Friday, April 8, 2016

وزيرة فرنسية تثير السخط والجدل بعد تشبيهها المحجبات بـ"العبيد"

وزيرة فرنسية تثير الجدل بعد تشبيهها المحجبات بـ"العبيد".. رئيس الوزراء يؤيدها.. رابطة المسلمات الفرنسيات تدين التصريحات وتعتبرها غير مسئولة.. وإعلامى ساخرا: الوزيرة روسينيول تصلح مديرة لحملة ترامب

وزيرة حقوق المراة الفرنسية لورانس روسينول

وزيرة حقوق المراة الفرنسية لورانس روسينول

شهدت الساحة الفرنسية فى الآونة الأخيرة جدلا شديدا بين المسئولين فى الحكومة الفرنسية والمواطنين، وذلك بعد ظهور تصريحات من مسئولين تهاجم الحجاب والإسلام، وتشبه النساء المحجبات بالعبيد، وتخلط بين الإرهاب والإسلام، وهو ما آثار موجة من الغضب من قبل المسلمين وكثير من الفرنسيين بشكل عام.

وزيرة تصف المحجبات بالعبيد

وقالت وزيرة حقوق المرأة الفرنسية، لورانس روسينول، فى حوار إذاعى يوم الأربعاء الماضى إن المسلمات اللاتى يرتدين الحجاب مثل الزنوج الأمريكيين الذين دعموا العبودية، وقالت "أرى أن هناك من النساء من يخترن ارتداء الحجاب، ولقد كان هناك أيضًا زنوج أمريكيون يساندون الاستعباد،(فى تشبيه بين المحجبات والعبيد)، أعتقد أن كثيرًا من النساء المحجبات هن مناضلات الإسلام السياسى، وأنا أواجههن على مستوى الأفكار وأندد بمشروع المجتمع الذى يحملنه، كما أرى أن هناك نساءً يضعن الحجاب عن إيمان وأن هناك نساءً يرغبن فى فرضه على الجميع، لأنهن يجعلن منه قاعدة عامة".

ومن ناحية أخرى هاجمت روسينيول دور الأزياء التى تقدم ملابس مخصصة للمحجبات، قائلة " إنها تروج التصالح مع هذا القمع لأجساد النساء".

مانويل فالس يهاجم الحجاب

رئيس الوزراء الفرنسى مانويل فالس أيد ما قالته وزيرة حقوق المرأة الفرنسية، وهاجم الحجاب معتبرا إياه رمزا سياسيا "لاستعباد المرأة"، قائلا:"المذهب المتطرف من الإسلام ، يكسب المعركة الإيديولوجية والثقافية".

وأضاف فى كلمة له فى باريس، أول أمس الاثنين، إن "الحجاب يستخدم كرمز سياسى لاستعباد النساء، وبعض النساء يستخدمن الحجاب لتحدى المجتمع الفرنسى العلمانى".

وتابع:" الحجاب ليس موضة عابرة، أو لونا ترتديه المرأة بل إنه استعباد للمرأة"، محذراً مما قال إنه الرسالة الأيدولوجية التى يمكن أن تنتشر وراء الرموز الدينية.

رابطات الفرنسيات المسلمات تدين تصريحات روسينول

وعلى الفور أدانت رابطة الفرنسيات المسلمات في بيان لها تصريحات وزيرة حقوق المرأة عن الحجاب، وقالت إنها "خطيرة وغير مسئولة"، وأشارت الرابطة إلى الحوادث العنصرية التى يتعرض لها المحجبات فى فرنسا، مؤكدة أن مثل هذه التصريحات تناقض الحملة الإعلانية التى دشنتها الحكومة الفرنسية ضد العنصرية، ومعاداة السامية، والإسلاموفوبيا. 

وعلى صعيد ذى صلة، أصبحت التصريحات مادة للسخرية، إذ قال مقدم البرامج الكوميدى أوليفير بيرين إن روسينيول "تصلح مديرة لحملة المرشح الرئاسى الأمريكى دونالد ترامب".

كما هاجم العديد من الفرنسيين الوزيرة التى أطلقت التصريحات المعادية للنساء المحجبات وطالبوا بعزلها من منصبها، مما دفعها للتراجع فى تصريحها.

مطالب بعزل وزيرة حقوق المرأة الفرنسية لتشبيهها المحجبات بـ"الزنوج العبيد"

وزيرة حقوق المرأة الفرنسية لورانس روسينول

أثارت لورانس روسينول وزيرة حقوق المرأة فى فرنسا، الكثير من الجدل، وأشعلت غضب ملايين الفرنسيين سواء المسلمين أو غيرهم، وذلك بعد أن وصفت المسلمات اللاتى يرتدين الحجاب بأنهن كالزنوج الذين تمسكوا بالعبودية، ليمثل تصريحها إهانة كبيرة وواضحة أدت إلى مهاجمتها بشكل كبير.

ووفقًا لقناة "بى اف ام تى فى" الفرنسية، فإن تلك التصريحات أطلقتها الوزيرة الفرنسية أمس الأربعاء، فى إطار الرد على خطوط جديدة للموضة تم طرحها من قبل مصممى أزياء خاصة بالمسلمات، وذلك من أجل سد الطلب المتزايد على هذه النوعية فى فرنسا وبريطانيا، حيث قدرت تجارتها بنحو 200 مليون جنيه أسترلينى فى السنة.

1

وقالت الوزيرة الفرنسية، "أرى أن هناك من النساء من يخترن ارتداء الحجاب، ولقد كان هناك أيضًا زنوج أمريكيون يساندون الاستعباد، أعتقد أن كثيرًا من النساء المحجبات هن مناضلات الإسلام السياسى، وأنا أواجههن على مستوى الأفكار وأندد بمشروع المجتمع الذى يحملنه، أرى أن هناك نساءً يضعن الحجاب عن إيمان وأن هناك نساءً يرغبن فى فرضه على الجميع، لأنهن يجعلن منه قاعدة عامة".

وأضافت، أن ما يثير غضبها هى وسائل الإقناع التى تستخدمها الشركات الكبرى للدفاع عن نفسها، إذ تنفى أنها تروج لأى أسلوب حياة، ولكنهم يسمحون لكل شخص أن يلبس حسب شخصيته وأفكاره، وهذا أمر غير صحيح، وبعد ساعات قليلة من حديث الوزيرة الفرنسية توالت موجات الغضب ضدها ومهاجمتها على مواقع التواصل الاجتماعى، كما وصل الأمر إلى المطالبة بعزلها عن منصبها.

وبعد ردود الأفعال المضادة للورانس روسينول تراجعت على الفور عن موقفها وتصريحاتها، مبررة أنها كانت تقصد قول الفيلسوف الفرنسى مونسيكيو فى العمل على استعباد الزنوج، وتقدمت باعتذار عبر وسائل الإعلام.