
قالت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية تعقيبا على خطاب الرئيس المصري محمد مرسي أمام مجلس الشورى يوم السبت إنه استغل خطابه الأول للتحذير من أن أي اضطرابات ربما تضر باقتصاد البلاد المتداعي، وأشارت إلى تجديده دعوة المعارضة إلى حوار وطني.
ذكرت الصحيفة أن البنك المركزي أعلن بعد خطاب مرسي بوقت قصير أن احتياطي النقد الأجنبي، والذي يستهلك منذ ما يقارب العامين، في مرحلة "حرجة"، حيث يمثل المستوى الأدنى اللازم لسداد الديون الخارجية وتغطية تكلفة استيراد السلع الاستراتيجية، في ظل دق البنك المركزي لجرس إنذار بشأن وضع الاقتصاد.
وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن خطاب مرسي شديد اللهجة للمشرعين بدا وكأن الهدف منه توجيه رسالة إلى المعارضة الليبرالية والعلمانية بشكل رئيسي بعدم المشاركة في أي احتجاجات جديدة واصفا الاضطرابات بأنها تهديد لأولوية إعادة بناء البلاد.
في حديث الرئيس مرسي في خطابه عن إدراك الجميع لما تحتاجه البلاد في هذا الوقت والتأكيد على العمل فقط من خلال الديموقراطية ورفضه لكل أشكال العنف من أفراد أو جماعات أو مؤسسات أو حتى من الأمة وحكومتها نفسها، قالت الصحيفة إنه بدا كأنه يعنف المعارضة على عدم تعاونها معه.
كما أشارت إلى أن المعارضة الليبرالية والعلمانية تتهم مرسي أساسا بتركيز كل السلطة على الإخوان المسلمين، الذي ينحدر هو منهم، وعلى الإسلاميين الآخرين بينما يقمع أية أصوات أخرى.
ووضحت الصحيفة أن خطاب مرسي كان يهدف إلى تهيئة الأجواء لبدء مجلس الشورى في العمل على لائحة قوانين جديدة. وأضافت أن مرسي أشار في خطابه مرارا وتكرارا إلى أن وقت العودة إلى العمل والإنتاج قد حان، لكنه لم يقدم أية تفاصيل عن برنامج اقتصادي شامل، بما في ذلك التساؤلات الحاسمة والمهمة حول كيفية معالجة الحكومة لعجز الميزانية أو تنفيذ الزيادة الضريبية المتوقعة أو تخفيضات الدعم.
No comments:
Post a Comment
Note: Only a member of this blog may post a comment.