Free Web Submission http://addurl.nu FreeWebSubmission.com Software Directory www britain directory com education Visit Timeshares Earn free bitcoin http://www.visitorsdetails.com CAPTAIN TAREK DREAM: Wars of the indigenous Native American people - حروب الهنود الحمر الأمريكيين الأصليين

Saturday, September 10, 2016

Wars of the indigenous Native American people - حروب الهنود الحمر الأمريكيين الأصليين


بصفة عامة لم تكن الحضارة الأمريكية تسير بإيقاع سريع أومتنام كما كانت في بقية العالم القديم حيث شهد الحضارات الكبري التاريخية.


وكان الهنود الحمريعيشون في غابات كندا علي جمع الثمار وصيد السمك.


وكان لهم سمات خاصة ويحتفظون بنظام ثقافة ولغات خاصة بهم وكانت مستمدة من حضارة المايا.




   كان الهنود الحمر يؤمنون بثلاثة عشر أسطورة هي بمثابة كتاب مقدس لهم.. تتحدث هذه الأساطير عن مجيء آلهة بيضاء من الشرق عبر أمواج المحيط، ستكون مخلصة لهم من جميع الشرور والخطايا، وبالتالي كانوا يجمعون قطع الذهب والمعادن النفيسة ليقدموها قرابين إلى هذه الآلهة المقدسة حال ظهورها..


الأفاق ينهب الذهب

عادت سفن كولمبس إلى أسبانيا محملة بالذهب، وراحت بعده سفن الذهب تنهب من القارة الجديدة،لم يكتشف الأسبان وقتها مناجم ذهب، وإنما كان الهنود الحمر بمقتضى ثقافتهم يجمعونه منذ قرون عديدة بانتظار هذه "الآلهة البيضاء"، ليقدموه قرابين لها..


وكان ملك الأزتيك - وهي حضارة مكسيكية راقية- يكلف مئات من رجاله بمراقبة السواحل،ومتى ما رأوا سفن الأسبان، يرسل إليهم الذهب إليه، لعله يتقبل القرابين، ولما عرف المستعمرون الأمر استغلوه حين أوهموا الهنود أنهم رسل الآلهة الذين جاءوا لينقلوهم إلى عالم الآلهة عن طريق القتل.


الراهب برتولوميو دي لاس كاساس أشهر اسباني يكشف عن إبادة الهنود الحمر وهنود أمريكا الجنوبية:


التاريخ القريب والبعيد لأوروبا تاريخ بشع من الناحية الإنسانية والأخلاقية إلى درجة لا تصدق، فهو طافح بالمذابح الجماعية الرهيبة، وبالتطهير العرقي الظالم.


والغريب أنهم يتناسون تاريخهم القريب الحافل بالاستعمار والمظالم والمذابح، وينسون تاريخهم البعيد الحافل بكل أنواع القسوة والوحشية التي تتجاوز الخيال الإنساني، ولا يتورعون عن اتهام المسلمين بإيقاع المذابح، مثلما يتم الآن اتهام الدولة العثمانية بأنها قامت بعملية تطهير عرقي للأرمن في أثناء الحرب العالمية الأولى.

وهو اتهام باطل تاريخياً.


وقد قامت الحكومة التركية الحالية بدعوة الأرمن والدول الأخرى التي تزعم وقوع مثل هذا التطهير إلى تأليف لجنة عالمية لبحث هذا الموضوع بحثاً علمياً مستنداً إلى الوثائق التاريخية، والكف عن جعل هذه القضية لعبة سياسية في يد اللوبي الأرمني في الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وفي دول أوروبية أخرى، ولا سيما قبيل الانتخابات البرلمانية في هذه البلدان.


ولبيان الحقيقة، هذه شهادة تاريخية يستعرضها كتاب تاريخي قديم كتبه رجل دين إسباني في أواسط القرن السادس عشر، كان شاهداً على المذابح التي قام بها الإسبان بعد اكتشافهم قارة أمريكا على يد "كريستوفر كولومبس".


الكاتب هو القس الإسباني . برتولوميو دي لاس كاساس . واسم الكتاب "مذبحة الهنود الحمر"


ولد الكاتب في مدينة "اشبيلية" في إسبانيا عام 1484م.

وعندما بلغ الثامنة عشر من عمره أبحر مع الإسبان إلى "العالم الجديد".


وهناك شاهد بأم عينيه المذابح الوحشية التي أوقعها الإسبان بالسكان المحليين في قارة أمريكا، أي بأصحاب تلك الأرض


وارتاع من شدة ما رآه هناك من فظائع يندى لها جبين الإنسانية، فكتب كتابه هذا عام 1542م وأهداه إلى الملك فيليب الثاني لكي يطلعه على ما حدث هناك من وحشية.


ترجم الكتاب إلى معظم اللغات العالمية ومنها اللغة التركية، حيث طُبع أربع طبعات. مات هذا القس الرحيم في عام 1576م في بلده إسبانيا.


يصف الكاتب السكان المحليين فيقول: (الناس في منطقة "هاسبانو" (أي هايتي اليوم) أناس بسطاء وطيبون لدرجة كبيرة...


صبورون، ومتواضعون، وسذج جداً، ومطيعون... بعيدون عن الشرور، وعن الحيل، والخداع... وهم يبدون التزاماً كبيراً بتقاليدهم ويطيعون الإسبان... 


لا يتنازعون ولا يتقاتلون، ولا يحملون حقداً على أحد... لا تجد عندهم مشاعر الانتقام والحقد والعداء...


هم فقراء جداً، ولكنهم لا يحملون مشاعر الطمع والحرص والنهم... يسير أكثرهم عراة إلا ما يستر عورتهم، ويلفون حول أجسادهم قطعة صغيرة من القماش.


ويضيف: (ما أن رأى الإسبان هذا القطيع الوديع من السكان المحليين حتى هجموا عليهم هجوم الذئاب المسعورة الجائعة، وهجوم النمور والأسود التي لم تذق طعم اللحم منذ مدة طويلة على قطيع الغنم. ولم يتوقف هذا الهجوم فيما بعد، بل استمر على المنوال نفسه حتى اليوم. لم يقم الإسبان هناك بشيء إلا بقتل وتقطيع أوصال السكان المحليين وتعذيبهم وظلمهم)

إبادة 12 مليون


والآن لنأت إلى الأرقام التي يعطيها هذا الشاهد الإسباني عن المجازر التي قاموا بها: (عندما احتل الإسبان جزيرة "هيسبانولا" (هاييتي) كان عدد السكان المحليين فيها 3 ملايين نسمة تقريباً.


أما اليوم فلا يعيش منهم سوى 200 فرد.

أما جزيرة كوبا فهي في حالة يرثى لها، ولا يمكن العيش فيها، مثلها في ذلك مثل جزر "بورتوريكو" و"جامايكا").


ثم يقول: (نتيجة للظلم الذي اقترفه المسيحيون هناك خلال أربعين عاماً، والمعاملة غير الإنسانية مات أكثر من 12 مليون شخص بينهم العديد من النساء والأطفال حسب أكثر التخمينات تفاؤلاً.


أما تخميني الشخصي الذي أراه أكثر صواباً فهو موت 15 مليون شخص. ولي أسبابي المعقولة في هذا الخصوص).


نظرة وحشية

هل يستطيع إنسان أن يشترك في قتل كل هذا العدد من الناس وهم مثله في الإنسانية؟ ماذا كانوا يتصورون؟ أكانوا يقتلون ذباباً أم صراصير؟


يقول القس الإسباني: إن الإسبان لم يكونوا ينظرون إلى السكان المحليين نظرهم إلى إنسان، بل كانوا يعدونهم أدنى حتى من الحيوان: (يا ليت الإسبان عاملوا هذا الشعب الساذج المطيع، والصبور معاملتهم للحيوان.


لم يعاملوهم حتى كحيوانات برية ووحشية، بل عاملوهم وكأنهم قاذورات متراكمة في الشوارع.


لم تكن لهؤلاء السكان المحليين أدنى قيمة في نظرهم.

لقد سار الملايين من هؤلاء إلى الموت دون أن يعرفوا لماذا انقلب الملائكة إلى شياطين فهم كانوا يظنون أن الملائكة أو الآلهة أتت إليهم لتبشرهم بشيئ مفرح .


كانت جزيرة هايتي هي الجزيرة الأولى التي شهدت قدوم الأوروبيين، لذا كانت الجزيرة الأولى التي أبيد سكانها عن بكرة أبيهم.


ويشرح هذا القس أشكال التعذيب والقتل التي مارسها هؤلاء الوحوش فيقول: (دخلوا مناطق سكناهم بالقوة، وقتلوا كل من شاهدوه أمامهم... قتلوا الأطفال والشيوخ والنساء الحوامل، وحتى النساء اللائي ولدن حديثاً.


ذبحوهن وقطعوا جثثهن، وبقروا بطونهن مثلما تبقر بطون الغنم، وبدؤوا يتراهنون: هل يستطيع أحدهم أن يشق رجلا إلى نصفين بضربة سيف واحدة؟ أم هل يستطيع أي واحد منهم بقر بطن أحدهم وإخراج أحشائه بضربة فأس واحدة؟


القتل الجماعي أحيانا بالسواطير وأحيانا أخرى بالبنادق والسكاكين والشنق بل والحرق


أخذوا الأطفال الرضع من أحضان أمهاتهم، وأمسكوا بأرجل هؤلاء الأطفال وضربوا رؤوسهم بالصخور. وبينما كان بعضهم يقوم بهذا، كان الآخرون يضجون بالضحك ويتسلون. رموا الأطفال إلى الأنهار وهم يصيحون: اسبح يا ابن الزنا!)


هكذا إذن تصرف الأوروبيون المتحضرون!!!.

التعذيب البشع للهنود الحمر:سادية المتشيطنين


أما طرق تعذيبهم فتشيب من هولها الأبدان.

وهو يشرح كيفية تعذيبهم لزعماء وقادة هؤلاء السكان فيقول: (كانوا يثبتون قطعتين خشبيتين كبيرتين على الأرض، ثم يصنعون "شواية" معدنية ويثبتونها عليهما، ويأتون بأحد الزعماء أو بأكثر من واحد ويضعونهم على هذه الشواية ويوقدون تحتها ناراً ضعيفة، ويتركونهم يموتون ببطء وهم يئنون ويطلقون صرخات الألم.

وقد شاهدتهم مرة وهم يشوون أربعة أو خمسة من الزعماء المحليين


وعندما أفسدت صرخاتهم نوم القائد في الليل أصدر أمره بخنقهم حالاً ليسكتهم.

ولكن رئيس فريق التعذيب الذي كان من أشد الظامئين إلى سفك الدماء لم يشأ قطع لهوه ولهو أصحابه بتعذيب هؤلاء وتمتعه بمنظرهم (وقد تعرفت على أقرباء له في مدينة فيما بعد) لذا قام بوضع قطع خشبية بيديه في أفواه هؤلاء ليمنع صدور اي صوت منهم، ثم زاد من حدة النيران، لأنه كان يريد قتلهم في الوقت الذي يرغب فيه.

الكلاب تشارك في إبادة الهنود الحمر


لقد شاهدت جميع هذه الفظائع بعيني.

وعندما بدأ بعض السكان المحليين بالهرب من ظلم ووحشية هؤلاء القتلة إلى الجبال قام هؤلاء القتلة بتدريب كلاب الصيد لتعقبهم.


كانت هذه الكلاب عندما تصل إلى أحدهم تهجم عليه وتفترسه.

لقد اشتركت هذه الكلاب بحصة كبيرة في مثل هذه المذابح)


لا شك بأن القراء يشعرون بالقرف من قراءة هذه السطور مثلما أشعر أنا بالقرف من كتابتها. ولكن لنتابع شهادة هذا القس الإسباني:


(... في إحدى المرات عثرت مجموعة من الجنود الإسبان في إحدى الجبال على جماعة من السكان المحليين الذين كانوا قد تركوا قراهم وهربوا من ظلم الإسبان، ونزل هؤلاء الجنود من الجبل ومعهم 70 80 امرأة وشابة بعد أن قتلوا جميع الرجال. وما أن سمع رجال القرى هذا النبأ حتى لحقوا بالجنود لاستعطافهم والتوسل إليهم ليتركوا النساء ليرجعن إلى أقربائهن.

ولكن الجنود لم يترددوا كثيراً إذ غرزوا سيوفهم في بطون النساء وبقروا بطونهن أمام أنظار هؤلاء الرجال الذين صرخوا من الألم :

(آه!... أيها الوضيعون!!...أيها المسيحيون القساة!!... لقد قتلتم نساءنا)


هذا مثال واحد فقط من آلاف الأمثلة الوحشية والظلم والقسوة التي يحفل بها التاريخ الملوث للغرب.

ولكن الغريب أنهم بتاريخهم الملوث القريب منه والبعيد لا يخجلون من اتهام المسلمين بالإرهاب وبالتطهير العرقي، وبأن الإسلام قد انتشر بالسيف.

إبادة الهنود الحمر بأمريكا الشمالية

أسس المستوطنون الإنجليز مستعمراتهم الصغيرة على امتداد الساحل الأطلسي في مستهل القرن السابع عشر الميلادي. ونشأ الصراع عندما بدأوا ينتقلون نحو الأراضي الهندية بأعداد كانت تتزايد باستمرار، وقد أدى هذا النزاع إلى مقتل الكثيرين من الجانبين.


كان السبب الرئيسي للمعارك بين البيض والهنود الاختلاف في أسلوب المعيشة للمجموعتين؛ إذ كان الهنود يزرعون الذرة والخضراوات، ويعتمدون على صيد الحيوانات لتأمين الجانب الأكبر من طعامهم ولباسهم. أما المستوطنون فقد كانوا يعيشون على الزراعة، وقد قاموا في الشرق بقطع الغابات لتوفير الأراضي الزراعية.

وبعد أن دمروا الغابات وما تحتها لم يعد في وسع الحيوانات البحرية أن تعيش في المنطقة. وقتل الصيادون البيض في الغرب ألوف الجواميس البرية لمجرد الحصول على جلودها، فكان على الهنود أن يختاروا بين الهجرة إلى أراضٍ جديدة تحتلها قبائل هندية أخرى معادية أو أن يحاربوا من أجل المحافظة على أراضيهم.


وقد أدركوا أن البيض يهددون حياتهم وأمنهم عندما وجدوهم يتنافسون للحصول على الأراضي. وكان اللوم يقع على الطرفين؛ إذ أنكر البيض حقوق الهنود وكانوا يرون أنهم قوم متوحشون.


وبالمقابل، فإن الهنود لم يكونوا يتفهمون طريقة المستعمرين في تنظيم بعض الأمور؛ فمثلاً، عندما كان الهنود يوقعون على صك لبيع أراضيهم فإنهم كانوا يعتقدون بأنهم يؤجرون تلك الأراضي ولا يبيعونها، لذلك كانوا يعودون إليها لأجل الصيد ولايعترفون ببيعها لمجرد أن زعيمهم وضع بعض الخطوط على قطعة من الورق.


كان الهنود أناسًا محاربين انشغلوا بالحروب فيما بينهم قرونًا طويلة، وكانوا يُقدِّرون الرجل المحارب ويحترمونه. فلما جاء البيض دخلوا معهم في حالة حرب لأجل البقاء.


وفد الأوروبيون بأعداد غفيرة، ومعهم عائلاتهم، وسرعان ما فاقوا الهنود عددًا، واغتصبوا أراضيهم، ودفعوهم غربًا. فلما جاء الأوروبيون إلى ما يعرف الآن بالولايات المتحدة كان بها نحو مليون هندي، ولكن الأمراض، والخمور القوية وما يقارب 300 عام من الحروب المستمرة قلّصت ذلك العدد إلى نحو 237,000 في عام 1900م.

سنوات الاستعمار


كانت العلاقات في بداية الأمر جيدة بين الإنجليز والهنود. وتعامل الإنجليز مع الهنود كقوى مستقلة واشتروا منهم الأراضي بموجب معاهدات، غير أن انعدام الثقة كان ينمو بين الطرفين تدريجيًا وأدت الحوادث الصغيرة إلى نشوب الحرب بينهما.

حروب الهنود الحمر الأولى


قام وين أنطوني المجنون بإجراء المفاوضات التي أدت إلى التوصل لمعاهدة جرينفيل في سنة1795م، بعد مرور عام واحد على الانتصار الذي أحرزه البيض في معركة فولن تيمبرز.


تخلى الهنود عن مناطق واسعة من الأرض في منطقة جنوبي أوهايو وأخذت موجة جديدة من المهاجرين تتوجه إلى تلك المنطقة. وقد قام أحد الأعضاء من جماعة وين برسم هذا المنظر.

مستعمرة جيمستاون.

استقر المستعمرون الإنجليز في جيمستاون سنة 1607م.


وكانت علاقاتهم جيدة مع رئيس قبيلة الهنود المجاورة باوهاتان.

غير أن المشاكل بدأت بعد وفاته وتسلم خلفه أوبيجانكانوف رئاسة القبيلة.

فبدأ الرئيس الجديد بالتهيؤ للحرب، وقاد حملة مفاجئة على البيض سنة 1622م، وقتل منهم المئات، وتقهقر الباقون إلى جيمستاون حيث باشروا التخطيط للقيام بمذبحة بين الهنود، فدعوهم للعودة إلى المنطقة لزراعة الأرض، ثم هجموا عليهم ودمروا مزارعهم، وقتلوا الكثيرين منهم، وتعرض الباقون منهم إلى المجاعة.


وقد استمرت هذه الحروب لمدة 12 سنة.

وأعاد أوبيجا نكانوف الكّرة سنة 1644م وقتل من الإنجليز أكثر من 300 شخص، ولكن الهنود انهزموا في نهاية الأمر.


حرب بيكووت. (1637).

كان المستعمرون الإنجليز في منطقة نيو إنجلاند يخشون بأس قبيلة بيكووت الهندية في وادي نهر كونكتيكت. وبسبب نزاع على مقتل أحد الإنجليز، انتقم المستوطنون من الهنود بإحراق إحدى قرى تلك القبيلة.


فتجمع الهنود بقيادة رئيسهم بينما انضمت إحدى قبائل الهنود إلى المستوطنين فهجموا معًا على قرية قرب ويست ميستيك في الخامس من يونيو سنة 1637م وأحرقوا نحو 700 هندي؛ ومن ثم قبض المستعمرون على معظم من تبقى من الهنود وعرضوهم للبيع بسوق النخاسة في برمودا.


حروب الهنود الحمر
شرق المسيسپي

الثورة الأمريكية (1775–1783)
Chickamauga Wars (1776–1794)
حرب هنود الشمال الغربي (1785–1795)
Nickajack Expedition (1794)
Sabine Expedition (1806)
حرب 1812 (1811–1815)، بما فيها:
Tecumseh's War (1811–1813)
Creek War (1813–1814)
حرب پيوريا (1813)
حرب سمينول الأولى (1817–1818)
Winnebago War (1827)
Black Hawk War (1832)
Pawnee Indian Territory Campaign (1834)
Creek Alabama Uprising (1835–1837)
حرب حدود جورجيا-فلوريدا (1836)
حرب سمينول الثانية (1835–1842)
Missouri-Iowa Border War (1836)
Southwestern Frontier (Sabine) disturbances (no fighting) (1836–1837)
Osage Indian War (1837)


حروب الهنود Indian Wars نزاعات عنيفة حدثت بسبب الصراع بين الهنود (الذين عرفوا باسم الهنود الحمر) والمستوطنين البيض على الأراضي الغنية الجديدة التي أصبحت فيما بعد الولايات المتحدة الأمريكية.


An 1899 chromolithograph of US cavalry pursuing Native Americans


أسس المستوطنون الإنجليز مستعمراتهم الصغيرة على امتداد الساحل الأطلسي في مستهل القرن السابع عشر الميلادي.


ونشأ الصراع عندما بدأوا ينتقلون نحو الأراضي الهندية بأعداد كانت تتزايد باستمرار، وقد أدى هذا النزاع إلى مقتل الكثيرين من الجانبين.


كان السبب الرئيسي للمعارك بين البيض والهنود الاختلاف في أسلوب المعيشة للمجموعتين؛ إذ كانالهنود يزرعون الذرة والخضراوات، ويعتمدون على صيد الحيوانات لتأمين الجانب الأكبر من طعامهم ولباسهم.


أما المستوطنون فقد كانوا يعيشون على الزراعة، وقد قاموا في الشرق بقطع الغابات لتوفير الأراضي الزراعية.

وبعد أن دمروا الغابات وما تحتها لم يعد في وسع الحيوانات البحرية أن تعيش في المنطقة. وقتل الصيادون البيض في الغرب ألوف الجواميس البرية لمجرد الحصول على جلودها، فكان على الهنود أن يختاروا بين الهجرة إلى أراضٍ جديدة تحتلها قبائل هندية أخرى معادية أو أن يحاربوا من أجل المحافظة على أراضيهم.

وقد أدركوا أن البيض يهددون حياتهم وأمنهم عندما وجدوهم يتنافسون للحصول على الأراضي. وكان اللوم يقع على الطرفين؛ إذ أنكر البيض حقوق الهنود وكانوا يرون أنهم قوم متوحشون.

وبالمقابل، فإن الهند لم يكونوا يتفهمون طريقة المستعمرين في تنظيم بعض الأمور؛ فمثلاً، عندما كان الهنود يوقعون على صك لبيع أراضيهم فإنهم كانوا يعتقدون بأنهم يؤجرون تلك الأراضي ولا يبيعونها، لذلك كانوا يعودون إليها لأجل الصيد ولايعترفون ببيعها لمجرد أن زعيمهم وضع بعض الخطوط على قطعة من الورق.

كان الهند أناسًا محاربين انشغلوا بالحروب فيما بينهم قرونًا طويلة، وكانوا يُقدِّرون الرجل المحارب ويحترمونه. فلما جاء البيض دخلوا معهم في حالة حرب لأجل البقاء.


وفد الأوروبيون بأعداد غفيرة، ومعهم عائلاتهم، وسرعان ما فاقوا الهنود عددًا، واغتصبوا أراضيهم، ودفعوهم غربًا.


فلما جاء الأوروبيون إلى ما يعرف الآن بالولايات المتحدة كان بها نحو مليون هندي، ولكن الأمراض، والخمور القوية وما يقارب 300 عام من الحروب المستمرة قلّصت ذلك العدد إلى نحو 237,000 في عام 1900م.

سنوات الاستعمار


حرب الهنود في أمريكا بدأت في العهد الاستعماري، واستمرت إلى عام 1900م. كان سبب الحروب النزاع بين الهنود والمستوطنين على الأراضي، وقد أدى الجيش الأمريكي دورًا بارزًا في التغلب النهائي على الهنود.



مستعمرة جيمس تاون


استقر المستعمرون الإنجليز في جيمستاون سنة 1607م.

وكانت علاقاتهم جيدة مع رئيس قبيلة الهنود المجاورة باوهاتان.

غير أن المشاكل بدأت بعد وفاته وتسلم خلفه أوبيجانكانوف رئاسة القبيلة.


فبدأ الرئيس الجديد بالتهيؤ للحرب، وقاد حملة مفاجئة على البيض سنة 1622م، وقتل منهم المئات، وتقهقر الباقون إلى جيمستاون حيث باشروا التخطيط للقيام بمذبحة بين الهنود، فدعوهم للعودة إلى المنطقة لزراعة الأرض، ثم هجموا عليهم ودمروا مزارعهم، وقتلوا الكثيرين منهم، وتعرض الباقون منهم إلى المجاعة.

وقد استمرت هذه الحروب لمدة 12 سنة.


وأعاد أوبيجا نكانوف الكّرة سنة 1644م وقتل من الإنجليز أكثر من 300 شخص، ولكن الهنود انهزموا في نهاية الأمر.

حرب بيكووت(1637)


كان المستعمرون الإنجليز في منطقة نيو إنجلاند يخشون بأس قبيلة بيكووت الهندية في وادي نهر كونكتيكت.

وبسبب نزاع على مقتل أحد الإنجليز، انتقم المستوطنون من الهنود بإحراق إحدى قرى تلك القبيلة.


فتجمع الهنود بقيادة رئيسهم بينما انضمت إحدى قبائل الهنود إلى المستوطنين فهجموا معًا على قرية قرب ويست ميستيك في الخامس من يونيو سنة 1637م وأحرقوا نحو 700 هندي؛ ومن ثم قبض المستعمرون على معظم من تبقى من الهنود وعرضوهم للبيع بسوق النخاسة في برمودا.


حرب الملك فيليب (1675-1676م)


كان رئيس قبيلة وامبانواج صديقًا حميمًا للمستعمرين في منطقة بليموث. غير أن هؤلاء كانوا قد تعاملوا مع ولديه الإسكندر (دامسوتَّال) وفيليب (ميتاكوميت) بقسوة. 


فعندما خلف فيليب أباه بعد وفاته في رئاسة القبيلة سنة 1662م بدأ بالتخطيط للهجوم على المستعمرين.


وكان يرى أنه لا خلاص لقومه إلا بطرد البيض من المنطقة. قاد فيليب حملة على سوانزي وأدت هذه المعارك إلى خسائر جسيمة بين الطرفين، وقبض البيض على زوجة فيليب وابنه وعرضوهما للبيع في سوق النخاسة.


ثم جاءت قوات نيو ـ إنجلاند التي تغلبت على الهنود.

وهرب فيليب ولكنه قتل بعد ذلك.


غير أن المعارك استمرت في نيوإنجلاند الشمالية إلى سنة 1678م.

ثورة بيوبلو. (1680-1692م)


حدثت ثورة هنود بيوبلو ضد المستوطنين الأسبان الذين كانوا قد استقروا فيما يسمى الآن بمنطقة أريزونا و نيومكسيكو. وكان السبب هو منع الجنود والقساوسة الأسبان للهنود من ممارسة عباداتهم الخاصة وإخضاعهم لنظام سخرة يماثل الاسترقاق.


فأدى ذلك إلى قيام الهنود بقيادة بوبي من سانت خوان بالهجوم على عدد من المستوطنات الأسبانية وقتلهم الكثيرين ومحاصرتهم بعضهم الآخر في منطقة سانتا في. وأصبح بوبي سيد منطقة نيو مكسيكو.


وقد جرت هذه الحوادث خلال الفترة من سنة 1680 إلى 1692م، وبعدها استرد الأسبان المنطقة.

الحروب الهندية الفرنسية. (1689-1763م)


اتسمت الفترة بين سنتي 1689 و 1763م بنزاع مستديم بين البريطانيين والفرنسيين للاستحواذ على أمريكا الشمالية.

وكان كل طرف منهما يتقرب إلى بعض القبائل الهندية برشاوى الخمر والسلاح لاستعدائهم ضد الطرف الآخر .

على الحدود


إثر اندفاع المستوطنين الشديد نحو الغرب، حاول البريطانيون و الفرنسيون إنهاء مشكلة الهنود بتخصيص منطقة خاصة بهم بعيدًا عن المستوطنين البيض المتكالبين على الأراضي.

غير أن ذلك لم يَحل دون اندفاع البيض نحو تلك الأراضي.

ولما استقلت الولايات المتحدة أصدر مجلس النواب الأمريكي قانونًا ينص على تهجير الهنود إلى منطقة معينة تقع غرب المسيسيبي.

حرب بونتياك (1763م)


في سنة 1762م، قام بونتياك، أحد رؤساء قبائل الهند، بتنظيم عدد من القبائل وتوحيدها وإعدادها لمحاربة القادمين الجدد، واستطاع أن يحقق أكبر تجمع للقبائل الهندية في أمريكا الشمالية، وقامت قوات بونتياك باحتلال جميع المناطق الواقعة بين مضائق ماكيناك ونيويورك الغربية باستثناء دترويت وفورت بت وحاصرت قلعة دترويت لمدة خمسة أشهر ثم انسحبت من المنطقة.

وكان أحد أسباب الانسحاب قيام الفرنسيين بقطع التجهيزات عنهم.

حرب اللورد دنمور. (1774م)


في سبعينيات القرن الثامن عشر الميلادي، قامت القبائل الهندية من الوادي الجنوبي لنهر أوهايو بغارات على المستوطنين والتجار الذين استقروا في أراضيهم، فأرسل إليهم اللورد دنمور حاكم كنتاكي قوة مؤلفة من ثلاثة آلاف رجل، فاضطر الهند إلى ترك أراضيهم الواقعة جنوب نهر أوهايو.

صراعات أخرى في الوسط الغربي. (1790-1832م)


كانت الولايات المتحدة قد حصلت على المناطق الشمالية أثناء معارك الثورة، غير أن البريطانيين كانوا ىأملون العودة إلى تلك المناطق، فكانوا يشجعون الهنود على محاربة المستوطنين الأمريكيين، وقد استطاع الهنود بقيادة ليتل تيرتل التغلب على قوات الجنرال هارمر سنة 1790م.


بعد مرور حوالي 15 سنة، حاول تيكومسيه زعيم قبيلة الشوني الهندية، تنظيم حلف جديد ضد البيض، واستطاع الحصول على تأييد كثير من القبائل لقضيته، فقام هنري هاريسون حاكم إنديانا بتنظيم ميليشيا خاصة تحركت نحو قرية للهنود، فهجم الهنود فجر يوم 7 نوفمبر عام 1811م على تلك القوات، واشتبك الطرفان في معركة ضارية انتهت بهزيمة القوات الهندية مع شروق الشمس.

وقد استغل هاريسون هذا الانتصار في معركته لانتخابات الرئاسة التي جرت بعد 29 سنة من ذلك التاريخ، وفاز فيها برئاسة الولايات المتحدة.

التحق كثير من القبائل المتحالفة مع تيكومسيه بالبريطانيين، وحاربوا الأمريكيين وأجبروهم على التقهقر شرقًا بعد مذبحة فورت ديربورن سنة 1812م، غير أن مقاومة الهنود قد أخفقت في معظم المناطق بعد موت تيكومسيه. وتخلى البريطانيون عن مناطقهم في السنة التالية.

وكانت آخر حروب الهنود هي حرب بلاك هوك التي جرت سنة 1832م. وكانت هذه محاولة فاشلة جرت لاستعادة إحدى القرى من قبل هنود سوك وفوكس. وقد اشتهرت بسبب اشتراك إبراهام لنكولن فيها وإن لم يشهد قتالاً. وتعرف المنطقة حاليًا باسم روك آيلند.

في الجنوب. (1813-1842م)

كان تيكومسيه قد أثار الهنود في الجنوب، في ألباما، وجورجيا والمسيسيبي، فقتلوا مئات من المستوطنين، مما أثار كثيرًا من الرعب في المنطقة.

فقام أندرو جاكسون بتجميع ميليشيا كسرت شوكة الهنود وأجبرتهم على التخلي عن مناطق واسعة من أراضيهم. فأغضب ذلك السمينولي الهنود، الذين هبوا ضد البيض مما أسفر عن حربي السمينولي الأولى (1816-1818م) والثانية (1835-1842م).

وانتهى الأمر بهزيمة الهند وإبادتهم إبادة تكاد تكون تامة، ما عدا قلة منهم هاجرت غربًا.


This 1848 drawing of Tecumseh was based on a sketch done from life in 1808. Benson Lossing altered the original by putting Tecumseh in a British uniform.

الموت في السهول


الرواد الأوائل على عربات الخيول يتجولون عبر السهول الكبرى ويشتبكون في معارك ضارية مع هنود المنطقة الذين يهاجمونهم.


قامت الحكومة بنقل الهنود إلى ما وراء نهر المسيسيبي كمنطقة محددة لهم بين نهر ميسوري وإقليم أوريجون بموجب معاهدة.


وقد اعتبر الأمريكيون هذه المنطقة قاحلة وغير صالحة للزراعة.


غير أن الرواد الذين شاهدوا المنطقة في طريقهم نحو الجنوب الغربي وكاليفورنيا وأوريجون سرعان ما أصبحوا يطمعون في الاستحواذ على تلك الأراضي المخصصة للهنود.


واكتشف بعضهم فيها معدني الذهب والفضة.

وبدأت الحكومة في شراء أجزاء من الأراضي من الهنود في خمسينيات القرن التاسع عشر، ودفعت الهنود إلى مناطق محددة لهم على امتداد الغرب.


وقد كافح الهنود في سبيل الحفاظ على مناطق الصيد العائدة لهم وعدم الاقتصار على العيش في المناطق المحددة لهم من قبل الحكومة.

وكان هنود الغرب يمتلكون الجياد، وقد أعجب المستوطنون بشجاعتهم.


لكن على إثر المعارك الضارية التي خاضوها ضدهم فإنهم انقلبوا عليهم قائلين إن أفضل الهنود هو الهندي الميت.


The Battle of Fallen Timbers

Indian Wars
West of the Mississippi
Texas-Indian Wars (1836–1875), including:
Great Raid of 1840 (1840)
Antelope Hills Expedition (1858)
Battle of Pease River (1860)
Red River War (1874–1875)
California Indian Wars (1850-1873)
Apache Wars (1851-1886)
Puget Sound War (1855–1856)
Dakota War of 1862 (1862)
Colorado War (1863–1865)
Red Cloud's War (1866–1868)
Comanche Campaign (1868–1874)
Great Sioux War of 1876-77
Nez Perce War (1877)
Pine Ridge Campaign (1890)
Battle of Bear Valley (1918)

حرب السيوكس. (1854-1890م)


على إثر المناوشات الصغيرة التي جرت في فورت لارامي، بدأت حروب السيوكس التي استمرت بين سنتي 1854 و 1890م.


وفي سنة 1862م، قاد ليتل كرو حملة في منطقة مينيسوتّا وارتكب الهنود مجزرة قتلوا أثناءها مئات من المستوطنين في نيو أولم قبل أن تصل إليهم القوات الحكومية وتسيطر على الوضع.


George Armstrong Custer, the United States Army cavalry commander at the Battle of the Little Bighorn.


تقاطر المستوطنون إلى المنطقة للبحث عن الذهب والفضة دون اعتبار لحقوق الهنود المقيمين فيها، وصدرت أوامر عسكرية تفرض على الهنود السكن في مواقع خاصة بهم. غير أن رؤساء القبائل رفضوا الانصياع لهذه الأوامر الجائرة واستعدوا للحرب.


Robert McGee, scalped as a child by Sioux Chief Little Turtle, in 1864—photograph taken in 1890.


في يونيو 1876م، باغت الهنود السيوكس والشايان قوات الحكومة بقيادة الجنرال جورج كروك بهجوم كاسح وهزموها في معركة روزبد جنوب مونتانا، وسحق الهنود بعد ذلك قوات الكولونيل جورج كستر.


Battles, army posts, and the general location of tribes


حدثت الانتفاضة الأخيرة للهنود السيوكس سنة 1890م عندما أمر أحد القواد بإلقاء القبض على أحد زعمائهم وقد انتهت تلك الحركة بسحق الهنود تمامًا.

السهول الجنوبية (1860-1879م)


حدثت بعض المعارك في السهول الجنوبية في كنساس، وكولورادو، ونيو مكسيكو وتكساس، بسبب تحديد سكنى الهنود في مناطق معينة لم يرضوا بها، وانتهت بهزيمة الهنود بعد معارك طاحنة وارتكاب بعض المذابح في القرى الهندية واستمر هذا الوضع من سنة 1860 إلى 1879م.


Buffalo Soldiers of the 25th Infantry Regiment, 1890.


Quanah Parker, son of a Comanche Chief and an Anglo-Texas settler. His family's story comprises the history of the Texas-Indian Wars.

في الشمال الغربي


حدث الشيء نفسه في منطقة الشمال الغربي، وفي حروب كايوس التي اندلعت إثر ارتكاب البيض مذبحة ضد هذه القبيلة الهندية حيث لم ينج منهم إلا نفر قليل، كما حدثت تجاوزات ومظالم كثيرة ضد الهنود خلال حروب نهر روج في الخمسينيات من القرن التاسع عشر.


ومن الحروب الأخرى في هذه المنطقة حرب مودوك في شمالي كاليفورنيا وجنوب أوريجون (1872-1873م) وحرب نيز بيرسي (1877م) في وادي أوريجون.


Sitting Bull, a Lakota chief.

في الصحراء


كان الأسبان في الجنوب الغربي قد سمحوا للهنود بالبقاء في محالّ إقامتهم الأصلية، ولكنهم كانوا يرتكبون المذابح في قراهم إذا خالفوا أوامرهم، وكان كثير من المستوطنين يطبقون هذه الأساليب العنيفة في التعامل مع الهنود، وكانوا يفتعلون بعض الحوادث ثم يدعون القوات الحكومية لكي تتولى أمر التخلص منهم.

إبادة الهنود الحمر ..

مصادمات نافاجو. (1846-1864م).

كان أفراد قبيلة نافاجو في أريزونا ونيومكسيكو قد تخلقوا بأخلاق البيض بسهولة؛ ولكنهم كانوا أحيانًا يغيرون على مستوطنات الأمريكيين والمكسيكيين والهنود الآخرين. وتقوم الحكومة بإخماد حركاتهم في كل مرة.

ولكنهم كانوا يعاودون الهجوم بعد ذلك.

وأخيرًا أمكن التغلب عليهم في سنة 1863م بعد أن تم تدمير مزارعهم وقتل مواشيهم وأخذهم أسرى ليسجنوا في نيو مكسيكو إلى عام 1868م.

حروب الأباشي. (1861-1900م).

كانت قبائل الأباشي قد أرهبت منطقة واسعة في أريزونا ونيو مكسيكو لمدة 40 عامًا؛ إذ لم يكونوا راضين عن تحديد مواقع إقامتهم، فشكل عدد من زعمائهم، مثل كوشيز، وفيكتوريو، ومانغاس كولوراداس، وجيرونيمو، عصابات صغيرة من محاربين أشداء للقيام بهجمات مباغتة على المخافر الأمامية.

فقررت الحكومة إرسال حملة ضدهم.

وأمر الجنود بقتل أي هندي مؤهل لحمل السلاح.

وأخيرًا استسلم جيرونيمو ورجاله في 1886م، غير أن جماعات أخرى واصلت القيام بالغارات حتى سنة 1900م. 


حدثت عمليات إبادة جماعية لأهالي القارة الأميركيةالأصليين استمرت أكثر من 150 عاماً! ونشير هنا أن نتائج تلك العمليات أسفرت عن إبادة أكثر من 80 مليوناً من الأهالي سكان البلاد الأصليين ( الهنود الحمر)، منهم 8.5 مليوناً في المنطقة المعروفة اليوم باسم الولايات المتحدة الأميركية!


في عام 1730 أصدر البرلمان الأمريكي للبروتستانت الأطهار تشريعا يبيح إبادة الهنود الحمر، ليس فقط بل وأصدرت قرارا بتقديم مكافأة مقدارها 100 جنيه مقابل كل فروة مسلوخة من رأس هندي أحمر، و50 جنيه مقابل فروة رأس امرأه أو فروة رأس طفل..

لم يمت الهنود بالشكل المرضي للأمريكيين فأمر القائد الأمريكي (البريطاني الأصل) جفري أهرست في عام 1763 برمي بطانيات كانت تستخدم في مصحات علاج الجدري إلى الهنود الحمر بهدف نشر المرض بينهم مما أدى إلى انتشار الوباء الذي نتج عنه موت الملايين من الهنود، في حرب جرثومية مبكرة جدا..

كتاب اسمه "حق التضحية بالآخر" ذكر فيه أن عدد الهنود الحمر كان 112 مليون إنسان وصل بعد عمليات الإبادة خلال 3 قرون إلى 4.1 مليون فحسب !!!


Buffalo Hunter Ralph Morrison who was killed and scalped December 7, 1868 near Fort Dodge, Kansas by Cheyenne. Lt Philip Reade of the 3rd Infantry and John O. Austin in background. Photograph by William S. Soule.


طارد الأرواح الشريرة في قبيلة للهنود الحمر

بعد أن مل الهنود من حصدهم بشكل حيواني لجأوا إلى الطاولة الامريكية للمفاوضات – يبدو أن الذل والفناء حليفا الجالسين عليها- ، وأرغم رؤساء القبائل على التوقيع على ورقة لا قيمة لها ثم يقومون وفقا لهذه الورقة بإبعاد القبيلة كلها من أرضها.
وقد وصف بلاك هوك زعيم قبيلة سوك ، الذي عاش في أوائل القرن الـ19، بقوله: "كل ما فعلته هو أنني لمست الورقة بريشة إوزة دون أن أعرف أنني وبتلك الفعلة كنت أوافق على التنازل عن قريتي". طبعا لم يكن هوك يعرف القراءة ولا الكتابة لكن مصير أحفاده لا يزال يتحكم فيه حتى الآن ريشة الإوزة...وتم نقلهم إلى أراضٍ مقفرة وموبوءة لم يكن الرجل الأبيض يريدها، وهي الأراضي التي أُطلق عليها فيما بعد اسم "محميات" الهنود الحمر..


يبلغ عدد الهنود الحمر الآن 4.1 مليون نسمة، يمثّلون فقط 1.5% من إجمالي تعداد السكان في الولايات المتحدة..ينقسمون إلى 556 قبيلة معترف بها فدراليا.. لاحظ أن هناك قبائل لم يعترف بها الأمريكان..

من مظاهر التمييز العنصري ضدهم أن لهم إدارة خدمات طبية خاصة لهم –كأن أمراضهم غير الأمراض- هذه الهيئة اسمها هيئة الخدمات الصحية للسكان الأصليين، يقول كريج فاندرواجن مدير الهيئة: " توجد عيادة صحية للسكان الأصليين تزدحم أيام الجمعة، مرضى وممرضات .. أطفال يصرخون .. جروح تتطلب العلاج وإصابات... وتقع هذه العيادة المحلية في الطابق السفلي لأحد مساكن الطلاّب التابعة لجامعة ولاية أوكلاهوما"!!!


فرضت الحكومة الأميركية، ولعقود عديدة، سياسة الدمج على قبائل الهنود الحمر، حظر عليهم الحديث باللغة الأصلية، وارتداء الزي القومي كما تم حظر الاحتفالات التي تقام بها الطقوس القبلية مثل احتفال "رقصة الأشباح" لقبيلة السيوكس .


هذه السياسة الاستيعابية أمر مروّع كما ترى كارين بيرد- الأستاذة في جامعة كاليفورنيا وتضيف: إنه استعمار... نحن ببساطة ضحايا الاستعمار الداخلي. فالناس ينسون جذورهم، ويخامرهم الشعور بالعار إزاء هويتهم الحقيقية. لدينا أعلى معدل للانتحار بين الشباب بسبب أزمة الهوية

إن العرب، والمسلمين عموماً، معنيون أكثر من أية أمة أخرى بالتأمل في مصير شعوب القارة الأميركية، لأن قوى الإبادة والاستيطان ذاتها ما زالت تحاول تكرار التجربة الرهيبة في بلادهم، ولأن هذه المحاولة تأخذ راهناً وضعاً جدّياً ميدانياً، في فلسطين خاصة، وفي العراق وأفغانستان، وفي أكثر من قطر عربي وإسلامي آخر.

إن الإباديين هم أنفسهم، بعقيدتهم الإجرامية ذاتها، وهي العقيدة التي تقوم على ثوابت خمسة:
1- أن الله اختارهم بصفتهم عرقاً متفوقاً
2- أنهم الإسرائيليون العبرانيون الجدد (الإنكليز) الذين أعطوا أميركا معناها الإسرائيلي التوراتي
3- أن الله كلفهم بدور خلاصي للعالم أجمع
4- أن التوسع اللانهائي هو قدرهم
5- أن لهم حق التضحية بالآخر!

أما الاختلاف فهو في طبيعة الأمة التي يهاجمونها اليوم، من حيث تكوينها وموقعها التاريخي والجغرافي، إضافة إلى الإختلاف في الزمان.من يملك الأرض والبحار والسماء ؟!


فتاة هندية ظاهرة من الخيمة التقطت عام 1898 

غير أن الكثيرين من الساسة والمفكرين العرب والمسلمين ما زالوا يعوّلون على ألاسكا وبحر الشمال وسيبيريا في مواجهة الأخطار الماحقة التي تتعرض لها أمتهم وبلادهم، فترى رؤوسهم مشرئبة إلى الأميركيين والإنجليز والأوروبيين، يرون الدنيا بعيونهم ويفهمونها بعقولهم، ولا يخطر في بالهم أبداً أن أمتهم جديرة برؤية خاصة وبقرار خاص! إن أمثال هؤلاء هم الذين يسهّلون للعدو الفتك بأمتهم مثلما فتك بالهنود الحمر، غير أن أداء ومقاومة الشعب الفلسطيني والشعب العراقي، وقبلهما الشعب الجزائري، برهن أن الفشل والخيبة والهزيمة في هذه المنطقة سوف تكون من نصيب المعتدين والمعجبين بهم.

في أواخر حرب الإبادة الضارية، وقف أحد زعماء الهنود الحمر يخاطب مفاوضيه من الحكومة الفيدرالية الأميركية، فقال ما معناه: "تطلبون مني أن أتنازل لكم عن الأرض؟ ولكن، هل أنا أملك الأرض حتى املك حق التنازل لكم عنها؟ من يستطيع الزعم أنه يملك الأرض والبحار والسماء؟! أنتم، عندما وصلتم إلى بلادنا، رحبنا بكم، وعلمناكم كيف تبدأون حياتكم الجديدة على أرض تجهلونها، وتطلّعنا إلى التعلّم منكم، لكنكم رحتم تبيدون قطعان المواشي، وتدمرون الغابات، وتقتلون الناس! نحن نأخذ من القطعان حاجتنا، ونأخذ من الغابات ما يلزمنا، فلماذا تبيدون القطعان وتدمّرون الغابات ؟! أشعر أنّ قلبي يدمى!"

لقد أرغم الهنود الحمر، عبر مسيرة الإبادة والاستيطان الطويلة، على توقيع 370 معاهدة مع الحكومة الفيدرالية الأميركية.

إن أرشيف الحكومة الأميركية يحتفظ بملفات تلك المعاهدات التي تبدو كل واحدة منها مستكملة لجميع الشروط الأصولية والقانونية، وتبدو كأنما هي المعاهدة الأخيرة غير القابلة للانتهاك والنكوص، غير أنها انتهكت جميعها الواحدة تلو الأخرى، وتحوّلت إلى مجرّد حبر على ورق، وصار واضحاً أن عقد كل معاهدة كان الهدف منه تثبيت الأمر الواقع لصالح الإباديين المستوطنين، وتجميد الوضع الراهن عند الحدّ الذي بلغه لصالحهم أيضاً، وأنها مجرّد خديعة هدفها إنهاك مقاومة الضحايا كي يتحقق القضاء عليهم في الجولات التالية بأقل تكلفة، وأقل جهد، وأقصر وقت! 

المستوطن الهمجي، والهندي الإنسان

ان تدفق المستوطنين الاوربيين الى القارة الامريكيه الجديدة ترافق مع خطوات السيطرة الاستعماريه المباشرة ونهب الثروات الطبيعيه , واسوأ تجارة رقيق أفرغت سكان غرب ووسط افريقيا .

وقد تزامن ذلك مع ابادة سكان امريكا لاصليين , وتدمير سبل معيشتهم لذلك فقد ارتبط تاريخ الهنود الحمر في القرون الاربعة الماضيه , مع تاريخ الارهاب الامريكي الاستيطاني .

وقد توالت اكتشافات كريستوف كولومبس بين سنوات 1492 و 1502 في خمس رحلات متتاليه .

وفي اعتقاده انه ادرك شواطيء اسيا الشرقيه , من خلال دوران الكرة الارضيه .

ومنذ البدء اشفق كولومبس على سكان امريكا الهنود الاصليين , وانحاز اليهم ضد بطش المستوطنيين الاوربيين الذين تدفقوا خلفه الى القارة الجديدة .

فكتب الى ملك ولكة اسبانيا , يصف الهنود الحمر ( وهم ليسوا حمراً بل سمراً كانوا يصبغون بشرتهم بصباغ احمر , ويشكون ريش الطيور على رؤوسهم كتقليد محلي بدائي ) بهذه العباراة الرقيقه : " هؤلاء الناس طيبون جداً , ومسالمون جداً" .

"بحيث أني أقسم لجلالتيكما , انه لاتوجد في العالم امة أفضل منهم . انهم يحبون جيرانهم أكثر مما يحبون انفسهم" .

"كما أن حديثهم دائم الحلاوة واللطف , ويرافق دائماً الابتسامه ورغم انهم فعلاً عراة الا ان سلوكهم محتشم وجدير بالاطراء ".

وللتدليل على صدق أقواله , احضر معه كلومبس الى اسبانيا عشرة افراد من قبيلة "التانيو"


ولكن انسانيته وعطفه على الهنود الحمر , وفضحه لتصرفات الغزاة الوربيين الوحشية , اغاضت ملك اسبانيا .


فحنق عليه بدسائس مساعديه اليهود ومنع عنه كل مساعدة , فمات فقيراً حزيناً منسياً سنة 1506 . ويقال ايضاً بأنه قتل قتلاً على أيدي اليهود تحديداً . 


الا ان مكتشفاً ايطالياً اخرعقب كلومبس وطور اكتشافاته ووسع دائرتها وكان يدعى "اميركو فاسبوتشي" فأطلق اسمه على القارة الجديده , بينما لم يطلق اسم كولومبس الا على كولومبيا فقط .

بعد ذلك تدفق المستوطنون الاوروبيون بعشرات الالوف , من بيرطانيين واسبان وبرتغاليين وهولنديين وغيرهم فارتكبوا المذابح الفضيعه ضد سكان هذه القاره البدائيين البسطاء , قضى منهم في القرون الخمسة الماضيه مالا يقل عن عشرة ملايين شخص وسلبوهم اراضيهم قطعة قطعه وما فيها من مواد خام , وخيرات الطبيعه وباعو الكثير منهم كعبيد .

وقد عرف الهندي الاحمر بعلاقته الحميمه بالطبيعه والتصاقه بالارض وما عليها فلايؤذي حيواناً ولا يصطاد منه الا الضار , ومجتمعه أمومي اذا للمرأة فيه الكلمة الأولى في تعيين المسؤول عن القبيله وهي المرجع العائلي الأول .

قاوم الهنود الحمر الغزاة الشرسين بكل شجاعة واستبسال وسلاحهم قوس ونشاب ورمح وسكين .

ثم اخذوا يوقعون معاهدات سلم مع قادة المحاربين , الذين كانوا اعضاء في شركات سكك الحديد ومناجم الذهب ومناشر الاشجار .

كانت هذه المعاهدات حبر على ورق مايكاد يجف حتى كان الغزاة يخالفونها فيحاصرون الهنود ويهجرونهم ويبيعونهم بلا رحمه فيتناقص عددهم باستمرار .

وكانت هذه المجازر تتكرر حيثما يمر قطار او شيدت قلعة او اكتشف ذهب حتى لم يبقى للهنود الحمر الا اعالي الجبال الجرداء المكسوة بالثلوج . ولم ينفع الحوار مع المستوطنين البيض , ولا الاتفاقات .

بتاريخ 29 نوفمبر 1864 تعرضت قبيلتان من قبائل الهنود الحمر في مقاطعة كولورادو الى مذبحة هائله على يد الامريكيين وتسمى هذه الواقعه بمذبحة "تشيفنغتون" نسبة الى الضابط الامريكي الذي نفذها , وتعرف ايضاً بمذبحة " ساند كريك " .

هكذا ابيدت شعوب هندية بأكملها , واندثرت لغاتها وحضاراتها وما بقي منها الا البستها وازيائها , تعرض في المتاحف والأفلام السينمائيه من انتاج " هوليود " خاصة .

والقلة الباقيه منهم , وهي دون المليون نسمه . انها في الواقع ابادة لشعب اصلي في امريكا , تحاول امريكا اليوم ان تصّدر هذه الظاهره في الوطن العربي , لابادة الشعبين العربي في فلسطين والعراق عن طريق احفاد أولئك اللذين غدروا بكلومبس وبالهنود الحمر ذاتهم . 


اسس الهنود الحمر سنة 1977 " حركة التحرير الهنديه الامريكيه " فقبلت عضواً في هيئة المنضمات غير الحكوميه التابعه للامم المتحده .

عقد مؤتمر سنة 1977 في جنيف لبحث التمييز العنصري الذي تتعرض له الشعوب الاصليه في امريكا فدرس تقريراً قدمه المجلس الدولي الخاص بمراعاة الاتفاقات المعقودة مع قبائل الهنود الحمر , وفي نفس المؤتمر قالت رئيسة حركة الهنود الحمر الامريكيين انه " تجرى في الولايات المتحده على اطفال الهنود الحمر تجارب طبيه , وكأنهم خنازير " وقدمت ادلة على ذلك كان قد جمعها السناتور ( اللبناني الاصل ) جيمس ابو رزق .

يقدر عدد الهنود الحمر الأصلي , أي قبل مجيء الاوربيين , بحاولي خمسة عشر مليون نسمه . اما اليوم وبعد الابادة المتمادية فقد تدنى عددهم الى مايقارب المليون نسمه ولم يعد لهم الاراضي التي كانوا يستغلونها سوى 4% من مساحتها .

بلغت عدد المعاهدات التي عقدوها مع حكومة الولايات المتحده اكثر من ثلاثمائة وقليل منها احترم او طبق بالتمام . وحالياً يتم استخراج المواد الاوليه لصناعة القنبله الذريه وتحضيرها غالباً في الاراضي التي يشغلها الهنود مما يسبب لهم افدح الاضرار الصحية بهم وبمستقبل اجيالهم .

ان التمييز العنصري في الولايات المتحده الأمريكيه متجذر فيها منذ أن استباحها المستعمرون الاوربيون , مدّعو المدنية والحضارة والديمقراطيه .

لكن العالم كله يدرك من اقصاه الى اقصاه تماماً عن اية مدنية وحضارة يتكلم هؤلاء العنصريون . 
وهل هناك ديمقراطية الابادة البشريه .

وحضارة القتل والنهب ومدنية المتجارة بالانسان كسلعة تباع وتشترى في اسواق النخاسه .؟ وفوق ذلك كله يعودون ليوقعوا على شرعة حقوق الانسان وحرياته .

وعندما يتأمل المرء في الطرفين المتقابلين على مائدة المفاوضات، المستوطنون والهنود الحمر، يجد الهنود متفوقين على خصمهم روحياً ونفسياً وإنسانياً تفوقاً تاماً، لكنهم متخلفون عنه مادياً تماماً، ويجد المستوطنين متفوقين مادياً تفوقاً تاماً، لكنهم متخلفون روحياً ونفسياً وإنسانياً تماماً!

إنه لمن الواضح أن الإنسان يجلس على مقاعد الهنود، والهمجي المتوحش على مقاعد المستوطنين، بعكس كل ما قيل ويقال على طول الخط!

إن الرقة والعذوبة والشفافية، والهواجس الإيجابية الرائعة، والتعاطف مع الإنسان والطبيعة، موجودة في الجانب الهندي، وإن القسوة المجانية، والظلام والغموض، والأفكار الشريرة والنوازع الحيوانية الوحشية، ومعاداة الإنسان والطبيعة، موجودة عند الإباديين المستوطنين!

كيف نفسّر هذه المفارقة الظاهرية، وقد اعتاد كثير من الناس، نتيجة التضليل الطويل المركزي الأوروبي الأميركي، رؤية المشهد معكوساً ويا للأسف والعار!

التفسير بسيط، وهو أن الهنود الحمر في قارتهم شبه المجهولة كانوا لا يزالون يعيشون في المراحل الأولى لتشكل الحياة المجتمعية التي عاشتها المنطقة العربية قبل أكثر من خمسة آلاف عام!

كان عهد الهنود يقابل العهود السومرية والبابلية والكنعانية والفرعونية الأولى! إن منطق الزعيم الهندي يذكرنا بمنطق جلجامش السومري العربي، ببراءته وحرارته، وبتفتحه الأول على الحياة الذي يعكس شغفاً فطرياً بالمعرفة لا تحدّه حدود.

لقد كان الهنود مثل أطفال أبرياء وقعوا في قبضة منحرفين كباراً أدمنوا القتل!

لقد كانوا مثل جلجامش!

ومن يجرؤ على قتل جلجامش سوى الوحوش الضارية المفترسة؟!

الفارق بين العرب والهنود الحمر


غير أن عمليات الإبادة والاستيطان ضدّ العرب والمسلمين تعثرت منذ انطلاقتها في الجزائر عام 1830، وهي ما زالت تتعثر في فلسطين، وسوف تفشل على الرغم من شراستها الوحشية، لأن الحضارة العربية الإسلامية العالمية هي من مهّد فكرياً ومادياً لنهوض هذا العصر الأوروبي الأميركي ونظامه العالمي الصناعي الذي تخلّق في رحم عصر الحرفة والتجارة العربي الإسلامي، وإن هو جاء نقيضه من حيث العقيدة السياسية والعلاقات الإنسانية الأممية! إنها الحقيقة، خلافاً لهذا الركام الهائل من عمليات التزوير والتضليل التي تنسب العصر الأوروبي الأميركي إلى أصول أغريقية ويهودية! ذلكم هو الفارق الحاسم بين أوضاع العرب وأوضاع الهنود الحمر، الذي هو في صالح العرب قطعاً. غير أن قطعان الإبادة والاستيطان لا تأبه للفارق، وتواصل هجومها الضاري، فإلى أين يمكنها الوصول؟ لقد بدأت جبهاتنا الباسلة بالإجابة على هذا السؤال، وإنها الإجابة التي يتوقف على فحواها مصير الإنسانية، وليس مصير العرب والمسلمين وحدهم!

قتلت أمريكا 112 مليون نسمة، وإغتصبوا 31 ألف امرأة، وقتلوا 2 مليون عراقي 
- حالات "الجمرة الخبيثة" التي اكتشفها الأمريكان في بلادهم تذكروا معها الملايين من الهنود الحمر الذين أبيدوا بجراثيم الجدري.

- وفي أواخر ما يسمى بالحرب الهندية الفرنسية ظهرت أول وثيقة تثبت أن إبادة الهنود بالسلاح الجرثومي كانت سياسة رسمية.

- هذا التراث الأمريكي وهذا السجل من المآسي التي ارتكبها الأمريكان ضد شعوب الأرض يفسر لنا خوف الأمريكان من تسرب أسلحة الدمار الشامل إلى هذه الدول.
الحساسية المفرطة التي تبديها الولايات المتحدة ضد امتلاك غيرها من الدول -خاصة دول العالم الثالث والدول العربية والإسلامية على وجه الخصوص- لأسلحة الدمار الشامل؛ يثير كثيراً من التساؤلات وعلامات الاستفهام.

نستطيع فهم حساسية واشنطن من امتلاك الدول العربية والإسلامية لهذه الأسلحة، على اعتبار أن ذلك تهديداً لأمن الصهاينة ، وأمريكا كدولة – خاصة في عهد بوش الابن – أصبحت مثل السفينة التي اختطفها الصهاينة ليمضوا بها في أي مكان يحققون فيه أهدافهم.

لكن النقطة التي ربما تغيب عن البعض، هي أن الولايات المتحدة تخاف على نفسها من ثأر كثير من الشعوب في استخدام أسلحة الدمار الشامل ضدها، سواء كانت أسلحة نووية أو بيولوجية أو كيماوية. والأمريكان يعلمون أنهم من أجل تحقيق مصالحهم الضيقة ظلموا كثيراً من دول العالم – حتى وإن لم يستخدموا ضدها أسلحة التدمير الشامل – وهم يخشون انتقام هذه الدول وثأرها.

ولعل كثيراً من الناس قد اندهشوا من حالة الهلع العصبي الذي أصاب أميركا إثر اكتشاف أول حالة جمرة خبيثة بعد أحداث 11 سبتمبر ، لكن الذاكرة الأمريكية تعرف حقيقة الأمر وخطورته، وقد استدعت هذه الذاكرة ما مارسته بحق الهنود الحمر من إبادة بالأمراض والأوبئة. فالتاريخ يحفظ للولايات المتحدة حكاية أنها أبادت نحو 112 مليون هندي كانوا ينضوون في إطار 400 شعب وقبيلة في العالم الجديد، وأن محاولات طمس هذا التاريخ سببها الرغبة في الإبقاء على أسطورة الأرض العذراء، أي الأرض البكر التي لم يلوثها أحد، والتي كانت تنتظر العرق (الأنجلوسكسوني) ليقيم عليها حضارته التي تسود العالم .

لقد كان الهم الأساسي للأمريكان في القرن التاسع عشر يتمحور حول التوسع باتجاه الغرب وبسط السيطرة على الجيران فيما وراء نهر الميسيسيبي.

والشعوب الهندية وراء النهر كانت تضم بين جنباتها مهاجرين أو لاجئين جدد، وكان معظمها متحالفاً مع البريطانيين . 


ولم يبدأ التوسع باتجاه الغرب إلا بعد أن اشترى الرئيس جفرسون أراضي لويزيانا من نابليون عام 1803.

فهذا التملك ضاعف مساحة الأراضي التي يستعمرها الإنجليز.

 وكان دخول أمريكا الحربين العالميتين أوسع معبر إلى ما وراء البحار لدمغ ظهور البشرية بدمغة (الانغلوسكسون) الحضارية التي يدعونها. وكالعادة في كل حرب؛ فإن الرئيس الأمريكي -وكان يومها (وودرو ولسون)- خرج على مواطنيه؛ ليقول: إنه لم يورط أبناء الولايات المتحدة في الحرب إلا للدفاع عن الحضارة ضد الهمجية، وللدفاع عن طريقة الحياة الأمريكية.

وفي الحرب العالمية الثانية أيضا أعلن الرئيس روزفلت لمواطنيه أن أمريكا تدخل الحرب من أجل إنقاذ العالم، ودفاعاً عن الحضارة، وعن طريقة حياتها.
الأمريكيون أبادوا 112 مليون من الهنود الحمر بميكروب الجدري


لقد تذكر الأمريكان بعد أحداث 11سبتمبر 2001م أنهم أبادوا (112 مليون إنسان) ينتمون إلى أكثر من 400 أمة وشعب، كانوا يملؤون أرجاء القارة الأمريكية، وللأسف لم يبق منهم في إحصاء مطلع القرن العشرين الماضي سوى ربع مليون، واسترجع الأمريكان أيضاً مشاهد 93 حرباً جرثومية شاملة، أتت على حياة الملايين من هذه الشعوب.

هذه الإبادة الجماعية الأعظم والأطول في تاريخ الإنسانية، والتي حاول الأمريكان محو ذكراها من وجه الأرض، أيقظتها حالات "الجمرة الخبيثة" التي اكتشفها الأمريكان في بلادهم، وتذكروا معها الملايين من الهنود الحمر الذين أبيدوا بجراثيم الجدري في العالم الجديد، أو بمبيد الأعشاب البرتقالي وغاز الخردل، واليورانيوم المستنفد في الفلبين وكوريا والعراق وفلسطين. 


إن الولايات المتحدة لم تعترف أبداً بعدد (الهنود) الذين أبيدوا في الشمال الأمريكي، فالكتب المدرسية تؤكد أن تاريخ الإنسان في مجاهل الشمال الأمريكي لم يبدأ إلا مع وصول الإنسان الأبيض في أواخر القرن السادس عشر.

أما تلك القلة الضئيلة المشاغبة من المتوحشين الهنود الذين لم يتجاوز عددهم آنذاك المليون فقد حفروا قبورهم بأيديهم في حروب متكافئة شفافة، كانوا هم مسؤولين عن إضرام نارها وحصد أضرارها، أو أنهم (ماتوا) قضاء وقدراً بالأمراض التي حملها الأوروبيون معهم دون قصد 


ويمضي التقرير الذى نشر في مجلة هاي -الأمريكية طبعا- مايو 2004 أنه من بين كل أربع قبائل تعيش قبيلة واحدة بأكملها في فقر..قائلا: " وتنتشر البطالة وإدمان الكحول في هذه المحميات، كما أن الانتحار والأمراض منتشرة على نطاق واسع أيضاً، والقليلون منهم فقط هم الذين يهربون من هذا افقر... ويعيش أكثر من نصف مليون منهم في محميات مستقلة" وتفسر المجلة هذا الاسم الذي يطلق على أماكن تجميع الحيوانات - بأنها: "عبارة عن مساحات من الأرض أَرْغَمت حكومة الولايات المتحدة هذه القبائل على الانتقال والعيش فيها قبل أكثر من قرن من الزمان"


ويمضي التقرير قائلا: " وتنتشر البطالة وإدمان الكحول في هذه المحميات، كما أن الانتحار والأمراض منتشرة على نطاق واسع أيضاً، والقليلون منهم فقط هم الذين يهربون من هذا الواقع الأليم ويعيشون حياة أفضل"

هذه المحميات حسب وصف صحفي أمريكي هو نِك كولاكاوسكي أسوأ من كثير من المناطق الفقيرة في العالم... كلاب ضالة.. ورش صغيرة تنفث الدخان.. سيارات قديمة... خرابات لاستنشاق المخدرات.


native american pow-wow santa fe nouveau mexique danse traditionnelle culture indienne

ويشير كولاكاوسكي في تقريره أن نسبة الحاصلين على شهادات جامعية بين السكان الأصليين 11 %، وأن 50% منهم لا يتمتعون ببرامج الحكومة... وتقول جنيفر تاريولي23 عاما من قبيلة كريك،والبالغة من العمر 23 ربيعا: "إنه لأمر صعب أن يجد المرء عملا في هذه الأنحاء، وتشير إلى أن 80% من السكان لا يجدون عملاً على الإطلاق".

و هناك مئات الكتب التي وضعها التاريخ الأمريكي المنتصر لما اسماه بـ"العامل الطبيعي"، أو بـ"عامل الأمراض"، وهناك مئات الأبحاث والدراسات التي تسخر من فكرة إبادة سكان أميركا بالأسلحة الجرثومية، فالجدري والتيفود والحصبة وغيرها من أوبئة العالم القديم هي التي قفزت خفية إلى سفن المستوطنين، ووصلت سراً إلى شواطئ العالم الجديد، ثم تسللت إلى أرواح الهنود في قراهم ومدنهم قضاء وقدراً. 

بهذا المنطق يؤكد الأمريكان أن حرب الإبادة الجماعية التي أفرغت العالم الجديد من سكانه، وقضت على أكثر من أربعمائة شعب وأمة وقبيلة، كانت تنتشر في الشمال الأمريكي فوق مساحة أكبر من القارة الأوروبية بنصف مليون ميل مربع، وكل ما واكب هذه الإبادة من فظائع كان مجرد "مأساة غير مقصودة"


Native Dancer

وبهذه العنصرية أقام الأمريكان متحف (الهولوكست) في واشنطن على أنقاض السوق التجارية لمدينة (نكن شئنكة) الهندية القديمة، وفوق جثث شعب الكونوي، الذي أباده الأمريكان الغزاة في العام 1623م على ضفاف نهر البوتوماك، دشن الأمريكان في تلك السنة أولى حروبهم عند مفاوضاتهم مع القبائل التي كان يعيش بعضها حيث يقام متحف (الهولوكست) اليوم، كان الزعيم الهندي (تشيسكياك) يتولى المفاوضات، وقد افتتحها الغزاة بدعوته هو وحاشيته لشرب الأنخاب تعبيراً عن "الصداقة الخالدة بين الأمتين"

وكانت أنخاب الإنجليز، كالعادة (مسمومة)؛ فقتلت الزعيم (تشيسكياك) ومعه أسرته ومستشاريه ومائتين من حاشيته. 

ويوجد الآن أكثر من دليل على أن حصاد ملايين الأرواح بعامل الأمراض أو بالعامل الطبيعي لم يكن طبيعياً، وأن الأمريكان أرادوا متعمدين -عن سابق نية ومعرفة وإصرار- شن الحرب الجرثومية التي استمرت في زمن السلم وزمن الحرب وبشكل جماعي منظم تتولاه الجيوش، أو بشكل فردي يتولاه المستوطنون.

ومنذ أيام الطاعون الأسود، كان الأوروبيون يعرفون هذا السلاح الجرثومي، وكانوا في حروبهم يستخدمون "المنجنيق" في قذف جثث الموتى بالطاعون أو جيف الحيوانات الموبوءة إلى داخل المدن التي يحاصرونها، ومنذ السنوات الأولى لتوجه الأمريكان إلى بليموث، اعترف الحاكم (وليم برادفورد) في يومياته أن هداياهم من الأغطية الملوثة بجراثيم الجدري هي السبب في انتشار هذا الوباء بين الهنود.

وفي أواخر ما يسمى بالحرب الهندية الفرنسية ظهرت أول وثيقة دامغة تثبت استخدام الأمريكان للسلاح الجرثومي عمداً، وتؤكد أن إبادة الهنود بالسلاح الجرثومي كانت سياسة رسمية، ففي سيناريو كلاسيكي منقح لقصة تسمم الزعيم (تشيسكياك) ومن معه بأنخاب "الصداقة الخالدة" على ضفاف نهر البوتوماك، كتب القائد الإنجليزي العام اللورد جفري امهرست "عام 1736" أمراً إلى مرؤوسه الكولونيل هنري بوكيه يطلب منه أن يجري مفاوضات سلام مع الهنود، ويهديهم بطانيات مسمومة بجراثيم الجدري: "لاستئصال هذا الجنس اللعين".

لم ينج أحد من ظلم الأمريكان

مع نهاية الحرب العالمية الثانية، وبزوغ نجم الولايات المتحدة الأمريكية كقوة عظمى؛ بدأت السياسة الأمريكية تتسم بالغطرسة ومحاولة الهيمنة على العالم بأسره، حتى لو أدى ذلك إلى إسقاط كل الأخلاقيات المتعارف عليها، أو أدى إلى خرق كل القوانين والمواثيق الدولية؛ فالمهم في النهاية هو تحقيق المصالح والاستراتيجية الأمريكية، التي يجب أن تتحقق بأي شكل من الأشكال، حتى لو كان الثمن هو العبور على أشلاء جثث شعوب بأكملها.


وسجل الولايات المتحدة الأمريكية – كما يقول د. عبد الله النفيسي - حافل بمشاهد إهدار حقوق الإنسان، وكذلك السيادة الوطنية للعديد من دول العالم .


ومع بدء نشوب الحرب الأوروبية عام 1939، تبنت القوة الجوية الملكية والقوة الجوية للجيش الأمريكي أسلوب القصف الاستراتيجي والتدمير الواسع للمدن باستعمال القنابل الحارقة، فأمر الجنرال جورج مارشال - رئيس الأركان الأمريكي آنذاك - مساعديه بتخطيط هجمات حارقة على المدن اليابانية الكثيفة السكان.


ومن ثم انطلقت 334 طائرة أمريكية لتدمر ما مساحته 16 ميلا مربعا من طوكيو بواسطة إلقاء القنابل الحارقة، مما أدى إلى مقتل 100 ألف شخص وتشريد مليون نسمة، بينما وصلت درجة حرارة الماء في القنوات إلى درجة الغليان وذابت الهياكل المعدنية، وتلاشت الأجساد في ألسنة من اللهب.


native Americans mountain horses people

ولم تكن طوكيو وحدها هي التي تعرضت لتلك الهجمات الأمريكية الوحشية، فقد تكرر هذا السيناريو في 64 مدينة يابانية أخرى، فضلا عن دك هيروشيما وناجازاكي بقنبلتين ذريتين حصدتا عشرات الآلاف من الأرواح، وأهلكتا الزرع والضرع، رغم أن الحرب كانت قد انتهت بالفعل لصالح الأمريكان! 


native dance

وتمثل المحطة الكورية فصلا آخر من فصول وحشية القوة الأمريكية في العالم، ويكفي فى هذا السياق أن نشير إلى وصف المفكر الأمريكي (ناعوم تشومسكى) للمجازر التي تمت على أيدي القوات الأمريكية في كوريا والعديد من دول أمريكا الجنوبية، حيث يقول: " … عندما دخلت قواتنا كوريا عام 1945 عزلت حكومة ذات شعبية معادية للفاشية، وقاومت الاحتلال الياباني، وأشعلنا حربا ضروسا سقط خلالها مئة ألف قتيل، وفى إقليم واحد صغير سقط 30000-40000 قتيل في أثناء ثورة الفلاحين".


native Americans and wolves tepees tribe

ويستمر التاريخ الحافل بالمذابح الجماعية لأمريكا.


native dancer

ولم يخل السجل الأمريكي الحافل من التدخل في شؤون الدول قاطبة، حيث عمدت السياسة الأمريكية - كما يقول تشومسكي- إلى "إعاقة الحكومات البرلمانية؛ بل وأسقطتها في إيران عام 1953 ، وفي جواتيمالا عام 1954، وفي شيلى عام 1972، ولم تكن الأساليب طبيعية جداً، فلم يكن عمل القوات التي حركناها في نيكاراجوا أو عمل وكلائنا الإرهابيين في السلفادور أو جواتيمالا هو القتل العادي، ولكن كان بصفة رئيسية القسوة والتعذيب السادي: تعليق النساء من أقدامهن بعد قطع أثدائهن وفض بكارتهن، وقطع رؤوس الناس وتعليقها على خوازيق، ورطم الأطفال بالحوائط…"


Native Americans Performing A Tribal Group Dance

وبين عامي 1952 و 1973 ذبحت الولايات المتحدة زهاء عشرة ملايين صيني وكوري وفيتنامي ولاووسي وكمبودي، ففي فيتنام مثلا يؤكد الراهب البوذي الفيتنامي (ثيتش ثين هاو) أن " حرب فيتنام تسببت بحلول منتصف عام 1963 في مقتل 160 ألف شخص، وتعذيب وتشويه 700 ألف شخص، واغتصاب 31 ألف امرأة، كما نزعت أحشاء 3000 شخص وهم أحياء، وأحرق 4000 حتى الموت، ودمر ألف معبد، وهوجمت 46 قرية بالمواد الكيماوية السامة"


Native Americans Crow Fair Powwows kids

كما أدى القصف الأمريكي لـ(هانوي وهايفونغ) عام 1972 إلى إصابة أكثر من 30 ألف طفل بالصمم الدائم..، وبينما عانى الأمريكيون بعد الحرب من فقد 2497 جندياً (بحسب أحد التقديرات)، كانت العائلات الفيتنامية تكافح للتكيف مع فقد 300 ألف فيتنامي، فضلا عن أن عدد القتلى في فيتنام بلغ 4 ملايين شخص، إلى جانب عدة ملايين آخرين من المعوقين والمصابين بالعمى والصدمات والتشوه، مما حول فيتنام إلى ساحة كبرى للقبور ومبتوري الأعضاء والأرض المسممة واليتامى والأطفال المشوهين.

native american war dance near the st lawrence river during the french and indian war

ويمتد السجل الأسود ليشمل التواطؤ الأمريكي الواضح في المجازر الإندونيسية والحروب ضد الفقراء في أمريكا الوسطي (نيكاراغوا والسلفادور وغواتيمالا وهندوراس)، والذي أسفر عن مقتل مئات الآلاف بواسطة الأسلحة الأمريكية، وتسهيل وتوفير التدريب وتقديم المشورة الأمريكية في الاضطرابات المدنية، وهو نفس السيناريو الذي كررته السياسة الأمريكية الرعناء في أفريقيا حين سعت إلى تأجيج واستمرار الصراع الدامي في أنجولا وموزمبيق وناميبيا وغيرها من دول القارة السمراء.


native american Mayan dance

كما امتدت التدخلات غير المشروعة للقوات الأمريكية إلى مساندة ودعم أعمال القمع التي ارتكبها الطغاة الذين دعمتهم أمريكا عبر العقود المختلفة (سوموزا وبينوشيت وماركوس وموبوتو وباتيستا ودييم وكي وري ودوفاليه وسوهارتو وسافيمبي وغيرهم)


ويكفى في هذا السياق أن نشير إلى مثال واحد - من بين أمثلة عديدة - حيث قام الجنود الذين دربتهم الولايات المتحدة عام 1981 بذبح نحو 1000 فلاح أعزل و139 طفلا في جواتيمالا، كما قتل الجيش الأمريكي المدرب في جواتيمالا أكثر من 150 ألف فلاح خلال الفترة من عام 1966 إلى 1986.


native american Indians tribal dance

وفي عام 1990 ارتكبت القوات الخاصة الأمريكية مجزرة بشعة في بنما راح ضحيتها ما بين 500 و 1000 قتيل لكي تتمكن من القبض على شخص واحد بتهمة "الاتجار في المخدرات"، وهو الرئيس (نورييجا) نفسه، بينما فقدت 23 من مقاتليها!. 


native american ghost dance

وفي عام 1983 منيت الغطرسة الأمريكية بفضيحة أخرى حين غزا الجيش الأمريكي بمساعدة القوات الخاصة جزيرة (جرينادا) لمعاقبة نظامها على اقترابه من نظام كوبا الشيوعي، إذ لقيت فرقة الكوماندوز الأولى التي تم إنزالها في البحر حتفها غرقا، في حين حاصر الجيش النظامي القوات الخاصة داخل مقر إقامة الحاكم، في الوقت الذي شنت فيه فرقة من المظليين الأمريكيين غارة جوية شعواء، لكنها أخطأت هدفها؛ فقتلت 18 مريضاً كانوا داخل مستشفى للطب النفسي...


native american rain dance

التدخلات الأمريكية في العالم العربي. 

وفي لبنان تتكرر المواجهات؛ فقد قامت أمريكا بغزو لبنان عام 82 بهدف سحق المقاومة الفلسطينية واللبنانية المتصاعدة آنذاك، وتم نشر قوات المارينز حول مطار بيروت؛ إلا أن قوات المقاومة لم تلبث أن وجهت رداً موجعاً إلى قوات المشاة الأمريكية، مما أدى إلى سقوط مئات الأمريكيين ما بين قتيل وجريح. 


Native American dance Ojibwa birch-bark scroll showing ceremonial dance, c. 1875

وفي عام 1986م اعتدت أمريكا بطائراتها على ليبيا محاولة اغتيال الرئيس القذافي الذي نجا من القصف، وماتت ابنته من جرائه وقتل العشرات من الليبيين الأبرياء، وهدمت العشرات من المنازل والمنشآت. 


live mexico xcaret riviera maya native people ancient dance

وفي عام 1993 تدخلت القوات الأمريكية في الصومال، حين حاولت قوات (رانجرز) و( دلتا فورس) القبض على محمد فارح عيديد زعيم أكبر الفصائل الصومالية.


ورغم تحديد مكان تواجد عيديد إلا أن قوات الكوماندوز فشلت في القبض عليه أو قتله، مما أشعل جذوة الغضب في نفوس الصوماليين، فخاضوا حرباً ضارية ضد الأمريكان نجحوا خلالها في تكبيدهم 18 قتيلا و 80 جريحاً خلال معارك استمرت 13 ساعة، ليخرج الأمريكيون من الصومال بعدها يجرون أذيال الخيبة.



1923 Native Woman dancing Island of FIJI

ولم يسلم السودان من التحرشات الأمريكية، حيث أغارت الطائرات الأمريكية على مصنع للأدوية بالسودان عام 1998، بدعوى أن (بن لادن) يمتلكه، وأنه يستخدم في تصنيع أسلحة كيماوية، وهي الضربة التي حولت المصنع إلى كومة من التراب.


native american performing a traditional dance

أما العدوان الأمريكي على العراق واحتلاله، وإزاحة نظام حكم بالقوة؛ فهو قمة الغطرسة الأمريكية التي نتج عنها تدمير البنية التحتية لهذا البلد، وقتل الآلاف من الأبرياء.


Native American Historic

والآن نفهم؛ لماذا الخوف؟! 

هذا التراث الأمريكي الكبير، والسجل الذي تضخمت أوراقه من المآسي التي ارتكبها الأمريكان ضد معظم شعوب الأرض؛ يفسر لنا شدة خوف الأمريكان من تسرب أسلحة الدمار الشامل إلى هذه الدول، حتى لا تمتلك هذه الدول إرادتها، وتفلت من القبضة الأمريكية ، على غرار ما هو حادث اليوم مع كوريا حيث توجه 300 رأس نووي إلى المدن الأمريكية تحملها صواريخ عابرة للقارات.


 Native American, Chief Ouray of the Ute Indian Tribe was considered a peacemaker and was well respected by many people of his era

هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى حتى لا يفكر من يطلبون ثأرهم من أمريكا للأخذ بالثأر، وتكبيد الأمريكان خسائر ضخمة جراء تدخلهم في بلادهم، وقتلهم لآبائهم وأبنائهم.


Geronimo was an important Apache Native American leader who rose to celebrity status

إن اليابان وكوريا وكوبا وبنما وجرينادا والفلبين والصومال والعراق وليبيا والسودان وفلسطين ولبنان وأمريكا الوسطى وفيتنام ولاوس وكمبوديا والصين وغيرها العشرات كلها تطلب الثأر من اليد الأمريكية، وهذا ما يخيف الأمريكان ويزعجهم، فهم يعملون بكل جهدهم حتى لا يأتي يوم الحساب، ولكي يتأخر ذلك اليوم قدر الإمكان.


An Ojibwe Native American man spearfishing in Minnesota in 1908.


أترككم مع الصور وهي أحسن دليل على الإبادة الأمريكية للشعوب......

وتستمر الإبادة الأمريكية للشعوب دون أن تجد من يوقفها

No comments:

Post a Comment

Note: Only a member of this blog may post a comment.