Saturday, April 18, 2015

حصرى من ذاكرة التاريخ : وسام الكمال لصاحبة العصمة السيدة أم كلثوم

في ١٧ سبتمبر عام ١٩٤٤ وفي ليلة عيد الفطر الموافقة ٢٩ رمضان ١٣٦٣هـ، كانت تغني كوكب الشرق السيدة أم كلثوم في حفل مُقام بالنادي الأهلي.


في هذه الأثناء، دخل جلالة الملك فاروق إلى النادي الأهلي وهو يقود سيارته بنفسه، ولم يعلم أحد بوصوله إلا عندما رأوا جلالته داخلاً، وفي بداية غناء أم كلثوم لأغنية "يا ليلة العيد"، ولدى دخوله، رفض أن يتوقف الحفل، ومضى يجلس في هدوء، وواصلت كوكب الشرق غنائها وأبدعت هي وفرقتها، ثم ارتجلت أثناء أدائها لتضيف كلمات جديدة للأغنية وهي "يا نيلنا ميتك سكر وزرعك في الغيطان نور، يعيش فاروق ويتهنى ونحيي له ليالي العيد"، وبحسن لباقة انتقلت أم كلثوم وانتقل معها التخت سريعاً إلى الكوبليه الأخير من أغنية "حبيبي يسعد أوقاته"، فغنت "حبيبي زي القمر قبل ظهوره يحسبوا المواعيد، حبيبي زي القمر يبعث نوره من بعيد لبعيد، والليلة عيد على الدنيا سعيد، عز وتمجيد لك يا مليكي".


وسام الكمال المرصَّع بالماس

في ذلك الوقت، قرر جلالة الملك فاروق الأول الإنعام على أم كلثوم بنيشان الكمال من الدرجة الثالثة، وهو وسام رفيع يُنعم به على جلالة الملكة، وأميرات البيت الملكي والبيوت المالكة.


نقل الكاتب الكبير فكري باشا أباظة الخبر إلى كوكب الشرق عند غنائها، فاضطربت ثم عادت واستعادت أعصابها.

استدعى جلالة الملك أم كلثوم بعد نهاية الوصلة، وعندما أقبلت وقف جلالته وصافحها، فقبلت يده ودعاها إلى الجلوس إلى جانبه، ثم قال لها حسنين باشا أن جلالة الملك تفضل وأنعم عليها بنيشان الكمال. تناقلت الصحافة العربية هذا الخبر، وقيل يومها أن الإنعام على أم كلثوم هو أول إنعام ملكي تحظى به فنانة مصرية في تاريخ مصر القديم والحديث، ليصبح لقبها هو صاحبة العصمة.