Wednesday, July 29, 2015

حفرة "نهاية العالم" باتت حفرا وتزداد عددا واتساعا

 حفرة نهاية العالم

حُفر سيبيريا العملاقة جعلت العلماء والباحثين يضعون عشرات النظريات لتفسيرها، بداية من النيازك إلى المركبات الفضائية، ولذا سافر فريق إلى المنطقة في محاولة لكشف هذا الغموض.

الصور الأولى من داخل فتحة نهاية العالم

وقال "فيتالي بوزويف"، مراسل الأفلام الوثائقية، عندما وصل إلى حفرة شبه جزيرة يامال الروسية "إن التجربة فريدة، ومشاهدة الحفر أمر مثير بدرجة غير متوقعة، وأكبر هذه الحفر واحدة عمقها 60 مترا، وهو الشيء الذي لا يمكن رؤيته كثيرا على كوكب الأرض".

 فتحة عملاقة في سطح الأرض بسيبيريا

وأضاف فيتالي: "لقد صُدمت بشدة عندما رأيت حجم الحفرة، لتخيل حجم الحفرة تكفي معرفة أنه يمكن بناء ناطحة سحاب مكونة من 25 طابقا بداخلها".

وأوضح فيتالي إن المواطنين لا يبحثون عن تفسيرات علمية عن أصل هذه الثقوب، بل يفضلون الاعتقاد بأن هذه الحفر "من صنع الكائنات الفضائية".

الصور الأولى من داخل فتحة نهاية العالم

أما عن العلماء، فليس لديهم شرح دقيق لما حدث، بل فقط يشيرون إلى ضرورة النظر إلى أن هذه الحفر ظهرت في موقع غني بالغاز، فعملاق الطاقة الروسي شركة "غازبروم" تعمل في حقل غاز ليس ببعيد عن هذه المنطقة، وهذا يمكنه أن يوفر دلالات على أن الغاز الموجود في باطن الأرض يمكن أن يؤدي إلى ظهور نوع من التكوينات السطحية غير المتوقعة.


وقال "فاسيلي بوغويافلنسكي"، رئيس المختبر الجيولوجي والجيوفيزيائي الموجود في الموقع قال : "أعتقد أن الغاز هو السبب الفريد لهذه الظواهر، لأنه بفضل الجاذبية يحاول الغاز دائما أن يخرج إلى سطح الأرض باحثا عن الكسور والشقوق، ويمر من خلالها محدثا هذه الظواهر الغريبة".

الصور الأولى من داخل فتحة نهاية العالم

بالرغم من ذلك، فلا يزال هناك غموض بخصوص شيء واحد، حتى العلماء لا يستطيعون أن يجدوا تفسيرا منطقيا له، وهو لماذا فتحات هذه الحفر مستديرة بشكل متقن للغاية، فهذه الأشكال لا تبدو طبيعية تماما، بل يبدو أن هناك عوامل أخرى تتسبب في اتقان شكل الفتحة بهذه الطريقة الغريبة، علاوة على اكتشاف العشرات من الحفر الصغيرة حول تلك الحفرة العملاقة.

الصور الأولى من داخل فتحة نهاية العالم

يذكر أن هذه الحفرة الضخمة تم اكتشافها في عام 2014 بواسطة طياري المروحيات-الهليكوبتر، على بُعد 30 كيلومترا من بوفانينكوفو في منطقة "يامالو نينيتس" في سيبيريا.

الصور الأولى من داخل فتحة نهاية العالم

وكان المركز الروسي في القطب الشمالي للتنقيب أول من نزل الى الحفرة في شهر نوفمبرالثاني الماضي.

حفرة "نهاية العالم" باتت حفرا وتزداد عددا واتساعا

صورة لأحدى الحفر بالمدينة

وقال مسؤولون روس إن الحفرة الأخيرة الغامضة التي ظهرت في منطقة الأورال الروسية قد زاد حجمها 4 أضعاف في خلال 3 أشهر فقط.

الصور الأولى من داخل فتحة نهاية العالم

كانت الحفرة قد رصدت لأول مرة يوم 17 فبراير  الماضي في مقاطعة بيرم الروسية، تبين وقتها إن قطرها يبلغ 5 أمتار، وهي الحفرة الخامسة التي تم العثور عليها في المقاطعة خلال العقد الماضي.


وقال "أندريه روديونوف"، رئيس قسم الرصد والاستكشاف الجيولوجي في مركز Uralkaliy: "في الوقت الحالي يقدر قطر الحفرة بحوالي 22 مترا، وقد ازداد حجمها نتيجة انزلاق الجدران، لكن من غير المرجح أن تصبح أعمق مما هي عليه الآن، وعمقها الحالي يبلغ حوالي 9 أمتار".

صورة لأحد الحفر بالمدينة

صورة لأحد الحفر بالمدينة

صورة لأحد الحفر بالمدينة

صورة لأحد الحفر بالمدينة

صورة لأحد الحفر بالمدينة

صورة لأحد الحفر بالمدينة

صورة لأحد الحفر بالمدينة

الحفرة موجودة في مدينة "بيريزنيكي"، التي تعد ثاني أكبر مدينة في مقاطعة بيرم، وعدد سكانها يبلغ 155 ألف نسمة، وهي منطقة غنية بالبوتاسيوم والمغنيسيوم، ويوجد بالمدينة المنزل السابق للرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين، وشهدت هذه المدينة عددا من الحوادث المتعلقة بظهور الحفر الأرضية العملاقة.


ففي ثمانينيات القرن الماضي تسربت المياه من نهر كاما إلى المناجم الأرضية الموجودة بضواحي المدينة، وفي عام 2006 ظهرت أولى الحفر العملاقة تحت خطوط السكك الحديدية بالقرب من محطة قطار بيريزنيكي، وحاولت سلطات المدينة حل المشكلة عن طريق بناء سد لمنع مياه النهر من الوصول إلى الحفرة.


إلا أن المحاولات فشلت وفي النهاية تقرر ترك المياه لتغمر الحفرة، لكن ذلك لم يمنع ظهور المزيد من الحفر، حيث ظهرت الثانية أيضا في محطة للسكك الحديدية في عام 2010. وبعد ذلك بعام تشكلت حفرة كبيرة أخرى بالمدينة، وفي عام 2012، أثناء محاولة غلق الحفرة، انهارت التربة مرة أخرى وسقطت بها جرافتان وشاحنة، مما أسفر عن مقتل سائق الشاحنة.

 فتحة عملاقة في سطح الأرض بسيبيريا

وهناك الآن 5 حفر عملاقة في جميع أنحاء المدينة، مع وجود مخاوف من ازدياد عدد هذه الحفر، ولذلك فقد تم نقل السكان الذين يعيشون بالقرب من هذه الحفر بعيدا عن منطقة الخطر، الذي ما زال قائما حتى اليوم.