Wednesday, August 3, 2016

وداعا العالم صاحب جائزة نوبل الدكتور "أحمد زويل" - Goodbye Nobel Prize Scientist "DR. Ahmed Zewail"

وداعا العالم صاحب جائزة نوبل الدكتور "أحمد زويل" - Goodbye Nobel Prize Scientist "DR. Ahmed Zewail"



فقدت مصر والأمة العربية والعالم عالما عبقريا من أنبغ وأنبل وألمع علماء العالم.
دام فخرا وقامة وقيمة وشرف العالم أجمع بلباقته بجميع المحافل الدولية.
رحلت وتركت علما ينتفع به ورحلت بجسدك لتترك ذكراك العطرة تنير الأفاق.
وداعا العالم القدير ‫أحمد زويل‬ فى ذمة الله .. وإنا لله وإنا إليه لراجعون

أحمد حسن زويل (26 فبراير 1946 - 2 أغسطس 2016) عالم كيميائي مصري وأمريكي الجنسية حاصل على جائزة نوبل في الكيمياء لسنة 1999 لأبحاثه في مجال كيمياء الفيمتو حيث قام باختراع ميكروسكوب يقوم بتصوير أشعة الليزر في زمن مقداره فمتوثانية وهكذا يمكن رؤية الجزيئات أثناء التفاعلات الكيميائية، وهو أستاذ الكيمياء وأستاذ الفيزياء في معهد كاليفورنيا للتقنية.



نشأته وتعليمه

ولد أحمد حسن زويل في 26 فبراير 1946 بمدينة دمنهور، وفي سن 4 سنوات انتقل مع أسرته إلى مدينة دسوق التابعة لمحافظة كفر الشيخ حيث نشأ وتلقى تعليمه الأساسي..



التحق بكلية العلوم بجامعة الإسكندرية بعد حصوله على الثانوية العامة وحصل على بكالوريوس العلوم بامتياز مع مرتبة الشرف عام 1967 في الكيمياء، وعمل معيداً بالكلية ثم حصل على درجة الماجستير عن بحث في علم الضوء.



سافر إلى الولايات المتحدة في منحة دراسية وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة بنسلفانيا في علوم الليزر. ثم عمل باحثاً في جامعة كاليفورنيا، بركلي (1974 - 1976).



ثم انتقل للعمل في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا (كالتك) منذ 1976، وهي من أكبر الجامعات العلمية في أمريكا. حصل في 1982 على الجنسية الأمريكية. تدرج في المناصب العلمية الدراسية داخل جامعة كالتك إلى أن أصبح استاذاً رئيسياً لعلم الكيمياء بها، وهو أعلى منصب علمي جامعي في أمريكا خلفاً للينوس باولنغ الذي حصل على جائزة نوبل مرتين، الأولى في الكمياء والثانية في السلام العالمي.



نصب تذكاري لشخصيات مصرية شهيرة، من اليمين لليسار: نجيب محفوظ - محمد أنور السادات - أحمد زويل - محمد حسني مبارك

إنجازاته



ابتكر الدكتور أحمد زويل نظام تصوير سريع للغاية يعمل باستخدام الليزر له القدرة على رصد حركة الجزيئات عند نشوئها وعند التحام بعضها ببعض. والوحدة الزمنية التي تلتقط فيها الصورة هي فيمتو ثانية، وهو جزء من مليون مليار جزء من الثانية.

نشر أكثر من 350 بحثاً علمياً في المجلات العلمية العالمية المتخصصة مثل مجلة ساينس ومجلة نيتشر



ورد اسمه في قائمة الشرف بالولايات المتحدة التي تضم أهم الشخصيات التي ساهمت في النهضة الأمريكية. وجاء اسمه رقم 9 من بين 29 شخصية بارزة باعتباره أهم علماء الليزر في الولايات المتحدة (تضم هذه القائمة ألبرت أينشتاين، وألكسندر جراهام بيل)

جائزة نوبل



في يوم الثلاثاء 21 أكتوبر 1999 حصل أحمد زويل على جائزة نوبل في الكيمياء عن اختراعه لكاميرا لتحليل الطيف تعمل بسرعة الفمتو ثانية (بالإنجليزية: Femtosecond Spectroscopy) ودراسته للتفاعلات الكيميائية باستخدامها ، ليصبح بذلك أول عالم مصري وعربي يفوز بجائزة نوبل في الكيمياء، وليدخل العالم كله في زمن جديد لم تكن البشرية تتوقع أن تدركه لتمكنه من مراقبة حركة الذرات داخل الجزيئات أثناء التفاعل الكيميائي عن طريق تقنية الليزر السريع.



وقد أعربت الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم أنه قد تم تكريم د. زويل نتيجة للثورة الهائلة في العلوم الكيميائية من خلال أبحاثه الرائدة في مجال ردود الفعل الكيميائية واستخدام أشعة الليزر حيث أدت أبحاثه إلى ميلاد ما يسمى بكيمياء الفمتو ثانية واستخدام آلات التصوير الفائقة السرعة لمراقبة التفاعلات الكيميائية بسرعة الفمتو ثانية.



وقد أكدت الأكاديمية السويدية في حيثيات منحها الجائزة لأحمد زويل أن هذا الاكتشاف قد أحدث ثورة في علم الكيمياء وفي العلوم المرتبطة به، إذ أن الأبحاث التي قام بها تسمح لنا بأن نفهم ونتنبأ بالتفاعلات المهمة.

الجوائز والتكريمات



حصل الدكتور أحمد زويل على جائزة نوبل وكذلك حصل على العديد من الأوسمة والنياشين والجوائز العالمية لأبحاثه الرائدة في علوم الليزر وعلم الفيمتو التي حاز بسببها على 31 جائزة دولية منها:



جائزة ماكس بلانك وهي الأولى في ألمانيا



جائزة وولش الأمريكية



جائزة هاريون هاو الأمريكية
جائزة الملك فيصل العالمية في العلوم
جائزة هوكست الألمانية



انتخب عضواً في أكاديمية العلوم والفنون الأمريكية
ميدالية أكاديمية العلوم والفنون الهولندية



جائزة الامتياز باسم ليوناردو دا فينشي
حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة أوكسفورد والجامعة الأمريكية بالقاهرة وجامعة الإسكندرية
جائزة ألكسندر فون همبولدن من ألمانيا الغربية وهي أكبر جائزة علمية هناك
جائزة باك وتيني من نيويورك
جائزة السلطان قابوس في العلوم والفيزياء سنة 1989 سلطنة عمان




جائزة وولف الإسرائيلية في الكيمياء لعام 1993.
وسام بنجامين فرنكلن سنة 1998 على عمله في دراسة التفاعل الكيميائي في زمن متناهي الصغر (فيمتو ثانية) يسمى كيمياء الفيمتو



جائزة نوبل للكيمياء لإنجازاته في نفس المجال سنة 1999
انتخبته الأكاديمية البابوية، ليصبح عضواً بها ويحصل على وسامها الذهبي سنة 2000
جائزة وزارة الطاقة الأمريكية السنوية في الكيمياء



جائزة كارس من جامعة زيورخ، في الكيمياء والطبيعة، وهي أكبر جائزة علمية سويسرية
انتخب بالإجماع عضواً بالأكاديمية الأمريكية للعلوم



وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من الرئيس السابق محمد حسني مبارك عام 1995



قلادة النيل العظمى وهي أعلى وسام مصري
في أبريل 2009، أعلن البيت الأبيض عن اختيار د. أحمد زويل ضمن مجلس مستشاري الرئيس الأمريكي للعلوم والتكنولوجيا، والذي يضم 20 عالماً مرموقاً في عدد من المجالات
قلادة بريستلي، أرفع وسام أمريكي في الكيمياء سنة 2011.
دكتوراة فخرية، من جامعة سيمون فريزار سنة 2014. .



كما أطلق اسمه على بعض الشوارع والميادين في مصر. وأصدرت هيئة البريد المصري طابعي بريد باسمه وصورته، وتم إطلاق اسمه على صالون الأوبرا.

منشوراته

من منشورات الدكتور أحمد زويل:



رحلة عبر الزمن.. الطريق إلى نوبل



عصر العلم: وقد تم إصداره سنة 2005



الزمن: وقد تم إصداره في سنة 2007



حوار الحضارات: وهو آخر مؤلفات الدكتور زويل المنشورة بالعربية، وذلك في سنة 2007

التصوير الميكروسكوبي الإلكتروني رباعي الأبعاد (بالإنجليزية: 4D Electron Microscopy: Imaging in Space and Time): كتاب بالإنجليزية عن استخدام المجهر الإلكتروني في الدراسة المجهرية للحصول على معلومات رباعية الأبعاد كثيرة مقارنة بالأدوات العلمية الأخرى



علم الأحياء الفيزيائي - من الذرات إلى الطب (بالإنجليزية: Physical Biology: From Atoms to Medicine): كتاب بالإنجليزية عن أحدث الطرق والمفاهيم في السلوك الكيميائي والحيوي

الحياة الشخصية

عاش البروفيسور أحمد زويل في سان مارينو، لوس أنجلوس. وهو أستاذ رئيسي لينوس باولنغ في الكيمياء الفيزيائية وأستاذ الفيزياء في كالتيك، وهو متزوج من السيدة ديما زويل (الفحام) وهي ابنة شاكر الفحام وتعمل طبيبة. تم تعيينه أخيراً كمبعوث علمي للولايات المتحدة لدول الشرق الأوسط

الانتخابات الرئاسية لعام 2012



حول ما تردد عن وجود طموح سياسي له قال الدكتور أحمد زويل:

«أنا إنسان صريح.. وليس لي طموح سياسي، كما أنني أكدت مراراً أنني أريد أن أخدم مصر في مجال العلم وأموت وأنا عالم»

إلا أنه بعد أحداث ثورة 25 يناير قد صرح بأن المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتقه جعلته يدخل في مرحلة التفكير في الترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة

مشروع زويل القومي للعلوم والتكنولوجيا



مبادرة أحمد زويل لإنشاء جامعة على مستوى عالمي في محافظة 6 أكتوبر وهو مشروع زويل القومي للعلوم والتكنولوجيا.

وفاته

أعلن التلفزيون المصري وفاة أحمد زويل في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز السبعين عامًا.

وقد كان زويل قبل وفاته يعاني من ورم سرطاني في النخاع الشوكي.

وكان قد أعلن في وقت سابق أنه تخطى الفترة الحرجة من مرضه: «تعديت الفترة الحرجة من مرضي، وأنا بحالة جيدة الآن.. أنا في نهايات مراحل العلاج والنقاهة.»

توفى العالم المصرى الكبير ، الدكتور أحمد زويل ، عمر يناهز 70 عاماً ، بعد صراع مع مرض السرطان .



كان زويل، المولود فى 1946 بمدينة دمنهور، حصل على جائزة نوبل فى الكيمياء عام 1999 لتوصله لإنجاز ساعد فى التعرف على الكثير من الأمراض بسرعة، عُرف بـ"بالفيمتو ثانية"، هو جزء من مليون مليار جزء من الثانية، مبتكرا لنظام تصوير يعمل باستخدام الليزر وله القدرة على رصد حركة الجزيئات عند نشوئها وعند التحام بعضها ببعض.



كرمته مصر بعدة جوائز مصرية منها وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى من الرئيس الأسبق حسنى مبارك عام 1995، وقلادة النيل العظمى أعلى وسام مصرى، كما أطلق اسمه على بعض الشوارع والميادين، وأصدرت هيئة البريد طابعين بريد باسمه وصورته، ومنحته أيضاً جامعة الإسكندرية الدكتوراه الفخرية وتم إطلاق اسمه على صالون الأوبرا، فيما قضى حياته كرحلة من العطاء العلمى. 

رحـــلة الدكتــــــــور أحــمـــد زويل من مصــر إلي أمريكا

ليالي رمضـــــــان في مســـــجد إبراهيم الدسوقي‏..‏ وسهر مع الدروس حــــــتي أذان الفجـــــر

جامعة الإسكندرية اعترضت علي المنحة المقدمة لي من أمريكا‏..‏ وبعد أن أنهت خدمتي أنذرتني بالفصل‏!‏



يحكى العالم القدير رحلته فيقول:

مدينة دمنهور‏,‏ التي ولدت فيها سنة‏1946,‏ هي إحدي مدن الدلتا الدائمة الاتساع والتي يصل عدد سكانها في الوقت الحاضر إلي نحو‏200000‏ نسمة‏,‏ وتقع جنوب شرق الإسكندرية بنحو‏60‏ كم علي الطريق الزراعي بين القاهرة والإسكندرية‏,‏ وهي عاصمة محافظة البحيرة‏.‏

ولقد كان مولدي في دمنهور بطريق المصادفة ذلك أن والدتي روحية ربيع دار ووالدي حسن أحمد زويل كانا يعيشان في مدينة دسوق‏.‏ وهي مدينة هادئة جميلة تقع علي الضفة الشرقية لفرع رشيد‏,‏ شمالي شرق دمنهور بنحو‏20‏ كم‏,‏ وذات يوم كانت والدتي في زيارة لأمها في مدينة دمنهور وفاجأها المخاض في بيت جدتي في السادس والعشرين من فبراير لتضع طفلها الأمل والذي اسموه أحمد حسن زويل‏,‏ وبعد أربعين يوما قضيناها في ضيافة جدتي عادت والدتي بي إلي دسوق‏,‏ وحيث إنني جئت إلي الدنيا بعد خمس سنين من زواج والدي بوالدتي‏,‏ ويبدو أنهما كانا في شوق لرؤيتي‏,‏ ومن ثم فقد أعطياني اسم الشهرة‏'‏ شوقي‏',‏ والذي عرفت به إلي أن دخلت الجامعة في الإسكندرية‏,‏ وفيها عرفت باسمي الأصلي المدون في شهادة الميلاد‏..‏ أحمد‏.‏



ولمسجد سيدي إبراهيم الدسوقي أهمية خاصة في حياتي‏,‏ فقد حدد هذا المسجد معالم طفولتي المبكرة‏,‏ وكانت أسرتي تشجعني علي أداء صلاة الجمعة بانتظام‏,‏ وكان للمسجد دور إيجابي في حياتنا وسلوكنا‏,‏ فقيم وأخلاقيات المسجد النبيلة قد أحاطت المجتمع والبيئة بأسرها بسياج من القيم والأخلاق الفاضلة انضبطت به معاملات الناس وعلاقاتهم بعضهم ببعض‏.‏ وكأطفال صغار كنا منجذبين للإيمان‏,‏ وكنا نجد التشجيع والعون المستمر من إدارة المسجد لنا علي هذا السلوك القويم‏,‏ وكم تكرر علي مسامعنا القول بأن أول بلاغ أو أمر تلقاه الرسول صلي الله عليه وسلم‏,‏ من السماء هو‏'‏ إقرأ‏'.‏ وقد باركت أسرتي هذا الاتجاه وشجعتني علي السير فيه‏,‏ ولم يكن للتشدد والجمود في التفكير والسلوك مكان في حياتنا بصفة عامة‏.‏



ومرت الأيام ونحن في دسوق‏,‏ ولم يرد في خاطري أن أتطلع لما يحظي به بعض شباب اليوم‏,‏ فلم نفكر علي سبيل المثال‏,‏ أن نقضي عطلة الصيف في أحد مصايف أسبانيا‏,‏ أو أن أذهب إلي المدرسة وأنا أقود سيارة فاخرة‏BMW‏ أو اتعامل مع الدروس الخصوصية‏.‏ وعموما فقد انحصرت كل هواياتي في القراءة والاستماع إلي الموسيقي وأحيانا لعبة الطاولة‏ (‏النرد‏).‏

وكانت كل تنقلاتي أو رحلاتي محصورة في نطاق لا يزيد علي‏100‏ كم بعيدا عن بيتنا‏,‏ وقد انحصرت جل طاقات الحياة فينا في حب الوالدين وثقتهم في والحياة الأسرية السعيدة والهنيئة والتي نعمنا بظلها وهي أسرة تنتمي إلي الطبقة الوسطي‏.‏

لولا عناية الله

ولا أتذكر‏,‏ حتي بعد أن كبرت‏,‏ إنني عوقبت إلا في حادثة واحدة‏,‏ فقد ظننت إنني قادر علي قيادة السيارات مادمت أعرف الأساس النظري لذلك‏,‏ وذات يوم كانت سيارة خالي واقفة بجوار ترعة صغيرة‏,‏ وقررت أن أخوض تجربة قيادة السيارة دون أن أفطن إلي أن النظرية شيء وتطبيقها شيء آخر‏,‏ ومن ثم فقد كادت السيارة أن تغوص في الترعة‏,‏ ولولا عناية الله تعالي‏,‏ وأن في العمر بقية لكنت في عداد الموتي ـ وقد نلت ما استحققت من والدي‏,‏ علما بأنني قد اكتسبت منه خبرات عملية كثيرة منها ركوب الدراجات‏,‏ والتي لم أزل استمتع بها حتي اليوم‏.‏

واتسمت والدتي بالورع والتقوي وحرصها علي أداء الصلوات الخمس في ميعادها‏,‏ وهي بالفعل اسم علي مسمي‏,‏ فاسمها روحية‏,‏ وهي روحانية بكل ما تعني الكلمة‏,‏ وكانت والدتي في الثامنة عشرة من عمرها عندما تزوجت من والدي ـ وتقول شهادة ميلادها إنها ولدت في الثاني من فبراير سنة‏1922,‏ وهي الآن تجاوزت الثمانين من عمرها المديد‏,‏ وهي سيدة وقورة وحنون وقد كرست حياتها لتربية ورعاية أبنائها‏.‏ وحتي يومنا هذا فهي قلقة علينا جميعا‏,‏ وعلي أنا بالذات‏.‏



والتحقت بمدرسة حكومية واجتهدت لأصل إلي أحسن ما يمكن‏,‏ وقد سعدت أسرتي بذلك‏,‏ فقد كان اهتمامي منصبا دائما علي الموضوعات التحليلية مع الرغبة في السؤال لماذا أو كيف‏.‏ وقد يعجب البعض إذا ما عرف أن أكثر هواياتي الممتعة هي قراءة التاريخ‏,‏ ولدي مكتبة تضم العديد من كتب التاريخ المتنوعة والتي استمتع بقراءة موضوعاتها استمتاعا كبيرا‏,‏ الشيء الذي لم استمتع به عندما كنت يافعا‏.‏

وكانت المرحلة الاعدادية مرحلة سارة ممتعة وجديرة بأن يتذكرها الإنسان وعلي سبيل المثال‏,‏ فقد شاركت في مسرحية وفي الألعاب الرياضية‏,‏ وقد تعلمنا بذلك التعاون والانتظام والدقة والانضباط في أداء العمل‏,‏ أيا كان هذا العمل وحجمه ونوعه‏,‏ وتعلمنا أيضا كيف نقضي كمجموعة من التلاميذ المتعاونين وقتا ممتعا يدخل البهجة والسرور في نفوسنا‏,‏ كذلك قمنا برحلات ميدانية إلي الأماكن التاريخية صاحبتها نزهات علي شاطئ النيل‏.‏



وكان من عادتي أن استغل الاجازة الصيفية في دراسة مقررات العام المقبل من الدراسة‏,‏ وكنت أنتظر بشغف ولهفة العودة إلي الدراسة والمدرسة‏,‏ وكان من احلامي‏,‏ حتي وأنا طفل صغير‏,‏ أن التحق بالجامعة‏,‏ فالجامعة كانت بالنسبة لي شيئا غير عادي وذلك بسبب ولعي وحبي للعلم‏,‏ والمعرفة‏,‏ بالإضافة إلي أن الجامعة كانت تمثل قيمة اجتماعية كبري من قيم المجتمع وقتذاك‏.‏ كان والدي قد حصل علي شهادة دراسية متوسطة تؤهله للالتحاق بإحدي الوظائف الحكومية‏,‏ وعلي أيام والدي لم يكن لطالب علم أن يلتحق بالجامعة عموما ما لم يكن والده من ملاك الأراضي أو الأثرياء‏.

وقد تغير كل ذلك بعد سنة‏1952,‏ فقد أطاحت ثورة الضباط الأحرار بالملك فاروق وأتاحت فرصا جديدة لشباب مصر‏,‏ وكنت وقتذاك في السادسة من عمري وأتهيأ للالتحاق بالصف الأول الابتدائي‏,‏ وفي إحدي خطبه‏,‏ أعلن الرئيس جمال عبد الناصر‏,‏ قائد الثورة‏,‏ أن كل المصريين سواسية وأنهم متساوون في الحقوق والواجبات مما يعني أن لكل مواطن‏,‏ ابن الفلاح وابن رئيس الجمهورية‏,‏ الحق في دخول الجامعة‏..‏ وقد أدركنا في ذلك الوقت أننا دخلنا بالفعل في عصر جديد مفعم بالآمال المشرقة‏.‏

خطاب إلي الرئيس

وفي العاشرة من عمري‏,‏ سنة‏1956,‏ كنت متحفزا لأبعد الحدود لرؤية أول رئيس مصري يتولي السلطة في البلاد ويبشر بمستقبل مشرق مملوء بالأمل الذي كنا نصبو إليه ومن ثم فقد قررت أن أرسل له خطابا‏..‏ قلت فيه‏:'‏ ربنا يوفقك ويوفق مصر‏..'‏

وفي الحادي عشر من يناير‏1956‏ تسلمت من الرئيس جمال عبد الناصر ردا علي خطابي الآنف الذكر‏,‏ ومازلت أحتفظ بخطاب الرئيس هذا حتي اليوم‏,‏ وإنني أتذكر الآن مدي الإثارة والرجفة التي سرت في بدني وهزت مشاعري هزا عنيفا لدي رؤيتي لاسمي وقد خطته يد الرئيس‏,‏ ثم توقيعه علي الخطاب‏,‏ بعد سطور خطها بيده وكأنه كان يتوقع مستقبلي العلمي ويحثني عليه‏.‏

وفي ذلك الوقت كنت قد أخذت استمع لأغاني أم كلثوم ومنذ أربعين عاما وأنا أستمع وأستمتع بصوت أم كلثوم‏,‏ وقد أسهمت في التأثير علي وجداني وأحاسيسي طوال هذه الفترة‏,‏ وفي مكتبي بجامعة كالتك هناك ستيريو استمع من خلاله لأغانيها‏.‏ وهناك صورة لأم كلثوم أضعها علي مكتبي بجوار صور زوجتي وأولادي‏,‏ وحتي في الأوقات التي أكون فيها مثقلا بالعمل‏,‏ وفي وجود أربع سكرتيرات‏,‏ وفاكسات‏,‏ وبريد اليكتروني مع العالم كله‏...‏ وسط كل ذلك فإنني أستمع إلي أم كلثوم واسترخي علي خلفية من صوتها الهادئ‏,‏ ويكفي أن أسمع أغنية‏'‏ يا مسهرني‏'‏ تلحين الموهوب سيد مكاوي‏.‏ وفي واقع الأمر فإن الخلفية الموسيقية لأغاني أم كلثوم لم تشتت أو تصرف فكري عن العمل والإنتاج‏,‏ بل علي النقيض من ذلك فإن هذه الخلفية تساعدني علي الاستمرار في عملي لساعات عديدة وأنا في قمة السعادة والابتهاج‏.‏

وفي خلال السنة النهائية لدراستي الثانوية ‏(‏الثانوية العامة‏)‏ أصبحت حياتي أكثر صعوبة‏,‏ بسبب ضغط الامتحان المنتظر‏,‏ إلا إنني كنت هادئ النفس بسبب تفوقي في الدراسة طيلة السنوات السابقة كلها‏,‏ وكنت مولعا بحل مسائل في الميكانيكا والفيزياء والكيمياء والمسائل التحليلية‏,‏ كما كنت أستمتع بشرح وتفسير بعض المسائل التي يحتاجها الزملاء في الفصل‏.‏

من الناحية العملية كنت شغوفا ومهتما بالماهية التي تعمل بها الأشياء‏,‏ ولكم ساءلت نفسي‏:‏ كيف تعمل الأشياء ؟ ولماذا تتحول بعض المواد الصلبة كالخشب إلي غاز عند إحراقها ؟ فتحول المواد من صورة لأخري كانت تثير فضولي بدرجة كبيرة‏..‏

ولقد مر الامتحان النهائي في الثانوية العامة علي بهدوء‏,‏ وعند ظهور النتيجة وجدت أن تحصيل الدرجات لم يكن متجانسا في كل المواد‏,‏ فقد حصلت علي أعلي الدرجات في الكيمياء والفيزياء والرياضيات‏,‏ وحصلت علي درجات أقل في اللغة العربية والتاريخ‏,‏ مما يوضح اتجاهي الفطري وهو دراسة المواد العلمية‏.‏وتقدمت بأوراقي لمكتب التنسيق‏,‏ وبعد أسابيع قليلة تسلمت رسالة منه تفيد بأنني قد رشحت للالتحاق بكلية العلوم جامعة الاسكندرية‏,‏ وتقرر أن أقيم في مدينة دمنهور في مسكن خاص بي‏,‏ وهكذا أصبحت لي غرفة مستقلة كما كان الحال في بيت والدي لاستذكر فيها دروسي علي خلفية من صوت وموسيقي أم كلثوم المحببة إلي نفسي‏.‏

رحلة بالقطار

وكان علي أن أستيقظ مبكرا لاستقل القطار من دمنهور إلي الاسكندرية وهو قطار جيد وسريع منتظم ومتعدد الرحلات‏,‏ وكان من المألوف أن تجد عددا كبيرا من طلاب جامعة الاسكندرية من مختلف الكليات وهم يستقلون بصورة منتظمة القطارات من دمنهور إلي الاسكندرية والعكس‏.‏ الجدير بالذكر أن كثيرا من ركاب هذه القطارات قد احتلوا مناصب مهمة مثل عمر بطيشة رئيس الإذاعة المصرية الآن‏.‏

ومنذ اليوم الأول لي في الدراسة الجامعية اجتهدت في تحصيل دروسي لأصل إلي أعلي درجات التفوق أو الامتياز ‏(85%‏ فأكثر‏)‏ وكان لي ما أردت‏,‏ فقد حصلت علي تقدير امتياز أو جيد جدا في كل المقررات التي درستها‏,‏ وتبوأت بذلك مكانة عالية في الكلية‏,‏ ولم يكن ذلك غريبا‏,‏ فقد توافقت المقررات الدراسية التي كنت ادرسها مع ميولي واستعدادي الفطري‏,‏ ونشرت صحيفة الأخبار سطورا تحدثت فيها عن تفوقي العلمي وارفقتها بصورة فوتوغرافية لي‏,‏ وكان المرة الأولي التي تتوه الصحافة عني وأول مرة تنشر صورتي‏.‏ وقد منحتني الجامعة مكافأة شهرية ‏(‏مكافئة تفوق‏)‏ قدرها ثلاثة عشر جنيها‏,‏ وكان مبلغا ماليا كبيرا في تلك الأيام‏.‏ الجدير بالذكر أن مرتب خريج الجامعة وقتذاك كان سبعة عشر جنيها شهريا‏.‏



وفي صيف عام‏1967‏ أعلنت الجامعة نتائج كل الطلاب‏.‏ وذهبت في ذلك اليوم‏,‏ كما فعلت في أول أيامي في جامعة الاسكندرية‏,‏ بصحبة خالي رزق إلي حرم الجامعة‏,‏ وتوجهنا سويا إلي لوحة الاعلانات المدون فيها أسماء جميع الطلاب وتقديراتهم‏,‏ وفي لحظة وقع بصرنا علي اسمي ورتبة النجاح وهي‏'‏ رتبة الامتياز مع مرتبة الشرف الأولي ‏(‏بنسبة‏93%)‏ وكان ترتيبي الأول علي الدفعة بجامعة الاسكندرية‏,‏ وتم تعييني وبقية الزملاء في مجموعة الدرجة الخاصة في الكيمياء ‏(سبعة طلاب‏)‏ معيدين بكلية العلوم‏.‏ وكمعيدين بالجامعة فإننا كنا ملتزمين بتدبير وإدارة حصص الدروس العملية أو ما كنا نسميها السكاشن‏,‏ ولم يكن للمعيدين أن يمارسوا إلقاء المحاضرات‏,‏ وإنما يقومون فقط بشرح وتفسير الدروس المعملية‏,‏ ومن ناحيتي فقد شاركت في إلقاء بعض المحاضرات‏.‏ فبعد أن كان الاستاذ الدكتور رأفت عيسي يلقي محاضراته في الكيمياء لنحو خمسمائة طالب من طلاب الدرجة العامة‏,‏ كان علي أن أعيد إلقاء هذه المحاضرات في المساء للطلاب وان أشرح لهم وأفسر بعض ما استغلق من تفاصيل هذه المحاضرات‏,‏ وقد اكتسبت بذلك خبرة وسمعة حسنة وصيتا زائعا كمحاضر قادر علي تبسيط وتوضيح الموضوع الذي أحاضر فيه‏,‏ ومازلت حتي اليوم أشعر بسعادة واستمتاع في تبسيط العلوم‏.‏

دراسة علم الطيف

وبسبب حصولي علي رتبة النجاح الأعلي في القسم فقد حاول الاساتذة أن يستميلوني لأنضم إلي مجموعاتهم البحثية‏,‏ والتسجيل لدرجة الماجستير والدكتوراة تحت إشرافهم‏.‏ ومن ناحيتي فقد كنت ميالا ومعجبا بالبحوث التي يجريها الاستاذ الدكتور رأفت عيسي والدكتور سمير العزبي‏,‏ وكانت تلك البحوث تثير اهتماما شخصيا لدي ورغبة فضولية جامحة لإجراء بحوث في مجال طيف بعض المركبات الكيميائية‏.‏ وفي ذلك الوقت لم يكن كل من الدكتور رأفت والدكتور سمير في درجة أستاذ‏,‏ وبحسب قوانين الجامعة لا يحق لأي منهما أن يكون المشرف الرئيسي علي تسجيلي لدرجة الماجستير‏,‏ فذلك يتطلب أن يكون المشرف الرئيسي علي الدراسة في درجة أستاذ‏,‏ ومثلهما لم أكن مسرورا بهذا القانون‏,‏ وعليه فقد اصبحت الأستاذة الدكتورة تهاني سالم‏,‏ رئيسة شعبة الكيمياء غير العضوية‏,‏ هي المشرف الرئيسي علي الرسالة بحكم وظيفتها بالإضافة إلي الدكتور رأفت عيسي والدكتور سمير العزبي‏.‏



ميدان أحمد زويل بمدينة دسوق التي عاش بها، سًمي بهذا الاسم بعد حصوله على جائزة نوبل.

كنت شغوفا بدراسة علم الطيف واستخدامه في دراساتي وبحوثي ومن حسن الطالع أنه كان هناك جهاز سبكتروفومتر جديد في القسم‏,‏ وسمح لي الدكتور رأفت باستخدام هذا الجهاز لمدة زمنية جيدة‏,‏ وقد عملت جاهدا في أن أنهي الجزء المعملي من دراستي خلال شهور قليلة‏.‏ وقد كان مقدرا لي أن استمر في دراستي بهدف الحصول علي درجة الماجستير في العلوم من سنتين إلي أربع‏,‏ وبحد أدني عامين‏,‏ ولكنني كنت قد انتهيت من إجراء التجارب المعملية وإعداد الرسالة بعد ثمانية أشهر‏,‏ ومن الناحية الرسمية فإنه لا يحق لي أن أتقدم برسالتي هذه والحصول علي درجة الماجستير قبل انقضاء عامين من تاريخ تسجيلي لهذه الدرجة‏,‏ ولكن المشرف الرئيسي علي رسالتي وهي الاستاذة الدكتورة تهاني سالم وافقت كتابة علي أنني قد أنهيت المطلوب العملي لإنهاء الرسالة‏,‏ ولو أن الرسالة لم تدون في سجلات الجامعة إلا أنني تمكنت بذلك من الاتصال باساتذة في الخارج لأجل الدراسة والحصول علي درجة دكتوراة الفلسفة في العلوم‏.‏



وكانت لدي رغبة شديدة لاستكمال دراستي في الولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ وبعد استكمال متطلبات الحصول علي درجة الماجستير في جامعة الاسكندرية سنة‏1968‏ بدأت أجمع المعلومات المتعلقة بالجامعات الأمريكية‏,‏ وفي بداية عام‏1969‏ تقدمت بطلبات إلي ثلاث جامعات‏.‏ وذات يوم ربيعي مشمس من شهر ابريل تسلمت خطابا مرسلا إلي من الولايات المتحدة بتاريخ‏2‏ ابريل‏1969‏ وتشير الكلمات المطبوعة علي غلاف الخطاب بحروف بارزة علي أنه من جامعة بنسلفانيا في فيلادلفيا‏,‏ والتي كنت أرسلت إليها خطابا في الخامس من يناير من نفس العام‏,‏ وفتحت الخطاب بشيء من التوتر والقلق‏,‏ بعد أن دعوت الله وتوسلت إليه‏,‏ فإذا بي أجد البشري في كلمات محددة واضحة تقول‏'...‏ إن لجنة الدراسات العليا بقسم الكيمياء قد أوصت بقبولك‏..‏ علي أن تبدأ الدراسة في الخامس والعشرين من أغسطس‏1969...'‏ وكانت واحدة من أكثر اللحظات المؤثرة في حياتي التي اهتزت فيها مشاعري‏,‏ وأخذت أعيد وأعيد قراءة الخطاب‏,‏ وعرفت أن هناك مفاجآت سارة وأخبارا مدهشة في انتظاري ذلك أنني سوف أحصل علي إعفاء كامل من رسوم الدراسة بالإضافة إلي أن الجامعة سوف تقدم لي راتبا سنويا مقداره‏2700‏ دولار‏,‏ بالإضافة إلي منحة دراسية للأبحاث الصيفية مقدارها‏900‏ دولار‏..‏



وإن هذه المنح سوف تستمر تصرف لي طالما استمرت دراساتي في تقدم‏..‏ وكما ذكرت آنفا فإنني قد اكملت بالفعل دراستي لدرجة الماجستير‏,‏ أضف إلي ذلك فإن المنحة الدراسية المقدمة لي من جامعة بنسلفانيا هي منحة مدفوعة الأجر‏,‏ بمعني أنها لن تكلف الحكومة المصرية شيئا‏,‏ فهي منحة دراسية مجانية من جامعة أمريكية وليست بعثة دراسية علي نفقة الحكومة المصرية‏..‏ ولم تكن لوائح الجامعة تسمح بمثل هذه المنح الدراسية والتي تسمي‏'‏ منحا شخصية‏'..‏ وطلبت إدارة جامعة الاسكندرية أن تقدم جامعة بنسلفانيا منحتها هذه إلي قسم الكيمياء بجامعة الاسكندرية‏,‏ ثم يقوم قسم الكيمياء باختيار الشخص المناسب لهذه المنحة‏,‏ وكتبت إلي الاستاذ الذي خططت لاجراء دراساتي تحت اشرافه وهو الدكتور روبن هوكشستراسر اشرح له هذه المعضلة البيروقراطية‏,‏ والتمست أن يكتب إلي جامعة الاسكندرية مباشرة‏,‏ وقد وافق هذا الاستاذ تلطفا وتكرما وارسل الخطاب المطلوب إلي جامعة الاسكندرية‏,‏ غير أنه كان أكثر ذكاء من غيره‏,‏ إذ أوضح بطرحه أن القرار النهائي في شأن هذه المنحة هو قراره‏..‏ بمعني لو أن جامعة الاسكندرية قد رشحت شخصا آخر غير أحمد زويل لنيل هذه المنحة فإنه يعترض علي هذا القرار وتلغي المنحة‏,‏ وأعطيت هذا الخطاب إلي رئيس قسم الكيمياء‏.‏ وبدأت الإجراءات الإدارية تأخذ طريقها‏..‏ وفي النهاية حصلت علي توقيع كل المعيدين بقسم الكيمياء بما يفيد أنهم لا يرغبون في التقدم للحصول علي هذه المنحة‏,‏ مما يعني ضمنا أنني الوحيد المتقدم للحصول عليها وذلك قبل أن يرشحني القسم لنيل هذه المنحة‏.‏

نبوءة تحققت

وفي ذلك الوقت كان رئيس الجامعة في خارج البلاد‏,‏ أما نائبه الدكتور عبد الرحمن الصدر فقد كان موجودا في مكتبه‏..‏ ويعد تحذير موظف البريد وحديثه الذي يوحي بأن مقابلة رئيس الجامعة ليس بالأمر الهين‏,‏ وبمرور الوقت زاد قلقي ووجدتني ارتجف كالدجاجة وقلت‏'‏ يا دكتور عبد الرحمن‏..‏ أنا أحمد زويل وقد حصلت علي بكالوريوس العلوم في الدرجة الخاصة في الكيمياء بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف الأولي‏,‏ وقد حصلت علي منحة مجانية من جامعة بنسلفانيا بالولايات المتحدة للحصول علي درجة الدكتوراة‏..‏ وجامعة الاسكندرية لا تتحمل أية نفقات‏..‏ وكل النفقات علي حساب جامعة بنسلفانيا‏..‏ وكل ذلك متوقف علي توقيع سيادتكم‏..'‏ وبعد أن فكر الدكتور عبد الرحمن الصدر في كلماتي وخطابي لبرهة من الوقت‏..‏ أومأ برأسه وأخذ يفحص أوراقي‏..‏ ثم قال‏'‏ سأوقع علي هذه الأوراق‏..‏ وسوف تسافر‏..‏ ولكنك لن تعود ثانية‏..'‏ وكانت كلماته بمثابة نبوءة تحققت بالفعل‏,‏ ذلك أنني لم أعد لالتحق بهيئة التدريس بجامعة الاسكندرية‏..‏ ومن عجائب الأمور أن الدكتور عبد الرحمن الصدر جاء بعد ذلك ليراني في الولايات المتحدة بعد أن أخذت مكاني في جامعة كالتك وتوطدت علاقتنا الشخصية برغم فارق السن بيننا‏.‏

بعد أن وقع الدكتور عبد الرحمن الصدر علي أوراقي في صيف‏1969‏ حصلت علي الموافقة النهائية علي السفر من وزارة التعليم العالي‏,‏ ولم يكن ذلك بالأمر الهين‏,‏ وعندئذ كان من الطبيعي أن أكون في حيرة من أمري‏,‏ هل أسافر بمفردي أم أتزوج وأسافر مع زوجتي؟ كانت ميرفت واحدة من طالباتي في السنة الثالثة في الدروس المعملية وأيضا في محاضراتي‏,‏ وكانت طالبة وقورة وجادة‏,‏ وقد اعجبت بها وبصفاتها وتقدمت طالبا يدها من والدها‏,‏ وحضر والدي ووالدتي وخالي إلي الاسكندرية‏,‏ واجتمعت الاسرتان لمباركة الخطبة‏,‏ وتم الزواج‏,‏ وفي الحقيقة لقد تعجلنا‏,‏ بل ركضنا لاتمام الزواج‏.‏

وفي صباح الثالث والعشرين من أغسطس سنة‏1969‏ اقلتنا الطائرة من مطار القاهرة إلي أمريكا‏,‏ وفي تمام الساعة الرابعة وخمس وعشرين دقيقة بعد ظهر اليوم التالي هبطنا أرض فيلادلفيا‏.‏ وكنت متلهفا لمقابلة المشرف علي دراستي وهو البروفيسور روبن هوكشستراسر‏,‏ ولم يكن قد انقضي يومان أو ثلاثة من وصولي إلي المدينة حينما ذهبت إليه في مكتبة لأعرفه بنفسي وبدأت أعمل‏..‏ وخلال شهور قليلة كنت قد أجريت عددا من التجارب المعملية‏,‏ وفي سبتمبر من عام‏1970‏ قدمنا للنشر في المجلات العلمية أول ورقة بحثية‏,‏ وقدمنا الثانية في شهر يونيو عام‏1971,‏ وقدمنا الثالثة في شهر يوليو من نفس العام‏...‏

وقررت أن اتخطي كل الحواجز والعقبات التي تقف في طريقي وتحد من انطلاقي لتحقيق أهدافي‏,‏ وكنت أعمل في ثلاثة أو أربعة موضوعات بحثية في آن واحد‏,‏ وقد شعرت أنا وزوجتي بأننا مقبولون في المجتمع من نظرات الود والصداقة في عيون الناس من حولنا‏,‏ وتم إدراج اسم ميرفت ضمن طلاب الدراسات العليا في قسم الكيمياء بجامعة تمبل ثم تم نقلها إلي جامعة بنسلفانيا‏.‏

منحة ما بعد الدكتوراه



وبينما كانت أحوالنا العلمية والثقافية تجري علي قدم وساق في تقدم وازدهار‏,‏ رزقنا بابنتنا الأولي‏,‏ مها‏,‏ في الثامن والعشرين من يناير لعام‏.1972‏ وبحلول صيف عام‏1973‏ كنت قد أكملت دراستي لدرجة الدكتوراة‏,‏ وفي نفس الوقت كنت مؤلفا مشاركا في أكثر من عشرة بحوث منشورة في المجلات العلمية‏.‏

وباستكمال رسالة الدكتوراة أتي الوقت الحاسم لتقرير مصيرنا وماذا نحن فاعلون بعد ذلك‏,‏ ثم منحني المشرف علي رسالتي الدكتور هوكشستراسر منحة ما بعد الدكتوراه تتراوح مدتها من ثلاثة إلي خمسة شهور حتي أتمكن من أن أكتب نتائج الدراسات غير المنشورة منذ دراستي في عدد من المقالات العلمية خلال هذه الفترة‏.‏ وكنت ماازال محتفظا بوظيفتي في مصر كمعيد بجامعة الاسكندرية‏,‏ غير إنني اجتهدت في أن أحصل علي منحة ما بعد الدكتوراة لمدة عامين ثم أعود بعدها إلي الاسكندرية‏,‏ وسبب ذلك هو أن دراستي كانت في تقدم مستمر ورغبتي في تحسين وضعي الاقتصادي‏.‏

وكتبت إلي خمس جامعات أمريكية وأوروبية استعلم عن إمكانية الحصول علي منحة ما بعد الدكتوراه‏,‏ وتلقيت خمس عروض من تلك الجامعات الخمس‏,‏ وكانت كلها عروضا مغرية‏,‏ وفي النهاية قررت الالتحاق بجامعة بيركلي والتي فتحت الطريق أمامي للولوج في علم جديد حاسم والذي قادني بدوره إلي اكتشافات علمية وتكنولوجية حاسمة أيضا‏.‏ وبعد مضي عام من وجودي في بيركلي أخذت أفكر في المستقبل‏,‏ بمعني‏:‏ هل أمكث في الولايات المتحدة أم أعود إلي مصر‏.‏ وكانت لدي رغبة في العودة إلي مصر‏,‏ ومرة أخري يحدث شيء كان له دور مهم في تحديد مشوار حياتي‏,‏ فقد أخبرني البروفيسور تشالز هاريس ‏(لبناني الأصل‏)‏ أنه يعتقد بأنني جدير بأن أتقدم للعمل في صفوة الجامعات الأمريكية‏.‏

وفي خريف عام‏1975‏ تقدمت بطلبات للعمل في نحو عشر جامعات‏,‏ وأجريت مقابلات فيها جميعا‏,‏ وأخيرا فضلت الالتحاق بجامعة كالتك‏,‏ تلك الجامعة الممتازة والفريدة من نوعها من حيث المختبرات وفريق العمل المعاون وحجم الميزانية المخصصة للبحوث‏,‏ بالإضافة إلي مناخ كاليفورنيا الذي يذكرني بنظيره في مصر‏.‏

قبلة العلم والعلماء

وقد تسلمت العمل رسميا في جامعة كالتك في السادس والعشرين من مايو‏1976,‏ وقد أدركت أنني بالفعل في قبلة العلم والعلماء وإن جامعة كالتك هي بالفعل المكان الصحيح والمناسب‏,‏ وإني ميال في قراري بالبقاء في الولايات المتحدة وعدم الرجوع إلي مصر‏,‏ ومع ذلك فقد كنت مقتنعا بوجوب التريث بشأن قرار جامعة الاسكندرية لأن الأمور كانت غير واضحة في نظام التوظيف المتبع في الولايات المتحدة الأمريكية‏,‏ فقد يعمل المرء في وظيفة ما لسنوات طويلة قد تصل إلي ستة أعوام علي سبيل المثال‏,‏ ثم يفاجأ بعد ذلك بتسلمه خطاب شكر من رئيس الجامعة يفيد بأنه قد تم الاستغناء عن خدماته ـ ومن عجائب القدر أنه بعد أن اتخذت قراري بإرجاء اتخاذ قرار ما بشأن العودة إلي جامعة الاسكندرية أو البقاء في الولايات المتحدة‏,‏ تسلمت انذارا من جامعة الاسكندرية بالعودة وتسلم العمل في الجامعة أو أن تتخذ الجامعة الإجراءات القانونية لفصلي من وظيفتي في الجامعة‏,‏ وتأكدت بذلك أنني لن أعود إلي جامعة الاسكندرية‏,‏ وكان علي وقتذاك أن أرد للجامعة ما صرفته لي من مرتبي طوال الفترة السابقة والذي بلغ مجموعه نحو ألفين من الجنيهات‏,‏ بالإضافة إلي عقوبة مالية صغيرة نسبيا‏,‏ واتضح لي بعد ذلك أن الجامعة كانت قد أنهت خدمتي بالفعل بتاريخ‏23‏ أغسطس سنة‏1974.‏

وكانت جامعة كالتك قد أعدت لي مختبرين ومكتبا وسكرتيرة وخصصت لي ميزانية أبحاث‏,‏ وانضم إلي ثلاثة طلاب بارعين مهتمين بالعمل معي وإجراء البحوث الخاصة بدرجة الدكتوراة‏.‏ وبعد عام واحد لي في جامعة كالتك دعيت لإلقاء محاضرات في برامج محاضرات أكون فيها أنا المتحدث الرئيسي أو القي المحاضرة الرئيسية‏,‏ وهذا أمر لم يكن معهودا بالنسبة لأستاذ مساعد مبتدئ‏,‏ وبسبب ذلك كان من العسير أن أجد بعض الوقت لي ولعائلتي‏.‏ وفي بداية عام‏1987,‏ وبعد ثمانية عشر شهرا من وجودي في جامعة كالتك تم تثبيتي في وظيفتي بالجامعة‏,‏ وهو أمر غير معهود في الجامعات الأمريكية‏,‏ فالعادة أن يقضي عضو هيئة التدريس خمس أو ست سنوات كفترة اختبار قبل أن يحصل علي التثبيت‏.‏

طريق مسدود

وفي الوقت الذي تم تعييني كأستاذ مساعد بجامعة كالتك بدأت زوجتي وأنا نمر بفترة عصيبة‏,‏ وأخذت الأمور تسير بنا في طريق مسدود‏,‏ وكانت ميرفت‏,‏ والتي كانت قد حصلت علي درجة الدكتوراه حينما كنا في بيركلي‏,‏ قد حصلت علي وظيفة تدريس في كلية امباسادور‏,‏ وحينما وصلنا إلي باسادينا فقد كانت تعيش تحت ضغط وأعباء الوظيفة الجديدة بالإضافة إلي مسئولياتها تجاه مها والتي كانت في عامها الرابع آنذاك‏,‏ وفي الحادي عشر من مارس عام‏1979‏ جاءتنا أخبار سارة في شخص ابنتنا الثانية أماني‏,‏ ومع ذلك فقد سار كل منا في طريقه بعيدا عن الآخر‏,‏ واستقل كل منا بعالمه الخاص به‏.‏ وتقطعت الأسباب فيما بيننا‏.‏
وقررت منذ ذلك الحين أن أكرس حياتي كلها للعلم‏.‏

وفي عام‏1982‏ حصلت علي درجة الاستاذية في الفيزياء الكيميائية‏ ChemicalPhysics‏ واستمرت بحوثنا في تقدم ونجاح ومنحت بعض الجوائز المحلية والعالمية‏,‏ وفي عام‏1984‏ قدمت لي المؤسسة القومية للعلوم منحة مالية طويلة الأجل لأجل البحوث الإبداعية علي وجه الخصوص‏.‏

وفي ذلك الوقت من أوائل ثمانينيات القرن العشرين حدث موقف طريف عاد بي إلي مصر للمرة الأولي منذ أن غادرتها في سنة‏1969,‏ فقد تلقيت مكالمة هاتفية من الدكتور عبد الرحمن الصدر‏,‏ نائب رئيس جامعة الاسكندرية السابق‏,‏ والذي كان لتوقيعه علي أوراقي الدور الأكبر الذي مكنني من السفر إلي الولايات المتحدة وقتذاك‏,‏ وكان الدكتور الصدر في زيارة عمل إلي لوس أنجلوس وقد سمع عن النجاحات التي حققناها في جامعة كالتك‏,‏ وتساءل في حديثه عما إذا كنت علي استعداد للقائه والحديث معه حول مشروع كان قد أعده من قبل‏,‏ وسعدت برؤية الدكتور عبد الرحمن الصدر مرة أخري‏.‏ وقد دعاني الدكتور الصدر لإلقاء عدد من المحاضرات في المركز الذي كان يشرف عليه شخصيا في جامعة الاسكندرية‏.‏ وفي ديسمبر سنة‏1980‏ ذهبت إلي مصر متلهفا لزيارة أهلي وأرض الوطن بعد أحد عشر عاما من الإقامة في الخارج‏,‏ وقد اهتزت مشاعري لرؤية مظاهر الشيخوخة علي أبي وأمي‏,‏ وشعرت بالذنب لعدم زيارتي لهما قبل زيارتي تلك‏.‏ وفي عام‏1983‏ نظمت بالاشتراك مع الدكتور عبد الرحمن الصدر مؤتمرا علميا بجامعة الاسكندرية وقد نجح المؤتمر نجاحا مدويا‏.‏ وبعد انتهاء المؤتمر عدت إلي جامعة كالتك‏.‏

وفي عام‏1988‏ دعيت كاستاذ زائر متميز بالجامعة الأمريكية بالقاهرة‏,‏ ومنذ عام‏1987‏ فصاعدا زادت كثيرا رحلاتي حول العالم‏,‏ إلي اليابان وأوروبا عبر أفريقيا والشرق الأوسط وأماكن أخري عديدة‏,‏ وكرست محاضراتي في الغالب للعلم الجديد وهو فمتوكيمياء الليزر‏,‏ وكان لواحدة من رحلاتي إلي المملكة العربية السعودية طعم خاص‏,‏ فقد تسلمت جائزة الملك فيصل العالمية في العلوم‏,‏ وقد أدخلت هذه الجائزة في نفسي سرورا مضاعفا‏,‏ لمكانة الجائزة العلمية العالمية من ناحية‏,‏ ولأنها أتاحت لي فرصة بناء روابط عائلية جديدة في قصة أشبه بقصص الخيال‏,‏ فقد وصلت إلي المملكة العربية السعودية في منتصف مارس‏1989‏ لحضور أسبوع من الاحتفالات‏,‏ ولم يكن من خطتي قبل هذا التاريخ أن أتزوج‏,‏ فقد ظللت عشر سنين علي وجه التقريب أعزب‏,‏ وانهمكت بالترحال حول العالم والعمل لساعات متأخرة يوميا‏,‏ وقد صار العلم بمعني من المعاني هو بمثابة زوجتي‏,‏ وخشيت أن أتزوج فيؤثر ذلك سلبا علي ابنتي وعلي حبي الشديد للعلم واخلاصي له‏,‏ ومع ذلك فقد تغير كل شيء حينما تقابلت في الرياض بسيدة شابة تدعي ديمه الفحام‏,‏ وكانت ديمه مثلي تماما ذهبت إلي المملكة العربية السعودية وليس في نيتها موضوع الزواج‏,‏ فقد جاءت برفقة والدها الدكتور شاكر الفحام الذي منح جائزة الملك فيصل في الأدب‏.‏

مفارقات القدر



ومن المفارقات العجيبة أن ديمه لم تكن هي التي كان مقررا لها في الأصل الذهاب إلي المملكة العربية السعودية بصحبة والديها‏,‏ ذلك أن شقيقها الأكبر بشار‏,‏ وهو طبيب مقيم في الولايات المتحدة‏,‏ كان هو الذي سيرافق والديه في رحلتهما إلي السعودية إلا أنه لم يتمكن من ذلك في اللحظات الأخيرة‏,‏ ومن ثم فقد طلب والداها منها أن تصحبهما في هذه الرحلة‏,‏ وفي الرياض أقام كل الحائزين علي الجوائز وعائلاتهم في فندق الخزامي‏,‏ وهو فندق مملوك بجميع مشتملاته لمؤسسة الملك فيصل‏,‏ وفي فندق الخزامي‏,‏ وخلال أسبوع الاحتفالات تعرفت ديمه وأنا كل منا علي الآخر‏.‏ وتحدثت معها مرارا عبر الهاتف عقب عودتي إلي باسادينا‏,‏ واستمر الحال علي هذا المنوال إلي حين‏,‏ وبعد أن تخطت قيمة فواتير مكالماتنا الهاتفية حجم ميزانياتنا قمت برحلة إلي سوريا في مايو من عام‏1989‏ متظاهرا بزيارة صديقي الدكتور شاكر الفحام في محل عمله كأحد زملائي في جائزة الملك فيصل العالمية‏,‏ وفي هذه الزيارة قرأنا الفاتحة‏,‏ وأقمنا حفلة الخطوبة في شهر يوليو من نفس العام في منزل اختها رشا في بورت هيرون بولاية ميتشيجان‏,‏ وتزوجنا في السابع عشر من سبتمبر من نفس العام في بورت هيرون أيضا‏.‏ وأقيمت حفلة زواجنا في‏30‏ سبتمبر في القاعة الكبري في باسادينا بحضور نحو‏120‏ عائلة وصديقا وجاء الولدان‏,‏ نبيل وهاني‏,‏ بينهما سنة واحدة‏,‏ فقد ولد نبيل في التاسع والعشرين من شهر ابريل لعام‏1993,‏ وولد هاني في التاسع والعشرين من شهر يوليو سنة‏1994‏ وكانت ديمه قد حصلت علي شهادة الدكتوراة في الطب في جامعة دمشق قبل أن نلتقي‏.‏

نائب رئيس ميكروسوفت ناعيا "زويل": الله يرحمه كان اسم كبير وقامة عالمية



نعى على الفرماوى، نائب رئيس شركة ميكروسوفت العالمية، العالم أحمد زويل، الذى وافته المنية منذ قليل بالولايات المتحدة قائلا: "الله يرحمه كان اسم كبير وقامة عالمية، وكنت زميله فى المجلس الاستشارى ولكن ظروفه الصحية جعلتنى ألتقى به عدة مرات فقط".

كما أشار نائب رئيس شركة ميكروسوفت العالمية خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدى عبر برنامجها "هنا العاصمة" إلى أنه يتمنى ظهور شخصيات مصرية مثل الدكتور زويل، مضيفًا: "رئيس شركة ميكروسوفت قال لى إن زويل مصرى عظيم وعبقرى".

الرئاسة تُعد جنازة عسكرية لزويل.. والجثمان يصل القاهرة الخميس أو الجمعة.. أسرة العالم الراحل تهيب بتوجيه قيمة أى نعى له كتبرع للمدينة العلمية.. والأزهر والإفتاء والكنيسة يجتمعون على رثاء الفقيد



رحل عن عالمنا مساء الثلاثاء، العالم المصرى الكبير الدكتور أحمد زويل، عن عمر يناهز 70 عامًا، والذى وافته المنية فى منزله بالولايات المتحدة الأمريكية، بعدما ترك وراءه تراثًا علميًا كبيرًا، وتوالت ردود الأفعال التى تحمل بالغ الحزن والأسى على فقدان العالم الجليل، الحائز على جائزة نوبل، داعين الله أن يتغمده برحمته وغفرانه، ويلهم أهله وتلاميذه ومحبيه الصبر والسلوان.

وقال شريف فؤاد، المستشار الإعلامى للدكتور أحمد زويل، أن أسرة العالم الراحل تهيب بتوجيه قيمة أى نعى بالصحف كتبرع لمدينة زويل (مشروع مصر القومى للنهضة العلمية).



وكشف شريف فؤاد، أن مؤسسة الرئاسة أبلغت أسرة مدينة زويل بإعداد جنازة عسكرية للعالم الكبير لم يُحدد موعدها بعد. مضيفًا، أن وزارة الخارجية ترتب الآن إجراءات وصول الجثمان إلى القاهرة، موضحًا أنه من المتوقع أن يصل مساء الخميس أو الجمعة المقبل.

الأزهر ينعى العالم الكبير زويل: سيذكره التاريخ بحروف من نور



نعى الأزهر الشريف، العالم المصرى العالمى الكبير الدكتور أحمد زويل، الحائز على جائزة نوبل فى الكيمياء، والذى وافته المنية مساء الثلاثاء بالولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد الأزهر الشريف فى بيان له، أن التاريخ سيذكره بحروف من نور العالم الكبير بأبحاثه القيمة ومجهوداته البارزة فى العلوم الكيميائية والفيزيائية التى أحدثت ثورة علمية حديثة، وساهمت بشكل كبير فى نفع البشرية وخدمة الشعوب، كما سيذكر للفقيد حبه لوطنه وأمته وحرصه على تقدم مصر وازدهارها ومساعدة النابغين من أبناء هذا الوطن الغالى.

وقال البيان: "والأزهر الشريف، إذ ينعى العالم المصرى الفذ، فإنه يتقدم بخالص العزاء والمواساة للشعب المصرى والعالم بأسره وأسرته، سائلا الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته جزاء ما قدم للبشرية كلها، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان، "إِنَّا لِلهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ".

الكنيسة ناعية أحمد زويل: وهب نفسه لخدمة مصر والإنسانية



نعت الكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية، وعلى رأسها البابا تواضروس الثانى، الشعب المصرى فى رحيل القيمة العلمية والإنسانية العالم المصرى الجليل الدكتور أحمد زويل.

ووصف بيان رسمى صادر عن الكنيسة العالم بـ"الذى وهب حياته وعلمه لخدمة مصر والإنسانية"، مضيفًا:" نأمل أن تكون حياته وإنجازاته ملهمة للأجيال القادمة حتى تستمر شعلة المعرفة مشتعلة للإسهام فى الحضارة الإنسانية ولتشريف مصر فى المحافل العلمية والدولية".

واختتم البيان: "نصلى إلى الله أن يهب تعزياته لأسرته ولكل محبيه".

الإفتاء تنعى أحمد زويل.. وتؤكد: الإنسانية فقدت عالما انتفع بأبحاثه الملايين

نعى الدكتور شوقى علام - مفتى الجمهورية، العالم المصرى أحمد زويل الحاصل على جائزة نوبل فى العلوم، والذى توفى مساء اليوم فى الولايات المتحدة بعد صراع مع المرض.

وقال مفتى الجمهورية، فى بيان له، إن العالم فقد عالمًا مجدا ومجتهدا قد انتفع آلاف الباحثين بعلمه وما توصل إليه من اكتشافات أسهمت بشكل كبير فى نفع البشرية.

وتوجه مفتى الجمهورية بخالص العزاء للشعب المصرى وللعالم أجمع ولأسرة الفقيد، داعيًا الله أن يتقبله فى الصالحين، وأن ينفعه بما قدمه من علم للبشر كما أخبرنا النبى صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا مات ابن آدم إنقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علمٌ ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".

وفى السياق ذاته، نعت دار الإفتاء المصرية العالم الجليل أحمد زويل وقالت الدار فى بيان لها قبل قليل: "ننعى إلى البشرية نموذجا من العلماء الذين خدموا الإنسانية قياما بحق العلم والدين وإذ تنعاه دار الافتاء المصرية تدعو الشباب جميعا إلى السير على أثره فى خدمة العلوم والإنسانية".



أحمد أبو هشيمة ينعى وفاة العالم الجليل أحمد زويل

ونعى رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة ورئيس مجلس إدارة مجموعة حديد المصريين وإعلام المصريين، العالم الجليل أحمد زويل، وكتب أبو هشيمة عبر حسابه على فيس بوك: "البقاء لله وفاة العالم المصرى الكبير الدكتور أحمد زويل.. أسكنه الله فسيح جناته وألهم أهله الصبر والسلوان".

وزيرة الاستثمار تؤكد: أعماله ستظل حية للأبد

ونعت داليا خورشيد وزيرة الاستثمار، العالم الدكتور أحمد زويل، داعية أن يتغمده الله برحمته وغفرانه، مؤكدة أن أعمال الفقيد لخدمة البشرية ستظل حية طوال الأبد.

سامح شكرى ناعيًا زويل: مكانته العلمية دوليًا لم تثنه يوما عن الانشغال بوطنه

نعى وزير الخارجية سامح شكرى ببالغ الحزن وعميق الآسى العالم المصرى الكبير الدكتور أحمد زويل، الذى رحل عن عالمنا اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية، بعد مسيرة حافلة من العطاء لمصر والعالم، معربًا عن صادق المواساة باسمه وباسم جميع أبناء وزارة الخارجية لأسرة الفقيد وتلامذته ومحبيه، مؤكداً أن أحمد زويل كان وسيظل نموذجا تقتدى به الأجيال فى إنجازاته العلمية التى توجت بفوزه بجائزة نوبل فى الكيمياء عام 1999، ليصبح أول مصرى وعربى يفوز بهذه الجائزة الدولية المرموقة فى مجال الكيمياء، فضلا عما تحلى به من قيم أخلاقية وإنسانية رفيعة، جعلت منه بحق خير ممثل لمصر فى مختلف المحافل الدولية.

وأضاف شكرى، فى بيان صحفى، أن مكانة الدكتور زويل العلمية على المستوى الدولى لم تثنه يوما عن الانشغال بوطنه فى كل الأوقات، لا سيما خلال السنوات الأخيرة، التى حرص فيها كل الحرص على أن يخرج مشروع مدينة زويل للعلوم والتكنولوجيا إلى أرض الواقع كصرح شامخ لأبناء مصر علماء المستقبل، ليحمل اسم هذا العالم الجليل الذى حفر اسمه بأحرف من نور بين رجالات مصر العظماء، وليظل ميراثه العلمى والأخلاقى والإنسانى حيا بيننا.

ودعا وزير الخارجية للعالم الراحل أن يرحمه الله ويلهم أسرته وتلامذته ومحبيه فى مصر والعالم أجمع الصبر والسلوان.

مدير جامعة زويل يكشف "المكالمة الأخيرة"..ويؤكد : سيدفن بأكتوبر



كشف اللواء صلاح عزازى مدير عام جامعة زويل، تفاصيل المكالمة الأخيرة بينه وبين العالم الكبير أحمد زويل قبل وفاته، مشيراً إلى أن جثمان العالم الجليل سيدفن بمدافن 6 اكتوبر.

وقال "عزازى" فى مداخلة هاتفية إنه تلقى اتصالات من حرم الدكتور زويل، وأبلغته بخبر الوفاة، مما أصابه بالذهول والصدمة، مشيراً على أن "زويل" أصيب بوعكة صحية لا علاقة لها بمرض السرطان، وكان على اتصال به لفترة قريبة.

وأشار إلى |أن الراحل كان يتابع مشروع المدينة ويحدثنى الصبح والظهر لمتابعة كافة تفاصيل المشروع يوم بيوم ولحظة بلحظة، وكان أمله ان يخدم مصر ويقول "عاوز أشوف المشروع قبل ما أموت لخدمة مصر".

وصية العالم الراحل أحمد زويل: ادفنونى فى مصر واهتموا بمشروعى

كشف شريف فؤاد، المتحدث الإعلامى باسم العالم المصرى الراحل الدكتور أحمد زويل، الذى وافته المنية منذ قليل، بالولايات المتحدة الأمريكية، عن وصية العالم الراحل، مؤكداً أنه لم يعرف بعد سبب الوفاة..وهل مرض السرطان كان السبب أم لا.

وأكد شريف فؤاد، فى تصريحات للتلفزيون المصرى، أن العالم الراحل أوصى بدفنه فى مصر خلال وصيته، مؤكداً أنه تم البدء فى إجراءات نقله من الولايات المتحدة،منذ قليل، مضيفا خلال مكالمة هاتفية أن العالم الجليل شدد على ضرورة الاهتمام بمشروعه "مدينة زويل"، مطالبا الشعب المصرى بالدعاء له بالرحمة.

من ناحيه أخرى، قال الدكتور عاطف عبد الجواد المقيم بالولايات المتحدة، إن الدكتور زويل كان مصابا بمرض خطير، وهو سرطان النخاع الشوكى، وهذا المرض لم يتم اكتشاف علاج له، مؤكدا أنه لم يلتقى بالفقيد بعد إصابته بالمرض.



بدء إجراءات نقل جثمان أحمد زويل من أمريكا لدفنه بمصر

بدأت، منذ قليل، إجراءات نقل جثمان الدكتور أحمد زويل من الولايات المتحدة الأمريكية لدفنه فى مصر.

ياسر رزق يفجر مفاجأة: زويل كان مرشحا لجائرة نوبل للمرة الثانية

قال ياسر رزق، رئيس تحرير ومجلس إدارة أخبار اليوم: "إن خبر وفاة العالم الجليل الدكتور أحمد زويل فاجعة بالنسبة للمصريين"، كاشفاً أن الراحل كان بصدد الترشح لجائرة نوبل للمرة الثانية، بعد اكتشافه الفيتمو ثانية بوحدة جديدة وابتكاره ميكروسكوبا يرى الزمن، وهو يعتبر ثورة جديدة.

وأضاف "رزق"، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج "السادة المحترمون" الذى يقدمه الإعلامى يوسف الحسينى، أن العالم الراحل ليس عالما فقط بل فيلسوفا فكريا، ووفاته خسارة فادحة للإنسانية، وكانت هناك أشياء كثيرة جدا من الممكن أن يستفيد بها العالم، وهو مصرى حتى النخاع، وفخور بكونه ابن القرية الذى تلقى تعليمه حتى تخرجه فى القاهرة، وهو عاشق للموسيقى والسيدة أم كلثوم، وأجواء مصر بكل مشاكله.

وأشار "رزق" إلى أن مصر لم تقصر فى تكريم العالم الراحل.

4 كتب ترصد رحلة أحمد زويل.. من دمنهور إلى نوبل وأسطورة "الفيمتو ثانية".. فى كتاباته دافع عن العلم والحرية وحارب الجهل وأكد أن الشعوب العربية ليست "غبية"

رحل عن عالمنا صاحب نوبل العالم المصرى الدكتور أحمد زويل، والذى حاز على جائزة نوبل العالمية عام 1999 فى الكيمياء، حيث قام باختراع ميكروسكوب يقوم بتصوير أشعة الليزر فى زمن مقداره "فيمتو ثانية" وهكذا يمكن رؤية الجزيئات أثناء التفاعلات الكيميائية.

ونظرا لقيمة وأهمية أحمد زويل العلمية، نقوم بعرض عدد من شهاداته فى رحلته العالمية من البحيرة إلى لوس أنجلوس، حيث استقر صاحب نوبل، عبر عدة كتب تمثل مذكراته وتجاربه العلمية المنشورة بالعربية.

1- رحلة عبر الزمن.. 

الطريق إلى نوبل 2002 "الغربيون عباقرة.. ونحن لسنا أغبياء.. لكن الغرب يساعد الفاشل حتى ينجح.. ونحن نحارب الناجح حتى يفشل" هكذا قال زويل فى مذكراته "رحلة عبر الزمن"، والذى تحدث فيه عن بدايته ودراسته بجامعة الإسكندرية، وأسطورة "الفيمتو ثانية"، والتى حصل من خلالها على جائزة نوبل فى الكيمياء عام 1999.



2- عصر العلم 2005

"أسبوعاً من الاحتفالات الأسطورية" هكذا وصف العالم المصرى أحمد زويل الأيام التى تلت إعلان فوزه بالجائزة العالمية فى الكيمياء، والتى دائما ما كان يتذكر الدعوة التى وجهت له فى الاحتفال: "وأدعوك لأن تتقدم إلى الأمام لتتسلم جائزة نوبل فى الكيمياء لعام 1999 من يدى جلالة الملك".

والكتاب حرره الإعلامى أحمد المسلمانى، ويسرد فيه سيرة صاحب نوبل فى الكيمياء، منذ رحلته للتعلم فى الإسكندرية حتى حصوله على بعثة علمية فى جامعة بنسلفانيا، وصولا إلى دخوله فى عالم الأبحاث والتجارب العلمية حتى الترشح لنوبل.



وقام الأديب العالمى نجيب محفوظ، بتقدم الكتاب بمقدمة بسيطة أشاد فيها بموضوع الكتاب وخطورته، ويشيد بكاتب الكتاب وعظمته، كما أنه كان قد تنبأ له بالحصول على جائزة نوبل مرة ثانية.

3- الزمن 2007 

يمثل هذا الكتاب والذى يحتوى 36 صفحة فقط، نص المحاضرة القيمة التى ألقاها العالم الكبير أحمد زويل والحاصل على جائزة نوبل فى الكيمياء، وهى حول ألغاز الزمن ومعجزاته، حيث يتناول فيها تاريخ قياس الزمن ومستقبل هذا العلم.

ويقول: "ومن الأشياء البالغة الصغر -الذرة- إلى البالغة التعقيد -الحياة- فالعظيمة الحجم -الكون- وعلى الرغم من وجود بعض الأسرار المستعصية فإننا مع الوقت سوف نصل إلى آفاق جديدة فى العلم"، ويضيف: "تتحدد كل الظواهر التى نعرفها فى كوننا هذا، بمقاييسها الزمنية، ويبدو أن هذه الظواهر سواء كانت ظواهر ثابتة أو متغيرة، تتبع أو تنضبط بمقياس زمنى لوغاريتمى يمتد من العوالم البالغة الصغر (الذرات) إلى العوالم البالغة الكبر (الأجرام الكونية)".

4- حوار الحضارات 2007 

ويمثل الكتاب الذى يتكون من 27 صفحة عبارة عن نص محاضرة قام صاحب نوبل بإلقائها فى محاضرته بباريس أمام منظمة اليونسكو.

وقدّم خلال الكتاب حلولا من شأنها الوصول لحوار حقيقى بين الحضارات، يتم تلخيصها فى قوله: أعتقد أن الحرية والقيم الإنسانية، والتى تعد مبادئ أساسية فى الديمقراطية، هى شىء أساسى لقفزات من التقدّم والاستخدام الأفضل للموارد البشرية، ويجب أن تصدر هذه المبادئ لدول عالم الذين لا يملكون، ولكن مع تفهم الفوارق الثقافية والدينية ومن غير سيطرة أو إكراه.



كما تحدث عن قوة الإيمان بالمعرفة وخطورة الجهل الذى يصفه بأنه مصدر البؤس والشقاء لكل الناس دون جدال حين قال: أحاول أن أبرهن هنا على أن الخلل فى النظام العالمى المعاصر إنما هو ناجم جزئيا عن الجهل بالحضارات أو التذكر الأنتقائى للماضى والافتقار إلى رؤية الأشياء وفقاً لعلاقاتها الصحيحة، وجزئيا عن البؤس الاقتصادى والظلم السياسى اللذين يعانى منهما "عالم الذين لا يملكون" والذين يشكلون نحو 80% من سكان العالم فى كل القارات ومختلف الثقافات.



تلك هى الحواجز التى تحول دون الوصول غلى حالة متقدمة من النظام العالمى، فإذا ما تخطينا تلك الحواجز، فإننا سوف نصل غلى وضع أفضل فى حوار الحضارات.



مشاهير المجتمع والفن والسياسية يواصلون رثاء العالم أحمد زويل على مواقع التواصل.. حماقى:فقدنا رجلا من أهم رجال العالم الحديث.. قلاش:سيظل رمزا يفتخر به كل مصرى..شريف إكرامى:جعل الله علمك فى ميزان حسناتك

ما زال نجوم الفن والمجتمع يواصلون نعى العالم المصرى الكبير الراحل أحمد زويل، والذى رحل عن عالمنا اليوم عن عمر يناهز 70 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض.



ونعى الفنان هانى شاكر أمير الغناء العربى، العالم أحمد زويل عبر تغريدته على موقع التدوينات المصغرة "تويتر" قائلاً: "البقاء لله فى وفاة العالم الجليل أحمد زويل رحمه الله وأسكنه فسيح جناته واللهم الهم أسرته الصبر والسلوان".

كما كتب الفنان محمد حماقى عبر حسابه على تويتر قائلاً: "فقدت مصر رجلاً من أهم رجال العلم فى العصر الحديث، نسأل الله أن يرحمه ويغفر له ويجعل كل ما أضافه لنا من علم فى ميزان حسناته.وداعاً أحمد زويل".



وكتبت الفنانة صابرين عبر حسابها على تويتر قائلة: "إنَّا لله وإنا إليه راجعون.. رحلت بجسدك ولكن لن ترحل بعطائك وحبك لمصر الصبر والسلوان للعالم بفقدانك".



كما نعى الفنان السورى تيم الحسن رحيل العالم أحمد زويل عبر حسابه على تويتر: "رحم الله العالم أحمد زويل فقدٌ كبير فقدُ العقول النيرة فى زمن عزّت فيه، أعطى العالم مثالاً لتفوق العربى وأمله، أحر التعازى لأسرته ولنا ولمصر".

وكتبت الفنانة ليلى علوى عبر حسابها على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك: "البقاء لله، فقدنا العالم الجليل أحمد زويل، ربنا يرحمه ويحسن إليه، بعزينا كلنا وأهله و تلاميذه اللى اتعلموا منه كتير".

وأضاف يحيى قلاش نقيب الصحفيين المصريين عبر حسابه على تويتر قائلاً: "سيظل زويل رمزًا يفتخر به كل مصرى، فهو قبل أن يكون قيمة علمية عالمية فهو تجسيد لجيل يفتخر أنه ينتسب لتعليم مصرى حكومى كان يزرع الوطنية والعلم".

وقال الإعلامى خيرى رمضان: "كشف لى الراحل الدكتور أحمد زويل منذ شهور، أنه سيعلن قريبًا عن اكتشاف علمى كبير فى مصر، ليت الحكومة تحمى مشروع مدينة زويل هى الأمل العلمى".



وأضاف محمد أبو حامد عضو مجلس الشعب: "إنَّا لله و إنَّا إليه راجعون ننعى ببالغ الحزن والآسى العالم المصرى الجليل الدكتور أحمد زويل ونسأل الله له الرحمة".

كما نعى المهندس هيثم الحريرى عضو مجلس الشعب قائلاً: "ننعى بخالص الحزن والأسى فقيد مصر والعالم العَالم المصرى الكبير الدكتور أحمد زويل رحمة الله وألهم ذويه الصبر والسلوان".



وكتب شريف إكرامى حارس مرمى النادى الأهلى عبر حسابه على تويتر قائلاً: "البقاء لله فى وفاة دكتور أحمد زويل، دمت فخراً لمصر أمام العالم، رحمك الله وأسكنك جناته وجعل علمك فى ميزان حسناتك ورزق أهلك الصبر والثبات".



السيسى ينعى أحمد زويل ويعزى أسرته ومحبيه.. رئاسة الجمهورية: مصر فقدت ابنا بارًا وعالماً نابغاً بذل جهوداَ دؤوبة لرفع اسمها عالياً.. كرس حياته بشرف وأمانة للبحث العلمى وسيظل رمزا للعالم المخلص الأمين



نعى الرئيس عبد الفتاح السيسى ببالغ الحزن وعميق الأسى العالم الجليل الدكتور أحمد زويل، الذى وافته المنية اليوم بالولايات المتحدة،.

وتقدم الرئيس بخالص التعازى والمواساة لأسرة الراحل العظيم وذويه وكافة تلاميذه ومحبيه من أبناء الوطن وخارجه.



وقالت رئاسة الجمهورية، فى بيان: "إن مصر فقدت اليوم ابناً باراً وعالماً نابغاً بذل جهوداَ دؤوبة لرفع اسمها عالياً فى مختلف المحافل العلمية الدولية، وتوَّجها بحصوله على جائزة نوبل فى الكيمياء عام 1999 تقديراً لأبحاثه فى مجال علوم الليزر واكتشاف الفيمتو ثانية".



"وقد كان الفقيد حريصاً على نقل ثمرة علمه وأبحاثه التى أثرت مجالى الكيمياء والفيزياء إلى أبناء مصر الذين يتخذون من الفقيد الراحل قدوة علميةً عظيمة وقيمة إنسانية راقية؛ فحرصت مصر على تكريمه بمنحه وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى ثم قلادة النيل العظمى التى تُعد أرفع وسام مصرى".



وأضافت: "سيظل الفقيد رمزاً للعالِم الذى كرس حياته بشرفٍ وأمانة وإخلاص للبحث العلمي، وخيرَ معلمٍ لأجيال من علماء المستقبل الذين سيستكملون مسيرة عطائه من أجل توفير واقع أفضل للإنسانية".

وجاء فى ختام البيان:"رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وألهم أسرته وذويه وجميع تلاميذه ومحبيه فى مصر والعالم الصبر والسلوان".

السفير البريطانى بالقاهرة: زويل كان رائدا فى العلم.. وإرثه سيستمر



نعى السفير البريطانى لدى القاهرة جون كاسن، العالم الراحل أحمد زويل، الذى وافته المنية أمس، الثلاثاء، عن عمر يناهز السبعين عاما.

وقال كاسن فى تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعى "تويتر": "فقدنا ليلة أمس أحمد زويل، الحاصل على جائزة نوبل.. إرثه سيستمر.. كان رائدا فى العلم وواحدا من المصريين العظماء".



بسم الله الرحمن الرحيم

(( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )) 

بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره أتقدم بخالص العزاء وصادق المواساة لوفاة المغفور له بإذن الله تعالى وإلى أسرة وعائلة وأصدقاء ومحبى العالم القدير الدكتور أحمد زويل الذى إنتقل الى الرفيق الأعلى هذا اليوم الثلاثاء 2 -8-2016



لا إله إلا الله وحده لا شريك له هو الباقي... رحمك الله
اللهم اغفر له ... اللهم اغفر له وارحمه..
وعافه واعف عنه..
وأكرم نزله .. 
ووسع مدخله.. 
واغسله بالماء والثلج والبرد..
ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض.. 
اللهم جازه بالحسنات إحسانا.. 
وبالسيئات عفواً وغفرانا..
اللهم أنزل على قبره الضياء والنور..
والفسحة والفرح والسرور..
اللهم أنزل عليه بردا وسلاما..
اللهم إنقله برحمتك من عتمة القبور..
إلى نور وسعة الدور والقصور ومن ضيق اللحود إلى جناتك جنات الخلود ..
اللهم اجعل قبره روضة من رياض الجنة .. 
اللهم بيض وجهه..
ويمّن كتابه..
ويسر حسابه..
وليّن ترابه..
وطيب ثراه..
وثبته على الصراط..
اللهم اجعل مروره على الصراط كالبرق الخاطف.. 
اللهم أظله تحت ظل عرشك..
يوم لا ظل إلاّ ظلك ولا باقٍ إلاّ وجهك..
ولا تحرمه النظر إلى وجهك الكريم..
والشوق إلى لقائك.. 
اللهم احشره تحت لواء نبيك محمد صلى الله عليه وسلم..
واسقه من يده الشريفة الطاهرة.. شربة هنيئة مريئه..
لا تظمئ بعدها أبدا..
وبلغه شفاعة الحبيب المصطفى.. 
اللهم اجعل القرآن العظيم شفيعا له في قبره..
وشاهدا له في الآخرة..
وحجة له يارب العالمين.. 
اللهم اجعله من السبعين ألفا الذين يدخلون الجنة بغير حساب.. 
اللهم اسكنه في الفردوس الأعلى من الجنة مع نبينا و حبيبنا 
محمد صلى الله عليه وسلم.. 
واسقه من أنهارها.. 
وأطعمه من ثمارها.. 
اللهم أخرجه من ذنوبها كيوم ولدتها أمها ..
اللهم اقض عنه كل دين.. 
اللهم أبدله دارا خير من دارها .. 
وصحبا خير من صحبه ..
واجمعنا به في الفردوس الأعلى من الجنة .. برحمتك يا أرحم الراحمين
إنا لله وإنا إليه راجعون ولا حول ولا قوة إلا بالله