Sunday, December 20, 2015

حملة ضخمة ضد الإخوان في بريطانيا.. وقرار حكومي يقوض نشاط الجماعة

حملة جديدة ضد الإخوان في بريطانيا.. وقرار حكومي يحاصر الجماعة

أعلن خبراء مكافحة الإرهاب إطلاق حملة جديدة ضد أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في بريطانيا، وذلك في أعقاب تحذير رئيس الوزراء ديفيد كاميرون من أن الجماعة تعد بمثابة "طريق لعبور" بعض الإرهابيين، بحسب ما أفادت صحيفة "ديلي ميرور" البريطانية.

وكان رئيس الوزراء ألقى بياناً يوم الخميس حول تقرير أعدته الحكومة بطلب منه حول أنشطة الجماعة وعلاقتها بالتطرف والإرهاب.

وأعلن كاميرون في بيانه شديد اللهجة أن المسؤولين البريطانيين "سيكثفون" من مراجعة "آراء وأنشطة" البريطانيين الذين انضموا إلى الجماعة، أو حتى أولئك الذين يرتبطون بها، محذراً من تعارض القيم التي تتبناها الجماعة مع القيم البريطانية.

وأوضحت الصحيفة أن التركيز الجديد سيكون على أعضاء التنظيم والتابعين له والمرتبطين به ممن يروجون لآرائهم المتطرفة، وهذا يعني تحليل ما يكتبونه باللغتين العربية والإنجليزية. 

كما ستقرر الحكومة ما إذا كانت ستتخذ إجراءات لوقف "التواصل" مع الإخوان بما في ذلك وقف أي شيء من شأنه أن يمنح المتطرفين شرعية أو منبراً. 

وفي بيان مكتوب، حذر كاميرون، الخميس، من أن كتابات جماعة الإخوان المسلمين تدعو إلى "الوحدة السياسية في نهاية المطاف في خلافة تحت مظلة الشريعة الاسلامية".

وأظهرت أحدث الأرقام أن بريطانيا حظرت 67 جماعة إرهابية دولية و14 منظمة في أيرلندا الشمالية.

ولفتت الصحيفة إلى أن وزيرة الداخلية البريطانية تيريزا ماي هي التي تملك القرار الأخير بشأن إضافة أي جماعة لقائمة التنظيمات الإرهابية التي تضم داعش والقاعدة وبوكو حرام، مشيرة إلى أنه بمجرد حظر أي جماعة، يصبح الانتماء إليها أو ترتيب اجتماعات لنشر أفكارها أو ارتداء ملابسها عملاً إجرامياً.

وتابعت الصحيفة بأن الحكومة البريطانية ستواصل رفض منح تأشيرات لأعضاء الجماعة أو المرتبطين بها ممن لهم سجل في الإدلاء بتصريحات متطرفة في حال ثبوت ضررها على "الصالح العام".

وستواصل الحكومة ضمان مراقبة الجمعيات الخيرية ذات الصلات مع الإخوان "لضمان استغلالها في دعم أو تمويل جماعة الإخوان المسلمين بدلاً من الغرض الخيري القانوني التي أُسست من أجله".

وأكدت الحكومة أنها ستبقي على احتمالات حظر جماعة الإخوان في المستقبل إذا أثبت التحقيق ذلك.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء: "جارٍ حالياً تحقيق واسع النطاق تحت إشراف شخصين يمتلكان معرفة واسعة في مكافحة الإرهاب والتطرف في منطقة الشرق الأوسط"

ويخلص تقرير كاميرون إلى أن الجماعة تربطها "علاقة شديدة الغموض بالتطرف العنيف" وأن في التنظيم ما يتعارض مع القيم البريطانية الجوهرية.

وقال تقرير رئيس الوزراء إن الإخوان المسلمون شبكة عابرة للحدود الوطنية تمتلك روابط في المملكة المتحدة وتتبعها تنظيمات وطنية "داخل العالم الإسلامي وخارجه".

وفي تقييم بالغ النقد، وصف رئيس الوزراء الحركة بأنها "تفتقر إلى الشفافية بشكل مقصود، ودأبت على السرية"

وأضاف رئيس الوزراء قائلاً: "أهم النتائج التي تمخضت عنها المراجعة تؤيد الاستنتاج القاضي بضرورة اعتبار عضوية الإخوان المسلمين أو الارتباط بها والتأثر مؤشراً محتملاً على التطرف".