Monday, April 13, 2015

قصة 13 فنانًا مع المخدرات: 2 يعترفان والسجن لـ5 والبراءة لـ4 ووفاة 2 بجرعة زائدة


«لا بد أن يراه الناس والحقنة تخترق جلده بشكل حقيقي»

هكذا قال الرائع، أحمد زكي، للمخرج، يوسف فرنسيس، أثناء تصويره فيلم «المدمن» عام 1983، متحدثا عن رغبته في أن يعطي لنفسه حقنة الأفيون، رافضا الاستعانة بـ«دوبلير»، وبرغم أن «زكي» لم يكن قد أعطى لنفسه حقنة من قبل، فإنه أصر على موقفه، وبالفعل أحضروا له حقنة فيتامين «سي» فضرب الحقنة لنفسه لكي يظهر كم الألم والمعاناة للبطل الذي وصل لأن يبيع دمه مقابل المخدر.


كان دور «خالد» في فيلم «المدمن» من أجمل الأدوار في تاريخ السينما، حيث جسّد «زكي» ببراعة المعاناة النفسية التي تدفعه نحو هاوية المخدرات، وكان هذا العمل من أوائل الأفلام التي عالجت هذه الظاهرة بشكل مفصل دون أن تجعلها مجرد حدث ضمن سياق درامي عام مثل غيره في حينها.


وأحمد زكي كان أحد النجوم الذين اختاروا تقديم أدوار المدمنين في محاولة لتحذير الناس من هذا الخطر، غير أن عددا آخر من الفنانين اختار أن يجسد دور المدمن في الحقيقة، وبأنفاس الدخان، أو حقن الهيروين، انتقلت أخبارهم من صفحات الفن إلى صفحات الجريمة والحوادث، يودعون خلالها حياة الرفاهية والسعادة، ويسيرون بأقدامهم إلى عالم الجريمة، بعد أن تعرف دفاتر الشرطة وأساور السجان طريقها إليهم.

ونرصد اليوم أشهر 13 فنانا حامت حولهم شائعات وشبهات إدمانهم للمخدرات.


13-أحمد عزمي

ألقت قوات الأمن القبض على الفنان، أحمد عزمي، مرتين متلبسا بحيازة مخدرات، الأولى في أكتوبر 2013 بمحافظة جنوب سيناء، حيث قبض عليه أثناء تعاطيه المخدرات داخل شقته بإحدى قرى شرم الشيخ، وبحوزته كمية من مخدر الكوكايين والحشيش، وبالتحديد 5 جرامات كوكايين، و10 جرامات حشيش، وتم تحرير محضر بالواقعة، وحبس 5 أيام على ذمة التحقيقات، تم إخلاء سبيله بكفالة على ذمة القضية، ثم قضت المحكمة ببراءته لعدم استكمال الأدلة في يوليو الماضي، حسب محضر الضبط.

والمرة الثانية في إبريل 2014 ألقت قوات الأمن بمحافظة جنوب سيناء القبض عليه خلال حملة تفتيش في أحد الكمائن المرورية، وبحوزته شريطي «ترامادول» و3 أصابع من مخدر الحشيش، وعبوة من مخدر الكوكايين، وأمرت النيابة بحبسه4 أيام على ذمة التحقيق، وبعدها تم إخلاء سبيله على ذمة التحقيقات بكفالة قدرها 2000 جنيه، وحكمت المحكمة ببراءته بعد بطلان إجراءات ضبطه.


12-نهى العمروسي

انضمت نهى العمروسي للفناني نالذين حامت حولهم شائعات الإدمان، عقب القبض عليها بصحبة المخرج السينمائي، عمرو فاروق، في مارس 2014، لحيازتهما مواد مخدرة، حيث تم ضبطهما داخل محل بالزمالك يمتلكه الأخير وبصحبتهما 9 أشخاص آخرين، خلال تعاطيهم المخدرات، حسب محضر الضبط.

وأنكرت كل من «العمروسي» والمخرج أمام النيابة تعاطيهما للمخدرات، وأصرا علي إجراء تحليل لهما بالطب الشرعي، لكن النيابة وجهت لهما اتهامات بحيازة وتعاطي المواد المخدرة، وإدارة مكان لبيع وترويج المخدرات، وذلك بعد توصل تحريات المباحث إلى قيام المخرج باستغلال المحل الذي يمتلكه وأحاله إلي وكر لتعاطي المخدرات، وتبين أيضا تردد عدد من الفنانين عليه، وتم العثور علي كمية من الهيروين والحشيش والبانجو.

وقررت النيابة حبس «العمروسي» وباقي المتهمين 15 يوما على ذمة التحقيقات، ثم تم إخلاء سبيلها بكفالة 10 آلاف جنيه بعد خضوعها للتحليل الطبي لمعرفة ما إن كانت تتعاطى المخدرات أم لا، وثبت أن دمها خال من أنواع المخدرات.


11-دينا الشربيني

ألقت الإدارة العامة للمخدرات القبض على الفنانة، دينا الشربيني، أثناء شراءها كوكايين من منزل خالد السيد طارق، نجل صاحب شركة شهيرة لتصميم المطابخ بمنطقة الزمالك، في نوفمبر 2013، حيث اعترفت أنها دائمة التردد على الشقة لشراء المخدرات.

وأصدرت المحكمة حكما بالحبس سنة «الشربيني» وتغريمها مبلغ 10 آلاف جنيه، كما حكمت على «طارق» بالحبس 25 سنة وتغريمه 200 ألف.

وكانت مباحث المخدرات التابعة لمديرية أمن القاهرة تلقت معلومات بشأن قيام عاطل باستئجار شقة سكنية في منطقة الزمالك، ليتخذها وكراً لترويج المخدرات، خاصة بين الطبقات الراقية، وفور وصول قوات الشرطة ومداهمة الشقة، فوجئوا بوجود «الشربيني» بصحبة الشاب.


10-فاروق الفيشاوي

كان الفنان فاروق الفيشاوي أكثر هؤلاء شجاعة عندما أعلن للكاتب، صلاح منتصر، في حوار معه لمجلة أكتوبر عام 1987، أنه أدمن شم الهيروين لفترة طويلة ثم عولج منه، موضحا أن زوجته السابقة، سمية الألفي، هي من ساندته في هذه الأزمة وشجّعته على الشفاء، بعدما انتهى به الحال في إحدى المصحات وتكلف علاجه ٢٥٠ ألف جنيه وقتها.

وقبل سنوات من تصريحات «الفيشاوي» بإدمانه، انتشر خبر إلقاء القبض عليه في مطار بيروت أثناء مغادرته لبنان إلى مصر، حيث اكتشفت شرطة المطار أن بحوزته كمية من المخدرات كان يخفيها تحت ملابسه، وقيل وقتها إن هذه الكمية كانت تكفي للاستعمال الشخصي والمتاجرة أيضا، وهو ما نفاه «الفيشاوي» ووضعه في خانة الإشاعات رغم تأكيد مصادر لبنانية.


9-ماجدة الخطيب

تأتي الفنانة، ماجدة الخطيب، التي لقبت بصاحبة «النضارة السوداء» لتقع في براثن المخدرات، بعد أن كانت تتمتع بكل مواصفات النجومية، واستطاعت أن تزاحم النجوم وتحقق نجاحات فنية كبيرة، إلى أن تم القبض عليها عام 1986 بتهمة حيازة وتعاطي المخدرات ومعها صديقها السوداني، أمين محمد على، وسيد إسماعيل الحمزاوي، بعد تفتيش منزلها والعثور به على مخدر الهيروين، وبرغم نفيها في التحقيقات وادعائها بأن هذه بودرة إكسسوار خاصة بدورها في أحد الأفلام، فأثبت المعمل الجنائي أنه هيروين.

وعاقبتها محكمة جنايات القاهرة في حكمها الذي أصدرته في منتصف عام 1987 وقتها في حكمها بالحبس لمدة عام، وقد أخلت المحكمة سبيلها عقب صدور الحكم لأنها كانت قد مكثت في الحبس الاحتياطي 16 شهراً على ذمة التحقيقات، لتخرج «الخطيب» من السجن في حالة انهيار كامل، وتنقلت بين لبنان والأردن وباريس إلى أن عادت مرة أخرى إلى مصر مطلع التسعينيات، بعد فقدانها بريقها الفني متأثرة بالقضية، وقدمت أدوارًا بسيطة حتى فارقت الحياة.


8-حاتم ذو الفقار

كان حاتم ذو الفقار حديث الوسط الفني في الثمانينات خاصة أنه ظل يمارس الإدمان بكل أنواعه، فبدأ بتناول الحشيش وانتهى بالهيروين، وقد تزوج من الفنانة المعتزلة، نورا، وتم الطلاق بسبب الإفراط في تناول المخدرات.

وتم القبض على «ذو الفقار» أكثر من مرة بتهمة الهيروين ومرة أخرى بحوزته مخدرات، لكن أخطرها عندما ألقت مباحث مكافحة المخدرات القبض عليه في شقة صديقه بالعباسية في 15 نوفمبر 1987 بعد أن أكدت التحريات تردده على هذا الوكر وضبط بحوزة تاجر المخدرات 113 جراماً من الكوكاين كما ضبطت 6 جرامات من الهيروين مع «ذو الفقار» و9 جرامات من الحشيش بالإضافة إلى 5 أقراص إسكونال و3 سنتيمترات من مخدر الماكستون فورت وتمت مصادرة جميع هذه المضبوطات.

وأحالته النيابة العامة عقب ذلك إلى المحاكمة محبوساً، وأصدرت المحكمة حكمها بحبس «ذو الفقار» لمدة عام وتغريمه 500 جنيه، ومعاقبة زميله، سعيد حافظ، الذي ضبط في الوكر بالأشغال الشاقة لمدة 5 سنوات بتهمة إدارة مسكنه لتعاطي المخدرات.

وتكررت واقعة ضبطه في 5 مايو 1994 حيث عثر بمسكنه بالعباسية على 5 تذاكر هيروين داخل ملابسه ولفافة أفيون ومبلغ 185 جنيهاً لكنه حصل على حكم ببراءته من تهمة الاتجار في المخدرات في 27 يوليو 1994 .

ثم كانت واقعة الضبط الثالثة في5 فبراير 1995 عندما ضبطته مباحث الإسكندرية مع صديقه إبراهيم صديق، تاجر المخدرات، الذي تعرف عليه في سجن «أبو زعبل» عندما كان يقضى فترة عقوبة السجن الأولى، وقضت المحكمة ببراءته من تهمة التعاطي للمخدرات لأسباب شكلية في إجراءات القبض والتفتيش.

وعاش «ذو الفقار» باقي حياته يعانى من عزلة، بعد أن تركته زوجته في أول أيام من محبسه، إضافة إلى مقاطعة أهل الفن وأصدقائه المقربين له، حتى وافته المنية، وحيدا ليس بجواره أحدا.


7-سعيد صالح

أشهر القضايا التي تداولتها المحاكم كانت مع الفنان سعيد صالح، حين ألقت مباحث الإسكندرية القبض عليه في يوليو 1995 ومعه 7 من زملائه بينما كان يتعاطى المخدرات في إحدى الشقق بحي مصطفى كامل عقب تناولهم «أكلة فسيخ» حيث كانوا يحضرون لبروفات مسرحية «تعال نلعبها» التي عرضت هناك والتي كان يقوم سيعد صالح فيها بالبطولة .

وأحيل «صالح» وبقية المتهمين إلى محكمة الجنايات التي قضت في 11 نوفمبر 1995 بحبسه لمدة عام مع الشغل وغرامة 10 آلاف جنيه، واستبعدت المحكمة تهمة إدارة مسكن لتعاطب المخدرات إلى «صالح».

وارتكب «صالح» الجريمة نفسها في وقت سابق، بعد واقعة ضبطه في حارة مظهر بالسيدة زينب في نوفمبر 1991 بأحد الأوكار الذي كان يتعاط فيه المخدرات مع أحمد توفيق، وشهرته «النسر» و6 آخرون، وتردد في أقوال المتهمين أمام النيابة إنهم كانوا يسخنون أنفسهم لبروفات مسرحية «حلو الكلام»، وأمرت النيابة بحبسهم عدة أيام على ذمة التحقيقات ثم أخلى سبيلهم حتى برأتهم المحكمة لأسباب شكلية في الإجراءات .

وبعد انتهاء مدة سجنه، حاول «صالح» أن يعيد بريقه من جديد لكن كل محاولاته باءت بالفشل، واضطر اللجوء إلى أفلام المقاولات وأدوار السنيد.


6-عماد عبد الحليم

من الأحداث المؤلمة التي تناولتها وسائل الإعلام وفجرت وقتها مشكلة الإدمان وتعاطى المخدرات، حادث العثور على المطرب الشاب، عماد عبد الحليم، مقتولا في شارع البحر الأعظم بالجيزة إثر جرعة مخدر زائدة، حيث عثر عليه فوق الرصيف بجوار منزله جثة هامدة وبجواره حقنة ملوثة ببقايا الهيروين وذلك في فجر 20 أغسطس 1995 .

وتحققت نجومية «عبد الحليم» بعد أن اكتشفه المطرب، عبدالحليم حافظ، وأعطاه لقبه الفني، وهو شقيق الملحن، محمد علي سليمان، وعم المطربة، أنغام، ورغم صغر سنه فإنه اشتهر كمطرب وانتشرت أغانيه وأشهرها أغنية «الضباب».

وقبل هذا الحادث تم ضبط «عبد الحليم» مع الفنانة الممثلة، سالي، في 4 إبريل 1989، عندما داهمت الإدارة العامة لمكافحة جرائم المخدرات شقة المطرب، أحمد محمد الكحلاوي، بالعجوزة ومعهم صاحب محل فيديو ببورسعيد وأمرت النيابة بحبس «الكحلاوي» 4 أيام على ذمة التحقيق بتهمة إدارة مسكنه لتعاطي المخدرات وأخلت سبيل باقي المتهمين بالضمان المالي 200 جنيه لكل منهم، وأمرت النيابة بإحالته إلى محكمة الجنايات وبرأتهم المحكمة لأسباب في الإجراءات.


5-مجدي وهبة

في السبعينيات والثمانينيات اشتهر مجدي وهبة بتجسيد دور ضابط الشرطة وخاصة ضابط مكافحة المخدرات إلا أن علاقته بالمخدرات كانت على النقيض من مكافحته لها في الأعمال الفنية، حيث وقع «وهبة» في بئر الإدمان وتم القبض عليه أكثر من مرة بتهمة التعاطي والاتجار.

وفي عام 1983، ضبطت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات «وهبة» متلبسًا بحيازة قطعة من المخدرات داخل جيب الجاكت الذي كان يرتديه داخل سيارته بشارع العروبة كما عثر معه على 5 جرامات من الأفيون، و15 جراما من البودرة، ومعها جنية ورق ملفوف على شكل أنبوبة لاستعماله في الاستنشاق.

واعترف «وهبه» بحيازته للمواد المخدرة وبرر ذلك بأنه لزوم «التسخين» للبروفات التي كان يقوم بها لإحدى المسرحيات الجديدة، وتم سجنه 70 يومًا احتياطيًا، إلى أن أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمًا بتبرئته، لبطلان في إجراءات الضبط والتفتيش والتسجيل وكذلك عدم مشروعية دليل الاتهام.

وتوفى «وهبه» في4 فبراير 1990 بقرية المشربية السياحية بالغردقة إثر هبوط حاد بالقلب بسبب جرعة زائدة من المخدرات أحدثت له هبوطاً حاداً في الدورة الدموية .


4-نفين مندور

وجاءت الفنانة، نفين مندور، التي اشتركت في فيلم «اللي بالى بالك» والشهيرة بـ«فيحاء»، ضمن القائمة بعدما تم إلقاء القبض عليها برفقة شخصين أحدهما نقيب والآخر مدير تسويق بأحد النوادي داخل سيارة وبحوزتهم كمية من مخدر البانجو تتجاوز 80 جرامًا، و40 جراما من الهيروين، وذلك في مارس 2013.

وأنكرت «مندور» التعاطي أمام تحقيقات النيابة، وتم إخلاء سبيلها بكفالة 5 آلاف جنيه، وجاء تقرير الطب الشرعي ليثبت أنها تتعاطى الهيروين هي وصديقها مدير التسويق.


3-سناء شافع

طاردت قضايا مماثلة مجموعة من النجوم، لكنهم تخطوها لأنها ملفقة على حد قولهم، أو لعدم كفاية الأدلة كما في حالة الفنان، سناء شافع، الأستاذ في المعهد العالي للفنون المسرحية، الذي اعتقلته قوات أمن القليوبية ومعه صديقيه داخل سيارة ملاكي، لاتهامهم بتعاطي حقن الهيروين، وضبط بحوزتهم ٣ تذاكر هيروين، وتحفظت عليهم نيابة شبرا الخيمة 4 أيام لعرضهم على النيابة، ثم خرج بكفالة مالية.

بعد خروجه تضاربت أقوال «شافع» في الأحاديث الصحفية التي أدلى بها فأكد في بعضها أنه أقلع عن الإدمان منذ 3 أعوام، وفى تصريحات أخرى أكد أنه لا يتعاطى المخدرات على الإطلاق ولا يعرف شكلها، وقال إن القضية ملفقه له على حد تعبيره بسبب آرائه المعارضة للنظام وحتى يتم حرمانه من جائزة الدولة التقديرية التي كان مرشحا لها، موضحا أن رجال المباحث هم من لفقوا له التهمة لأنه طلب من الضابط أن يري هويته أو الكارنيه الخاص برجل شرطة، الأمر الذي استفز الضابط ولفق له التهمة.


2-سماح أنور

في فبراير 1998، تعرضت الفنانة، سماح أنور، لتصادم مروع بالقرب من مطار القاهرة، وعثرت أجهزة الأمن على 580 جراماً من البانجو المخدر في داخل سيارتها أثناء نقلها إلى مستشفى هليوبوليس لتلقي العلاج، وتم إثبات ذلك في محضر رسمي.

وتحولت المصابة إلى متهمة، وبدلاً من أن تكتظ غرفتها في المستشفى بعشرات الزائرين، امتلأت برجال الشرطة والنيابة، وتم عقد جلسة علنية للمحكمة في غرفتها في المستشفى.

وشكك محامو «أنور» في إجراءات التفتيش باعتبار أنها تمت بعد ساعات من وقوع الحادث، مما يعني أن لفافة المخدرات قد تكون وُضعت في حقيبة السيارة بعد نقل الفنانة المصابة إلى المستشفى، وتم حبسها على ذمة القضية، حتى تقرر إخلاء سبيلها بعد ذلك.


1-نور الشريف

روي الفنان، نور الشريف، تفاصيل إدمانه الحبوب المخدرة وإقلاعه عنها، وذلك وفقا لما جاء بكتاب «نجوم لا يعرفها أحد» للكاتب مصطفى ياسين.

وقال «الشريف» إنه في أواخر الستينات وتحديدا بعد نجاحه الكبير في مسلسل «القاهرة والناس» وجد صوره خلال عام ونصف تملأ الجرائد والمجلات والناس يطاردونه في الشوارع، وفجأة وجد الأضواء تسبقه في كل مكان يذهب إليه والجميع يحتفلون بوجوده، وكل هذه الأشياء جعلته يفقد توازنه ويرتبك وينسى نفسه تماما.

وعن وقوعه في الإدمان يقول «الشريف» إن خلال هذه الفترة التي بدأ يضع فيها أقدامه على أول سلم النجاح، سافر إلى بيروت وكانت في قمة ازدهارها كبلد سياحي، وفى ذلك الوقت بدأت تنتشر أنواع من الحبوب المخدرة وحبوب الهلوسة، وهناك جرب هذه الحبوب.

وأضاف «الشريف» قائلًا: «جربت الحبوب وتعودت عليها وأدمنتها وأصبحت كارثة ورفعت ضدي عشرات القضايا، وفى كل بلد اشتغلت فيه كانت هناك أكثر من قضية ودعوى تعويض ضدّي لأني كنت أعمل في فيلم وقبل أن ينتهي تصويره أتركه وأسافر دون أن أخبر أحدًا، وأذهب إلى بلد آخر وأحصل على عربون فيلم جديد وأبدأ تصويره ثم أتركه وأسافر لبلد ثالث».

وواصل الشريف حديثه عن أضرار الإدمان التي لاحقته: «كنت أريد الحصول على فلوس وكنت منغمسًا في هذه الحبوب التي تدمر المخ وتجعل الإنسان يأخذ أي قرار في أي وقت، وظللت على هذه الحالة عامين، وعندما عدت من بيروت اكتشفت أنه لا يوجد مُخرج أو مُنتج يفكر أن ينسب لي دورًا في فيلم».

وقال «الشريف» عن كيفية إقلاعه عن الإدمان: «من هنا أصبحت أشعر أنى منبوذ في الوسط الفني فقررت التخلص من هذه الكارثة وأعالج نفسي بنفسي من هذه السموم وعانيت من آلام فظيعة قبل أن يتحقق لي الشفاء الكامل منها، ومن الأسباب التي ساعدتني على التخلص من هذه الأزمة حبي الشديد لبوسي».