Thursday, November 6, 2014

تأسيس كتائب مسلحة من أهالي سيناء لمحاربة الإرهاب..

كتائب مسلحة

تباينت ردود فعل الخبراء العسكريين تجاه إعلان مجموعة من أبناء القبائل البدوية في شمال سيناء، عن تأسيس كتيبة مسلحة أطلقوا عليها اسم "حركة أبناء سيناء"، وذلك بدعوى التصدي للإرهاب والثأر من تنظيم أنصار بيت المقدس، ففيما رأى البعض الحركة خطوة مؤثرة في مجريات الحرب الدائرة بين الجيش والعناصر الإرهابية في سيناء، أكد آخرون أنها خطوة شديدة الخطورة، كون وجود هذه الميلشيات سيجعل الأمور في سيناء خارج السيطرة.

وأعلنت مجموعة من أبناء القبائل البدوية بشمال سيناء، عن تأسيس كتيبة مسلحة أطلقوا عليها اسم "حركة أبناء سيناء"، بهدف مواجهة الأعمال الإرهابية التي يرتكبها تنظيم بيت المقدس الإرهابي.

ونشرت الحركة فيديو على موقع "يوتيوب"، قالت فيه: "على إثر أحداث القتل الشنيعة النكرة الأخيرة التي تمت في المنطقة ظلما بحق الأبرياء، فقد قررنا عدم الوقوف مكتوفي الأيدي والتصدي لهذه الأعمال الإجرامية، وعزمنا على تأسيس حركة جديدة تحت مسمى حركة أبناء سيناء، التي ستواجه هذه الظواهر وستقطع دابرها من أساسها".

بدوره، أكد الخبير العسكري حسام سويلم لموقع «24» الإماراتي، تفهمه لقيام أبناء سيناء بمثل هذه الخطوة وذلك في محاولة للثأر من تنظيم بيت المقدس، الذي كان وراء قتل وذبح عدد من أبناء القبائل، موضحًا أنها خطوة إيجابية مادام هناك تنسيق بين القوات المسلحة وبين هذه الكتيبة المسلحة من أبناء سيناء.

ورأى سويلم أن هذه الخطوة ستكون مؤثرة في مجريات الحرب الدائرة بين القوات المسلحة والعناصر الإرهابية في سيناء، ولا سيما أن أبناء سيناء أكثر دراية بالطبيعة الجغرافية للمنطقة، والتي تقف في بعض الأحيان حائلًا أمام الجيش، مثمنًا الدور الذي ستقوم به الكتائب حتى إن كان الدعم الذي ستقدمه هو إمداد القوات المسلحة بالمعلومات.

ومن جانبه، أكد اللواء هانى عبد اللطيف المتحدث الرسمى باسم وزارة الداخلية، أن المرحلة الحالية هي المرحلة الحاسمة في المعركة ضد الإرهاب، وأن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الدولة في الحدود الشرقية بشمال سيناء سيكون لها تأثيرات إيجابية بتراجع المخاطر الإرهابية وتضييق الخناق على العناصر الإرهابية في تلك المنطقة.

وأضاف اللواء عبد اللطيف – في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الأربعاء – أن قرار إخلاء الشريط الحدودى برفح، سيحد من إمدادات السلاح والذخيرة التي كانت ترد للعناصر الإرهابية والتكفيرية في سيناء، بالإضافة إلى منع تسلل العناصر الإرهابية من الجانب الآخر من الحدود.

وأشار إلى أنه من المتوقع لجوء العناصر الإرهابية إلى محاولة تنفيذ بعض العمليات الإرهابية في الفترة المقبلة، وذلك كرد فعل لما يتخذ من إجراءات قوية على الأرض لاقتلاع جذور الإرهاب، خاصة في ضوء الدعم والتعاون الكامل لأهالي سيناء مع رجال القوات المسلحة والشرطة.

وحول ما تردد عن تكوين ميليشيات شعبية مسلحة في سيناء لمحاربة الإرهاب، أكد اللواء هانى عبد اللطيف المتحدث الرسمى باسم وزارة الداخلية، أن السياسات الأمنية ترفض تماما أية محاولات من قبل المواطنين أي كانوا لمواجهة العناصر الإرهابية، أو أي شكل من أشكال الخروج عن القانون، لأن مواجهة الإرهاب على الأرض هي من صميم عمل أجهزة الأمن وحدها، بينما يقتصر دور المواطنين على إمداد تلك الأجهزة وإبلاغها فورا عن المعلومات المتوفرة عن أي أشخاص مشتبه بهم.

وأكد اللواء عبد اللطيف في الوقت نفسه أن دور المواطن المصرى في مكافحة الإرهاب لا يقل أهمية عن دور رجل الأمن في هذه المرحلة، مشددا على أن كل النجاحات الأمنية التي تحققت وإحباط العديد من المخططات الإرهابية كانت بفضل تعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية من خلال الإبلاغ عن العديد من العناصر المشتبه بها.

وحول النجاحات التي حققتها الأجهزة الأمنية في مكافحة الإرهاب منذ ثورة 30 يونيو وحتى الآن، أعلن اللواء هانى عبد اللطيف المتحدث الرسمى باسم وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية نجحت منذ ثورة 30 يونيو وحتى الآن في ضبط 65 خلية إرهابية من العناصر التكفيرية ضمت 450 متهما، و115 من اللجان النوعية الإرهابية التابعة لتنظيم الإخوان الإرهابى ضمت 893 متهما، بالإضافة إلى التعامل مع 5493 واقعة أعمال شعب، وقطع للطرق، وتعطيل لمرافق الدولة.

وأضاف أن خبراء المفرقعات بوزارة الداخلية تلقوا خلال هذه الفترة 1242 بلاغا بالعثور على عبوات ناسفة تبين سلبيتهم، ونجحوا في إبطال مفعول 385 عبوة ناسفة، مقابل انفجار 118 عبوة.

وأشار إلى أنه تم خلال هذه الفترة ضبط كميات هائلة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة المتنوعة، من بينها 15 صاروخا طرازات متنوعة، وقذائف صاروخية، ومدافع آر بى جيه، وقذائف هاون، وأخرى مضادة للطائرات، و54 دانة مدفع، و99 لغما، و5 قواعد صواريخ، و954 كيلو جراما من مادة "التي أن تى" شديدة الانفجار، و30 طنا من مادة "آي بى أس" المتفجرة، و24 عبوة ناسفة، و7 أحزمة ناسفة، و170 مفجرا كهربائيا، و51 قنبلة يدوية و37 مخزنا للأسلحة.

وأكد المتحدث الرسمى باسم وزارة الداخلية، أن كل العناصر الإرهابية التي تم ضبطها، تم اتخاذ كل الإجراءات القانونية حيالها من قبل النيابات العامة والمحاكم المصرية، وهو ما يؤكد إطار العمل الأمني المصرى في مواجهة جريمة الإرهاب، وفقا لقانون العقوبات بمادته رقم "86" التي توصف الإرهاب وتنص على عقوباته.