Monday, June 5, 2017

محمد مصدق الرجل الذى أطاحت به السي آي إيه Mosaddaq & CIA


نشأ محمد مصدق كأحد أفراد الصفوة الايرانية الحاكمة باعتباره إبنا لأحد موظفى الدولة الايرانية وحصل على درجة الدكتوراة فى القانون من جامعة لوزان فى سويسراوعاد إلى إيران عام 1914 م حيث عين رئيسا لحكومة مقاطعة فارس وفى عام 1921 م عين وزيرا للاقتصاد ثم وزير للشئون الخارجية وإنتخب عضوا فى البرلمان عام 1923 م


عارض مصدق إنتخاب رضا خان شاها لأيران فأجبره الشاه على إعتزال الحياة السياسية


عام 1941 م ثم عاود الظهور فى البرلمان وعارض منح الاتحاد السوفيتى ترخيص العمل فى حقول النفط الايرانية وإستطاع أن يؤلف جبهة معارضة لها ثقلها دعت لتأميم شركات النفط الايرانية إلى أن أجاز البرلمان الايرانى تأميم النفط وذادت قوة مصدق وإتسعت نجوميته وكان قرار التأميم عام 1951 م مما حدا بالشاه ان يعينه رئيسا للوزراء


وإستمرارا للصراع على تطوير الحكومة الايرانية إنتهى الامر بمحاولة الشاه إقصاء مصدق عن منصبه فخرجت الجماهير المؤيدة لمصدق تطالب الشاه بمغادرة البلاد 
وبعد أيام من المظاهرات الحاشدة صدرت أوامر للقادة العسكريين بالعودة إلى الثكنات خشية من تغيير ولائهم وخوفا من سقوط طهران في أيدي المحتجين، مما أجبر الشاه على عزل قوام ويعيد تعيين مصدق مع منحه كامل الصلاحيات بالسيطرة على الجيش وهو ما كان يطالب به مسبقا ويفرض مصدق الطوارئ ما استتبعه بتعزيز مؤسسات الدولة السياسية عن طريق تقليص صلاحيات الأسرة المالكة.


إلتجأ الشاه إلى بغداد يوم 16أغسطس 1953 بصحبته زوجته الملكة ثريا، وإستقبل بحفاوة بالرغم من إستنكار حكومة مصدق، ثم توجه بعدها إلى إيطاليا وقبل أن يغادر وقع قرارين: 


"الأول"يعزل مصدق عزلا تاما

"الثاني"يعين الجنرال فضل الله زاهدي محله


وهو استغلال لجزء من الدستور خلال جمعية الدستور عام 1949 التي تعقد تحت الأحكام العرفية، في الوقت الذي تم زيادة قوة النظام الملكي بطرق مختلفة من قبل الشاه نفسه وتصاعدت حدة المواجهة بين إيران وبريطانيا بعد رفض حكومة مصدق السماح للبريطانيين بأي تدخل في صناعة النفط المحلية وباتت بريطانيا متأكدة أن طهران لن تبيع نفطها.


وفي يوليو 1951م قطع مصدق مفاوضاته مع شركة AIOC بعد أن هددت بسحب موظفيها ثم أجلت الشركة جميع فنيّها وأغلقت منشآتها النفطية معلنة بذلك الحكومة البريطانية حصارا بحكم الواقع ثم لجأت إلى محكمة العدل الدولية في لاهاي متهمة محمد مصدق بأنه انتهك حقوقها النفطية، فيدافع مصدق عن حق بلاده في ثروتها النفطية معتبرا بريطانيا دولة إمبريالية تسرق احتياجات الإيرانيين وفشلت مساعي إنجلترا بالحصول على حكم ضد مصدق.


وعاد مصدق إلى بلاده ماراً في طريق عودته بالقاهرة فاستقبله مصطفى النحاس رئيس الوزراء المصري آنذاك بالزينات وأقواس النصر ورحبت به الجماهير المصرية ترحيباً حاراً على طول الطريق الممتد من المطار إلى فندق شبرد في وسط العاصمة حيث أقام، ولعل هذا السبب في تسمية الشارع الموجود حاليا في حي الدقي باسم محمد مصدق تخليدا لذكرى التأميم والمرور على مصر.


وفي مارس 1953 بدأ وزير الخارجية الأمريكي جون فوستر دالاس بتوجيه الأوامر لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) التي يرأسها شقيقه الأصغر ألان دالاس بالتخطيط للإطاحة بمصدق .


ووقع الانقلاب على مصدق يوم 19 أغسطس 1953 حيث احتدم الصراع بين الشاه ومصدق بداية شهر أغسطس 1953م فتدهور الوضع السياسي تدهورا لم يعرف من قبل .


في أغسطس عام 1953م وافق الشاه في النهاية إلى الإطاحة بمصدق بعد أن قال كرميت روزفلت أن الولايات المتحدة ستمضي قدما أو من دونه و رفض رئيس الوزراء رسميا ذلك الأمر في مرسوم مكتوب فالتجأ الشاه إلى بغداد يوم 16أغسطس 1953م بصحبته زوجته الملكة ثريا ومرافقه الخاص بطائرته الخاصة واستقبل بحفاوة بالرغم من استنكار حكومة مصدق ثم توجه بعدها إلى إيطاليا وقبل أن يغادر وقع قرارين: الأول يعزل مصدق والثاني يعين الجنرال فضل الله زاهدي محله وهو استغلال لجزء من الدستور خلال جمعية الدستور عام 1949م التي تعقد تحت الأحكام العرفية في الوقت الذي تم زيادة قوة النظام الملكي بطرق مختلفة من قبل الشاه نفسه.


قام زاهدي في 19 من أغسطس 1953م بقصف منزل مصدق وسط مدينة طهران في حين قام كرميت روزڤلت ضابط الاستخبارات الأميركي والقائد الفعلي للانقلاب الذي أطلقت المخابرات المركزية الأميركية بالإضافة إلى دونالد ويلبر مهندس وكالة المخابرات المركزية عليه اسماً سرياً هو العملية أجاكس.


في 21 سبتمبر عام 1953م حوكم مصدق أمام محكمة صورية استفاض بعدها محاميه جليل بزرگمهر في كشف أنها لم تكن تتمتع بالحد الأدنى من شروط الحيادية. 


حَكَمَ نظام الشاه على الدكتور مصدق بالإعدام ثم خفف الحكم لاحقاً إلى سجن انفرادي لثلاث سنوات في الحبس الانفرادي وقد خففت عقوبة الإعدام بعد طلب من النيابة العامة وقال مصدق ردا علي هذه الأحكام "إن حكم هذه المحكمة قد زاد أمجاد بلدي التاريخية وأنا ممتن للغاية لأدانتها لي الليلة ستعرف الامة الإيرانية معنى الدستورية" و أبقي تحت الإقامة الجبرية في مقر إقامته في أحمد آباد مصدق في شمالي إيران حتى وفاته في 5 مارس 1967م.