Friday, July 19, 2013

الهوس الجنسى عند بعض الجماعات الدينية

اغتصاب

الحياة لايمكن أن تسير حسب أهواءنا دائما , فالذين يحتاجون للجنس ويتشوقون إليه بصفة ملحة , دائما ما يكونوا عبيدا لتلك الآحتياجات التى تخرجهم من دائرة البشرية , لآننا نعلم كل العلم بأن الآنسان قد ميز عن الحيوان بعقله , وكل فعل له رد فعل عكسى ,

 والذى ينعكس على سلوكه , فالحاجة الطبيعية للأشياء لا تضيرنا , أما اننا نجرى ونركض وراء ملذاتنا وشهواتنا وتكون هى شغلنا الشاغل , فهذا هو الشئ المرفوض ذهنيا ومن الناحية العقلانية , وكل شئ لو زاد عن حده , أنقلب لضده , والجنس شئ ضرورى لكل من يتنفس , أى هو حاجة من الخاجات البشرية , وأيضا الحيوان والنبات لهما نفس الخاصية التى تضمن للكائن الحى الآستمرارية فى الحياة , أننا جميعا فى حاجة مزاولة الحب , ولكن القاعدة تقول , أن هنلك فروقات بين البشر , فإذا زادت الحاجة عن معدلها الطبيعى , أنقلبت لضدها , أى أصبحت غير مألوفة , وتحولت لهوس … وأنقلبت إلى مرض ,ويجب علينا علاجه فورا .

فمثلا نحن نحتاج للأمن والآمان كى نشعر بطمأنينة فى حياتنا , فإذا ما أنقلب هذا الشعور وزاد عن حده , فسوف ينقلب إلى مرض , ألا وهو تحول الشخص إلى إنسان ضعيف ومهزوز نفسيا وتحول لخوف …. ولو تحول الآنسان إلى ما يشبه الحيوان فى طلب حاجاته الملحة وبشكل غير سوى , فهذاأيضا سوف يحوله إلى غول , يفترس الآخرين , إننا دائما نحتاج إلى رغباتنا المعقولة والطبيعية , حتى نكون أسوياء , وحتى لا نشذ عن القاعدة الآنسانية …. وأيضا لو زاد أحترامنا للأخرين عن الحد المعقول , فسوف نتحول إلى منافقين , ونكون عرضة للمرمطة والبهدلة والمهانة الآنسانية .

والهوس الجنسى يعتبر مرضا من الآمراض التى يجب علاجها , لآن صاحب هذا المرض , سيكون عرضة للأساءة من قبل أفراد المجتمع , لآنه سيكون خارجا عن سياق المجتمع , بأفعاله المشينة والتى سوف تؤذى غيره , وسيكون عرضة للمساءلة والملاحقة القانونية , فى مجتمعات محافظة , وهناك من الجماعات الدينية , من يطالبون بحكر المرأة على الشهوة , وجعلها لباسا للرجل , يطلبها وقتما يشاء , دون درة فعل منها , وكأن هذه المخلوقة , قد خلقها الله لشهوة هذا الرجل فقط , ولم يكن لها أى رسالة فى حياتها إلا أشباع هذا الآنسان الذى جلب على حب الشهوة وهوسه فى دنياه على الجنس , نعم المرأة متاع وأشباع , لكن ليست بهذه الطريقة المهينة , وجعلها تجلس تحت قدمى الرجل , كى تتنازل له عن كبريائها , لآنه سوف
يطلبها للقراش كيفما ووقتما يريد , لا أنه هو الهوس الجنسى بعينه , ولا يرضى به أى أنسان عاقل .

أننا يجب أن نعى جيدا , أن المرأة مخلوق وكائن أنسانى , يجب أحترامه , لآنها لعبت وتلعب دورا مهما فى التطور الآنسانى والحضارى الأنسانية , وقاتلت كى تحصل على حقوقها ضد الآستعلاء الذكورى , ضد هذه الجمعات التى لا تفكر إلا فى المنتصف الآسفل من المرأة , هذه هى بمثابة الجهالة المتأصلة والتى تريد أن ترتد بنا إلى العصور الآولى فى الجاهلية , والتى يتأصل بها الهوس الجنسى تحت ستار الدين وأعطاؤه شرعية دينية محكمة , وكأن الله سخر للرجل مخلوقة كى تدلعه جنسيا وفى أى وقت يشاء , وتحت أشباع الشهوة خوفا من الآنحلال الخلقى , وهذه الجماعات يدفعها الوعى الذكورى من أجل نشر ثقافة أحفظ نفسك من الآنزلاق فى جريمة الزنا . نحن لا نطالب بالرزيلة لا سمح الله , ولكن نطالب بأن يكون هناك تعقلا فى طريقة الطرح , والتى لا يكون فيها أمتهان لكرامة المرأة , والتى هى أحد أعمدة المجتمع الآنسانى .