Wednesday, November 16, 2016

المخابرات المصرية تنعى الفنان القدير محمود عبدالعزيز وهؤلاء هم الأبطال الحقيقيين


المخابرات المصرية تنعى محمود عبدالعزيز

في سابقة تحدث لأول مرة اعترافا بالتأثير الكبير الذي تركه دوره في مسلسل رأفت الهجان على عقل ووجدان أكثر من جيل من شباب مصر، نشر جهاز المخابرات العامة المصري نعيا في صحيفة "الأهرام" الرسمية للفنان محمود عبدالعزيز، نظرا لتجسيده بطولات أبناء الوطن في أعماله بشكل صادق ومشرف.


رأفت الهجان هو الاسم الحركي للمواطن المصري رفعت علي سليمان الجمال (1 يوليو 1927 - 30 يناير 1982) الذي وحسب المخابرات العامة المصرية رحل إلى إسرائيل بتكليف من المخابرات المصرية في إطار خطة منظمة في يونيو عام 1956 وتمكن من إقامة مصالح تجارية واسعة وناجحة في تل أبيب وأصبح شخصية بارزة في المجتمع الإسرائيلي.


جاك بيتون في سن التاسعة والعشرين.

وحسب الرواية المصرية فإن الهجان قام ولسنوات طويلة بالتجسس وإمداد جهاز المخابرات المصري بمعلومات مهمة تحت ستار شركة سياحية داخل إسرائيل حيث زود بلاده بمعلومات خطيرة منها موعد حرب يونيو لسنة 1967 وكان له دور فعال في الإعداد لحرب أكتوبر سنة 1973 بعد أن زود مصر بتفاصيل عن خط برليف.


رفعت الجمال مع ابنه.

أحدثت هذه الرواية والعملية هزة عنيفة لأسطورة تألق الموساد وصعوبة اختراقه، وتم اعتبار الهجان بطلًا قوميًا في مصر عمل داخل إسرائيل بنجاح باهر لمدة 17 سنة وتم بث مسلسل تلفزيوني عن حياة الهجان وقام بتمثيل دوره الممثل المصري محمود عبد العزيز.


من جهة أخرى كان الرد الرسمي من جانب المخابرات الإسرائيلية في البداية «إن هذه المعلومات التي أعلنت عنها المخابرات المصرية ما هي إلا نسج خيال ورواية بالغة التعقيد وإن على المصريين أن يفخروا بنجاحهم في خلق هذه الرواية». لكن وتحت ضغوط الصحافة الإسرائيلية صرح رئيس الموساد الأسبق إيسر هاريل «أن السلطات كانت تشعر باختراق قوي في قمة جهاز الأمن الإسرائيلي ولكننا لم نشك مطلقا في جاك بيتون وهو الاسم الإسرائيلي للهجان».


وبدأت الصحافة الإسرائيلية ومنذ عام 1988 م تحاول التوصل إلى حقيقة الهجان أو بيتون أو الجمال فقامت صحيفة الجيروزليم بوست الإسرائيلية بنشر خبر تؤكد فيه أن جاك بيتون أو رفعت الجمال يهودي مصري من مواليد المنصورة عام 1919 وصل إلى إسرائيل عام 1955 وغادرها للمرة الأخيرة عام 1973. واستطاع أن ينشئ علاقات صداقة مع عديد من القيادات في إسرائيل، منها جولدا مائير رئيسة الوزراء السابقة، وموشي ديان وزير الدفاع.


وبعد سنوات قام صحفيان إسرائيليان وهما ايتان هابر ويوسي ملمن بإصدار كتاب بعنوان "الجواسيس" وفيه قالوا أن العديد من التفاصيل التي نشرت في مصر عن شخصية الهجان صحيحة ودقيقة لكن ما ينقصها هو الحديث عن الجانب الآخر في شخصيته، ألا وهو خدمته لإسرائيل حيث أن الهجان أو بيتون ما كان إلا جاسوسا خدم مصر حسب رأي الكاتبين.

وكان محمود عبدالعزيز وافته المنية، أول أمس السبت، عن عمر ناهز 70 عاما داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى "الصفا" في المهندسين، بعد صراع مع المرض، ودفن أمس في مقابر العائلة بالإسكندرية.


خلال تصفحك لجريدة الأهرام الرسمية صباح اليوم الإثنين، وفى صفحة الوفيات ، تجد نعيا بخط واضح ، جاء فيه " المخابرات العامة تنعى بمزيد من الحزن والآسى الفنان الكبير محمود عبد العزيز، الذى أثرى بفنه العديد من الإبداعات".


اللواء خالد فوزى مدير المخابرات العامة

وأضاف جهاز المخابرات العامة فى نعيه" جسد الفنان محمود عبد العزيز بصدق بطولات أبناء الوطن، عبر إخلاصه وقدراته العظيمة ، داعية بأن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ، ولأسرته بخالص العزاء".


بوستر مسلسل رأفت الهجان

ربما يكون تاريخ محمود عبد العزيز ، حافلا بعشرات الأعمال الكبيرة ، التى قام بها بالعديد من الشخصيات ، فهو الشيخ و الابن و المهندس والدكتور ، وأيضا ضابط المخابرات المصرى ، فى فيلم إعدام ميت ، إلا أن كل ذلك يقف فى مواجهة دور أوحد لمسلسله الشهير رأفت الهجان ، والذى جسد فيه أسطورة بطل مصرى تابع لجهاز المخابرات العامة المصرية ، استطاع أن يعمل لصالح بلاده داخل الأراضى الإسرائيلية، لمدة تزيد عن 17 عاما ، كان فيه "ليفى كوهين"، و"ديفيد شارلى سمحون"، صاحب شركة السياحة، الذى استطاع التغلغل فى الواقع الإسرائيلى، وأن توثق رسائله المشفره لجهاز المخابرات ، كنزاً كبيرا فى كثير من الأحداث، فى وقت كانت فيه وسائل التواصل غير منتشرة بالقدر الحالى ، حيث تدور الأحداث فى الفترة ما بين 1955 وإلى 1971 ، وخرج العمل للنور فى 1987 ، على يد المؤلف صالح مرسى.


صورة البطل المصرى رفعت الجمال صاحب شخصية رأفت الهجان

وقد جسد الفنان الراحل محمود عبد العزيز، عبر ذلك العمل بطولة تباهى بها الوطن العربى ، ودلت الروايات المختلفة ، على وجود الشخصية ، وتحدث البطل الحقيقى، رفعت الجمال، عن عمله داخل إسرائيل لمدة 18 عاما، خدم فيها الوطن.

وألهمت القصة أجيالا كاملة ، الثقة فى جهاز المخابرات العامة، استطاع فيها أن يكون رأفت الهجان ، بمثابة ملحمة وطنية عظيمة ، أثرت الشعور الوطنى، وساهمت فى تعزيز الكرامة الوطنية ، والتأكيد على ضرورة العمل لصالح الوطن ، تحت أى ظرف وفى أى وقت، جعل الجميع يضرب المثل دائما ، بعظمة الأعمال الوطنية ، والممثلين المصريين القادرين على نقل تلك البطولات للمشاهدين.


صورة الفنان يوسف شعبان الذى جسد شخصية محسن ممتاز

يذكر أن مسلسل رأفت الهجان يتكون من ثلاثة أجزاء ، من إخراج يحيى العلمي ويدور حول سيرة العميل المصرى رفعت الجمال، الذى تم زرعه داخل المجتمع الإسرائيلى، لصالح المخابرات المصرية، وبدأ العمل على إنتاج أول جزء فى عام 1987.


مشهد من مسلسل رأفت الهجان


مشهد من الملحمة البطولية "رأفت الهجان"


مشهد من مسلسل رأفت الهجان بطولة الفنان الراحل محمود عبد العزيز


الأبطال الحقيقيون في مسلسل رأفت الهجان من هم وماذا فعلوا

مسلسل رأفت الهجان أحد أهم مسلسلات الجاسوسية التي حققت نجاحاً كبيراً جداً عند عرضها، ولكن هذا المسلسل الذي أثار لغطاً كبيراً في إسرائيل وصل إلى إدعاء أن رفعت الجمال أو رأفت الهجان كما جاء اسمه في المسلسل كان مجرد عميل مزدوج للتغطية على الفضيحة التي هزت الرأي العام الإسرائيلي لما فعله هذا البطل المصري، دعونا نعرف سوياً ونتعرف على كل هؤلاء الأبطال الحقيقيين الذين ساعدوا الهجان في رحلته منذ اكتشافه في قسم الزيتون في الخمسينيات وحتى وفاته:

رشدي ضابط المباحث الذي اكتشف الهجان


هو وزير الداخلية الأسبق أحمد رشدي، ،كان ضابطاً صغيراً للمباحث حينها وهو من اتصل باللواء محسن ممتاز لإخباره بأنه وجد ما يبحث عنه، ولعب دوره في المسلسل الفنان محمد كامل.

عزيز الجبالي، الذي تابع الهجان ثم قص لزوجته حكايته


هو اللواء عبد العزيز الطودي والذي عمل ضابطاً في المخابرات من عام ٥٧ وتوفى عام ٢٠٠٤ ولعب دوره في المسلسل الفنان محمد وفيق.

اللواء محسن ممتاز، صاحب فكرة العملية والذي درب رأفت في بدايته


هو اللواء عبد المحسن فائق أحد مؤسسي جهاز المخابرات المصري والضباط الأحرار والذي عمل وكيلاً لوزارة التموين بعد تركه العمل المخابراتي في نهاية الثمانينات، ولعب دوره في المسلسل الفنان يوسف شعبان.

نديم قلب الأسد الذي أعاد تأهيل رأفت الهجان بعد حرب ٦٧


هو محمد نسيم أسطورة المخابرات العامة المصرية وصاحب أكثر العمليات نجاحاً وأشهرها عملية "الحاج” الشهيرة بالحفار، والذي درب الهجان حتى وصل به لمستوى ضابط حالة وهو أعلى مستوى للعملاء في أنظمة المخابرات، والذي لعب دوره الفنان نبيل الحلفاوي.

حسن صقر الذي شارك محسن ممتاز في تدريب رأفت الهجان


هو اللواء حسن بلبل الذي شارك في تأسيس جهاز المخابرات المصرية ولعب دوره الفنان مصطفى متولي باسم حسن صقر.

شريف والي رئيس فرع الخدمة السرية


هو شعراوي جمعة والذي وصل إلى منصب وزير الداخلية في عهد جمال عبد الناصر، والذي لعب دوره الفنان صلاح ذو الفقار.

زوج شريفة أخت رأفت الهجان


هو اللواء أحمد شفيق الذي ظن البعض أنه الفريق أحمد شفيق رئيس وزراء مصر الأسبق ولكنه شخص مختلف، وهو في هذه الصورة مع سامي الجمال الأخ الأكبر لرفعت الجمال – رأفت الهجان – ولعب دوره في المسلسل الفنان صبري عبد المنعم باسم محمد رفيق .

نهاد كامل الشخص الذي أوصل أرملة الهجان بجهاز المخابرات المصرية


هو الممثل والطيار الحربي السابق إيهاب نافع والذي تزوج أرملة الهجان لفترة .

أما أبطال المسلسل من الجانب الإسرائيلي فهم إيميري فريد الذي لعب دوره أسامة عباس باسم أورلو زوروف، و أدناه مارش نائبة الكنيست الإسرائيلي والتي لعبت دورها تهاني راشد باسم سيرينا أهاروني.


وأخيراً جاك بيتون أو ديفيد شارل سمحون، رأفت الهجان أو رفعت الجمال الذي لعب دوره الفنان الراحل محمود عبد العزيز في أحد أهم أدواره