Wednesday, April 20, 2016

المملكة العربية السعودية تدرس مشروع "القرن السعودي" لربط الخليج ببحر العرب

الرياض تدرس مشروع "القرن السعودي" لربط الخليج ببحر العرب للالتفاف على مضيق هرمز

الرياض تدرس مشروع "القرن السعودي" لربط الخليج ببحر العرب للالتفاف على مضيق هرمز

كملت السعودية الخطوات الإجرائية لدراسة مشروع القناة البحرية التي تربط الخليج العربي مروراً بالمملكة إلى بحر "العرب"، للالتفاف حول مضيق هرمز (باب السلام)، ما يمكن المملكة من نقل نفطها عبر هذه القناة المائية الصناعية الأكبر في تاريخ القنوات المائية الصناعية الكبرى في العالم.

وذكرت صحيفة "عكاظ" السعودية أن مجلة "المهندس" -الصادرة عن الهيئة السعودية للمهندسين في عددها الأخير - أطلقت على المشروع اسم "مشروع القرن"، والنهضة الثانية للمملكة.

ووفقاً للمهندس عصمت الحكيم، الذي كشف فصول المشروع الأكبر العائد لدراسة في الشركة السعودية للكهرباء، على رغم مرور سبع سنوات على العمل في فكرة المشروع، الهادفة إلى نقل النفط وتوليد الطاقة الكهربائية، عن طريق محطات توليد نووية لتقليل الاعتماد على إنتاج الطاقة بحرق الوقود الأحفوري، وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة من ذلك.

واستعرض الملف فكرة المشروع، التي تتمحور حول إنتاج الطاقة الكهربائية في مرحلته الأولى، ثم يتحول إلى مشروع متكامل تحت اسم "النهضة الثانية للمملكة"، وتتلخص الفكرة الرئيسية في فتح قناة بحرية من بحر "العرب"، مروراً بالحدود العمانية واليمنية، وتمتد إلى داخل السعودية في الربع الخالي، وتحتل الثلث الجنوبي الشرقي من شبه الجزيرة العربية، ويقع الجزء الأعظم منه داخل الأراضي السعودية، بمساحة 600 ألف كيلو متر مربع، وتمتد ألف كيلو متر طولاً، و500 كيلو متر عرضاً.

ويتم عمل قنوات بحرية عدة داخل السعودية تنتهي كل قناة ببحيرة كبيرة، وتنشأ على كل بحيرة محطة توليد نووية تكون في الربع الخالي بعيدة عن المدن الرئيسية، ويتم إنتاج الطاقة الكهربائية، بقدرة لا تقل عن 50 جيجاوات، إضافة إلى إنتاج مياه محلاة، يستفاد منها في مشاريع الإسكان والزراعة والرعي، بالربع الخالي، من خلال إنشاء مدن حديثة عند أفرع هذه القنوات البحرية لإسكان العاملين في المشاريع التي سيتم إنشاؤها، ومنها محطات التوليد ومشاريع الصناعة والزراعة والإنتاج الحيواني والري.

كما بيّنت الدراسة أن القنوات الجديدة تتخللها مدن سياحية للاستجمام الشتوي، عندما تنخفض درجات الحرارة في الدول الأخرى في أوروبا وأمريكا، أما على صعيد الزراعة، فسيتم العمل على مشاريع زراعية ضخمة للإنتاج الزراعي في البيوت المحمية، منها الخضراوات بأنواعها والأزهار بمختلف شتلتها، علاوة على مشاريع تربية الأسماك من خلال أحواض بحرية كبيرة في القنوات وفروعها، يتم من خلالها تنوع الأسماك المنتجة للحوم، إضافة إلى العديد من المشاريع المتعددة للبيت السعودي، مثل الدواجن ومشاريع الألبان، بهدف تحويل الربع الخالي المهجور حالياً إلى سلة غذاء وكهرباء للمملكة.

وفي ملف الطاقة، أفصحت الدراسة عن تأسيس 10 محطات نووية، بقدرة إجمالية 50 جيجاوات، ما يماثل أحمال المملكة الحالية، وذلك لتقليل الاعتماد على المحطات التقليدية، التي تعتمد على حرق وقود النفط بأنواعه لإنتاج الطاقة، وما يخلفه من عوادم الدخان التي تؤثر على البيئة، إضافة إلى إنشاء حقول لإنتاج الطاقة الشمسية في الأماكن الكبيرة الشاغرة في الربع الخالي، لإنتاج طاقة لا تقل عن 50 جيجاوات، ويتم التوسع فيها للتقليل من الطاقة النووية مستقبلاً.

أما صناعياً، حددت الدراسة قيام مصانع كبرى، مثل مصانع السيارات الثقيلة والخفيفة، ومصانع السفن المتوسطة والسريعة، ومصنع الشاحنات، ومصانع لإنتاج الخلايا الشمسية.

وبالنسبة لملف النقل والمواصلات، فأوصت الدراسة بإنشاء مطارات لنقل الركاب والمنتجات، من وإلى هذه المشاريع، وحددتها بمطارين، مع تعزيز الربط البري بين هذه المشاريع والمدن الرئيسية، وإضافة طرق سكك حديدية، بعدما انتهت السعودية حالياً من شبكة حديدية تربط الشمال بالجنوب، تعد الأكبر في العالم.

يذكر أن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات المائية في العالم وأكثرها حركة للسفن. يقع في منطقة الخليج العربي فاصلاً ما بين مياه الخليج العربي من جهة ومياه خليج عمان وبحر العرب والمحيط الهندي من جهة أخرى، فهو المنفذ البحري الوحيد للعراق والكويت والبحرين وقطر والإمارات العربية المتحدة. وتطل عليه من الشمال إيران (محافظة بندر عباس) ومن الجنوب سلطنة عمان (محافظة مسندم) التي تشرف على حركة الملاحة البحرية فيه.