقررا فى 14 نوفمبر 1979.ولكن معرفة الرأى العام فى مصر وخاصة مع سيطرة الجماعات الاسلامية بإعتراض الاقباط على تطبيق الشريعه أجج شعور العداء ضد الاقباط وفى هذه الظروف تكون (تنظيم الجهاد الثانى) لإرهاب الاقباط وكان رئيس التنظيم فى الإسكندرية “على صالح المغربى” وفى القاهرة طبيب يدعى “مصطفى يسرى” وتم الاتفاق على القيام بعمليات تخريبية ضد كنائس الاقباط والمنشىأت العامة واختيرت ليلة عيد الميلاد 7يناير 1980 للقيام بعمليات التفجير وانطلقت مجموعتان تتكون كل منهما من اثنين من راكبي الموتوسيكلات وكانت المحصلة إلقاء قنبلة على كنيسة “سبورتنج” وانفجرت قنبلة اخرى فى صاحبها “ابراهيم عبد النبى” قبل إلقائها على كنيسة ثانية ثم توالت اعمال العنف ضد الاقباط ثم حدثت مظاهرات فى اسيوط واشتباكات بين طلاب مسلمين ومسيحين فى 8 مارس 1980.
فكر جماعه الجهاد الثالثة( 1980)
جاء التنظيم الثالث على يد عضو في (جماعه الجهاد الثانية) أفلت من الإعتقال هو (محمد عبد السلام فرج) وكان يعمل مهندس بإدارة جامعه القاهرة وقد وضع كتاب عام 1979 اسم الكتاب“الفريضة الغائبة” والمقصود(فريضة الجهاد) وعرض فكر الحاكمية والتكفير ولكن ليس تكفير المجتمع ككل وانما تكفير الحاكم فقط فالحرب على الدولة والحاكم الكافر والسلام لجمهور المسلمين. ذكر فى الكتاب كذلك إن الجهاد فرض عين على كل مسلم مثل الصوم والصلاة جهاد وقتال الحكام الكفرة اللذين فرضوا على المسلمين قوانين كافرة وهم من يملكون زمام الدولة فلابد ان نقضى على الحكام الفاسدين لتقوم الدولة الاسلامية وهى نواة لإقامة فرض “الخلافة الاسلامية”
لابد لخلع حكام يملكون زمام الامور من حالة “عنف ثورى” فلا سبيل غيرة لإقامة دولة الاسلام وهؤلاء الحكام هم العدو القريب اما العدو البعيد هم محتلى الارض المقدسة (القدس) فلابد اولا ان نحرر انفسنا من الحكم الكافر.
فى صيف 1980 قرر (محمد عبد السلام فراج) تسليح التنظيم على مستوى الجمهورية وكان المناخ مناسبا حينما شرع السادات فى فتح الطريق للقوي الإسلامية لتكون منافسة لباقى القوى السياسية فى مصر وقتها
فى سبتمبر 1981 تضخم التنظيم وشملتة حملة اعتقالات لاعضائة لكن الصدفة هيأت للتنظيم الفرصة لإغتيال السادات عندما اشترك الملازم اول خالد الاسلامبولى فى طابور العرض العسكرى يوم 6 اكتوبر 1981 (ولاحقا سيتم شرح مخطط التنظيم كاملا للسيطرة على مصر كلها والاستيلاء على السلطة فى هذا اليوم وليس فقط قتل السادات).
سقط بعد اغتيال السادات كل اعضاء التنظيم فى يد الأمن ولكن لم يقضى ذلك على فكر جماعات التكفير فى مصر لان الرئيس السابق (محمد حسنى مبارك) سمح بمبادرات داخل السجون لتنظيم حلقات نقاشية وفكرية لتقويم فكر اعضاء التنظيمات الإرهابية ولكن عاد الجهاديون تحت اسم جديد هو (الجماعه الاسلامية) وهى تعتنق نفس الفكر الذى قام بشرحة (عمر عبد الرحمن) فى مرافعتة فى قضية تنظيم الجهاد ونجد فيها بالطبع نفس المغالطات التى تتبناها فصائل الاسلام السياسى من اجل الوصول للسلطة حيث يفسروا الآيات القرآنية حسب عموم اللفظ وليس خصوص السبب وهو ما يدعم افكارهم حول تكفير المجتمع حاكما ومحكوما وتعطى لهم سببا ودافعا نفسيا وغطاء فكريا مناسبا لإرتكاب القتل والارهاب باسم الدين.
الاسلام ممن استغله لمصالحة براء .. الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة

تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسي في مصر ( 5 ): حركات العنف – التنظيم السرى لحسن البنا وسيد قطب

البداية كانت مع تبلور افكار الاخوان المسلمين واتخاذهم موقفًا من القضايا السياسية العامة والبدء فكريًا تحويل الجماعه من اعتمادها على “الحب والإخاء والتعارف” في نشر الدعوة  إلى مرحلة “الاستعداد لتنفيذ الاهداف بالقوة” وكانت الوسيلة لذلك هى “فرق الرحلات” وهى فرق تخُتار بعناية بغاية التدريب العملى على الأعمال العسكرية واستعمال السلاح.
سنة 1934 بدأ نشر “فرق الرحلات” فى جميع شُعب الاخوان المسلمين فى مصر واصبحت عضوية فرق الرحلات مقتصرة على الإخوان من المرتبة الثالثة .. وللعلم فإنه في عام 1934 اجتمع مجلس شورى الاخوان واقر ان عضوية الجماعه تكون على ثلاثة مراتب:
المرتبة الاولى: الانضمام العام.     المرتبة الثانية: مرتبة الانتساب    المرتبة الثالثة: الانضمام العملي ويسمى العضو اخًا عاملا ويحق له فى هذه الحالة الانضمام لفرق الرحلات، ثم ادخلت المرتبة الرابعه: ويسمى فيها العضو اخا مجاهدًا.
من سنة 1934 وحتى سنة 1937 نمت “فرق الرحلات” نموا كبيرا فى مصر كلها وانتهز (البنا) فرصة قدوم الملك فاروق للقاهرة وحشد “فرق الرحلات” فيما وصفت مجلة الاخوان المسلمين هذا الحشد بانه (حشد لم يسبق له مثيل فى تاريخ مصر الحديث) واطلقت على الفرق لاول مرة اسم الفرق العسكرية.
عام 1939 خصص يوم في الاسبوع يسمى “يوم المعسكر” ويخصص لتقديم عرضا عسكريًا وذكر منشور من مكتب الارشاد الى جميع الشعب ان “الجندية والتدريب والاستعداد للجهاد المقدس هو ما يُعنى به الاخوان المسلمون فبه يتكون الجيش الاسلامى وبه نسطيع ان نحقق الامل“
قام البنا بتسجيل “فرق الرحلات” فى جمعية “الكشافة الدولية” حتى يستفيد من المزايا التى تقدمها المنظمة الدولية ومن ثم تحولت “فرق الرحلات” الى فرق الجوالة، كان وجود فرق الكشافة او فرق الجوالة او الفرق العسكرية او ميليشيات الجماعة ضد القانون لأن قانون الكشافة الدولى يحرم انتمائهم لأى جماعه سياسية او دينية والقانون المصرى كذلك كان يحظر الجمعيات او الجماعات التى لها صورة التشكيلات العسكرية وقد طبق القانون على جماعه مصر الفتاة وعلى حزب الوفد ولكن افلتت منه الجماعه بالتحايل على القانون.
ولكن الظروف هيأت للبنا ان يحتفظ بجيشة فقد عمل دائما على مهادنة القصر وكسب مودة الملك بمعاداتة لحزب الاغلبية (الوفد) الذى يسعى الى الحرية والاستقلال بلا أي اهتمام بالإرادة الشعبية المصرية، كان هذا الجيش هو النواة التى اختار منها البنا اعضاء التنظيم السرى لانه ( المجال العملى للجهاد) او بمعنى اخر الفرق المنفذة للعمليات الارهابية.
-          يتكون التنظيم السرى من مجموعات كل مجموعه 5 افراد.
-          يتم التدريب على السلاح فى المناطق الصحراوية فى اماكن عديدة داخل الدولة.
-          العضو الذى يتم اختيارة يؤخذ لحلف اليمين على الطاعه والكتمان فى غرفة مظلمة بداخلها شخص ملثم وامامة المصحف وسيف فيحلف العضو المجاهد على الطاعه والكتمان وانه يستحق الموت اذا افشى سرا من اسرار التنظيم السرى.
نبهت جريدة المصرى الوفدية إلى “عبث الاخوان المسلمين بعقول الطلبة من الشباب تحت ستار الدعوة إلى احياء الشرائع الاسلامية وتساءلت الجريدة عن “سبب تسليح الاخوان انفسهم” وهو ما لم ينفيه البنا وانما اقر بسعية الى التسليح (لانه امر الهى وفريضة فرضها الله علينا)
سنة 1946 زار “اسماعيل صدقي” باشا رئيس وزراء مصر وقتها المعروف باسم (جلاد الشعب) مكتب الارشاد وتعاون معه الاخوان رغم انه كان صاحب تاريخ سىء فى معاداة الدستور والديموقراطية ومكروها من القوى الشعبية.
وضع الاخوان قوتهم العسكرية فى خدمة حكومة حسين صدقى وحدت اشتباكات بينهم وبين حزب الاغلبية الشعبية (الوفد) فاستخدم الاخوان العصى والخناجر والقنابل وكافة الاسلحة فى الهجوم على خصومهم السياسيين من الوفديين (مواطنين مصريين ايضا ) وكان الرد الشعبي احراق الجماهير المصرية دار الاخوان فى بورسعيد.
بعض جرائم التنظيم السرى
1.      20 يونيو سنة 1948 تفجير حارة اليهود بالقاهرة.
2.      20 يوليو انفجار لغم في محلات اوركو شيكوريل.
3.      28 يوليو انفجار بمحل داود عدس.
4.      1 اغسطس انفجار بمحلات بنزايون وانفجار اخر في محلات جاتينيو.
5.      13 اغسطس انفجار فى شركة أراضي الدلتا المصرية.
6.      22 سبتمبر انفجار في حارة اليهود.
7.      29 سبتمبر انفجار بمخازن شيكوريل.
8.      22 نوفمبر انفجار في شركة الاعلانات الشرقية.
9.      قتل القاضى الذى حكم بالسجن عشرة سنوات على اعضاء من جماعه “مصر الفتاة”.
10.  في اواخر سنة 1948 اصبحت الجماعة دولة داخل الدولة جيش ايديولوجية و توجه عام مخالفا للدولة شركات مدارس ومستشفيات .فكر القصر الملكى ان الجماعه قد تعاظم امرها ولابد من قمعها حتى لا تصبح خطرًا على القصر نفسة وكانت الفرصة يوم 15 نوفمبر 1948 عندما ضبطت سيارة جيب وبها وثائق هامة عن التنظيم واسماء قادتة وتم الامر بضبطهم واصدر النقراشى باشا امرا بحل الجماعه وكان عقابة هو تشكيل سرية من 6 افراد لاغتيال النقراشى وتم ذلك فى 28 ديسمبر 1948 وقابلت الدولة ارهاب الجماعه بقتل الشرطة للبنا       يوم 12 فبراير 1949
11.  وفى محاولة للرد حاولت الجماعه اغتيال عبد الهادى باشا رئيس الحكومة ولكنهم فشلوا وسقط فى يد الامن عضو هو (مصطفى كمال عبد المجيد) الذى اعترف على التنظيم السرى وتم القبض عليهم فيما عرف بــ ( قضية الاوكار).
فتحت الحكومة المعتقلات للاخوان وكان ذلك سببا فى تلونهم مرة اخرى حسب مصالحهم فتعاونوا هذه المرة مع ظباط ثورة يوليو ضد القصر الذى سجنهم ولكن لم يدوم ذلك طويلاً فلم يُسلم (جمال عبد الناصر) اى سلطات لهم فانقلبوا على ثورة يوليو واعادوا التنظيم السرى وبدأ العمل من مخابئهم خوفا من الاعتقال وقرر التنظيم اغتيال “عبد الناصر” رأس النظام وكانت المحاولة الفاشلة يوم 26اكتوبر 1954 وانتهت المحاولة باعتقال 70% من اعضاء الجماعه والتنظيم السرى
فى عام 1956 افرج عن معتقلين لم تصدر ضدهم احكام قضائية، سنة 1960 افرج عن من قضوا مدة العقوبة وتكونت مجموعات “الخمسات” وهم من قضوا فى السجن خمس سنوات وتوالى الإفراج عن قيادات الجماعه من سنة 1961 حتى سنة 1964 وافرج عن “سيد قطب” افراجا صحيًا فى مايو 1964 فطالبة قيادات الجماعه المفرج عنهم ان يكون لهم مرشدا فكريا فقد تخلوا عن فكرة الانتقام مما حدث لهم فى المعتقلات مقابل فكرة اخرى هى مستقبل الاسلام واقامة النظام الاسلامي وان اقامة مثل هذا النظام يكون بانقلاب يحدث في قمة السلطة. (يذكرنى هذا بموقف القوى المدنية بعد احداث 25 يناير عندما طالبوا الاخوان بضمانات مدنية وكأن القوى المدنية وممثليهم ممن شبعوا ظهورا تليفزيونيا ولغوا قد تكونت من مجموعات الجهلاء لم يقرأوا تاريخ الاسلام السياسى واهدافة ابدا!!)
مايو 1965 : كان السؤال وقتها اذا تعرضت الجماعه للاعتقال مرة اخرى هل ترد الاعتداء؟ وجاء ارشاد سيد قطب بان نعم ترد الجماعه الاعتداء باغتيال رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وتدمير محطتي كهرباء القاهرة وكباري القاهرة وقناطر محمد على وبدأ تدريب الاعضاء على ذلك (70عضوا).
يوليو 1965 : بدأت حملة اعتقالات اخرى باعتقال “محمد قطب” شقيق “سيد قطب” وطالب التنظيم بالأمر بالرد على الاعتقالات ولكن لضعف الامكانيات وضعف التسليح القادم من المملكة العربية السعودية كانت اوامر سيد قطب: “إما توجية ضربة شاملة او تلغى جميع التعليمات” وتم اعتقال سيد قطب يوم 9 اغسطس 1965 وتساقط بعدها باقى افراد التنظيم السرى فى يد الامن.
الملاحظ أن الفكر الإنقلابي بدأ يسيطر علي تنظيمات الإسلام السياسي وهو يسعى للاستيلاء على الحكم من قبل اقامة اى مجتمع اسلامى ويترك للدولة الإسلامية التي تتشكل بعد هذا الإنقلاب مهمة تشكيل المجتمع وفق اهوائها (وهو ما يحدث الان حرفيًا بعد احتجاجات 25يناير2011 ) فقد اعتمدت تنظيمات الإسلام السياسى – فى تلك الفترة – على العنف وليس على الدعوة وعلى التنظيمات المسلحة والتدليس والتحايل وفق مصالحهم.
لماذا لم يستطيع تيار الإسلام السياسى حتى عام 1965 وحتى الان ان يقدم حلولا سياسية واجتماعية بها الكثير من قبول الاخر بثقافته واختلافاتة الفكرية من اجل تسهيل العمل للوطن الذى يضم الجميع بدلا من الفكر الاقصائي والالتحاف بعباءة الدين من اجل الوصول لنوع من الحصانة واستغلال الجماهير التى تعانى الفقر والجهل؟
لماذا لم يستطيع تيار الاسلام السياسي ان يقدم حل مناسب للحياة العصرية والتطور الزمنى ويهيئ مناخا امنا للمصريين لكى يمارسوا حياة سياسية وفكرية بلا ارهاب او ضغوط دينية تجعل اى مواطن غير آمن على اثنان من حقوقة الطبيعية الاصيلة هما حق الحياة وحق الحرية وهو ما اتضح جليا بعد احداث يناير و وصولهم للسلطة رغم ما شاب ذلك من تزوير وشكوك؟ (فنجد مثلا التيار السلفى يرفض كلمة مبادىء الشريعه لما تتضمنة من رحمة وعدل ويصر على كلمة احكام الشريعه لما تتضمنة من عقوبات وردت فى بضعه آيات وفى مناسبات واحوال غير كافية على الاطلاق لتعميمها فى القرن الواحد والعشرون بظروفة و واقعه المختلف).
لقد تحايل تيار الإسلام السياسى على المجتمع وعلى عقول افرادة وانتج ايديولوجية تجيد العمل فى الخفاء بدلا من العلن تجيد التفجير بدلا من الحوار تجيد التلقين بدلا من التثقيف تجيد العمل لصالحها بدلا من صالح الوطن تجيد التكفير بدلا من القبول تجيد القتل بدلاً من العمل الإيجابى ونشر المحبة من اجل صالح مصر والمصريين.
الاسلام ممن استغله لمصالحة براء .. الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة

تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسي في مصر ( 6 ): تنظيم الجهاد وخطة عبود الزمر – هل تآمر مبارك حقا لقتل السادات؟

عرضت في وقت سابق لفكر جماعات الجهاد – الجزء الرابع من السلسلة، وخاصة جماعه الجهاد الثالثة التي اغتالت الرئيس محمد انور السادات، وكيف نبع فكر “الجهاديون” بصفة عامة من فكر الإخوان “سيد قطب” عن الحاكمية و التكفير ولنبدأ تفصيلا من البداية

حيث إنه بعد القبض على اعضاء جماعه الجهاد الثانية افلت من الاعتقال مهندس سكندري اسمة (محمد عبد السلام فرج) افلت من الاعتقال وقطع علاقته بتنظيم الجهاد الثاني وانتقل للقاهرة وان ظلت فكرة انشاء تنظيم للجهاد قائمة في ذهنه.

ايديولوجيًا لم يُكفر “محمد عبد السلام فرج” الدولة حكامًا ومحكومين وانما اقتصر التكفير وضرورة الجهاد على الحُكام فقط والسلام لجمهور المسلمين اما فكرة اقامة الدولة الاسلامية فليست بالهجرة والاعداد اولا خارج مصر ثم العودة وانما تقام الدولة الاسلامية في مصر اولا ثم يخرجوا بعدها للفتح!

وضع “محمد عبد السلام فرج” هذه الافكار في كتابة “الفريضة الغائبة” ، وجاءت دعوته في حي فقير مكتظ بالسكان هو حي “بولاق الدكرور” والاحياء المحيطة به إمبابه و الجيزة وبدأ يلقى دروس دينية.

صيف 1980

تعرف “محمد عبد السلام فرج” على “طارق عبد الموجود الزمر” وكان طالبا بكلية الزراعة واقنعه بأفكاره وطلب منه ضم افراد للتنظيم وكان ذلك بداية تكوين تنظيم الجهاد الثالث.

قام “طارق الزمر” بتجنيد “كرم زهدي” المختبئ وقتها في المدينة الجامعية بالقاهرة بمعاونة احد أصدقائه و”كرم زهدي” هذا هو امير الجماعات الاسلامية في الصعيد وكان هاربا في القاهرة خوفًا من القبض علية بعد احداث الفتنة الطائفية في محافظة المنيا.

أقنع “طارق الزمر ” كرم زهدي” بأن تنظيم الجهاد يهدف إلى اقامة الدولة الاسلامية عن طريق ثورة شعبية واقنعه ايضا بضرورة ضم قيادات الجماعات الاسلامية في الصعيد، ومن ثم سافر “كرم زهدي” الى الصعيد واجتمع بقيادات الجماعات الاسلامية في اسيوط والمنيا وسوهاج ونجع حمادي وقنا واتفق معهم على الانضمام للتنظيم الجديد (تنظيم الجهاد الثالث)

تعرّف بعدها “كرم زهدي” على “عبود عبد اللطيف الزمر” وكان ضابط في المخابرات الحربية واتفق معه على فكرة اقامة الدولة الاسلامية عن طريق الجهاد ومشاركته في تحرير مصر ممن لا يحكمون بما انزل الله.

وبذلك اكتمل الهيكل العام للتنظيم فتم تأسيس مجلس شورى التنظيم وكان “محمد عبد السلام فرج” رئيس هذا المجلس و”عبود الزمر” عضوا عن القاهرة واعضاء اخرين عن اسيوط وسوهاج اما “كرم زهدي” فقد كان مسئول الاتصال في التنظيم بين القاهرة والوجه القبلي واتفقوا على ان يكون في كل مسجد في عواصم المحافظات امير للتنظيم مسئول عن اختيار وتجنيد الاعضاء الجدد وتدريبهم فكريا وبدنيا وعسكريا.

كان للتنظيم ثلاثة لجان:

لجنة العدة: لإعداد الخطط وجمع المعلومات.
لجنة الدعوة: تختص بتجنيد الاعضاء الجدد ونشر الدعوة الجهادية والتثقيف السياسي والفكري.
اللجنة الاقتصادية: وهى المسئولة عن توفير الدعم المادي للتنظيم عن طريق جميع التبرعات او الهجوم على محلات الذهب و المجوهرات المملوكة للأقباط للحصول على غنائم!!
فبراير 1981

وضع “عبود الزمر” خطة التنظيم الرئيسية للاستيلاء على السلطة في مصر كلها وكانت تتلخص في:

اعداد مجموعه افراد وتدريبهم على السلاح للإغارة على اهداف معينة وقتل الشخصيات القيادية والسياسية  وهم رئيس الجمهورية وزير الدفاع وزير الداخلية ورئيس اركان القوات المسلحة وقائد الامن المركزي وتفجير الثورة الشعبية من خلال توجيه المظاهرات واختيار مجلس شورى ومجلس علماء لتولى امور البلاد بعد تفجير الثورة

و وافق التنظيم على الخطة وبدا الاعداد لها!

يقول “احمد الحناوي” احد اعضاء تنظيم الجهاد المقبوض عليهم في اعترافاته:” كان الهدف هو انقلاب مدعوم بثورة شعبية وان احد القادة ابلغني بلزوم الصبر ولو طالت المدة عشر سنوات فأمامهم وقت طويل ولا يزالوا يعلمون الشباب الصلاة”

حاول التنظيم دعم صفوفه  فكانت محاولة ضم تنظيم جهادى اخر يتزعمه أردني ازهري اسمة “محمد سالم الرحال” ولكن هذا “الرحال” مانع في الانضمام احتقارا لشأن تنظيم الجهاد ثم تم ترحيله في يوليو 1981 وتولى التنظيم بعده “كمال السعيد حبيب” وهو خريج اقتصاد وصديق لطارق الزمر فوافق على اندماج التنظيمين!

علاقة “خالد الإسلامبولي” بتنظيم الجهاد:

تقابل “خالد الاسلامبولى” مع “كرم زهدي” في مسجد بنجع حمادي وأعطاه الاخير عنوان “محمد عبد السلام فرج” في القاهرة ليساعده في البحث عن شقة ومن ثم اخد يتردد على منزلة.

نظر “خالد الاسلامبولى”  لــ “عبد السلام فرج” بوصفه فقيها في الدين وعالما فبدأ يأخذ منه دروس دينية وصف فيها  حكام مصر بأنهم “التتار” الذين اخذوا بعض الشريعة وتركوا بعضها ورغم نطقهم الشهادتين فقد افسدوا البلاد. وتطورت الدروس عندما شرح “عبد السلام فرج” لخالد الاسلامبولى التنظيم وأهدافه  فانضم “خالد” إلى التنظيم بوصفة عضوا عاديا لم يكن له أي دور بعد! فلم يكن اميرا او مسئول عن اختيار او تجنيد او تدريب اعضاء ولم يكن في مجلس شورى التنظيم.

كانت سياسة الانفتاح الاقتصادي والسياسي التي تبناها السادات سبب وجود نوع من الصراع الأيديولوجي والطبقي في المجتمع المصري بين الاخوان والجماعات الاسلامية وبين الدولة من جهة وبين الجماعات الاسلامية والاقباط المصريين من جهة اخرى وبعد احداث الفتنة في المنيا وفى “الزاوية الحمراء” أصدر الرئيس السادات قرارات اعتقال 1536 شخصية سياسية وقيادية من اقصى اليمين الى اقصى اليسار.

وقد شملت بالطبع قرارات الاعتقال اعضاء وقيادات تنظيم الجهاد منهم كرم زهدي ، ناجح ابراهيم ، عاصم عبد الماجد وغيرهم. (بعض الاسماء السابقة تشارك في الحياة السياسية الان بعد احتجاجات يناير 2011 وفى وضع الدستور و تدعى ان الجهاز الأمني المصري لفق لها قضايا الارهاب وانهم ابرياء!!)

ذعر التنظيم واجتمع مجلس الشوري يوم 6/9/1981 في بيت “احمد سليم خليفة” وداهمت قوات الامن الاجتماع وتم القبض على “احمد سليم خليفة” وهرب الباقون وقُبض ايضا على “محمد الاسلامبولى” شقيق “خالد الاسلامبولى” قبل ايام من تقديم الشبكة لعروسة وهو ما أثر كثيرا في شقيقة الاصغر “خالد”.

 تم اعتقال عضو في التنظيم هو “نبيل المغربي” ومعه مدفعيّ رشاش 9مم وبتفتيش بيت “عبود الزمر” وجدوا اسلحة وذخائر وهرب هو في منزل بمنطقة الهرم.

في ظل ظروف اعتقال “محمد الاسلامبولى” وتأثر اخوة الاصغر “خالد” بذلك، وفى ظل اعتقال باقي اعضاء التنظيم كما ذكرت مسبقًا، وفى ظل مفارقة عجيبة حدثت حيث اعتذر النقيب “عبد الرحمن سليمان” المعين اصلا في العرض العسكري  بسبب نقل زوجته للمستشفى وجد “خالد الاسلامبولى” نفسة مشاركا في العرض العسكري في وقت كان فيه التنظيم مفكك وبعض أعضائه وقياداته معتقلون والبعض الاخر هاربون وفى ظل عدم وجود امكانيات مادية او بشرية كافية لتنفيذ خطة “عبود الزمر” السابق شرحها للاستيلاء على السلطة وهى الخطة الرئيسية للتنظيم جاءت خطة “خالد الاسلامبولى” التي اقترحها على “محمد عبد السلام فرج” بقتل السادات منفردا فلم يكن التنظيم جاهزا بأي صورة للانقلاب على السلطة مدعوما بثورة شعبية وانما كان قتل السادات مجرد فكرة انتقامية من النظام وجهازه الأمني ممثلا في شخص السادات الذى اصدر اوامر اعتقالات سبتمبر (وهو ما ينفى عن الرئيس السابق مبارك أي شبهه مشاركة في التآمر على قتل السادات وهى الاكذوبة التي نجح الاسلام السياسي في ترويجها بشدة بين محتجى يناير)

من اعترافات “خالد الاسلامبولى”: ((يوم 25 سبتمبر ذهبت لزيارة عبد السلام فرج في منزلة فوجدت ان رجلة مكسورة بسبب حادث سيارة وتناقشنا فيما يدور في مصر وما يقع على المسلمين وعلى علماء المسلمين من ظلم  وانه لابد من تمكين شرع الله وانه يمكن ان يستغل الموقف ومشاركته في العرض العسكري لصالح المسلمين ورد عبد السلام فرج : ((ان شاء الله نشوف وربنا يسهل)) وفى اعتراف اخر:  ((لازم نشوف الموضوع ده))  وكان هنا يحسب الرفض المتوقع من “عبود الزمر” للعملية لان التنظيم غير مستعد.

درس “عبد السلام فرج” فكرة اغتيال السادات ووجد انها قد تكون ضربة انتقامية جيدة للسلطة انتقاما من اعتقال التنظيم وأفراده الثأر للمعتقلين عموما ولمحمد الاسلامبولى شقيق “خالد” الاكبر خصوصا .

كذلك الانتقام من السادات نتيجة حرب الاعصاب التي شنها على التنظيم وأفراده حيث قال في كلمة تليفزيونية موجها انذارا إلى “عبود الزمر” الهارب وقتها في منطقة الهرم : “إني اعرف ان هناك ضابطا متهم هارب ربما يكون يسمعني الان، لقد اعتقلنا كل الاخرين في خمس دقائق، واذا كان هو قد تمكن من الفرار فإنني اقول له اننا وراءه هو الاخر” .

ومع استحالة تنفيذ خطة التنظيم الاساسية التي وضعها عبود الزمر كانت فكرة اغتيال السادات تبدو جيدة وقتها ومناسبة فان لم يكن ذلك كافيا لهدم النظام وزعزعته بما يمكنهم من اقامة الحكم الإسلامي فلا يوجد ما يخسره التنظيم وكذا فكرة قتل السادات وسط عرينه وحراسة تجعل نجاة القتلة من رصاص حراسة مسألة مستحيلة وفى هذه الحالة سوف يموتون وسرهم معهم.

والى هذا الحد تبلورت فكرة قتل السادات منفردًا ونفذت للأسباب السابقة على نحو ما هو معروف وإن زاد عليها بعض التعديلات التي سنعرضها في الجزء القادم لنرى أول محاولة جادة من تنظيم جهادى إسلامي للانقلاب على السلطة والتخطيط لثورة مسلحة تشمل السيطرة علي مصر كلها لإقامة الحكم الإسلامي.

 الاسلام ممن استغله لمصالحة براء .. الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة.

تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسي في مصر ( 7 ): عزل اسيوط – البروفة الاولي لثورة!

تناولت في الجزء السابق كيف كانت فكرة اغتيال السادات منفردًا فكرة مقبولة لدي تنظيم الجهاد الذى لم يعد لديه ما يخسره، بعد اعتقال أفراده وبعض قادته وكخطوة انتقامية من “خالد الاسلامبولى” لأخوة وباقي معتقلي التنظيم.

الاعداد للاغتيال:

-   ”خالد الاسلامبولي” كان مقيم فى منطقة “الالف مسكن” مع شقيقتة وزوجها ثم انتقل “عبد السلام فرج” ليقيم معه ليكون المنزل هو غرفة عمليات لإدارة اغتيال “السادات” إلا ان زوج شقيقة “خالد” اعترض على اقامتهم فى مسكنة فانتقل “خالد الاسلامبولى” مع “عبد السلام فرج” إلى شقة فى نفس المبنى فى الدور الثالث حيث منزل صديقة ورفيق صباه “عبد الحميد عبد السلام” وهو ضابط سابق واصبح صاحب مكتبة عرف بفكرة اغتيال “السادات” وقبل الاشتراك فيها!

-  تم استدعاء“صالح شاهين” وهو مهندس ميكانيكى وعضو فى التنظيم لتدبير الذخيرة و القنابل وكذلك استدعاء “عطا طايل” وهو مهندس وضابط احتياط وقبل المشاركة فى الاغتيال متحمسًا  و“حسين عباس” رقيب متطوع سابق عرف بالمهارة فى اصابة الهدف وحاصل على احد دروع الرماية.

-  جاء من الصعيد بعض قيادات التنظيم المطلوب القبض عليهم وهم “كرم زهدى”، “فؤاد حنفي”، “عاصم ماضى”، “اسامة حافظ” واتفقوا على توسيع الخطة لتشمل السيطرة على الوجة القبلي.

 تنظيم “الجهاد” المفكك المعتقل او هارب افرادة وقياداتة يحاول رد الصفعه للأمن باغتيال رئيس النظام المصري، اما فكرة الثورة الشعبية لاقامة الحكم الاسلامى فرغم اغرائها لكثير من التنظيمات الانقلابية الاسلامية لانها ستحقق لهم تنفيذ خطوة هامة وهى اغتيال كل القيادات السياسية فى السلطة  إلا انها لم تكن متاحة وقتها فلم يكن الشعب المصري واقعًا بعد تحت تأثير القنوات الفضائية الدينية ولم تكن قد تفاقمت مشكلاتة الاجتماعية والاقتصادية بالإضافة الى ضعف وسائل الاتصال والانترنت الامر الذى جعل التنظيم يوقن ان الافضل هو ثورة مسلحة لاقامة الحكم الاسلامى بعد قتل رأس النظام وليس ثورة شعبية فلم يكن وقتها قد حان بعد.

خطة الاستيلاء على السلطة فى مصر اثناء الثورة المسلحة:

-  تقوم مجموعات من القاهرة والجيزة بمهاجمة مبنى الاذاعه والتليفزيون وغرفة عمليات القوات المسلحة والسنترالات وقيادة الامن المركزى وغرفة عمليات وزارة الداخلية للسيطرة على القاهرة.

-  يقوم اعضاء التنظيم فى الوجة القبلى بالسيطرة على مدينة اسيوط فور اغتيال “السادات” والانطلاق منها الى المحافظات للسيطرة عليها. “وهو ما تم جزئيًا”.

-  استخدام “منوم” لتنويم كتيبة الدفاع والحراسة للاستيلاء على السلاح الموجود فيها واستخدامة فى الهجوم على مبنى الاذاعه والتليفزيون.

يوم 1 أكتوبر1981

ارسل “محمد عبد السلام فرج” رسالة الى “عبود الزمر” فى مخبئة عن طريق شقيقة “طارق” يخبرة فيها بخطة اغتيال السادات الذى رفض اولا لإستحالة التنفيذ ثم وافق بعدها وساهم قبل يوم واحد من تنفيذ الاغتيال فى تدبير”المنوم” الذى سيستخدم ضد كتيبة الدفاع والحراسة.

يوم اغتيال “السادات”

اوقف خالد السيارة عند منصة العرض العسكرى عن طريق تهديد السائق الذى لم يكن تابعًا للتنظيم نزل وألقى قنبلة وتبعه “عطا طايل” بقنبلة اخرى ثم “عبد الحميد عبد السلام” بقنبلة ثالثة ثم اختطف “خالد” رشاش السائق واتجة للمنصة وتمكنوا من قتل “السادات”.

لم ينجحوا فى احتلال مبنى الاذاعه والتليفزيون بسبب فشل الحصول على اسلحة الكتيبة العسكرية فبقت اكبر وسيلة اعلامية فى قبضة النظام وتعذر عليهم مخاطبة الشعب او التأثير عليه اعلاميًا.

عزل “اسيوط”:

لم يصل مسئول الإتصال فى التنظيم “اسامة حافظ” الى اسيوط يوم 5 اكتوبر وبالتالي لم تنفذ اى عملية يوم 6 اكتوبر فى اسيوط وتم عقد اجتماع يوم 7 اكتوبر للتحرك يوم الجمعه لاستغلال تجمع المصلين (راجع ارشيف يناير25) وتضمنت خطة “ناجح ابراهيم” ايضا السيطرة على مديرية الامن واقسام الشرطة  والسنترال وعزل اسيوط من الشمال و الجنوب وقطع الطرق الموصلة اليها واخلاء الطرق من رجال الشرطة ، وقد نفذت الخطة من خلال ثلاث مجوعات وعجزت الحكومة عن السيطرة على اسيوط لمدة تزيد  عن 24 ساعه كانت فى منتهى الخطورة لانها كشفت عجز النظام الامنى وبعض الثغرات فية.

سافر اللواء“حسن ابو باشا” إلى اسيوط لمدة 10 ايام متواصلة للقضاء على الفتنة متحديًا تنظيم الجهاد وكانت نتيجة تلك الحرب المحدودة بين تنظيم ارهابى وبين وزارة الداخلية و المواطنين قتل عميد شرطة، قتل 3 ضباط برتبة ملازم اول، قتل 62 جندى وقتل 21 شخص من الاهالى اصابة 18 ضابط و 190 جندى و 32 مواطن وتلفيات فى 48 سيارة شرطة ومطافي!

اذن يوم 6 أكتوبر1981 تحقق لتنظيم “الجهاد” قتل “السادات” وتحقق لهم ايضا القيام بمحاولة اولى للانقلاب والسيطرة على الحكم واقامة الحكم الاسلامى عن طريق محاولة ميدانية فى محافظة اسيوط مما كبد وزارة الداخلية والمواطنين خسائر فادحه وان لم تنجح تلك المحاولة إلا ان تنظيمات “الاسلام السياسى” قد استفادت من اخطاءهم فيها واصبحت أى محاولة انقلاب لابد ان يسبقها اعداد جيد فقد درسوا حركة 1981 فى اسيوط  واستفادوا منها لعدم تكرار اخطائها عند محاولة قلب نظام الحكم .

من تقرير “مركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة” نقرأ:

“لو كانت قد وقعت احداث مشابهه فى مدن ومحافظات أخري لما امكن القضاء على التنظيم فى اسيوط لان ذلك تتطلب سحب اعداد هائلة من جنود الامن المركزى من معظم محافظات الصعيد الى اسيوط كما نقلت قوات الصاعقة الشرطة الى اسيوط لتطهيرها وحلقت بعض الطائرات القتالية فوق المدينة لإرهاب المهاجمين…”

تم القبض على “محمد عبد السلام فرج” ورفاقة  واعدموا أما باقى اعضاء تنظيم الجهاد فقد دخل عناصرة السجن لقضاء مدد الاحكام عليهم وانقسموا داخل السجن الى ثلاث مجموعات:

الاولى: مجموعه “عبد السلام فرج” و “عبود الزمر” التى تدين بفكرة الاستيلاء على السلطة والثورة الشعبية.

الثانية: مجموعه قيادات الصعيد ومفتيها “عمر عبد الرحمن” وقد افرج عنه لعدم ثبوت تهمة اصدار فتوى قتل السادات علية وهى مجموعه تدين بفكرة قلب نظام الحكم عن طريق ثورة مسلحة.

الثالثة: مجموعه “سالم الرحال” التى سبق ذكرها فى الجزء السابق وهى التى انضمت لتنظيم الجهاد بعد ترحيل “الرحال” إلى الاردن وهى ايضا تدين بفكرة قلب نظام الحكم عن طريق انقلاب عسكري.

قُضي على تنظيم الجهاد باعتقال افرادة و إن لم يقلل ذلك من خطورتهم ولكن فكر التكفير بقى واستمر وتعتبر المجموعات السابقة هى الاصول التى كونت مجموعات ارهابية اخرى تصدي لها مبارك وجهازة الأمني عندما اصطدمت بالنظام  وبأمن المواطنين بارتكابها جرائم سنذكرها فى الحلقات القادمة عن تنظيمات التكفير وجرائم الارهاب فى عهد مبارك.

الاسلام ممن استغله لمصالحة براء .. الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة.

تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسي في مصر (8): تنظيمات الإرهاب والتكفيريين في عهد مبارك – تنظيم “أحمد سمن”

كما عرضت مسبقًا فقد انقسمت مجموعات “الجهاديين” المقبوض عليهم في السجن إلي ثلاثة مجموعات ومن مجموعه “عبود الزمر” برز “أحمد محمد سمن” وهو مهندس ميكانيكي اعتقل سنة 1981 ثم أفرج عنه ولم يكد يخرج من السجن حتي بدأ في تشكيل تنظيم جديد يعتبر امتداد لتنظيم الجهاد.

مركز الدعوة: اتخذ “احمد سمن” من مسجد العزيز بالله في منطقة الزيتون مكانًا لنشر أفكاره وتجنيد اعضاء جدد.

الأفكار العامة والمحرّمات:

أما عن أفكاره فلم تخرج عن افكار الجهاديين التكفيريين المعروفة التي عرضناها من قبل الدعوة لفكر الجهاد ضد الحاكم والمجتمع فكلاهما كافر وان نطق المسلم الشهادتين وأدى فرائضه، العمل على اسقاط الحكم بالقوة عن طريق ثورة مسلحة لإقامة الحكم الإسلامي.
 حرّم “احمد سمن” الانخراط في الخدمة العسكرية والجيش فالجيش كافر كذلك الشرطة فهي كافرة تطبق قوانين كافرة، حرم كذلك العمل في البنوك وبالطبع كفّر رجال القضاء!

 تمويل التنظيم:

كما هو الحال عند كل تنظيمات الارهاب كان مصدر تمويل التنظيم

سرقة محلات الصاغة المملوكة للأقباط او المسلمين (فالمسلمين كفار في نظر التنظيم).
مهاجمة اوكار المخدرات وسرقة اموالهم.
سرقة شركات الصرافة التي ترتكب إثم التجارة المحرمة.
 انقسم تنظيم “احمد سمن” إلى قسمين

القسم العسكري: مكون من أربعه (4) من ضباط القوات المسلحة المتطوعين و الاحتياط ويهدف هذا القسم إلى إنشاء خلايا للسيطرة على الجيش وإمداد التنظيم بالسلاح والذخيرة.

القسم المدني: تكون من ثلاثة مجموعات مجموعه برئاسة أحمد سمن ومقرها مسجد العزيز بالله ومجموعه برئاسة “شوقي عبد الرازق” ومقرها الدرّاسة ومجموعه اخيرة برئاسة ” محمد السيد حجازي” ومقرها السكة الحديد.

في اعتراف لــ “شوقي عبد الرازق”  احد اعضاء التنظيم المقبوض عليهم قال: “كان هدفنا هو اسقاط مملكة الارض لإقامة مملكة السماء”.

خطة التنظيم للانقلاب المسلح واقامة الحكم الإسلامي:

عرف “احمد سمن” اخطاء محاولة الثورة المسلحة وعزل اسيوط السابقة وحاول ان يتفاداها فيما يدبره من مخططات، ثم وضع خطة التنظيم وهي:  اغتيال كل الشخصيات التي تتولى الحكم في البلاد بداية من رئيس الجمهورية، و وزراء الدفاع والداخلية حتى يتسنى له ان يسيطر على البلاد ثم القيام بانقلاب عسكري مصاحب لتوجيه ضربات للمرافق الحيوية في الدولة.

قبل استفحال أمر التنظيم تم رصدهم و القبض عليهم في شهر اغسطس سنة 1986 وقدم 33 عضوًا من اعضاء التنظيم للمحاكمة وتراوحت الاحكام بين السجن والبراءة ولم تكن هذه الاحكام بالطبع كافية لنزع بذرة افكار التطرف من عقول معتنقيها

 الاسلام ممن استغله لمصالحة براء .. الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة.

تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسي في مصر (9) – تنظيمات الإرهاب في عهد مبارك – حركة الهرب من سجن طرة 1988

عرفنا من قبل شيئا عن تنظيم “سالم الرحال” الأردني الذى سعى “عبود الزمر” لضمه الى تنظيم “الجهاد” في صيف 1980 لدعم صفوفه، ثم بعد سجنهم في قضية اغتيال الرئيس “السادات” انقسم  الجهاديون الى ثلاثة فصائل داخل السجن ومنهم مجموعه “سالم الرحال” وهى التي تدين بفكرة قلب نظام الحكم عن طريق انقلاب عسكري، ومن هذه المجموعة ثلاثة “عصام القمري”، “محمد الأسواني”، “خميس مسلم” استطاعوا الهرب من السجن يوم 17يوليو 1988.

عصام القمري: مواليد القاهرة 1952، كان رائدا سابقا بسلاح المدرعات بالجيش ثم مدرسًا بكلية القادة والأركان وظل في عمله حتى مارس 1981 حين تأكدت معلومة المخابرات بوجود تنظيم ديني داخل القوات المسلحة فهرب من الخدمة العسكرية في 2 إبريل1981 ثم ألقى القبض علية في 25 اكتوبر1981 بعد اغتيال تنظيم الجهاد “السادات” وحكم عليه في القضية رقم191 بالأشغال الشاقة لمدة 15 سنة مع أعضاء آخرين من تنظيم “سالم الرحال”.
“محمد الاسواني” و”خميس مسلم”: الأول كان طالبا في كلية الحقوق جامعه عين شمس، وتم القبض عليهما بعد اغتيال السادات في نوفمبر 1982
التخطيط للهرب:
انفصل “القمري” بمجموعته داخل السجن عن تنظيم الجهاد فكريًا وعمليًا.
وضع الخطة الأولى للهرب من سجن طرة إلا أن خطته اكتشفتها سلطات الأمن وظنوا أنها كانت خطة معدة لتهريب أعضاء تنظيم “الجهاد” وعلى رأسهم “عبود الزمر” المحكوم عليه بالأشغال الشاقة لمدة 40 سنة.
أقام الثلاثة “عصام القمري” وزميليه في زنزانة واحدة وبدأوا التخطيط مرة ثانية للهرب وساعدهم “طارق الأسواني” بإعداد بطاقات شخصية مزورة من اجل تزوير جوازات سفر لهم وأعد لهم الاماكن التي من الممكن ان يلجأوا اليها بعد الهرب وتدبير المال اللازم لتمويل العملية.
تمويل عملية الهرب:
كان التمويل عن طريق “طارق الاسوانى” شقيق “محمد الاسوانى” الذى زور بطاقات شخصية ومحررات بنكية له ولصديقة بأسماء مزورة تفيد استحقاقه مبالغ تجاوزت مليون جنية من بنك الجيزة الوطني وبنك التنمية الوطنية بكفر الشيخ وبنك مصر الدولي فرع الألفي ولكن افتضح امرة وتمكّن من الهرب.
خطة الهرب:
وضع “القمري” خطته للهرب وتتلخص في
“الهرب من السجن اولا ثم الشروع في اغتيال عدد من الشخصيات العامة والسياسية
والقيام بعدد من التفجيرات في اماكن هامة بالقاهرة ليثبتوا للنظام الحاكم أن تنظيم الجهاد
لازال فاعلا مؤثرًا”
يوم 17 يوليو 1988 الزنزانة رقم 20 في سجن ليمان طرة:
تسلق “القمري” كتفى زميليه ووصل الى فتحة التهوية وقام بنشر القضيب المعدني للشباك وقفز “خميس مسلم” المتوسط الحجم منها إلى أرضية العنبر وكسر قفل الزنزانة وأخرج زميليه وتغلبوا على الحراس وألقوا عليهم عبوات مفرقعه ثم كسروا بعض الابواب والنوافذ باستخدام السلاح والعبوات المفرقعة وهربوا للخارج وكان في انتظارهم سيارة “فيات 131″ أقلتهم الى شقة في منطقة الشرابية.
إلا أن قوات الامن تمكنت من رصد ومحاصرة شقة الشرابية يوم 25 يوليو 1988 وحاصرتها ولكن الهاربين ألقوا على قوات الامن عبوات ناسفة وأسفرت المواجهة الأولى عن مقتل “عصام القمري” وتمكن الاثنان الآخران من الهرب، وفى المواجهة الثانية يوم 9 أغسطس 1988 تم القبض على “محمد الأسوانى” وشقيقه واعترفوا على مكان “خميس مسلم” الذى حاول الهرب للمرة الثالثة أثناء اعتقاله فأردته الشرطة قتيلا.
قدمت النيابة في هذه القضية 21 متهما في 28 أكتوبر 1988.
أحرجت محاولة الهرب نظام الرئيس “مبارك” و وضعته في تحد أمام الجماعات الإرهابية إلا أن الأمن استطاع إنهاء المسألة في أقل من شهرين، وهو ما يثبت نجاح الجهاز الأمني المصري في التصدي للإرهاب وجماعاته بصورة كبيرة  وهو ما سيتضح تفصيلا في اجزاء قادمة.

الاسلام ممن استغله لمصالحه براء .. الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة.

تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسي في مصر (10) – تنظيمات الإرهاب والتكفير في عهد مبارك – تنظيم السماوية

كما رأينا سابقًا اعتنقت جماعات التكفير – يبلغ عددها حوالى (80) جماعة إرهابية-  العمل السرى وكان هدفها واحدا ثابتًا لا يتغير

هو قلب نظام الحكم والتدريب العسكري لتحقيق هذا الهدف.

تنظيم السماوية:

مؤسس التنظيم:

-        هو “طه السماوي” ويقال انه كان منتميا للإخوان المسلمين ودخل المعتقل في عمر أقل من عشرين سنة كان يتردد داخل المعتقل على افراد من الاخوان واخرين من تنظيم الجهاد وتنظيمات تكفيرية اخرى!

-        لم يكن “طه السماوي” يتسم بالعجرفة مثل “شكري مصطفى” وإنما اتخذ طريقة متواضعة بعض الشيء لاجتذاب الاتباع وكان له طابعا عربيا في الملبس داخل المعتقل!

-        استقل “طه السماوي” بأفكاره وأتباعه داخل المعتقل ومنهم “عبد الحميد الجمال” الذى غير اسمة في المعتقل وفضل ان يُطلق علية اسم “عبد الله بن احمد السماوي”.

خرج “طه السماوي” من المعتقل وعمل في تجارة العسل وبدأ ينشط ويكون جماعته وقد تولى بنفسة تثقيف أعضائها وكان له كتابان الأول هو “الفيض السماوي لطه السماوي” والكتاب الثاني هو “من معالم دعوتنا”.

 هدف تنظيم السماوية:

-        تكفير الحاكم و الخروج علية لإسقاط نظام الحكم القائم في البلاد, فإن “مصر” دار كفر لا تعلوها احكام الاسلام.

-        الجهاد من أجل قتال الكفار والبغاة لإقامة الدولة الاسلامية مثل نظام الحكم في ايران.

وطبعا اعتزل افراد تنظيم السماوية المجتمع لجاهليته وكانت تعاملاتهم الاجتماعية محدودة!

انتشر فكر “طه السماوي” في القاهرة والاقاليم وانقسمت  جماعته الى مجموعات لكل منها أمير:  

أمير مجموعه بولاق ويدعى عدلي دياب، أمير مجموعه دمياط ويدعى عبدة عبد الغنى، أمير مجموعه المنيا عبد الرحمن لطفى وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على انتشار الفكر المتطرف في شمال مصر وجنوبها!
اُعجب بفكر “السماوية” أعضاء في جماعه تكفيرية اخرى هي “التبليغ والدعوة” وبدأ انضمام افرادها الى جماعه “طه السماوي” ولكن قُبض عليهم جميعا في قضية “جماعه حرائق اندية الفيديو” التي انبثقت عن “السماوية” وتراوحت الاحكام بين قصيرة ومتوسطة الامد لم تكن كافية بالطبع لكى تجتث جذور الفكر الإرهابي.
الاسلام ممن استغله لمصالحة براء. الحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمة.

تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسي في مصر (11)- تنظيمات الإرهاب والتكفيريين في عهد مبارك – جماعه حرائق اندية الفيديو!

عرفنا من قبل شيئًا عن تنظيم الإرهابي (طه السماوي) وإحجامه النسبي عن استخدام العنف بحجة عدم الاستعداد، لذا انفصلت عنه مجموعه من اعضاء جماعته.

كونّ الافراد المنشقين تنظيما ليتولوا بأنفسهم فريضة الجهاد، يقول (نصر كروم) أحد اعضاء التنظيم المقبوض عليهم: “بعد انضمامي لمجموعه (طه السماوي) اختلفنا معه حول اسلوب العمل الإسلامي وفكر الجهاد ومفاهيمه”.

انضم (عدلي دياب) السابق انتماؤه إلي تنظيم التكفير والهجرة الى مجموعه الافراد المنشقين وحثهم على ضرورة القيام بـ”أعمال ايجابية”ضد المفاسد و المنكرات في المجتمع مثل نوادي الفيديو، السينمات و المسارح ومحال المأكولات والمشروبات من اجل تطبيق حكم الله في البلاد !

كان للآباء الروحيين للإرهاب مروجي فكر الجهاد في مساجد مثل النور بالعباسية والعزيز بالله بالزيتون امثال (عمر عبد الرحمن) و (محمد احمد شوقي الاسلامبولى) والمؤتمرات والندوات التي تعقد في تلك المساجد تأثير كبير في أعضاء الجماعة وشحنهم وجدانيا حول الجهاد ضد الحاكم والمجتمع.

كانت اهداف جماعة (حرائق أندية الفيديو) تتلخص في:

اقامة الدولة الاسلامية بالقوة.
اعتبار النظام القائم في مصر نظاما قائما على الكفر وضرورة محاربته.
عدم شرعية الازهر وفتاوى علمائه.
انقسمت مجموعه حرائق اندية الفيديو الى ثلاث فرق:

الأولي: مجموعه مدينة النور بالزاوية الحمراء واميرها (نصر كروم).
الثانية: مجموعه التوفيقية واميرها (اسامة فرج).
الثالثة: مجموعه بولاق ابو العلا أميرها (عدلي دياب).
تم الاتفاق على إحراق اندية الفيديو والمسارح والسينمات ومحلات الخمور والكازينوهات وسيارات الشرطة الكافرة التي تحمى المجتمع الكافر.

 في اكتوبر 1985 تم حرق محل للفيديو في شبرا وكان الجناة هم اسامة فرج وعدلي دياب.

في ديسمبر 1985 قام عدلي دياب واحمد عبد الحافظ عثمان بتفجير سيارة شرطة بالقللي.

في يناير 1986 تم تفجير سيارة شرطة اخري

في فبراير 1986 استغلت المجموعة الارهابية احداث تمرد الامن المركزي واقتحمت مجموعه مكونة من احمد عثمان ومحمد الشرقاوي واخرين مسرح الهوسابير واشعلت فيه النار من الداخل، وبعدها بيومين قامت مجموعه أخرى بإحراق 3 سيارات شرطة في شبرا، وفى نفس الوقت تم إحراق سينما كريم 2 وفى شهر مارس 1986 أحرقوا متجرا للخمور.

خططت الجماعة للقيام بالسطو على محلات المصوغات التي يمتلكها مسيحيون في منطقة الزاوية الحمراء، وكذلك التخطيط للاستيلاء على سيارة محملة بالذخيرة ، ومداهمة مبنى مباحث امن الدولة باستخدام ملابس الشرطة العسكرية ثم تفجير المبنى، كذلك اغتيال بعض الشخصيات العامة والقيادات ورؤساء تحرير الصحف للضغط على السلطات للإفراج عن المحكوم عليهم من تنظيم الجهاد (قتلة السادات) كذلك خططت جماعة (حرائق اندية الفيديو) لقتل الرئيس مبارك.

في سبتمبر1986 تم القبض على 75فرد من افراد المجموعة وكانوا 24 حرفيا، و18موظفا،و11 طالبا، و4 مجندين في الجيش، وكما يحدث دائما مع تنظيمات الإرهاب فقد راعت المحكمة الرأفة عند الحكم عليهم لاعتبارهم ضحايا افكار مضللة.

تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسي في مصر(12)

(تنظيمات الإرهاب والتكفير في عهد مبارك- الناجون من النار1/2)

تعتبر من أخطر الجماعات الارهابية التى ظهرت فى عهد الرئيس السابق مبارك واكثرها جرأة، اختلف حول توثيق نشأتها الباحثون  فالبعض يرى انها انشقت عن جماعة (التوقف والتبين) التى بدأت نشاطها سنة 1980 والتى كفرّت المجتمع حكامًا ومحكومين واستبعدت صفة أهل الكتاب عن المسيحيين ودعت إلى استخدام العنف ضدهم وهى نفس الافكار التى امنت بها جماعة (الناجون من النار) ،ويقال ايضا انها انشقت عن تنظيم (الجهاد الثالث) (عبود وطارق الزمر).

 تأسيس التنظيم:

جاء على يد عدد من الافراد وجدوا الفكر المتطرف مناسبًا لهم وهم: مجدى زينهم الصفتى –  طبيب – مواليد 30ديسمبر1958 – يسرى عبد المنعم نوفل  – صاحب محل دواجن – مواليد 8 مارس 1959 – محمد كاظم – سائق- مواليد 7 مايو 1961 – عادل عطية – ممرض، عبد الله ابو العلا – عامل رخام.

الايديولوجية والافكار العامة:

-         جمعت بين افكار تنظيم الجهاد وتنظيم جماعة المسلمين وجماعة التوقف والتبين.

-         من ضمن مصادرها الفكرية كتاب ( المنهج الحركى فى الاسلام)، كتب (ابن تيمية) وكتب (محمد ابن عبد الوهاب)

-         اعتمدت افكار تكفير الحاكم والمحكومين.

-         اعتبروا انهم هم وحدهم الجماعة المسلمة ومن لم ينضم لهم فهو غير مسلم ومن ينضم لهم يكون مسلما فقط من تاريخ الانضمام للجماعة.

-         معنى الكفر عند الجماعة: الشرك بالله (سبحانه وتعالي) هو الكفر الاكبر وهو معنى يُخرج عن الملة (الدين)، ومعنى لا يُخرج عن الملة وهو الصفات السيئة فى المسلمين من كذب ورياء وحلف بغير الله .. الخ ولهذا يعتبر المجتمع كافرًا بالمعنى الثانى فالايمان عند جماعة المسلمين ليس فقط نطق الشهادتين وانما هو عقيدة وعمل لابد ان يقترنا وإلا اصبح الانسان غير مسلمًا ولذلك اعتبروا مصر دار حرب ولابد من اعلان الجهاد لتغيير الحكم بالقوة.

كيف يكون الجهاد:

-         عدم تطبيق الدولة لنص من نصوص الشريعة يجعلها دولة كفار ومن كفر فقد اهدر دمة.

-         الكفر بالطاغوت والمقصود هو الحاكم او رئيس الجمهورية.

-         الكفر بالحكومة الجاهلية ورؤساءها و وزرائها فهم محاربيين لله ورسولة ويتم اهدار دمهم واستباحة اعراضهم واموالهم

-         استباحة سرقة اموال الدولة لتعينهم على حرب الدولة الكافرة.

-         تحريم العمل فى اجهزة الدولة الكافرة.

-         تحريم الصلاة فى المساجد الحكومية فهى مملوكة للدولة الكافرة.

-         عدم الاكل من الذبائح المحلية لانها ذبائح الكفار.

-         تكفير رجال الشرطة والجيش والقضاء واهدار دمهم لانهم مساندين للنظام الكافر( تذكروا حادث قتل الجنود المصريين فى رمضان).

منذ سنة 1983 وحتى سنة 1986 كان التنظيم قد انتهى من اعداد شكلة العام واهدافة وبلورة افكارة واستقطاب عدد كافى من الاعضاء فى انحاء الجمهورية.

خطة التنظيم للوصول الى السلطة:

بدء الجهاد ضد الدولة الكافرة حكاما ومحكومين عن طريق اغتيال الشخصيات العامة ورئيس الجمهورية، وإثارة الجماهير ضد نظام الحكم القائم وخلق حالة من الفوضى وزعزعة الثقة بأجهزة الامن لتغيير نظام الحكم بالقوة لاقامة الدولة الاسلامية.

تاريخ وجرائم جماعات الإسلام السياسى فى مصر (13)


(تنظيمات الإرهاب والتكفير في عهد مبارك- الناجون من النار2/2)

توقفت عند عرض الأفكار العامة لتنظيم (الناجون من النار) وخطتهم للوصول إلى السلطة وإقامة الدولة الإسلامية عن طريق الثورة المسلحة وتحريك الجماهير لقلب نظام الحكم ونستكمل معا توثيق جرائم هذا التنظيم.

-        بدأ قادة التنظيم السابق ذكرهم فى الجزء السابق بتوجية الاعضاء الى قراءة كتب معينة تخدم افكارهم المتطرفة، وتم تكوين الجناح العسكرى للتنظيم وضم الأسماء التالية: مجدى الصفتى / يسرى عبد المنعم نوفل / محمد كاظم واخرون وتم تدريبهم على استخدام السلاح وعلى عمليات الاغتيال السياسي.

-        تم اعداد خرائط للقاهرة وضواحيها، وتعلموا كيفية تصنيع القنابل، سرقوا السيارات لتغيير ألوانها وملامحها ووضع لوحات معدنية زائفة عليها للاستخدام فى عمليات الاغتيال.

تمويل التنظيم:

اعتمد على اشتراكات الاعضاء ودعم الاسر الغنية والاعانات من العاملين بدول البترول.

جرائم التنظيم:

يوم 5مايو 1987 شرع يسرى نوفل ومحمد كاظم فى اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء حسن ابو باشا بإستخدام بندقية آلية حيث اطلقوا علية النار عند العودة الى مسكنة ولكنه افلت من الموت واصيب باصابات بالغة.

يوم 3يونية 1987 محاولة اغتيال مكرم محمد احمد رئيس تحرير مجلة المصور اصيب ومعه 3 مواطنين.

يوم 13 اغسطس 1987 محاولة مجدى الصفتى ومحمد كاظم قتل وزير الداخلية السابق اللواء النبوى اسماعيل.

كانت غالبية حوادث الاغتيال قد حدثت فى منطقة الجيزة ولذلك تم تفتيش حى (بولاق الدكرور) تفتيشًا دقيقًا وعُثر فية على رسم كروكى لعملية اغتيال اللواء النبوى اسماعيل وهو ما ساعد على تعقب الجناة حتى منطقة (الخرقانية) وهى قرية فى القناطر الخيرية.

تم مهاجمة وكر (الناجون من النار) فى قرية الخرقانية واسفر عن قتل امين شرطة واصابة 3 ظباط وهرب الجناة حيث هرب محمد كاظم إلى منزل صيدلى صديقة بقرية (سنتريس) بمحافظة المنوفية وحاصرتة قوات الامن وبعد مقاومة عنيفة تمكنت من قتلة، ثم استطاع البوليس القبض على يسرى عبد المنعم نوفل الذى كان يحتفظ بمستندات التنظيم فاستطاعت قوات الامن القبض على عناصر اخرى من التنظيم بلغ عددهم 33 فردًا منهم اسماعيل رمضان جودة و امين عبد الله جمعة وهرب مجدى الصفتى مؤسس التنظيم ومسئول الاتصالات عبد الله ابو العلا

بدأت جلسات محاكمة تنظيم الناجون من النار لمدة 17 شهرا بداية من يوم 2 إبريل 1988 واستغرقت 96جلسة وترافع عن المتهمين 47 محامى!

جاءت الاحكام بالاشغال الشاقة المؤبدة لمدد تتراوح بين 5 سنوات حتى المؤبد 25سنة.

جاء فى حيثيات الاحكام: “راعت المحكمة عدم حكمها بالاعدام على احد المتهمين، لانها راعت الرحمة نظرًا لما لاحظتة من ان بعض رجال الدين قد اقنعوهم بالفكر الخاطىء، ولم يجدوا من يصحح لهم افكارهم من رجال الدين الاخرين الذين يعرفون صحيح الشريعة الاسلامية، وأن اعتقادهم ان مصر دار حرب هو الذى دعاهم إلي اعلان الجهاد، كما ان يقينهم بأن المصريين كفار، وجيشهم جيش كفار، وحاكمهم كافر، هو الذى جعلهم يهدرون الدماء ويستحلون الاموال”!

وبالطبع لم تكن هذه هي نهاية التنظيم أو نهاية الفكر المتطرف وإنما – كما هو الحال مع كل تنظيمات الارهاب- كانت مجرد هدنة وفرصة للارتباط فيما بين افراد تلك التنظيمات وإستمرارهم في التخطيط من داخل المعتقلات لقلب نظام الحكم والقيام بالثورة الاسلامية المسلحة المقترنة بتحريك الثورة الشعبية كما ورد فى كل مخططات تنظيمات الارهاب السابق طرح افكارهم او تلك التى سوف نعرضها لاحقًا.