Wednesday, January 18, 2017

لغز حير علماء العالم...إختفاء أطفال عائلة سودر Sodder mystery


ما أكثر الأحداث الغامضة والمبهمة التي حصلت في هذا العالم سابقا ومازالت تحصل حتى الآن . قصص كثيرة أعييت الباحثين والمحققين في إيجاد تفسير مقنع لأحداثها وملابساتها حتى بعد مرور الكثير والكثير من السنوات ,, فتحولت إلى لغز يصعب حله وللأسف سيبقى لغز غامض إلى يوم القيامة .

من القصص الغامضة والمثيرة للفضول والحيرة هي قصة عائله سودر ..


وهي عائلة مكونة من الأب ويدعى جورج سودر وزوجته جيني وأبنائهم العشرة .

حصلت أحداث هذه القصة في أربعينيات القرن الماضى  تحديداً في فايتيفيل وهي مدينه صغيره تقع في ولاية فيرجينيا الغربية . كل شيء بدأ في ليله رأس السنة عام 1945 .

عندما أقامت العائلة حفل صغير للاحتفال برأس السنة مع أصدقائهم المقربين

وبعد نهاية الحفل ومغادرة المدعوين بقي فقط في المنزل عائله سودر وأبنائهم التسعة

لأن ابنهم البكر كان يؤدي الخدمة العسكرية .

وفي تمام الساعة 12:30 بعد منتصف الليل تلقت العائلة اتصال هاتفي , فأجابت الزوجة جيني

وكان المتصل ذو صوت أنثوي غير مألوف بالنسبة لجيني , وقد سألت المتصلة عن اسم شخص معين


لكن جيني لم تكن تعرف صاحب الاسم فأعتذرت لها قائلة أن الرقم غير صحيح , وقبل أن تضع سماعة الهاتف سمعت صوت كؤوس وضحكات عالية والمتصلة تضحك بصوت عالي فأعتقدت أنهم في حفلة وأغلقت السماعة .

عائلة سودر خلدت إلى النوم

لكن عند الساعة الواحدة بعد منتصف الليل استيقظت الزوجة جيني على صوت ارتطام شيء بسقف المنزل , وسمعته يتدحرج , ولم يحدث شيء بعدها وساد الصمت  فعادت جيني للنوم .


بعد ذلك بنصف ساعة , أي حوالي الساعة 01:30 بعد منتصف الليل أستيقظ الزوجان على رائحة دخان وحريق مفاجئ شب في أنحاء المنزل

فقفز جورج من سريره مسرعا وذهب لإحضار أطفاله لكي يخرجهم من المنزل , وأستطاع بالفعل أن يخرج أربعة أطفال بالوقت المناسب قبل أن يحدث لهم أي مكروه , وحاول الدخول مرة أخرى لمساعدة الخمس المتبقين , فكسر نافذة المنزل لأن الحريق كان قد وصل إلى الباب الأمامي


فأصيب في ذراعه من اثر تناثر شظايا الزجاج , ونجح في الدخول , لكن الرؤية كانت صعبه جدا في داخل المنزل بسبب كثافة الدخان وألسنة اللهب التي اجتاحت جميع الغرف

فعاد جورج إلى خارج المنزل خالي الوفاض بعدما فشل في الوصول إلى أطفاله الخمس الباقيين , وبهذا فأن الذين نجوا من الحريق المفاجئ هم فقط جورج وزوجته وابنهم جون 23 عام , والابنة ماريون 17 عام , وأبنهم جورج جونيور 16 عام , والابنة سيليفيا 2 عام والتي كانت مع أمها , أما من بقوا داخل المنزل المحترق فهم كل من الابن موريس 14 عام , والابنة مارثا 12 عام , والابن لويس 10 أعوام , والابنة جيني جونيور 8 أعوام , والابنة بيتي 5 أعوام .. والذين ظلوا محتجزين في غرف نومهم بالطابق العلوي لأن ألسنة النيران كانت قد التهمت السلم المؤدي إلى غرفهم.


وخطر على بال الأب وهو يفكر في حل لإنقاذ أطفاله ذلك السلم المتحرك الذي يقبع دائماً خارج المنزل ولكنه تفاجئ عندما لم يجده !, وخطر على باله أيضًا أن يقود شاحنة نقل الفحم التي يعمل عليها ويوقفها تحت نافذة غرف أبناءه , ولكن الشاحنة خذلته عندما لم يعمل محركها لسبب غامض

مع أنه كان يقودها قبل بضعة ساعات وكانت تعمل على خير ما يرام . وكانت لديه شاحنة ثانية , فحاول تشغيلها , لكنها لم تعمل هي أيضا.


وأصبح الزوجان يصيحان ويستنجدان حتى بحت أصواتهم وهب بعض الجيران للمساعدة , وحاول البعض منهم الاتصال بإدارة الإطفاء , لكنهم واجهوا صعوبة , كانت خطوط الهاتف مقطوعة

وبعد محاولات عديدة فاشلة تمكن أحدهم من الاتصال وإبلاغ المطافي , لكن بسبب برودة الجو وقلة عدد الرجال في وحدة الإطفاء – بسبب الحرب – وكذلك بعد إدارة المطافي عن مكان الحادث فأن سيارة الإطفاء لم تصل إلا عند الثامنة صباحاً , أي بعد أن أصبح المنزل كومة رماد!.


بعد توقف الحريق تولت السلطات مهمة البحث عن جثث الأطفال الخمسة , ولكن لم يبق لهم أي اثر ! ..

أين ذهبت جثثهم ؟ هل تبخروا أم استطاعوا النجاة ؟ .. كان هذا هو السؤال الذي يدور في رؤوس الجميع .

وعلى الرغم من عدم وجود جثث فقد أعلنت السلطات وفاة الخمس أطفال لأقفال المحضر مع أن والدتهم ظلت تصر على أنهم مازالوا على قيد الحياة , ولكن لم يكن بيدها حيلة فقد اقفل المحضر.


وبسؤالها لأحد أفراد المطافي قال لها إن العظام تبقى حتى بعد تعرضها للنار لمدة ساعتين ولا تتحول لرماد , أما في حالة الحريق الذي ضرب منزل إلى سودر فهو لم يستمر سوى لخمسة وأربعون دقيقة , أي أن السلطات كانت يجب أن تجد جثث الأطفال كاملة ومحترقة . وللتأكد من هذا الكلام قامت جيني بجلب هياكل طيور وحيوانات نافقة وأشعلت فيها النيران , وبالفعل بقيت الهياكل محترقة من دون أن تتحول لرماد لمدة ساعتين كاملتين ! .. لماذا إذن اختفت جثث الأطفال ..


لو كانوا قد احترقوا فعلا لكان من المفروض أن تبقى جثثهم المحترقة ولا تتحول إلى رماد .

حير هذا الأمر جيني , وتذكرت أن بعض أثاث المنزل الخشبي ظل قابعا في مكانه بعد الحريق رغم تعرضه لبعض التهشيم , فكيف نجا الخشب وتبخر اللحم والعظم !! .


وبرغم محاولة الزوجين الحثيثة لفتح ملف القضية من جديد لكن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل .

النتائج المحيرة للتحقيقات

أسفرت التحقيقات التي قامت بها الشرطة عن نتائج مذهلة وغريبة للغاية .. منها أن خطوط الهاتف قطعت عن عمد بأداة حادة ,, كما رأى احد الشهود رجل غريب يقف قرب مكان الحريق وفي يده كتلة معدنية تبين فيما بعد أنها قطعة من محرك سيارة جورج وهذا يفسر عدم قدرة جورج على تشغيل السيارة.


وعند زيارة الشرطة للمنزل مرة أخرى بعد الحريق وجدوا قطعة مطاط قاسية تشبه الكرة الصغيرة ملقاة في ساحة المنزل تبين لاحقا إنها كانت تحوي آثار مادة متفجرة , فرجحت جيني أن تكون قنبلة , وأنها ألقيت على المنزل , وأن الصوت الذي سمعته قبل نشوب الحريق بنصف ساعة كان صوت هذه القنبلة وهي ترمى وتتدحرج فوق سقف المنزل .. ومما يدعم هذا الكلام هو أن أحد الشهود , وهو سائق حافلة , قال بأنه بينما كان يمر بحافلته قرب المنزل قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليلة شاهد مجموعة من الأشخاص وهم يرمون شيئا يشبه كرة نارية على المنزل . لكن الشرطة لم تأخذ بهذا الكلام وقررت أن الحادث وقع بسبب مشاكل أو تماس في كهرباء المنزل . والمفارقة هنا أن جميع أفراد العائلة الناجون قالوا بأن مصابيح أعياد الميلاد الكهربائية التي كانت تزين جدران المنزل الخارجية ظلت تعمل بصورة طبيعية رغم الحريق ولم تنطفئ إلا بعد وقت طويل , فكيف بقيت الأنوار مشتعلة إذا كانت هناك مشكلة في كهرباء المنزل ! .


المفارقات العجيبة لا تنتهي هنا , فالشرطة استطاعت إلقاء القبض على الشخص الذي قطع سلك الهاتف الواصل إلى منزل آل سودر , وقد أعترف ذلك الشخص بأنه لص وأنه كان يسطو على أحد المنازل القريبة في تلك الليلة وأنه قطع السلك عن طريق الخطأ ظنا منه أنه سلك كهرباء


لكن السؤال الذي لم تجب عليه التحقيقات هو لماذا قام هذا اللص بقطع سلك الهاتف لمنزل آل سودر بينما هو يخطط لسرقة منزل آخر ! .. ولماذا لم يحدث ذلك إلا في تلك الليلة المشئومة ؟ ..

الشرطة أيضا استطاعت الوصول إلى منزل السيدة التي اتصلت بمنزل آل سودر قبل ساعة من وقوع الحادث , وقد زعمت هذه السيدة بأن اتصلت بمنزل آل سودر عن طريق الخطأ ولم تكن تقصد أي سوء .


أما أهم ما توصلت إليه الشرطة فهو بعض العظام البشرية التي عثر عليها بين الحطام , لكن مجموع تلك العظام لم تكن تكفي لتكوين هيكل عظمي لجسم إنسان.

ماذا قال الشهود ؟

الشرطة حققت مع أناس كثيرين بشأن الحادث , وبعض الشهادات كانت محيرة فعلا ..


إحدى الشاهدات وهي سيدة من سكان البلدة قالت بأنها رأت الأطفال المفقودين داخل سيارة مرت بجوارها بعد الحريق مباشرة ! .

سيده أخرى تعمل بموقف على الطريق بين فايتيفيل وتشارلستون قالت بأنها شاهدت الأطفال الخمس في الصباح بعد الحريق بساعات , حيث أنهم كانوا يستقلون سيارة تحمل لوحه ترخيص من ولاية فلوريدا وتوقفوا في الموقف وابتاعوا طعام الفطور وكان برفقتهم رجلان وامرأتان!.

شاهدة أخرى تعمل في فندق في تشارلستون كانت قد رأت صور الأطفال في الجريدة اتصلت بالسلطات لتقول أنها رأت أربعة من الأطفال بعد الحريق بيوم وكانوا قد قدموا إلى الفندق مساءاً مع رجلان وامرأتان بدا لها أنهم من أصل ايطالي ..


وأضافت الشاهدة أنها حاولت التحدث مع احد الأطفال ولكن احد الرجلين تصرف معها بطريقة عدائية واخذ يتحدث بلغة ايطالية وفي الصباح التالي أخذوا الأطفال وغادروا .

نبوءة مخيفة

قبل أشهر من وقوع الحادث رأى جورج رجل غريب يتجول حول المنزل , ورآه مرة أخرى يتجول في الجزء الخلفي من المنزل ثم توقف أمام صندوق الكهرباء وأشار إلى جورج قائلا بنبرة تحذيرية : ” هذا سيتسبب في إحراق المنزل يوما ما ” , فشكره جورج على التحذير وذهب الرجل


وفكر جورج في الأمر وطلب من مسئولي الكهرباء أن يفحصوا الصندوق لكن الشركة أكدت له أن الوضع آمن تمامًا .

بعدها بشهر , جاء رجل آخر

موظف يعمل في شركه تأمين وحاول إقناع جورج بشراء وثيقة تأمين على البيت وعلى أفراد عائلته لكن جورج رفض الفكرة فغضب الرجل وقال محذرا : ” منزلك الملعون هذا سوف يغطيه الدخان يوما ما وأطفالك سوف يتدمرون “. لكن جورج حمل الرجل على الخروج من المنزل ولم يعر لكلامه أي أهمية .