Thursday, July 7, 2016

إكتشاف بقايا المملكة المفقودة تحت الأرض .. بها أنهار وبحيرات وشواطيء وسحب


في عام 1991 اكتشف مزارع بسيط كهفا في منتزه عام في فون نهاكي بانج في فيتنام، وكانت شدة هدير المياه ترعبه، لذا قرر عدم دخوله واكتفى بالنظر إليه من الخارج فقط.


وأطلق عليه السكان المحليون كهف سون دونج، ولكن لم يجرؤ أحدهم على دخوله.


وفي عام 2009 قررت مجموعة من العلماء البريطانيين بقيادة هاورت ليمبرت دخول الكف واكتشافه من الداخل، ولكن ما وجدوه كان عبارة عن عالم متكامل منعزل، فالكهف يصل طوله من الداخل إلى 5 كم وعرضه 150 مترًا.


فقد أثبت العلماء أن كهف سون دونج في فيتنام هو أكبر كهف على وجه الأرض.


وداخل الكهف تستطيع أن ترى بحيرات وعشب وحيوانات برية وحتى سحب.


ولكن تستطيع الدخول للكهف يجب أن تنزل 80 مترًا تحت سطح الأرض باستخدام الحبال.


ويوجد بالداخل نهر وبحيرات وشواطيء من رمال، كما يوجد حفريات وبقايا هياكل عظمية قديمة.


ولكن الأغرب هو أن الكهف لديه المناخ الخاص به الذي يختلف عن المناخ في الخارج، وذلك بسبب الفرق الكبير في درجات الحرارة بين الداخل والخارج.


يقع كهف "سون دونج" ( Son Doong cave ) أكبر كهف في العالم في أدغال فيتنام وسط الأشجار الكثيفة، اكتشفه باحث بريطاني وزوجته خلال رحلتهما الاستكشافية عام 2009 بحثا عن أكبر كهف في العالم.


قدرت مساحة الكهف بـ262 قدم مربع ما يعادل (80 متر مربع) وحطم منذ اكتشافه الرقم القياسي لأكبر كهف في العالم خاطفاً اللقب من كهف "الغزلان" (Deer Cave ) في ماليزيا.


ومع أن مساحة كهف الغزلان لا تقل عن (91 متر مربع)، إلا أن طولها لا يتجاوز 1.6 كيلومتر فيما بلغ طول كهف "سون دونج" 4.5 كيلومترا تنتهي بشلال ويعتقد أن مساحة الكهف أطول من ذلك وقد تمتد إلى ما وراء الشلال.


 بدأت رحلة الباحثين في علم الكهوف البريطانيين هوارد ليمبرت وزوجته ديب لاستكشاف أكبر كهف في العالم عام 2009.


وفي شهر أبريل من نفس العام، قادهم مزارع محلي إلى حديقة "فونج ناكي بانج الوطنية" Phong Nha-Ke Bang National Park لمشاهدة الكهف الذي وجده بنفسه قبل عدة سنوات.


وخلال عملية البحث داخل الكهف اكتشف الفريق نهراً يمر عبر مساحة 2.5 كيلومتر من الكهف الحجري إضافة إلى صخور عملاقة من الحجر الجيري يبلغ طولها 70 مترا.


واستخدم المستكشفان في قياس طول كهف "سون دونج"  أجهزة ليزر متطورة خاصة بقياس المسافات، والتي تسمح بقياس الكهوف بدقة وفقاً لما صرح به اندي إيفيس، رئيس الاتحاد الدولي لدراسة الكهوف في فرنسا لفريق ناشيونال جيوغرافيك.


وذكر إيفيس أن "قياس مساحة الكهوف في الماضي كانت تقديرية وكثيرا ما كنا نبالغ في تقديراتنا أما اليوم فتتيح لنا هذه التقنية الجديدة حساب المسافات بدقة متناهية".


ووفقاً لتقرير "ناشيونال جيوغرافيك" فشلت الحملات البريطانية الاستكشافية السابقة في اكتشاف الكهف "سون دونج" بسبب صعوبة التضاريس في هذه المنطقة الفيتنامية وبسبب الغابة الكثيفة التي حجبت الكهف. 


وقال فريق البحث أن السكان المحليون كانوا على دراية بوجود الكهف ولكنهم كانوا يخافون الدخول إليه بسبب انتشار حشرات (ذات الاربعة و اربعين قدم العملاقة) السامة (poisonous centipedes) فضلا عن الأصوات الصاخبة والمرهبة للشلال والتي يمكن سماعها من مدخل الكهف.


ورصد الفريق أيضا تواجد قرود تدخل الكهف من خلال سقف الكهف لتتغذى على القواقع.


وذكر المستكشف هوارد وزوجته أن فريقا من علما الأحياء سيرافقهم في زيارتهم المقبلة للكهف لدراسة الحياة البرية لأكبر كهف في العالم.


فيما ذكر تقرير "ناشيونال جيوغرافيك" أن عددا من الكهوف الكبيرة والتي قد يفوق حجمها حجم الكهف الفيتنامي تقبع في أعماق غابات الأمازون المطرية في انتظار من يكتشفها.


فهذا الكهف المدهش من الكبر لدرجة أنه يحتوي على غابة كبيرة داخله ونهر جاري


والمثير أن الرطوبة داخل الكهف عالية لدرجة أن تكثف بخار الماء يؤدي إلى تكون ما يشبه السحب في سماء الكهف


تم اكتشاف هذا الكهف المدهش في حديقة فونك نها – كه بانغ الوطنية في فيتنام، وهي أحد مواقع التراث الإنساني العالمي لمنظمة اليونيسكو.


وتقع في شمال وسط فيتنام على بعد حوالي 500 كم جنوب العاصمة هانوي


أما صاحب هذه الصور فهو المصور الألماني كارستين بيتر الذي التقطها في العام 2010، وكان كارستين قد شارك في حملة لاكتشاف هذه الكهوف المدهشة بهدف توثيقها علمياً وإعلامياً.


فإليكم مزيداً من الصور التي تُظهر لنا عالماً أقرب لكوكب آخر غير كوكبنا بينما هو في الحقيقة تحت أقدامنا