Thursday, April 16, 2015

جائزة الشيخ زايد العالمية للكتاب تمنح سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "شخصية العام الثقافية"

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم

أعلنت جائزة الشيخ زايد للكتاب عن اختيار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى، جائزة "شخصية العام الثقافية" للدورة التاسعة 2015–2016.

وجاء الإعلان عن اختيار سموّه خلال مؤتمر صحفى عقد بفندق "قصر الإمارات" فى أبوظبى، اليوم، بحضور جمعة القبيسى عضو مجلس أمناء الجائزة والمدير التنفيذى لدار الكتب الوطنية.


وتقدّم الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبى للسياحة والثقافة رئيس مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب، بأسمى معانى التهنئة إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى "رعاه الله"، بمناسبة اختياره "شخصية العام" فى الدورة التاسعة لجائزة الشيخ زايد للكتاب.

وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان: "إن اختيار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شخصية العام هو فخر لجائزة الشيخ زايد للكتاب، لأنه تكريم لشخصية كرّست جل جهودها للارتقاء بالدولة والمجتمع والنهوض بهما، فى إطار رؤية حكيمة وازنت بين الحفاظ على هوية المجتمع وصلته بالجوانب المشرقة والخلاّقة فى الموروث، والانفتاح على العصر وعلومه ومعطياته المعرفية والثقافية".

وأضاف الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان: "إن اختيار الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بالجائزة هو اختيار وافق أهله، ذلك أنه قائد ذو اسهامات فذة وانجازات جمة، وقد وصلت روح الابتكار والابداع لديه حدوداً وآفاقاً غير مسبوقة، فى مختلف أبعاد العطاء المعرفى والمجتمعى والإنسانى والإبداعى على المستويين العربى والعالمى".


هامة عالمية استثنائية

ورفع رئيس وأعضاء مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب وأمينها العام، أسمى آيات الشكر والعرفان للشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، على دعمه ورعايته الكريمة لهذه الجائزة العالمية. كما تقدّم بأسمى آيات الشكر والتقدير للشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة "رعاه الله"، لمتابعته الدؤوبة للجائزة ودعمه المستمر لتطورها.


وبدوره رفع الدكتور على بن تميم أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، أسمى آيات التهنئة للشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبى، لتسمية سموه "شخصية العام"، مؤكداً أن جائزة الشيخ زايد للكتاب تعتز باختيارها هامة وطنية وعالمية استثنائية، هى شخصية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتكون شخصية العام 2015.


وقال أمين عام الجائزة: "إن مجلس الأمناء وهيئتها العلمية رأيا فى حيثيات منح الجائزة، أن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم هو واحد من أبرز صنّاع التحوّل فى مختلف حقول التنمية الثقافية ولا تزال بصمته الفريدة وجهوده الحثيثة تمتد إلى ربوع الأرض كافة، تثرى الثقافة العربية إبداعاً وفكراً، وتنشر روح التسامح وقيم الأصالة والتعايش السلمى، وتبث الطاقة الإيجابية والأمل، وتشجع على التميّز والريادة فى شتى المجالات".


وأضاف الدكتور على بن تميم: إن شخصية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الاستثنائية وإنجازاته الثقافية والإنسانية، رسّخت حضورها فى العالم أجمع، وباتت مصدر إلهام واقتداء. وهى شخصية قيادية بامتياز، تستلهم الرؤى الحكيمة للراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، الذى تتشرّف الجائزة بحمل اسمه.


سمات أصيلة وإنجازات جليّة

وأشار أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب إلى صعوبة حصر السمات الأصيلة التى تجمعها شخصية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أو تعداد إنجازاته الجليّة فى شتى الميادين، مورداً بعض الحيثيات التى خلص مجلس أمناء الجائزة وهيئتها العلمية، مؤكداً أنها لا تمثل إلا جزءاً يسيراً من سيرة سموه الثقافية والنهضوية والتنموية:


1- العمل على وضع الخطط الاستراتيجية لاستمرارية التنمية المستدامة وتعزيز دولة الرفاه والعدالة وتكافؤ الفرص. وهو واحد من صنّاع التحولات التى يلمس آثارها ونتائجها مواطنو دولة الإمارات العربية المتحدة والمقيمون فيها من شتى بقاع المعمورة.
2- إطلاق "مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم" التى نهضت بدور فاعل فى مجالات عديدة من خلال ما صدر عنها من مبادرات معرفية هادفة أدّى الكثير منها الدور المنشود من ورائها، فى حين تطور بعضها إلى مشاريع أكثر ابتكاراً وبمسميات جديدة تسهم بتعزيز مكانة دولة الإمارات على الخارطة المعرفية العربية والدولية

3- إطلاق العديد من المبادرات والأفكار التى شكلت نموذجاً خاصاً لرجل البناء والتنمية المتفاعل بصورة إيجابية مع واقعه، القادر على مخاطبة الشباب بروح عصرهم ولغتهم وتقديم الآفاق المفتوحة لهم ومحاورتهم وتقديم نموذج للتنمية يستطيع أولئك الشباب التفاعل معه.

4- الحرص على منح المرأة العربية عموماً والإماراتية خصوصاً، المكانة التى تستحقها، حيث باتت تشعر بأهميتها سواء على المستوى الحكومى التنفيذى أو الإبداعى أو الثقافى العام، وكان من شأن ذلك منحها ثقة بالنفس يشعر بها العالم أجمع، وهو ما يمنح الإمارات تمايزها الخاص أمام العالم كدولة لا تعرف التمييز بمختلف أشكاله، بما فى ذلك التمييز القائم على أساس الجنس.

5- الاهتمام بكافة الشرائح الاجتماعية فى المجتمع الإماراتى وسعيه للنهوض بها، ومن أبرزها حرصه على صون حقوق الطفل من خلال اعتماد "قانون وديمة".


6- رعاية مجموعة من المشروعات الفاعلة والمستمرّة ذات الصلة بالهوية الحضارية للمجتمع الإماراتى، ومن أبرزها ميثاق اللغة العربية ورعاية الطلبة المبدعين فى اللغة العربية، وإطلاق كلية للترجمة، وإنشاء معهد لتعليم العربية لغير الناطقين بها، إضافة إلى توجيهه باعتماد اللغة العربية فى التعاملات الحكومية الداخلية والخارجية وفى كافة الخدمات الحكومية المقدّمة للجمهور، وإطلاق جائزة خاصة باللغة العربية.


متعب بن عبدالله يتسلم جائزة "شخصية العام الثقافية"

7- إطلاق "القمة الحكومية" التى سرعان ما تحوّلت إلى منصة عالمية سنوية لتلاقى صنّاع القرار والسياسات والخبراء والمهتمين بتحقيق تقدم نوعى فى عمل الحكومات ووضع أسس ومعايير تقديم خدمات حكومية مبتكرة للوصول إلى الجيل الجديد من حكومات الغد التى تحقق تطلعات واحتياجات المواطنين.

8- إطلاق المبادرات الهادفة لتعزيز الهويّة الوطنية من خلال حثّ الشباب على قراءة تاريخهم والاطلاع على أهم الحضارات التى نشأت على أرضهم، وهى مبادرات تعزّز الجهود الرامية للتعريف بالموروث الحضارى وتوثيقه وصونه والحفاظ عليه، وإتاحة الفرص أمام الشباب للاطلاع على مكوناته والتعمّق فى دراسته كونه يشكل جزءا من الهوية الوطنية.


9- رعاية الموهوبين والعمل على إطلاق العنان لطاقات الشباب وصناعة القيادات وتدريبها وتأهيلها، والحرص على الانفتاح على التجارب الحضارية العالمية والتى تجسدت فى دعمه اللامحدود لاستضافة دولة الإمارات العربية المتحدة "معرض إكسبو الدولى 2020" فى دبى الذى ينظم تحت شعار "تواصل العقول وصنع المستقبل".

10- إطلاق استراتيجية "المدينة العالمية للخدمات الإنسانية" فى دبى للفترة 2015-2021، تأكيداً على استمرارية جهود دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، كمنبع للخير والعطاء الإنساني.


ومن المقرّر أن يُقام حفل تكريم الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب بتاريخ 11 مايو القادم بالتزامن مع معرض أبوظبى الدولى للكتاب فى مركز أبوظبى الدولى للمعارض.


يُذكر أن جائزة "شخصية العام الثقافية" هى جائزة تقديرية تُمنح لشخصية اعتبارية أو طبيعية بارزة على المستوى العربى أو الدولى، تتميّز بإسهام واضح فى إثراء الثقافة العربية أو العالمية إبداعاً أو فكراً، على أن تتجسَّد فى أعمالها أو نشاطاتها قيم الأصالة والتسامح والتعايش السِّلمي.


وقد فاز بجائزة شخصية العام الثقافية فى دورتها الثامنة لعام 2013-2014، الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين.


وفاز بالجائزة فى دورتها السابعة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد محمد الطيب شيخ الأزهر الشريف.


كما فاز بالجائزة فى دورتها السادسة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو" كشخصية اعتبارية.


وفاز بالجائزة فى دورتها الخامسة المستعرب تشونج جى كون من جمهورية الصين الشعبية.


فى حين فاز بالجائزة فى دورتها الرابعة صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة.


كما فاز المستعرب الإسبانى الكبير بدرو مارتينيز مونتافيز بجائزة شخصية العام الثقافية بدورتها الثالثة فى العام 2008-2009.


الإمام الأكبر يهنئ الشيخ محمد بن راشد على اختياره شخصية العام الثقافية

هنأ الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبى، على اختياره "شخصية العام الثقافية" من قبل جائزة الشيخ زايد للكتاب فى دورتها التاسعة 2015–2016.

وأكد الإمام الأكبر أن هذا التكريم جاء تكريسًا لجهود ثقافية ضخمة تخطت حدود دولة الإمارات ولمستها باقى الدول العربية والإسلامية.

وأشار الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب إلى الدور الكبير الذى قدمه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فى الحفاظ على مخطوطات الأزهر وإطلاقه مشروعه الثقافى الضخم لتحويلها إلى نسخ إلكترونية، حافظًا بذلك جزءًا مهمًا من الذاكرة والتاريخ والتراث العلمى الإسلامى خدمة لأبناء العالم الإسلامى.