Sunday, July 26, 2015

"فورين بوليسي" تنشر تقريرا: مرسي.. كيف يدمر بلدا في 369 يوما

المجلة الأمريكية: الإخوان سيجسدون دور ضحايا متحججين بوحشية أجهزة الأمن


نشرت مجلة "فورين بوليسي"، الأمريكية، اليوم، تقريرا بشأن الأحداث التي وقعت أثناء حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، والتي أدت إلى عزله بعد مظاهرات شعبية عنيفة، تحت عنوان "لوموا مرسي.. كيف يدمر بلدا في 369 يوما".

وقالت إن "مرسي هو الرجل الوحيد المسؤول عن الأزمة التي تواجهها مصر في الآونة الأخيرة"، مشيرة إلى بعض التفاصيل التي وقعت ليلة 30 يونيو، إذ كان مرسي في مواجهة احتجاجات شعبية لم يسبق لها مثيل من قبل، والتي شوهته سياسيا وجعلت منه شخصا لا يصلح لحكم بلد بحجم مصر.

وأوضحت المجلة أن "مرسي واجه العديد من المشاكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية حين تقلد حكم مصر في 30 يونيو عام 2012، ومن بين اختيارات عدة اختار أن يتمسك بالحكم ليقع في الخطأ نفسه، دون أن يحل الأمر بحنكة سياسية، بل أنه لجأ إلى خطاب ديماجوجي شعبوي زاد من حدة المشكلة والاستقطاب السياسي وغياب الثقة وخلق دولة عاجزة عن الحركة، وحينما كان التوافق ممكنا، قابل هو ذلك التوافق بوعود زائفة وخطابات متعالية وتشبث بكرسي الحكم".

ولفتت المجلة إلى أن "قرارته جاءت آنذاك تأكيدا على شخصيته العنيدة، وأن تلك القرارات صعدت من الأزمة في مصر وجعلتها على أعتاب حرب أهلية وصراع عنيف، وأكدت ردود فعله على رغبة جماعة الإخوان في سد أفواه المعارضة، لينتهي بهم المطاف إلى تدخل العسكريين غير المرغوب بهم في الحياة المدنية".

وأضافت المجلة "أنها لا تشك على الإطلاق أن الإخوان سيجسدون دور ضحايا متحججين بوحشية أجهزة الأمن المصرية، لكن السبب الرئيسي في خلع مرسي وجماعته من حكم مصر ومسؤولية وصول مصر لذلك الوضع الخطير تقع على كاهل مرسي وجماعته".

وأشارت المجلة إلى أنه "ليس من الضروري اضطهاد جماعة الإخوان، خاصة أنها جماعة دينية واجتماعية وسياسية وذات جذور قوية منذ عهد قديم، لذلك لابد أن تبقى جزءا من مستقبل مصر، لنمحو دورها الماضي الذي تسبب في نتائج كارثية بكل المقاييس، فخلال 369 يوما قضاها مرسي في قصر الرئاسة، فشل تماما في إنجاز أي خطوات تجاه الإصلاح، وتجاهل أي تواصل مع أعضاء النظام القديم، حيث جاء ليجعل حكم مصر حكرا عليه وعلى جماعته دون غيرهم، بل وأنه لم يكتف بذلك فأخذ يعزل القوى السياسية ويسد أفواه المعارضين، ما أدى إلى تخلي الكثير عنه بما في ذلك حلفائه وعلى رأسهم حزب النور والذي أعلن تخليه عن مرسي وانضمامه لقوى الشعب في الساعات الأخيرة من حكمه"، حسب المجلة.

كما أوضحت "اختار عدد من المعارضين مساندة مرسي ضد أحمد شفيق رغم عدم ثقتهم به، وجاءت مساندتهم له من باب عدة وعود تشمل المشاركة في الحكم للعمل على إصلاح الدولة، لكن ما حدث كان عكس ذلك تماما، فسعي مرسي طوال فترة حكمه إلى تجاهل أصوات المعارضين، واحتكار جماعته للسلطة دوناً عن غيرها، بل وأنه مضى يشرع قوانينا تعوق حرية إنشاء نقابات العمال المستقلة والمنظمات غير الحكومية، ومن جانب آخر وقفت الحكومة مكبلة الأيدي أمام دعاوي تستهدف حرية التعبير، فتحول القضاء إلى نظام فاسد، وجاء النظام الدستوري المستبد يتوج كل هذه القرارات المستبدة، فكان غضب الشعب المصري رد فعل طبيعي تخطى عدد المشاركين بها عدد من شاركوا في المظاهرات التي أطاحت بالرئيس المخلوع محمد حسني مبارك في فبراير عام 2011."