Thursday, April 16, 2015

الفنان “إبراهيم سعفان” فاكهة الكوميديا

الفنان “إبراهيم سعفان” فاكهة الكوميديا

فى تاريخنا الفنى ممثلون كانوا أشبه بالفاكهة ، كانوا يمثلون مصدراً للبهجة بأعمالهم – أو كما يقولون ” بونبوناية ” الفيلم أو المسرحية .. من هؤلاء الموهوبين القدامى الذين لم يحصلوا على حقهم من التكريم الرسمى أو النقدى الفنان إبراهيم سعفان الذى أسعدنا كثيراً .. ولم نتذكره إلا قليلاً

3

ولد إبراهيم سعفان فى سبتمبر 1924 وكان أبوه يحلم بأن يدرس إبنه إبراهيم الشريعة الإسلامية ويصبح مدرساً للغة العربية والدين ، وعلى الرغم من الميول الفنية لإبراهيم فإنه آثر أن يحقق حلم والده فألتحق بعد إنهاء دراسة البكالوريا بكلية الشريعة وتخرج مدرساً للغة العربية وإستجابة من القدر لحلمه الشخصى تعرف إلى الأديب والفنان عبد الرحمن الخميسى الذى إكتشف موهبة الفنانة سعاد حسنى وكان يقوم بتأهيلها من مختلف الوجوه ، وعهد إلى إبراهيم سعفان بتعليمها القراءة والكتابة .. وإستفادة من القدر شارك سعفان السندريلا فى فيلمها الأول ” حسن ونعيمة ” عام 1959 ثم تتالت فى الستينيات أعمله عبر فرقتى ” الريحانى ، والتلفزيون المسرحية ” .

000

كان أصل سعفان ريفياً إلا أنه عاش النصف الثانى من عمره بالمدينة .. مما صنع منه مزيجاً ثرياً إشتمل على أصالة الريف وخصوصية أبنائه ، وكذا معاصرة المدينة وأساليب سكانها ، وبالإضافة إلى هذا المزيج تمتع سعفان بحضور ربانى طاغ جعله رغم أدواره الثانوية ، الثانية يخطف الأضواء والأنظار ، حتى من زملائه نجوم الصف الأول فى بعض الأحيان ، وكان للتكوين الجسمانى لسعفان وقصر قامته دور بارز فى إتجاهه إلى اللون الكوميدى ولمعانه فى إطاره وإشتهاره به

بدأ طريق سعفان الفنى الحقيقى على خشبة المسرح وعليها ترك بصمة لا يمكن محوهما ، بدأها بمسرحية ” الدبور ” عام 1964 ثم مسرحية ”سنة مع الشغل اللذيذ” عام 1970 فى دور ” زوزو بك ” وتألق فى هذا الدور وصال وجال عبر المسرح وأدهش الجمهور .. وأضحكه كثيراً بلازمة ” ما بتضحكش ليه ؟ ” وأثبت هذا الريفى الأصيل قدرته بإمتياز على أدوار الدور ، وقدرته على التلون الدرامى المقنع والبارع ، وتأليق أيضاً فى مسرحية ” حركة ترقيات ” ومسرحية ” الأستاذ مزيكا ” حيث جسد أدواراً كوميدية رائعة فى ظل النضج الكبير الذى وصل إليه وأدواته وشخصيته الفنية المميزة والروح الفطرية والحركات العفوية .


وفى السينما ترك بصمة لمشاهديها منها دور المحامى فى فيلم ” 30 يوم فى السجن ” سنة 1966 وفى دور الأمير المزيف فى فيلم ” أضواء المدينة ” سنة 1972 وفى دور ” عم مدبولى ” فى فيلم ” أونكل زيزو حبيبى ” عام 1977 وأبدى النقاد إعجابهم بأداء سعفان البسيط العفوى فى إتجاه معاكس لمبالغات الفيلم .

قدم إبراهيم سعفان أكثر من مائة عمل سينمائى ومسرحى وتليفزيونى وتوفى فى 4 سبتمبر 1982 بالإمارات .. رحم الله سعفان ورفاق دربه من جنود البهجة المخلصين .. الصادقين .. المظلومين .