Wednesday, October 12, 2016

ضبط عملات أثرية تعود إلى العصرين اليوناني والروماني قبل تهريبها للخارج


عملات الشحاتين..هذا الإسم أطلق على عملات موجودة بكثرة بمصر والدول العربية سعرها يتراوح من بين ال 10-20 جنيها وتباع بين الهواة بكثرة وذكرت بهذا الإسم لدناءة الجودة بالسك وضحل الحجم ولأنها أيضا كانت توزع على عابرى السبيل والمتسولون بالإمبراطورية البيزنطية والرومانية فهى صغيرة جدا أقل حجما من عقلة الأصبع . لو سقطت منك أرضا ربما لن تجدها مرة أخرى لصغر حجمها الشديد ولا قيمة لها إلا السرد التاريخى بما تحمله من أسماء لملوك وأباطرة الدولة فى هذا الوقت.

ربما يرسل الهواة المفتونون بتلك الهواية "هواية الملوك" هدايا لأسرهم أو لأصدقاؤهم من هذا النوع من العملات أو يستقبلونها أو منهم من يشترى من الخارج من موقع إيباى أو أمازون أو أماكن أخرى قطعة أو أكثر للإقتناء أو كتذكارا ألا أنه يفاجأ بالمصادرة ومحضر وغرامة وربما يتطور الأمر لقضية "إتجار فى الأثار" .


قانون مجحف حتى للهواة والهواية بتلك الصورة التى جعلت الجمارك تمنع كل شىء عن المصريين أو تسلمه لهم مع مطالبة مبالغ وهمية تفوق سعر السلعة المشتراة ضعفين على الأقل بما جعل الأمر يتعدى الحدود والواقع بتلك الصورة.

فقد تمكنت سلطات جمارك البريد السريع "DHL" بقرية بضائع مطار القاهرة الدولي يوم الأحد من ضبط عملتين أثريتين من "عملات الشحاتين" تعودان إلى العصرين اليوناني والروماني داخل طرد شخصي صادر إلى أميركا. وذلك بمعرفة سامح غنام مأمور الحركة، ومحمد جماز، رئيس قسم الحركة، وخالد سعيد، مدير إدارة الحركة، تحت إشراف حسام حسن عثمان، مدير إدارة الحركة وذلك بوجود مدير جمرك DHL شريف حبيب.

وصرحت مصادر بقرية البضائع بأنه أثناء أعمال الكشف على طرد شخصي يزن 8 كيلوجرام صادر إلى أميركا ويشمل هدايا خان الخليلي من مشغولات وتحف وهدايا أطفال ، عثر على تلك العملتين الأثريتين داخل الطرد.


وأضافت المصادر أنه تم استدعاء لجنة الآثار في مطار القاهرة ، التي أكدت أن هدايا خان الخليلي حديثة الصنع ولا تخضع لقانون الآثار ، وأن العملتين تخضعان لقانون الآثار رقم 117 لسنة 1983 وتعديلاته.

وأشارت المصادر إلى أن العملتين عبارة عن عملة معدنية مستديرة الشكل، ويوجد بها بعض التآكل من الحواف، وعلى إحدى وجهيها صورة لأحد الأباطرة تحيط بها حروف لاتينية غير واضحة وعلى الوجه الآخر تصوير لاحد الأشخاص واقفًا ممسكًا بحربة ويطعن بها العدو ويبلغ قطرها 2.3 سم تقريبًا، كما جاءت العملة الأخرى عبارة عن عملة معدنية مستديرة الشكل، ويوجد بها بعض التآكل من الحواف على إحدى وجهيها صورة لأحد الأباطرة جانبية (بروفايل) تحيط بها حروف لاتينية غير واضحة وعلى الوجه الآخر مطموسة المعالم وغير واضح ويبلغ قطرها 2 سم تقريبًا.

وبالعرض على عبدالمنعم عليوة، مدير عام جمارك طرود البريد، ومحمد محمود رئيس الإدارة المركزية للصادرات والواردات الجوية أمرا بحجز الطرد، وتحرير محضر ضبط وإرساله لنيابة النزهة لاتخاذ شئونها، وتنفيذ قرار اللجنة العليا للآثار بمصادرتهما لصالح المجلس الأعلى للآثار.

حيث أنهما ترجعان الي العصرين اليوناني والروماني ، وأكدت صحة اشتباه الجمرك، وبالعرض على مدير عام جمارك طرود البريد ورئيس الإدارة المركزية للصادرات والواردات الجوية أمر بحجز الطرد بالكامل ومن ثم تحرير المحضر اللازم  وإرساله إلى نيابة النزهة لمباشرة التحقيقات .


علما بأن وزارة الأثار فى حين حرمت هذا على المواطن المصرى أو الهاوى فقد حللته كمكافئة تصل إلى 10% من الأثار المكتشفة للمواطن أو الباحث الأجنبى.


 وليس فقط ذلك بل حددت أيضا بالقانون تطبيق الحبس والغرامة والمصادرة معا وإصدار تعليمات للجمارك المصرية لمن يرسل أيا من تلك العملات الأثرية كهواية أو حتى يشتريها أو يستلمها كتذكار للإقتناء.