Friday, June 19, 2015

«إلغاء مكبرات الصوت» خلال صلاة التراويح يثير جدل علماء الدين

«إلغاء مكبرات الصوت» خلال صلاة التراويح يثير جدل علماء الدين.. أبوليلة: قرار خاطئ ويعارض روحانيات رمضان.. عامر: خطوة جيدة لعدم إيذاء المواطنين خارج المساجد.. وكريمة: تستخدم للأذان فقط لعدم الإزعاج

وزارة الأوقاف - صورة

اتخذت وزارة الأوقاف خلال شهر رمضان، قرارات صارمة، كان منها عدم استخدام مكبرات الصوت في غير الأذان، وشعائر صلاة الجمعة، والاكتفاء بالسماعات الداخلية فيما عدا ذلك، بالإضافة إلى الالتزام بعدم تجاوز الوقت المحدد لخطبة الجمعة 20 دقيقة كحد أقصى... كان ذلك في بيان أصدرته الوزارة.

وأثار قرار الأوقاف بمنع مكبرات الصوت أثناء صلاة التراويح جدلًا بين علماء الدين، فالبعض يرى أن منع مكبرات الصوت خطأ كبير لأن رمضان به روحانيات خاصة، كما كان في عهد الرسول، والبعض الآخر يرى أنه لا داعى لاستخدام مكبرات الصوت نظرًا لعدم تأذي الآخرين.

روحانيات رمضان

يقول الدكتور محمد أبو ليلة، رئيس قسم الدراسات الإسلامية بجامعة الأزهر، إن استخدام مكبرات الصوت في صلاة التراويح له مذاق خاص، نظرا لأن المسلم حينما يسمع الصلاة داخل المسجد وخارجه يطمئن ويشعر بروحانيات شهر رمضان.

خفض الأصوات 

وأوضح أبوليلة، أن قرار الوزارة بمنع مكبرات الصوت في رمضان، خصوصا في صلاة التراويح قرار خاطئ، وكان من الأفضل خفض الأصوات بدلا من منعها، وأشار أن المسلمين في بعض الدول الأوربية، كانوا يصلون داخل المساجد دون مكبرات صوت، نظرًا لتضييق الخناق عليهم من الدولة، ولكن خلال السنوات السابقة سُمح لهم باستخدام مكبرات الصوت خارج المسجد.

قرار سليم

وأضاف الدكتور إبراهيم عامر، أستاذ الشريعة بكلية دار العلوم جامعة المنيا، أن قرار الوزارة سليم، ولا داعى لاستخدام مكبرات الصوت خارج المسجد لعدم تضرر أي شخص خارجه، لافتًا إلى أن هناك وسائل أخرى في البيوت والمحال يسمعون من خلالها صلوات التراويح والتهجد.

صلاة نافلة

وأضاف عامر أن صلاة التراويح في المسجد سنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم، وعندما ازدادت أعداد المصلين في المسجد، قام النبى بصلاة التراويح داخل البيت خشية أن تفرض عليهم في المسجد، بالإضافة إلى أن هناك بعض الأئمة يقومون باستعراض أصواتهم عن طريق مكبرات الصوت، الأمر الذي يتأذى منه المرضى وذوو الاحتياجات الخاصة.

للأذان فقط

فيما أكد الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، على أن مكبرات الصوت هي آلة للأذان الشرعى فقط، أما الخطب ودروس العلم وصلاة التراويح فيكتفى فيها بالسماعات الداخلية، موضحًا أن استخدام المكبرات في صلاة التراويح يعد مزايدة في الإسلام وإزعاجا للسكان.