Friday, April 10, 2015

سفير الاتحاد الأوروبي: الشراكة مع مصر أكثر أهمية من أي وقت مضى

السفير جيمس موران رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في مصر

قال السفير جيمس موران رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في مصر، إن الشراكة بين الاتحاد ومصر حاليا أكثر أهمية من أي وقت مضى على مدى السنوات العشر الأخيرة، في ضوء العلاقات التاريخية والتحديات المشتركة، والفرص المتاحة للمستقبل. 

وأضاف موران، في بيان وزعه وفد المفوضية بالقاهرة الجمعة بعنوان «نحو سياسة الجوار الأوروبية الجديدة»، أن "إطار سياسة الجوار الأوروبية، كان هو الأساس لتعاوننا في المقام الأول مع البلدان وفي شتى أنحاء حدود الاتحاد الأوروبي، ولكن سياسة الجوار الأوروبية لم تكن دائما قادرة على توفير استجابات ملائمة وسريعة لتطلعات شركائنا المتغيرة، ومن نفس المنطلق، لم تخدم مصالح الاتحاد الأوروبي بالكامل".


وتابع: "ولهذا السبب بدأ الاتحاد الأوروبي مراجعة واسعة النطاق لهذه السياسة ، ففي الشهر الماضي أطلقت الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني، ومفوض سياسة الجوار يوهانس هان بداية سلسلة من المشاورات تمتد لمدة أربعة أشهر مع جميع شركائنا بشأن كيفية المضي قدما".

وأعرب موران، عن اعتقاده "أننا في هذه المراجعة في حاجة لأن نأخذ بعين الاعتبار أربعة محاور. أولا: ما يمكننا القيام به لتوسيع وتنوع أسلوب عملنا مع شركائنا؟ بعض الشركاء في الشرق بصدد تنفيذ اتفاقيات الشراكة والتجارة الواسعة وحيث أننا لم تستنفذ بعد نطاق هذا التعاون، لذا فهم يتطلعون إلى المزيد، كما أن لدينا شركاء في الجنوب على استعداد للعمل معنا على حد سواء على اتفاقيات جديدة طموحة للغاية، ولدينا عدد من الشركاء في كل من الشرق والجنوب، والذين لديهم رغبات متنوعة للعمل معنا، وعلاوة على ذلك، نحن بحاجة إلى العمل على نحو أوثق مع جيران جيراننا‘ سواء على الصعيد الثنائي ومن خلال تعاوننا المتزايد مع الشركاء الرئيسيين مثل جامعة الدول العربية".


وأوضح سفير الاتحاد الأوروبي، أن "المحور الثاني وهو الملكية، حيث إننا لن نحصل على سياسة أفضل من هذه ما لم تكن هناك شراكة فعالة مختارة بحرية من قبل الطرفين، شراكة بين طرفين متكافئين، وهذا يعني أن سياسة الجوار الأوروبية الجديدة يجب أن تعكس وجهات نظر وخبرة شركائنا، ونحن بحاجة للتأكد من أن كل طرف قد وضع كامل طاقته في المجالات التي يتشارك فيها كلا الجانبين لتحقيق مصالحهما".

واستطرد قائلا: "ولتحقيق ملكية مشتركة بقدر أكبر يجب في المقام الأول أن ندرك ضرورة تحقيق نتائج أكثر وضوحا بفوائد ملموسة لشعوبنا، فالناس تود أن تعلم ما حققته السياسات من نتائج في إطار زمني أقصر، لتتأكد إذا ما أثمرت تلك السياسات أم لا".

وأضاف موران، أن "المحور الثالث يكمن في أنه يجب علينا الابتعاد عن الممارسات الراهنة بحيث نحاول تغطية نطاق عريض جدا من القطاعات والأنشطة مع كل شريك، فهناك من يرغب في ذلك حقا، ولديه القدرة على القيام به، فعلينا أن نستمر في متابعة التعاون واسع النطاق، مما يساعد البلاد أن تتماشى مع معايير الاتحاد الأوروبي. ولكن، بالنسبة لأولئك الذين لا يرغبون أو لا يستطيعون المشاركة معنا بشكل عميق، دعونا نبحث عن أشكال أخرى للتعاون معهم، وكانت التجارة والتنقل نقاط التركيز التقليدية، وما زالت الأساسية".


وقال إنه "لا يزال الاتحاد الأوروبي أكبر شريك تجاري ومستثمر أجنبي في مصر، كما رأينا مؤخرا في المؤتمر الاقتصادي في شرم الشيخ ، حيث جاء الجزء الأكبر من الاستثمارات الأجنبية المباشرة من مصادر في الاتحاد الأوروبي. كما أصبحت قضايا الهجرة والتنقل هي الأكثر أهمية أيضا في الآونة الأخيرة".

واختتم بالقول: "علينا أن لا نخطئ: إن رفاهيتنا الحالية والمستقبلية ترتبط بشدة بالأوضاع في المنطقة ككل ، وإن تحقيق إمكانيات واعدة لعلاقاتنا مع مصر، وإقامة علاقات أقوى مع المنطقة ككل سيجعل جميع بلادنا أكثر أمانا، ومن ثم أفضل وأكثر ازدهارا لجميع مواطنينا".