Wednesday, July 8, 2015

مفاجأة: تفجيرات «القضاء العالى» فشلت لعطل بالقنبلة فأصلحها الإرهابيون

اعترافات المتهمين فى قضية تنظيم «أجناد مصر» الإرهابى

رجال البحث الجنائى أثناء معاينة موقع تفجير دار القضاء العالى «صورة أرشيفية»

رجال البحث الجنائى أثناء معاينة موقع تفجير دار القضاء العالى

اعترافات المتهمين فى قضية تنظيم أجناد مصر الثانية التى أحال فيها النائب العام الراحل المستشار هشام بركات 22 متهماً للمحاكمة الجنائية بتهمة ارتكاب أعمال عنف وإرهاب فى عدد من المناطق بالقاهرة والجيزة، وهى واحدة من آخر قضايا الإرهاب التى أحالها بركات للمحاكمة قبل رحيله وبعد انتهاء تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا التى أشرف عليها المستشار تامر فرجانى، المحامى العام الأول للنيابة، وباشرها عماد شعراوى رئيس النيابة.


أشارت تحقيقات القضية إلى أن المتهم الأول إسلام شعبان شحاتة سليمان أقر فى التحقيقات بانضمامه لجماعة أجناد مصر التى تعتنق أفكاراً تكفيرية وعدائية تقوم على تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه بدعوى عدم تطبيقه الشريعة الإسلامية، وتتولى تنفيذ أعمال عدائية ضد أفراد القوات المسلحة والشرطة والاعتداء على منشآتهما والمنشآت العامة، وأن هذه الجماعة أسّسها وأمدّ أعضاءها بالعبوات اللازمة لتنفيذ عملياتها القيادى المتوفى همام محمد أحمد عطية وأنه -أى المتهم الأول- شارك فى تنفيذ العديد من العمليات العدائية فضلاً عن رصد مجموعة من المنشآت والتجمعات الشرطية لاستهدافها وعلمه بتنفيذ الجماعة لأخرى.

وأبان، تفصيلاً لذلك، اعتناقه ذات الأفكار التكفيرية والعدائية لجماعة أجناد مصر، وأنه وفى غضون شهر أكتوبر 2014 دعاه شخص يُدعى «مالك الأمير عطا» للانضمام لأحد التنظيمات المسلحة التى تتخذ من قتال أفراد الجيش والشرطة وسيلة لتحقيق أغراضها، وحدد له لقاء مع المتوفى همام محمد عطية الذى أعلمه بأن التنظيم الذى يتزعمه يسمى «أجناد مصر» ويستهدف تمركزات الجيش والشرطة باستخدام العبوات الناسفة التى يتم تفجيرها عن بعد، وأعدّه فكرياً بأن أمدّه بذاكرة إلكترونية بها عدد من الملفات الداعمة لفكر التنظيم وأغراضه وأهدافه، كما أمدّه بهاتف محمول للتواصل مع أعضاء الجماعة تجنباً للرصد الأمنى، وكلفه فيما بعد باستخدام تطبيق آمن للمحادثات على الهواتف الذكية، ودربه على رصد التمركزات الأمنية بأن شاركه رصد تمركز أمنى يقع فى مواجهة مستشفى الهرم بالجيزة.

زرعوا القنابل ثم نزعوها مرة أخرى وأصلحوها وفجّروها بشريحة «موبايل»..

والمتهم الخامس: اتفقنا على سرقة أموال المسيحيين لتوفير التمويل اللازم للتنظيم وبدأنا بصيدلية مملوكة لمسيحى بناهيا

وأضاف المتهم أنه تلافياً للرصد الأمنى يتخذ أعضاء الجماعة أسماء حركية وأن الهيكل التنظيمى للجماعة يتخذ صورة الخلايا العنقودية التى تعمل كل منها بمعزل عن الأخرى، يعاد تشكيلها عقب كل عملية عدائية يتم القيام بها، وأن لكل من تلك الخلايا مسئول يتولى تلقى التكليفات من قائد التنظيم والتواصل معه وتلقى التمويل اللازم لتنفيذ أعمالها العدائية، وأضاف اعتماد التنظيم على عدد من المقرات التنظيمية أولها مسكنه بحى المطرية الذى آوى به المتهم السابع، وكذا شقة سكنية كائنة بمنطقة الطالبية استأجرها بمبلغ ستمائة جنيه شهرياً آوى بها أحد أعضاء التنظيم، واتخاذ التنظيم لعدد من الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعى على شبكة الإنترنت كمنابر إعلامية يتم من خلالها الترويج لأغراضه والإعلان عن الأعمال العدائية التى يرتكبها أعضاؤه.

وأضاف أنه، وفى إطار انضمامه للجماعة، استهل عملياته العدائية باستهداف القوات الشرطية المكلفة بتأمين محيط المدينة الجامعية لجامعة عين شمس فى غضون شهر ديسمبر عام 2014، حيث قام هو والمتهم الخامس حسين حسن عزالدين محمد والمتوفى همام محمد أحمد رصد تلك القوات للوقوف على مواقيت تمركزها وتعداد أفرادها، وجلب المتوفى عبوة مفرقعة مموهة وضعها بأحد مقاعد انتظار حافلات النقل العام ووجّهها صوب المكان المعتاد لتمركز قوات الشرطة حال مراقبة المتهم الأول للطريق ومعه عضو آخر مجهول من أعضاء الجماعة، إلا أنه على أثر ضبط العبوة ونقلها من موضعها فجّرها القيادى المتوفى عن بُعد بالاتصال بها هاتفياً قاصدين قتل من يتولى تفكيكها من خبراء المفرقعات.


وتابع أنه عقب تلك الواقعة أوصله والمتهم الخامس قائد التنظيم المتوفى بعضويْن آخريْن من أعضاء التنظيم وكلفهم جميعاً برصد التمركز الأمنى الكائن بمحيط سينما رادوبيس، ونفاذاً لذلك التكليف رصدوا ذلك التمركز لمدة أسبوعين للوقوف على مواقيت تمركز أفراده وعددهم، ووضعوا عبوة مفرقعة مموهة على شكل قالب طوب أسمنتى أمدهم بها القيادى المتوفى أسفل إحدى الأشجار صوب المكان المعتاد لتمركز قوات الشرطة فى غيبتها قاصدين قتل تلك القوات، وقد حال ضبطها دون تفجيرها.

وأنه، وعلى أثر ضبط العبوة الناسفة آنفة البيان، كُلف وآخرون مجهولون من أعضاء التنظيم من قبَل قائد التنظيم المتوفى برصد قسم شرطة الطالبية تمهيداً لوضع عبوة مفرقعة بمحيطه، ونفاذاً لذلك رصدوا محيط القسم لمدة يومين للوقوف على المكان المناسب لوضعها، وعقب ذلك التقوا بقائد التنظيم القيادى المتوفى والذى كان بحوزته عبوة مفرقعة أسطوانية الشكل موضوعة بداخل كيس بلاستيكى أسود وأعلمهم الأخير أن تلك العبوة مصممة للتفجير بمجرد محاولة إبطال مفعولها، ثم توجهوا رفقته ووضعوها خلف إحدى السيارات المتوقفة أمام محطة الوقود الملاصقة لديوان قسم شرطة الطالبية قاصدين قتل من يشرع فى تفكيكها من خبراء المفرقعات، وعلم لاحقاً بمقتل أحد خبراء المفرقعات على أثر محاولته إبطال مفعولها.


وفى مساء ذات اليوم كلفه قائد التنظيم المتوفى بالتواصل مع الحركى «مالك الأمير عطا» الذى أخبره عقب ذلك بتكليفهما من القيادى المتوفى باستهداف القوات الشرطية المكلفة بتأمين محيط قصر القبة، ونفاذاً لذلك التكليف رصدا تلك القوات لمدة أسبوعين واقفين على أماكن ومواقيت وجود الضباط، وعقب ذلك تسلم الحركى مالك الأمير عبوة مفرقعة من من القيادى المتوفى ووضعها، أى المتهم الأول، والحركى مالك الأمير أسفل إحدى الأشجار التى يوجد بمحيطها القوات عادة، مستغلين عدم وجودهم، وتربصا بمحيط تمركز تلك القوات، وما إن وُجدوا فى محيط العبوة حتى استقل المتهمان إحدى سيارات الأجرة وتولى الحركى مالك الأمير عطا تفجير العبوة بالاتصال هاتفياً بها مما أسفر عن إصابة ضابطين.


وعقب تنفيذ تلك العملية بيومين توجه والمتهم مالك الأمير عطا وآخرون مجهولون من أعضاء التنظيم إلى ميدان طلعت حرب، حيث أخطرهم المتهم الحركى سالف الذكر بتكليفهم من قائد التنظيم المتوفى باستهداف ضباط الشرطة المتمركزين بممر بهلر، ونفاذاً لذلك التكليف رصدوا تلك القوات وأعقب ذلك وضعهم عبوة مفرقعة مموهة على شكل حجر أسمنتى -تحصّل عليها حركى مالك الأمير عطا من القيادى المتوفى- أسفل أحد الأعمدة الكائنة بالممر بالقرب من المكان المعتاد لوجود الضباط، وفى اليوم التالى فوجئوا بتحرك العبوة من موضعها، ففجّرها المتهم الحركى مالك الأمير عطا بأن اتصل هاتفياً بها إلا أن انفجارها لم يسفر عن أى إصابات.


وأضاف ارتكابه وآخريْن مجهوليْن من أعضاء التنظيم واقعة تفجير عبوة ناسفة بمحيط دار القضاء العالى، وأبان عن تكليفه من قائد التنظيم المتوفى بتولى مسئولية خلية تضم آخريْن، وكلفهم برصد التمركز الأمنى المكلف بتأمين البوابة الرئيسية لمحكمة النقض واستهدافه بعبوة مفرقعة يتم تثبيتها أعلى السور المقابل للباب آنف البيان، وأن تلك العبوة مموهة تتخذ شكل الجزء العلوى للسور ومطلية بذات لونه، ونفاذاً لذلك التكليف رصد وفردا خليته ذلك التمركز، ثم تسلم العبوة المفرقعة الموصوفة من القيادى المتوفى ووضعها وعضوا خليته أعلى السور مستخدمين معدن المغناطيس المزود به العبوة مستغلين غيبة رجال الشرطة، وفى اليوم التالى تمكن وأحد عضوى خليته من رصد وجود عدد من الضباط فى محيط العبوة فاتصل بالعبوة لتفجيرها إلا أن عطلاً طرأ بها حال دون ذلك، وتمكن لاحقاً وأحد عضوى خليته من نزع العبوة وتوجه بها إلى القيادى المتوفى الذى تولى إصلاحها وأعادها له، وعقب ذلك أعاد وضعها وأحد عضوى خليته بذات المكان، وفى اليوم التالى تربص وعضوا خليته لقدوم القوات، وما إن وجدوا فى المدى الانفجارى القاتل للعبوة حتى استقل وعضوا خليته إحدى الحافلات المارّة بشارع رمسيس وفجّر العبوة بأن اتصل بها هاتفياً قاصدين من ذلك قتل قوات الشرطة الموجودة بمحيطها، وقد أسفر الانفجار عن مصرع شخصين وإصابة عدد من قوات الشرطة.


وبتاريخ 3/3/2015 التقى بالقيادى المتوفى واثنين مجهولين من أعضاء التنظيم، وكلفه القيادى المتوفى بتولى مسئولية خلية عنقودية تضم الأخيريْن، كما كلفهم برصد واستهداف قوات الشرطة المكلفة بتأمين محيط مستشفى الهرم، ونفاذاً لذلك التكليف رصد وعضوا خليته القوات ثم تقابلوا بتاريخ 7/3/2015 مع القيادى المتوفى وآخر مجهول من أعضاء التنظيم، حيث تولى المتوفى وآخر زرع عبوة ناسفة مموهة بأن قاما بتعليقها على غصن شجرة يجلس أسفلها عادة ضباط الشرطة المستهدفون قاصدين من ذلك قتلهم، فى حين تولى هو -أى المتهم- وآخرون تأمين الطريق، وتوجهوا جميعاً فى اليوم التالى متربصين لقدوم أى من القوات إلا أنه تم ضبط العبوة وتفجيرها بمعرفة خبراء المفرقعات.


المتهمون: وضعنا العبوات الناسفة فى مقاعد محطات الأوتوبيس وأسفل الأشجار وأعمدة الإنارة وأعلى الأسوار وأغصان الشجر

واختتم المتهم إقراره برصده والمتهم الحركى مالك الأمير عطا -بناء على تكليف القيادى المتوفى- لقوات الشرطة المكلفة بتأمين محيط قسم شرطة عين شمس، وإبلاغه قائد التنظيم بما أسفر عنه الرصد، وعلم لاحقاً أنه تم استهداف تلك القوات بعبوة ناسفة وإصابة عدد منها، فضلاً عن رصده وآخرين قوات الشرطة المتمركزة أمام المعبد اليهودى وأمام نادى الزهور بمدينة نصر.


وأقر المتهم الثانى محمد عادل عبدالحميد حسن، واسمه الحركى «العبد الغريب»، فى تحقيقات النيابة بانضمامه لجماعة أجناد مصر التى تعتنق أفكاراً تكفيرية وعدائية تقوم على تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه بدعوى عدم تطبيقه الشريعة الإسلامية وتتولى تنفيذ أعمال عدائية ضد أفراد القوات المسلحة والشرطة والاعتداء على منشآتهما والمنشآت العامة، وأن هذه الجماعة أسّسها وأمدّ أعضاءها بالعبوات اللازمة لتنفيذ أغراضها القيادى المتوفى همام محمد أحمد عطية، وعرف من أعضائها المتهميْن الخامس، والعشرين والحركى أسامة، وأنه -أى المتهم- شارك فى تنفيذ عملية عدائية فضلاً عن رصد مجموعة من المنشآت والتجمعات الشرطية لاستهدافها وعلمه بتنفيذ الجماعة لأخرى.


وأبان، تفصيلاً لذلك، اعتناقه ذات الأفكار التكفيرية والعدائية لجماعة أجناد مصر، وأنه، وفى غضون شهر نوفمبر 2014، دعاه المتهم العشرون للانضمام لأحد التنظيمات المسلحة التى تتخذ من قتال أفراد الجيش والشرطة وسيلة لتحقيق أغراضها، وحدد له لقاء مع آخر يتخذ اسماً حركياً أسامة، وتقابلا -أى المتهم والأخير- مع القيادى المتوفى همام محمد عطية الذى أعلمه بأن التنظيم الذى يتزعمه يسمى «أجناد مصر» ويستهدف تمركزات الجيش والشرطة باستخدام العبوات الناسفة التى يتم تفجيرها عن بعد، وأعده المتوفى عسكرياً بتدريبه على طرق تصنيع المفرقعات بإحدى الشقق السكنية الكائنة بمنطقة المريوطية والتى يتخذها المتوفى كمقر لهذا الغرض، وكلفه الأخير برصد التمركزات الأمنية وأمده بالمبالغ اللازمة لذلك الغرض.


ونفاذاً لذلك رصد محيط قسم شرطة الطالبية فى غضون شهر يناير لعام 2015 ووقف من خلاله على أماكن وجود القوات الشرطية بمحيطه وأعدادهم وأمد الحركى أسامة بما توافر لديه من معلومات، وبعد مرور ثلاثة أيام من تاريخ الرصد علم بتمكن أعضاء الجماعة من زرع عبوة مفرقعة بمحيط القسم، وقد أسفرت عن وفاة أحد خبراء المفرقعات حال محاولته إبطال مفعولها.


وعقب ذلك قام برصد أربعة تمركزات لأفراد الشرطة بالأماكن الحيوية بمنطقة المهندسين من بينها سفارة الكونغو ووقف من خلال الرصد على الأوقات التى يوجد بها أفراد الشرطة بمقر عملهم، وأعد لارتكابها سلاحين ناريين أحدهما عيار 9 مم ماركة حلوان والآخر عيار 7.5 مم، ووضع مخططاً للتنفيذ بأن اتفق مع المتهمين الثالث أبوبكر أحمد رمضان والرابع محمد حسن عز الدين وأسند للأخير قيادة الدراجة البخارية وانتظرهما بالقرب من مكان الواقعة لتأمين هروبهما، وبتاريخ 24/3/2015 توجهوا جميعاً مستقلين الدراجة البخارية صوب سفارة الكونغو، وترجّل والمتهم الثالث منها وانتظرهما المتهم الرابع بالقرب من السفارة سالفة الذكر، حيث أشهر -أى المتهم الثانى- سلاحاً نارياً 9 مم ماركة حلوان تجاه المجند المتمركز أمام السفارة -المتوفى أيمن سيد سالم- مطلقاً عيارين ناريين صوبه استقرا ببطنه، فأسرع المجند الآخر -الشاهد الخامس والعشرون- صوبه محاولاً الإمساك به فعاجله بعيار نارى استقر بيده اليسرى وحال محاولته الهرب والمتهم الثالث قاومه المتوفى سالف الذكر فسقط السلاح المستخدم فى ارتكاب الواقعة، وعقب ذلك تم ضبطه والمتهم الثالث بمعرفة الأهالى بينما تمكن المتهم الرابع من الفرار.


المتهم الثالث أبوبكر أحمد رمضان يوسف أقر فى التحقيقات بأنه فى أعقاب ثورة الثلاثين من يونيو شارك باعتصامى رابعة العدوية والنهضة وكذا فى المسيرات والتظاهرات التى نظمها تنظيم الإخوان بمحيط سكنه بمنطقتى صفط اللبن وبولاق الدكرور، وأن المتهم الثانى، الذى يعتنق أفكاراً تكفيرية وعدائية تقوم على تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه بدعوى عدم تطبيقه الشريعة الإسلامية ووجوب قتال أفراد القوات المسلحة والشرطة والاعتداء على منشآتهما، عرض عليه الانضمام لتنظيم أجناد مصر، كما دأب المتهم الثانى على عقد لقاءات تثقيفية له والمتهم الرابع تناولت دراسة وعرض الأفكار التكفيرية والجهادية.

وأضاف أنه بتاريخ 24/3/2015 طلب منه المتهم الثانى المشاركة بإحدى العمليات العدائية الخاصة بتنظيم أجناد مصر، وأنه -أى المتهم الثانى- وضع مخططاً للتنفيذ بأن اتفق معه على الوجود برفقته أثناء تنفيذ عملية الاعتداء على سفارة الكونغو وسرقة الأسلحة الخاصة بقوات الشرطة القائمة على تأمين السفارة وأسند للمتهم الرابع قيادة الدراجة البخارية وانتظارهما بالقرب من مكان الواقعة لتأمين هروبهما، ونفاذاً لذلك تقابل والمتهم الثانى مع المتهم الرابع واستقلا معه دراجته البخارية وتوجهوا صوب السفارة سالفة الذكر، وما إن ظفر المتهم الثانى بمجند الشرطة القائم على تأمين السفارة -المتوفى أيمن سيد سالم- حتى أطلق عدة أعيرة نارية صوبه، فأسرع المجند الآخر -الشاهد الخامس والعشرون- صوب المتهم الثانى محاولاً الإمساك به فعاجله الأخير بعيار نارى، وعقب ذلك حاول المتهم سالف الذكر الفرار إلا أن الأهالى تمكنوا من ضبطهما بينما تمكن المتهم الرابع من الفرار.


وأقر المتهم الخامس حسين حسن عز الدين محمد حسن فى تحقيقات القضية بانضمامه لجماعة أجناد مصر التى تعتنق أفكاراً تكفيرية وعدائية تقوم على تكفير الحاكم وشرعية الخروج عليه بدعوى عدم تطبيقه الشريعة الإسلامية وتتولى تنفيذ أعمال عدائية ضد أفراد القوات المسلحة والشرطة والاعتداء على منشآتهما، وأن هذه الجماعة أسّسها وأمدّ أعضاءها بالعبوات اللازمة لتنفيذ أغراضها القيادى المتوفى همام محمد أحمد عطية، وعرف من أعضائها المتهمين الأول والثانى والرابع، والعشرين، وأنه -أى المتهم- شارك فى تنفيذ العديد من العمليات العدائية، فضلاً عن رصد مجموعة من المنشآت والتجمعات الشرطية لاستهدافها وعلمه بتنفيذ الجماعة لأخرى.

وأبان، تفصيلاً لذلك، اعتناقه ذات الأفكار التكفيرية والعدائية لجماعة أجناد مصر وأنه وفى غضون شهر نوفمبر 2014 دعاه المتهم الثانى للانضمام لتنظيم أجناد مصر وهو ما لاقى قبولاً لديه، وتقابلا مع المتهم العشرين الذى يتخذ اسماً حركياً «سيف» والذى استعرض معه الأفكار التفكيرية العدائية للتنظيم.


«أجناد مصر» اعتمد طريقة الخلايا العنقودية المنعزلة.. والقادة أعادوا تشكيلها عقب كل عملية

وفى اعقاب ذلك تقابل مع المتهمين العشرين وآخر يتخذ أسماء حركية «أسامة، سيف» والقيادى المتوفى سالف الذكر الذى طلب منه اتخاذ اسم حركى، وتغيير الهواتف المحمولة واستخدام البرامج الإلكترونية المشفرة فى التواصل مع أعضاء الجماعة تجنباً للرصد الأمنى، وقام بتدريبه على رصد الأهداف الشرطية، ووضع العبوات الناسفة وتوجيه موجتها الانفجارية تجاه الأهداف الشرطية والعسكرية، وأنه فى إطار تنفيذ أغراض الجماعة أمده القيادى المتوفى بمبالغ مالية لشراء الهواتف المحمولة ولإنفاقها على تنقلاته لرصد التمركزات الشرطية والعسكرية، وأنه وفى إطار انضمامه للجماعة سالفة الذكر ونفاذاً لتكليفات القيادى المتوفى سالف الذكر قام برصد التمركز الأمنى بشارع الهرم أمام أحد المولات التجارية «سيتى مول» ووقف خلاله على عدد أفراده ومواعيد تمركزه وانصرافه، حيث أمدّ القيادى سالف الذكر بتلك المعلومات، وفى غضون شهر ديسمبر عام 2014 رصد والمتهم الأول التمركز الأمنى بمحيط جامعة عين شمس، وقام القيادى المتوفى سالف الذكر بإعداد عبوة ناسفة وتوجهوا جميعاً إلى محيط المكان آنف البيان، حيث قاموا بوضع عبوة ناسفة بمحيطه وتوجيه موجتها الانفجارية إلى المكان المعتاد لتمركز قوات الشرطة، وتربصوا منتظرين قدوم تلك القوات، إلا أنه تم ضبط العبوة فقام المتهم المتوفى بتفجيرها بالاتصال بها هاتفياً أثناء محاولة قوات الشرطة إبطال مفعولها ونجم عن ذلك إصابة أحد ضباط الشرطة.


وفى أعقاب ذلك تقابل مع المتهمين الأول والقيادى المتوفى سالف الذكر وآخر يتخذ اسماً حركياً «هيثم» وأبلغه المتهم المتوفى بأن الحركى هيثم هو قائد خليته الإرهابية التى تضمه والمتهم الأول، وأنه تم تكليفهما من مسئول خليتهما الحركى «هيثم» برصد التمركز الأمنى المكلف بتأمين محيط جامعة عين شمس لاستهدافه مرة أخرى، حيث قاما برصده، وتقابلا لاحقاً مع المتهم المتوفى والحركيين «هيثم»، و«ياسين»، وكلفهم المتوفى سالف الذكر برصد التمركز الأمنى المكلف بتأمين محيط سينما رادوبيس بالهرم، ونفاذاً لذلك قام -أى المتهم الخامس- وأعضاء الخلية برصده، حيث تولى مسئول الخلية الحركى «هيثم» إمداد القيادى المتوفى بما وقفوا عليه من نتائج الرصد، وفى اليوم التالى تقابلوا جميعاً مع الأخير الذى كان بحوزته عبوة ناسفة قاموا بزرعها بمحيط سينما رادوبيس فى المكان المعتاد لتمركز قوات الشرطة وتوجيه موجتها الانفجارية صوبهم، وتربصوا بالمكان آنف البيان لتفجيرها، إلا أنه تم ضبطها وإبطال مفعولها.


وأضاف المتهم انقطاع اتصالاته مع أعضاء الجماعة نتيجة خلل فى وسيلة الاتصال الإلكترونية معهم، وتواصل مع عضو الجماعة المتهم الثانى، وفى غضون شهر فبراير عام 2015 اتفقا على تنفيذ وقائع سرقة أموال أبناء الديانة المسيحية باستخدام أسلحة نارية بحوزة الأخير بحثاً عن تمويل مادى لأعضاء التنظيم بلوغاً لتنفيذ أهدافه، ونفاذاً لذلك المخطط وضع المتهم الثانى مخططاً لاستهداف إحدى الصيدليات الكائنة بمدينة ناهيا حدد به أدوار منفذيها وأعد لذلك سلاحين ناريين أحدهما طبنجة حلوان. وفى الموعد المحدد لتنفيذ الواقعة استقلا دراجة بخارية قيادة المتهم الرابع وبحوزة المتهم الثانى سلاح نارى -مسدس ماركة حلوان- وبحوزته، أى المتهم الخامس، سلاح نارى تحصّل عليه من المتهم الثانى، وبوصولهم لمكان الواقعة ليلاً ترجّل المتهم الثانى ودلفا إلى الصيدلية وأشهرا أسلحتهما النارية تجاه العاملين بها وتمكن المتهم الثانى من الاستيلاء على مبلغ مالى وبعض من الأدوية وتمكنوا من الفرار عقب ذلك، وعقب مرور سبعة أيام وبذات المخطط آنف البيان تمكنوا من سرقة صيدلية بيتر صفوت بمنطقة بولاق الدكرور.