Saturday, November 7, 2015

من التاريخ : جنازة و ضريح سعد باشا زغلول


بعد وفاة سعد زغلول فى 23 أغسطس 1927 اجتمع مجلس الوزراء برئاسة عبد الخالق باشا ثروت، وقرر تخليد ذكراه بإقامة تمثالين أحدهما فى القاهرة والثانى بالإسكندرية، وبناء ضريح فخم يضم جثمانه، على أن تتحمل الحكومة نفقات إقامة الضريح بما يليق بمكانة الرجل، وإلى أن يتم بناء الضريح دفن سعد فى مقبرة متواضعة بجبانة الإمام الشافعى. 


وفى مايو عام 1936 تشكلت وزارة الوفد برئاسة النحاس باشا ، وتحدد يوم الجمعة 19 يونيو1936 بنقل جثمان سعد الى ضريحه فى موكب رسمى وشعبى.


ويذكر فى هذا السياق ثلاثة مواقف فى غاية الغرابة:

أولاً : اكتمل بناء الضريح فى عام 1931 كان إسماعيل صدقى على رأس الحكومة، وكان على خصومة مع سعد زغلول، فاستكثر تخصيص هذا الضريح لشخص واحد، واقترح تحويل الضريح إلى مقبرة كبرى تضم رفات الساسة والعظماء، على غرار المقابر الشهيرة فى أوربا، وقد تصدت صفية مصطفى فهمى الشهيرة بصفية زغلول لهذا الاقتراح، وأصرت على تخصيص الضريح للغرض الذى أنشئ من أجله.


ثانيا: فى اليوم السابق للاحتفال بنقل جثمان سعد زغلول توجس النحاس أن تكون جثة سعد قد سرقت ليستحيل نقله؛ فاتفق مع بعض صحبه سراً وذهبوا الى المقبرة، ونزل هو ومحمود فهمى النقراشى باشا ومحمد حفنى الطرزى باشا، وكان معهم رئيس الحفارين فى جبانة الإمام الشافعى وعندما وجدوا الجثمان، نطق النحاس باشا بالشهادتين، وأمر بحراسة المقبرة فسهر عليها طائفة من الجنود المسلحين إلى الصباح.


ثالثاً : مساومات حكومة "إسماعيل صدقي" للفنان محمود مختار لعدم إقامة التمثالين ولومه لمجرد تفكيره فى ذلك، وعرضوا عليه المال والمناصب ولكنه أعرض عن المغريات جميعا.


جنازة سعد باشا زغلول 1927


مقبرة سعد زغلول فى مدافن الإمام الشافعى


نقل جثمان سعد زغلول يوم الجمعة 19 يونية 1936 


ضريح سعد زغلول بشارع الفلكى


صفية هانم زغلول أمام ضريح سعد فى ذكراه