Thursday, July 7, 2016

باب زويلة ...شاهد على التاريخ المصرى

باب زويلة ...شاهد على التاريخ المصرى


باب زويلة أو بوابة المتولي هو أحد أبواب القاهرة القديمة في العاصمة المصرية القاهرة. و يشتهر هذا الباب أو البوابة بكونه الذي تم تعليق رؤوس رسل هولاكو قائد التتار عليه حينما أتوا مهددين للمصريين


وأعدم عليه أيضاً السلطان طومان باي عندما فتح سليم الأول مصر وضمها للدولة العثمانية.


تم إنشاء الباب في العام 485‏ هجرية (‏1092‏ ميلادي‏)، ويتكون من كتلة بنائية ضخمة عمقها‏25‏ مترا وعرضها‏25.72‏ متر وارتفاعها ‏24‏ مترا عن مستوى الشارع.


ويتكون الباب من برجين مستديرين يبرز ثلث الكتلة النباتية خارج السور ويتوسط البرجين ممر مكشوف يؤدي الي باب المدخل ويرتفع البرجان الي ثلثي الارتفاع في بناء مصمت ويأتي في الثلث العلوي من كل منهما حجرة دفاع يغطيها قبو طولي يتقاطع مع قبو عرضي.


سبب التسمية


أما باب زويلة, فقد سمي بهذا الاسم نسبة إلى قبيلة من البربر بشمال أفريقيا, انضم جنودها إلى جيش جوهر لفتح مصر.. وباب زويلة هو الباب الثالث الذي لا يزال يقاوم عوامل الزمن والاهمال بعد بابي النصر والفتوح


ويعتبر هذا الباب أجمل الأبواب الثلاثة وأروعها, وله برجان مقوسان عند القاعدة, وهما أشبه ببرجي باب الفتوح, ولكنهما أكثر استدارة, ويشغل باب زويلة مساحة مربعة, طول كل ضلع من أضلاعها (25 مترا)


وممر باب زويلة مسقوف كله بقبة, وقد اختفت منه معظم العناصر الزخرفية..

وعندما بنى الملك المؤيد أبو النصر شيخ مسجده عام 818 هجرية, اختار مهندس الجامع برجي باب زويلة وأقام عليهما مئذنتي الجامع..


ويذكر المؤرخ الشهير (القلقشندي) الكثير عن باب زويلة, ويورد في كتابه (صبح الأعش) أبياتا من الشعر كتبها على بن محمد النيلي تتحدث عن عظمة هذا الباب, ومنها قوله:


يا صاح لو أبصرت باب زويلة
لعلمت قدر محله بنيانا
لو أن فرعونا رآه لم يرد
صرحا ولا أوصى به هامانا


ويطلق العامة على باب زويلة بوابة المتولي.. حيث كان يجلس في مدخله (متولي) تحصيل ضريبة الدخول إلى القاهرة


5 حكايات شعبية عن باب زويلة: «العاقر لو مرت منه تنجب والعانس تتزوج»


تطلع الفاطميون منذ قيام دولتهم بالمغرب إلى فتح مصر، وخاضوا عدة محاولات بداية من عام 301 هجرية، الموافق 913 ميلادية، لم تكلل بالنجاح، إلى أن قام المعز لدين الله الفاطمي بحشد جيش ضخم ضم أكثر من 100 ألف جنديًا أغلبهم من القبائل البربرية


وجعل قيادته لواحد من أكفأ رجاله هو جوهر الصقلي، وخرج لتوديعه في فبراير عام 355 هجرية، الموافق 969 ميلادية


ونجح الجيش في دخول مصر نهاية يوليو من العام نفسه، وكان أول ما فعله جوهر الصقلي، هو بناء عاصمة للحاكم المعز لدين الله الفاطمي، فأسس القاهرة وأحاطها بسور  منيع ذي ثمانية أبواب، جمعت في زخرفها بين الفخامة والأصالة


وهي الأبواب التي تعددت الحكايات المروية عنها، ولكن باب زويلة كان له نصيب الأسد من الحكايات الشعبية التي نسج القاهريون خيوطها على جدرانه.


الباب بناه جوهر الصقلي من الطوب اللبن فور دخوله إلى القاهرة وأعاد بنائه بدر الجمالي، وزير المستنصر بالله الفاطمي عام 484 هـ،


وقام بتعليته وشيد فوقه زلاقة كبيرة من حجارة الصوان لكي يؤمنه ضد أي هجوم محتمل لأعداء الدولة الفاطمية


حتى إذا ما هجمت جيوش الأعداء على القاهرة لا تثبت قوائم الخيول على الصوان، ولكن الملك سلطان كامل أمر بإزالة الزلاقة التي تسببت في إحدى المرات باختلال فرسه ووقوعه أمام رعيته.


يشبه الباب «الساباط» في المعمار التونسي، ويتكون من برجين مستديرين ومتناظرين، وفي الطابق العلوي من البرجين، توجد حجرات للحراس، وتم إحداث فتحات لإخراج مواسير البنادق وإطلاق النار


كما يوجد ممر علوي يربط بين جزئي البرج وكان الجنود يرمون من هذا الممر بالزيت المغلى على الأعداء


وفي 1425، أمر الخليفة المؤيد ببناء مسجد في المكان وإضافة مئذنتين الى الباب، في التقرير التالي 5 من أبرز الحكايات الشعبية التي تناقلتها الألسن بشأن الباب:


5. قضاء حاجة المضطر والعاقر


ارتبطت أولى الأساطير التي نسجت على أسوار باب زويلة، بالبوابة التي دخل منها الخليفة المعز لدين الله الفاطمي، ذلك أن هناك بوابتين للدخول من باب زويلة،  الذي دخل منه المعز وكان يؤدي الى الجامع، والثاني كان يؤدي الى محلات صنع وبيع الدفوف والآلات الموسيقية


وكان دخول المعز من أحدهما سبب في تفضيل القاهريون له، بل وتناقلت ألسنهم حكايات عن أن من يدخل من الباب الأول يكون مباركًا، والعاقر لو مرت منه أنجبت، والعانس تتزوج


لذلك كانت النساء تربطن خيوطا في مسامير الباب، طلبا للانجاب. أما الباب الثاني، فمن يدخله لا يفلح وينشغل بالمجون والعبث.


4. باب المتولي


عرف باب زويلة على المستوى الشعبى باسم بوابة المتولى، وأرجع بعض المؤرخين أصوله إلى «والى» القاهرة الذي كان يجلس على باب زويلة للتعرف على أحوال وشكاوى رعيته


ومنهم من أرجعه إلى مسؤول يدعى «المتولى» أو «متولي الحسبة» الذي كان يجلس بجوار الباب أيضًا لتحصيل رسوم الدخول إلى القاهرة


ونسب القاهريون له عدة كرامات منها أنه يصلي في مكة ويعود في يومه لحراسة باب زويلة. وتقول الحكايات الشعبية أن المتولي مات هناك وبقيت روحه ترفرف بين الجدران وأنه يظهر لبعض الناس ليلا ليطب منهم الإتاوة.


والبعض أرجعه إلى قطب الصوفية المتولي شؤون مصر، والذي كان يتردد على باب زويلة لتلبية حاجات أهالي القاهرة،


و «دلل المؤرخون على تسمية بوابة المتولي بأن أهالي القاهرة كانوا ينزعون خرقة من ملابس صاحب الحاجة سواء كانت شفاء من المرض أو زيادة في الرزق أو رفع ظلم الحكام ويعلقونها بمسامير على باب زويلة على اعتبار أن القطب حينما يزور الباب سيقضي حاجة صاحب الأثر أو الخرقة».


3. باب تونسي


نسب بناء باب زويلة إلى قبيلة زويلة التونسية، التي رافقت المعز لدين الله الفاطمي وقامت ببناء، وتقول أسطورة بناء مدينة القاهرة إن المنجمين المغاربة الذين جاءوا مع قبلة زويلة من تونس تجمعوا يتشاورون فيما بينهم على عادة ذلك العصر للنظر في الكواكب وتحديد أفضل موعد لبدء العمل في سور مدينة المعز، وكانت العادة تقتضي أن يحرك المنجمون جرسا في حبل ممدود ليعلنوا بدء العمل


وفيما هم يتشاورون، حدث ما أصاب الجميع بالدهشة والحيرة، حين جاء طائر ووقف على طرف الحبل فدقت الأجراس وانطلق العمال في العمل، وكان كوكب المريخ في صعود تلك الساعة، وأحد أسماء المريخ هي القاهر، فسميت المدينة «قاهرة المعز»، وهكذا بدأت أسطورة بناء القاهرة وإعطائها اسمها.


ورجح البعض تلك الحكاية في ضوء اتفاق القاهرة مع تونس في تعدد الأبواب في سور المدينة، فلا تزال أبواب القاهرة قائمة، مثل العاصمة التونسية.


غير أن أغلب المصريين نسوا هذه الأسطورة التي لم تعد موجودة إلا في الكتب وسمى بعضهم هذا المكان «بوابة المتولي»، فيما تحول باب زويلة الى معلم أثري يستحضر أحداثا تاريخية جسيمة ومهمة في تاريخ مصر عبر ألف عام من تعليق رؤوس التتار وبعثهم هولاكو الذين هددوا مصر بشنق طومان باي.

2. باب ليبي


ثمة حكاية أخرى عن نسبة بناء الباب تذهب إلي بلدة زويلة الليبية، التي شارك جنودها الجيش الفاطمي في احتلال مصر، وأعطت اسمها للبوابة بعد استقرارها هناك، حيث تقع بلدة زويلة الليبية بين سبها ومُرزق


والمدينتان من مدن الصحراء الليبية وتبعدان بين 800 و1000 كيلو مترًا تقريباً عن العاصمة الليبية طرابلس.


ويروى أن زويلة كانت إحدى مدن الفاطميين المهمة، التي عني بها الفاطميون بعد استيلاءهم على ليبيا، وأن قوافل التجار والحجاج كانت ترتادها في الطريق إلى بلدان الجوار أو العودة منها، وكان يحيط بها سور له 3 أبواب


وتوجد في البلدة قلعة وبقايا مسجد قديم يُدعى المسجد الأبيض، ويحتوي ظاهرها على 7 قبور ضخمة تحمل طابعًا فاطميًا، يعتقد الأهالي أنهم من رجال الدين جاؤوا مع الجيش الذي فتح زويلة وجوارها أثناء ولاية عمرو بن العاص على مصر


وقتلوا ودفنوا في البلدة، وأدخلت ترميمات كثيرة ومتعددة على القبور والقلعة والمسجد في حقب زمنية متعددة.


ويؤكد بعض العارفين في البلدة أن «أهل زويلة كانوا جزءًا من قوات الدولة الفاطمية، وبعضهم ذهب لفتح مصر، وليس غريبًا أن يكون أحد أبواب القاهرة يحمل اسم بلدتنا».


1. سلخانة للتتار


وثق المؤرخون وقائع حقيقية ولكنها انضوت على غرابة كبيرة، بخصوص الباب، مثل تعليق رؤوس التتار الذين أرسلهم هولاكو المغولي لتهديد مصر وهو يحاصر حلب السورية، وتقول كتب التاريخ إن سيف الدين قطز الذي أمر بقطع رؤوس التتار كان تعرض في صباه (مولود في 1231 ميلاديا) إلى السلب على أيدي التتار


وهو من أسرة الدولة الخوارزمية وباعوه غلاما عبدا في أسواق دمشق، ثم تنقل من مالك إلى آخر حتى وصل مصر وأصبح قائد قواد الجيش ثم وصيا على العرش الى أن جاءه رسل التتار مهددين.


ويقول بعض المؤرخين إن قطز الذي يكن حقدا كبيرا للمغول أطلق صرخته الشهيرة التي رددها المؤرخون «وإسلاماه» بعد أن اكتسح المغول الشام، ونظرا لما رآه من عجرفة وتهديد في رسل المغول إليه يأمرونه بتسليم مصر.


و أمر بقطع رؤوسهم وتعليقها على باب زويلة، كما شهد باب زويلة أيضا شنق السلطان «طومان باي» بأمر من الحاكم العثماني سليم الأول عام 1517 ميلاديا وهو ما أدى إلى إخضاع مصر للأتراك منذ ذلك الحين.


لباب زويلة او بوابة المتولي قصص و حكايات شيقة و اساطير اطلقها القاهريون و تناقلها المصريون فيما بينهم على هذه البوابة التاريخية ، فاليكم بعضا من هذه الطرائف و الحكايات ...


عرف باب زويلة على المستوى الشعبي ببوابة المتولي و لهذا الاسم اصوله التاريخية ، فالبعض يقول انه نسبة الى "المتولي" او "متولي الحسبة" ، و الذي كان يجلس بجوار الباب لتحصيل رسوم الدخول للقاهرة 


و انه صاحب كرامات فيقولون انه يصلي في مكة و يعود في نفس اليوم لحراسة باب زويلة !!

و هناك من يقول انه نسبة الى والي القاهرة الذي كان يجلس على باب زويلة ليتعرف على شكاوي و احوال العامة من الناس .


و عن تسمية الباب بباب زويلة فيقال ان اسم "زويلة" نسبة الى قبيلة زويلة التونسية و التي جاءت مع المعز لدين الله الفاطمي ، و مع هذه القبيلة جاء منجمين مغاربة و كانوا يتشاورون مع بعضهم البعض للنظر في الكواكب و تحديد افضل موعد لبناء صور مدينة المعز و كانوا يعلقون جرسا في حبل ليعلنوا بدء العمل 


فبينما يتشاورون جاء طائر و قام بتحريك الحبل المعلق فدقت الاجراس و انطلق العمل و كان في تلك الساعة المريخ في صعود و احد اسماء المريخ "القاهر" فسميت المدينة بالقاهرة .


قتل سفراء هولاكو : كان اول اجراء قام به المظفر قطز ضد المغول هو استدعاء رسل هولاكو و استقبالهم استقبالا جافا و من ثم قبض عليهم و امر بضرب اعناقهم و تعليق رؤوسهم على باب زويلة و كانت تلك الرؤوس اول ما علق على باب زويلة من المغول .


و يبدو ان قطز قد فعل ذلك الامر ، لان المغول كانت لهم جرائهم الوحشية في سمرقند و بخارى و حلب و بغداد و دمشق و غيرها من بلاد المسلمين . كما ان رسل التتار اغلظوا القول معه و اساؤوا الادب و تكبروا عليه فكان ما كان .


كما شهد باب زويلة شنق السلطان "طومان باي" بامر من الحاكم العثماني سليم الاول عام 1517 .


و هناك اسطورة من الاساطير و التي اطلقت على باب زويلة .. فهناك بوابتين للدخول من باب زويلة ، بابا كان قد دخل منه المعز و يؤدي الى الجامع


و كان القاهريون يفضلونه فكانوا يعتقدون انه بابا مباركا و ان العانس لو مرت به تتزوج و العاقر لو مرت به تنجب ، فكانت النساء تعلق خيوطا في مسامير الباب طلبا للانجاب !!


و اما الباب الثاني فيؤدي الى حوانيت بيع و صنع الدفوف و آلات الموسيقى و كان الاعتقاد السائد ان من يدخل منه فلن يفلح و سينشغل بالعبث و المجون .