Friday, August 5, 2016

The Amazing Doctor Dahesh - الدكتور داهش : أبهر لبنان والعرب والغرب بالقرن العشرين وأثار الغموض بحياته ومماته


وصفته مجلة الصباح المصرية بمناسبة حضوره لمصر بنابغة القرن العشرين فى عدد لها اصدار 1930

الدكتور داهش 

داهش: الرجل. العقيدة. الأسطورة. أضواء على أكثر الشخصيات اللبنانية إثارة للجدل في القرن العشرين.

اسم شغل لبنان واللبنانيين في بداية القرن العشرين، وأثار الغموض في حياته، كما في مماته.

هو سليم موسى العشي ولد في بيت لحم عام 1909، وتوفي في أحد مستشفيات نيويورك عام 1984م. 



الدكتور داهش هو سليم موسى العشي (ولد في بيت لحم عام 1909، وتوفي في أحد مستشفيات نيويورك عام 1984م) من الطائفة السريانية، هو مؤسس الداهشية عام 1942. اضطهد بعهد الرئيس بشارة الخوري، وسجن، وسحبت عنه جنسيته اللبنانية.



هاجر إلى الولايات المتحدة الأميركية حيث اهتم بنشر آرائه. كما كان مشهورا بجمع التحف والرسوم الفنية، وأسس "متحف داهش للفنون" في نيويورك.



كما أسس دارا للنشر لنشر كتبه العديدة وكتبا فنية. كما يصدر دار النشر فصلية "صوت داهش" باللغتين العربية والإنكليزية.



الدكتور داهش صاحب العقيدة هو سليم موسى العشي ولد في بيت لحم عام 1909، وتوفي في أحد مستشفيات نيويورك عام 1984م. من الطائفة السريانية، لجأ مع عائلته إلى فلسطين هرباً من المجازر التركية.



عُرف في أوساط بيت لحم بكونه ساحراً فذّاً، ولم يكن الناس يعرفون حقيقته كرجل ملهم أدهش الكثيرين بأفعاله الخارقة مما اكسبه لقب "داهش" عن جدارة.



والده موسى العشًي، ووالدته السّيدة شموني. هاجرا من بلاد ما بين النّهرين إلى فلسطين في العام 1906م. وفي العام 1909م رُزقا بصبيٍ بعد ثلاث بناتٍ فسمّياه (سليم). وما أنْ أخذَ الصبيُّ يدرج، حتّى تركَ والداه القدس إلى حيفا، ثمّ انتقلا مع أولادهما إلى بيروت في العام 1911م، وبعد بضعِ سنوات حصل أفراد العائلة على الجنسية اللبنانية.



أضواء على سيرة الدكتور داهش من كتاب داهش والداهشية للأديب والفنان التشكيلي حسين أحمد سليم: الدّكتور داهش هو سليم موسى إلياس العشّي, ولد في بيت لحم عام 1909 للميلاد، ونشأ فيها, وتربّى يتيم الأبّ, وتوفي في أحد مستشفيات نيويورك عام 1984م. ينتمي إلى الطائفة السّريانيّة.



هرب جدّه من مذبحة الرّجعيّة التّركيّة في الحرب العالميّة الأولى, التي طالت نحو مليون ونصف مليون من الأرمن والسّريان... لجأ مع عائلته إلى فلسطين هربا من المجازر التّركيّة. عُرف سليم في أوساط بيت لحم بكونه ساحراً فذّاً، رغم عمله المتواضع في تأجير وإصلاح الدّراجات الهوائيّة في ساحة المهد في المدينة...



ولم يكن النّاس يعرفون حقيقته كرجل ملهم... أدهش الكثيرين بأفعاله الخارقة ممّا أكسبه لقب "داهش" عن جدارة. والده موسى العشّي، ووالدته السّيدة شموني. هاجرا من بلاد ما بين النّهرين إلى فلسطين في العام 1906م.



وفي العام 1909م رُزقا بصبيٍ بعد ثلاث بناتٍ فسمّياه (سليم). وما أنْ أخذَ الصبيُّ يدرج، حتّى تركَ والداه القدس إلى حيفا، ثمّ انتقلا مع أولادهما سليم وأخواته, أنطوانيت التي أنجبت أبنة وحيدة تدعى ليلى زوجة الشّاعر موسى المعلوف من زحلة, وهي إحدى أربع شقيقات, لم يكن لداهش سواهنّ من إخوة, أنطوانيت توفيت في بيروت عن 84 عاما في 1966 للميلاد, بينما شقيقاته الرّاحلات, جميلة وأليزابت ووديعة, فانتقلّن إلى فلسطين, حيث تزوّجن وأنجبن أولادا... انتقلا إلى بيروت في العام 1911م، وبعد بضعِ سنوات حصل أفراد العائلة على الجنسيّة اللبنانيّة...



أعماله في سن الطفولة

كان عمر الطفل لا يزيد عن الثلاث سنوات عندما أصابه مرضٌ عضال، فاستدعى الوالدُ لعلاجه طبيبا أمريكياً اسمه الدكتور سميث، وجدَ الطفل في غيبوبة، عالجه بالعقاقير حتّى يستردَّ وعيه، لكنّه لم ينجح، وإذْ تسرّبَ اليأسُ إلى قلب أُمه، وهمّ الطبيب بالانصراف، نهض الطفل فجأةً، ثمّ أخذ يتحدثُ إلى الطبيب بالإنكليزية بطلاقةٍ عجيبة ذاكراً له الدّواء الذي كان عليه أنْ يعالجه به!! ذُهل الوالدان منْ تكلّم طفلهما بالإنجليزية، وسأله الطبيب مستغرباً: "كيف عرفت الدّاء والدّواء"؟ فأجابه الطفل "أنا دواء كلِّ داء". خرج الطبيب منَ المنزل مُتعجباً، وراح يحدّثُ معارفه بما شاهد وسمع.



و بعد الخامسة منْ عمره، تتالت على يديه ظاهراتٍ روحية كثيرة، منها تكلمُه مع رجلٍ هنديٌ بلغته، وإرشادُ صيادٍ إلى حيثُ السّمك وافر، علماً بأنّ الصيّاد كان قد غادر المكان الذي أرشده الصّبيُّ إليه، فرمى شبكته وسحبها وإذا بها مملوءةً بالسمك، وأعاد الكرّة، وفي كلِّ مرّةٍ كان يسحبها مملوءةً بالسمك. ومنها في بيت لحم وأمام حشدٍ منَ المُتنزهين، وحول بركة النبي سليمان، مشى على سطح ماء البحيرة وكأنّما يمشى على اليابسة. ومنها إعادةُ كتابٍ إلى حالته بعدما كانت خالته أحرقته وحوّلته إلى رماد.



تعليمه

والجدير بالذّكر، أنّه بعد وفاة والده أُدخل إلى (ميتم غزير)، حيثُ أمضى بضعة أشهرٍ في مدرسته، وكانت هذه المُدّة الوحيدة التي تلقّى فيها التعليم طوال حياته، ومع ذلك فقد أربت مؤلفاته على الـ 150 كتاباً، تناول فيها شتّى المواضيع الأدبية والفكرية، واحتوتْ مكتبته الخاصّة على ما يزيدُ عن ربع مليون كتاب، لعباقرة الأدب والفكر في العالم.



وما إنْ ناهز الفتى العشرين من عمره، حتّى أخذَ يلتفُّ حولَهُ عددٌ منَ المثقفين الفلسطينيِّين ممّن مالت قلوبُهم إلى الأمور الروحيَّة، فتتلمذوا عليه. وكان بينهم الشّاعر مُطلق عبد الخالق، صاحب ديوان الرّحيل، والوجيه توفيق العسراوي المتوفي في 10 كانون الثاني 1937م متنسِّكاً في أحدِ كهوفِ البتراء، بعد أنْ وزَّع أمواله على الفقراء.



اسمه

أُلهم الفتى العجيب سنة 1929م بأنّه يجب أنْ يُغيِّرَ اسمه، ويتخذ اسماً روحياً، وسيُعطى الاسم الجديد عن طريق القُرعة، فأخبر تلاميذه بذلك؛ فعمدوا إلى كتابة أسماء كثيرة على قصاصاتٍ من الورق، ثمّ طووها وخلطوها، واختار (سليم) منها واحدة، فإذا فيها اسمُ (داهش).



وهكذا اقترنَ اسمه العلميُّ باسمه الرّوحيّ، ليُعرفَ بين الناس باسم (الدكتور داهش).



من الطائفة السريانية، لجأ مع عائلته إلى فلسطين هرباً من المجازر التركية. عُرف في اوساط بيت لحم بكونه ساحر فذّ، ولم تكن الناس تعرف حقيقته كرجل ملهم أدهش الكثيرين بافعاله الخارقة مما اكسبه لقب "داهش" عن جدارة. 


رسالة يوسف وهبى بك للدكتور داهش

أُلهم الفتى العجيب سنة 1929م بأنّه يجب أنْ يُغيِّرَ اسمه، ويتخذ اسماً روحياً، وسيُعطى الاسم الجديد عن طريق القُرعة، فأخبر تلاميذه بذلك؛ فعمدوا إلى كتابة أسماء كثيرة على قصاصاتٍ من الورق، ثمّ طووها وخلطوها، واختار (سليم) منها واحدة، فإذا فيها اسمُ(داهش).



حصوله على الدكتوراه

اتّسعت شهرة داهش، وتناهت أخبارُ معجزاته إلى المحافل العلمية في باريس،أرسلت إليه جمعية المباحث النّفسية الفرنسية تستضيفه، فسافر إليها برفقة شقيقته أنطوانيت. طلب المجتمعون منه أنْ يريهم مُعجزةً منْ مُعجزاته، أجابهم أنّه سيريهم آية يونان النّبي(يونس).

فطلب منهم وضعه في صندوقٍ حديديّ، ويُحكمَ إغلاقه، ويُدفنَ في قعرِ نهر السين، سبعة أيّامٍ تحت الحراسة المُشدّدة، أجفلَ المجتمعون أولاً، لخطورة العرض، لكنّهم عادوا فقبلوا، عندما كتب لهم إقراراً بأنّه هو المسؤول عنْ عاقبة طلبه. وبعدَ أنْ فحصته لجنةٌ طبيّة، قاموا بتنفيذِ طلبه.



وبعد مُضيِّ 7 أيّام، وأمام 150 شاهداً منَ المهتمين بالأمورِ النّفسية، رُفعَ الصندوق، وفُتِحْ. وإذا بالجثمان الساجي يتحرك، وبالوجه الواجم يبتسم. وبعد هذه المعجزة المذهلة، مُنحَ داهش شهادة العلوم النّفسية منْ قِبَلِ "الجمعيّة النفسية الدولية" بتاريخ 6 مايو1930م، ثمّ شهادة الدكتوراه منْ قبل معهد "ساج" الإنكليزي في باريس، بتاريخ 22 أيّار 1930م.



في 23 مارس 1942 أعلن داهش دعوته وأسس العقيدة الداهشية فيما أعلنه أتباعه نبي القرن العشرين، مما أثار جدلا واسعا وصل إلى حد وصفه من قبل معارضيه بعميل الشيطان وسالب الناس عقولهم وأموالهم.

وهذا ما حمل السلطات اللبنانية في عهد الرئيس بشارة الخوري على ملاحقته قضائياً وقانونياً. فجرد داهش من الجنسية اللبنانية وتم نفيه إلى خارج البلاد.



استعاد داهش جنسيته اللبنانية في عهد الرئيس كميل شمعون عام 1954، فزادت أفكاره الداعية إلى إتباع الفلسفة الداهشية. 

مات داهش فى الولايات المتحدة الأمريكة فى أبريل ١٩٨٤ودفن هناك , وقد ترك العديد من الكتب التى تتحدث عن الروح والتى يتلقاها ضعفاء الإيمان بشغف كبير .



العديد والعديد من القصص والخزعبلات روجها هو أوغيره مثل أنه كان يترك رأسه عند الحلاق ويعود ليأخذها , تلك الخزعبلات التى راجت وصدقها الكثير من البسطاء والسذج مغلفة بكلمات معقدة كالماسونية وغيرها ....



الداهشية

الداهشية طريقة دينية إسلامية أسسها الدكتور داهش (1909م - 1984م) عام 1942



الداهشية كما يفسرها الدكتور داهش

بدأ ظهور الداهشية في 23 مارس 1942 في مدينة بيروت، في القرن العشرين؛ قرن النور و المعرفة، القرن الغريب العجيب الذي أطلع المراكب الفضائية يحاولون بها بلوغ القمر و الكواكب، و أوجد التلفويون الذي تضاهي سرعة صورته المتلفزة سرعة النور أي (300 000 كلم) في الثانية، هذا العصر بقدر ما يحيط العلم و العقل بالأمجاد يملأ الأرض بالإلحاد و الفساد، فالعلوم و الإختراعات التي أصبحت بمتناول الجميع بدل أن توقظ نفوس الناس على الحقيقة؛ زرعت الشك فيها من الناحية الدينية، و تبعا لذلك تلاشت القيم الدينية، و القيم الروحية، فما عاد يؤمن بها أحد؛ و أصبحت بمتناول الجميع؛ بدل أن توقظ نفوس الناس على الحقيقة، زرعت الشك فيها من الناحية الدينية



و أصبحت الأكثرية الساحقة منبأ بناء البشر تقول: ان الإنسان أشبه بسيارة ما أن يتقادم عليها العهد حتى تلقى بين أكوام النفيات لا يأبه بها أحد، و هكذا الإنسان ما إن يعتريه الموت حتى يصبح كتلك السيارة المهملة، كما تتفكك هي يتفكك هو و ينحل، إذ لا روح فيه تكون مسؤولة عما ارتكبه من موبقات و حسنات، و ما ذام يغير روح فلا يوجد إذن ثواب و عقاب ب كما ليس جحيم، و نتيجة لهذا المنطق الفاسد هؤلاء الكفار في عصرنا الحالي يجددون الكتب السماوية المنزلة و يجرّ دونها من كل قيمة. في هذا الوقت الذي أصبح الشك و الإلحاد دين معظم الناس، ظهرت الداهشية لتبرهن للجميع ممن لا يؤمنون بوجود الروح و بالقيم الروحية، عكس ما يعتقدون تماما.



حول الدكتور داهش

الدكتور داهش أَديبٌ لبنانيٌّ ومؤسِّسُ عقيدةٍ روحيَّة. اسمُه في الأَصل سليم موسى العشِّي (والكلمة تحريفُ أَليشي، نسبةً إلى أَليشع النبيِّ). يرجعُ نَسَبُ أُسرته إلى بلاد ما بين النهرَين. ارتحل والداه إلى الأَراضي المقدَّسة في فلسطين، فأَقاما أَوَّلاً في بيت لحم، ثمَّ انتقلا إلى القدس حيث وُلِد في الأَوَّل من حزيران عام 1909.

وفي خلال عام 1911، قرَّ رأْيُ الوالدَين على العودة إلى ما بين النهرَين. لكنَّ ظروفاً قاهرةً أَلزمَتْهما الإقامةَ في بيروت حيث عمل الوالدُ في المطبعة الأَميركيَّة. وفي خلال عام 1918، ساقه الأَتراك إلى التجنيد الإجباريِّ.

لكنَّه سرعان ما سُرِّح لإصابته بالسلِّ، فأُرسِل إلى مصحِّ ”هملن“ في الشبانيَّة (لبنان) حيث وافتْه المنيَّة في 25 كانون الأَوَّل 1920.



في أَوائل عام 1921، أُرسِل الفتى سليم، هو وشقيقتُه الصغرى أَنتوانِت، إلى ميتمٍ في غزير (لبنان) أَوَّلاً، ثمَّ أُرسِل إلى ميتم الميَّة وميَّة في صيدا، فإلى مدرسةٍ في عين كارم (قرب مدينة القدس).

إلاَّ أَنَّ إقامتَه فيها جميعاً لم تتعدَّ عاماً واحداً؛ وهذا مُجمَلُ نصيبه من التعلُّم المدرسيِّ. في خلال عام 1921، اكتسبَتْ والدتُه الجنسيَّة اللبنانيَّة. وما لبث أَن حازَها هو بعد حوالى عامَين (في 7/3/1923).

ولقد تميَّزَتْ طفولتُه وشبابُه، ومن بعدُ حياتُه كلُّها، بخمسة أُمورٍ يحسن بنا الوقوف قليلاً عندها: * الأَمر الأَوَّل نَهَمُه الجارف إلى المعرفة. فمع أَنَّه حُرِم التعلُّم المدرسيَّ في حداثته، فإنَّ ذلك لم يصرفْه عن طلَبِ الثقافة على نفسه، ولا سيَّما الثقافة الأَدبيَّة والتاريخيَّة والنفسيَّة. كان أَوَّلاً يستعير الكتب من المكتبات العامَّة، ويُكبُّ على قراءتها ليلَ نهار.



ثمَّ جعل يقتنيها بعد ذلك حتَّى بات يملكُ واحدةً من كُبريات المكتبات الخاصَّة في لبنان.

* الأَمر الثاني موهبتُه الأَدبيَّة المبدِعة. فقد باشرَ تدوين أَفكاره وعواطفه في عام 1927، حتَّى إذا بلغ أَواسط عام 1933 كان قد فرغ من تأْليف كتابه الأَوَّل ”أَسرار الآلهة“ (في جزءين).

وقبل تمام العام نفسه، أَنجز كتابَه الثاني ”قيثارة الآلهة“ (في جزءين أَيضاً)، وكتابَه الثالث ”ضجعة الموت“.

ثمَّ توالَتْ تآليفُه حتَّى ناهزَتْ 150 مؤلَّفاً في أَنواعٍ أَدبيَّة مختلفة، كالأَدب الوجدانيِّ والرواية والقصَّة والسيرة الذاتيَّة وأَدب الرحلة وأَدب الخاطرة والأَدب الدينيّ.



* الأَمرُ الثالث شَغَفُه الباكر بالفنِّ، وبخاصَّةٍ فنَّي الرسم والنحت. ومن أَخبار حداثته في هذا الشأْن أَنَّه كان ذات يومٍ يرافق والدتَه في مدينة القدس، فوقعَتْ عيناه على لوحةٍ فنِّيَّة معروضة في واجهة أَحد المتاجر، فوقف يتأَمَّلُها.

ولمَّا فطنَتْ والدتُه إلى تخلُّفِه عنها، انثنَتْ تبحثُ عنه حتَّى إذا أَلْفَتْه مسمَّرَ العينَين باللوحة، نهرَتْه وجذَبَتْه من يده. ويُروى أَيضاً أَنَّه أُعجِبَ في حداثته بلوحةٍ لفنَّانٍ فرنسيٍّ مطبوعةٍ في إحدى المجلاَّت، فاقتطعها منها، واحتفظ بها زهاءَ عشرين عاماً، ثمَّ أَرسلها إلى الفنَّان نفسِه ليرسمَها له ثانيةً، ففعل.



وقد باشر جمعَ اللوحات الفنِّيَّة منذ عام 1930 حتَّى تجمَّع له في عام 1976 ما يُنيف على أَلفَيْ صنيعٍ فنِّيٍّ.

* الأَمر الرابع حصولُ ظاهراتٍ غيرِ مأْلوفةٍ على يدَيه منذ طفولته. وهو نفسُه لم يكنْ يعلم، أَوَّلَ الأَمر، مصدرَها. وقد اختلف الشهودُ في تعليلها: منهم مَن علَّلها بالقوى ”السِّحريَّة“، ومنهم مَن علَّلها بـ”التنويم المغنطيسيِّ“-وكان عهدَ ذاك شائعاً في العالَم-ومنهم مَن رأَى أَنَّ مصدرَها قوَّةٌ فائقة الطبيعة. وبسبب تلك الظاهرات أُطلِق عليه لقبُ ”داهش“، ثمَّ منحَه ”معهد ساج“ Sage Institute بباريس في 22 أَيَّار 1930 شهادةَ التخرُّج في العلوم النفسانيَّة، فاشتُهِر باسم ”الدكتور داهش“.

وبسبب تلك الظاهرات أَيضاً التفَّ حوله نفرٌ من الذين مالتْ قلوبُهم إلى الأُمور الروحيَّة.



* الأَمر الخامس حياة الرِّحلة الدائمة عنده. ففي خلال الثلاثينيَّات، قام بأَسفارٍ كثيرة إلى الأَقطار العربيَّة أَو الغربيَّة، كفرنسا ومصر والسودان وإيطاليا وسوريا والعراق؛ وقد دوَّن انطباعاتِه عنها في قِطَعٍ أَدبيَّة نُشِرتْ في مؤلَّفاته.



ومنذ 2 آب 1969، باشر سلسلةَ رحلاتٍ عالَميَّة شملَتْ معظمَ أَقطار العالَم يدفعُه إلى ذلك أَمران: الأَوَّل، حبُّ الاطِّلاع على معالم البلاد العمرانيَّة والحضاريَّة والتاريخيَّة والطبيعيَّة والاجتماعيَّة... والثاني، البحث عن الصنائع الفنِّيَّة لابتياعها. وقد دوَّن الدكتور داهش مشاهداتِه وانطباعاتِه في سلسلةٍ تقع في 22 جزءًا أَطلق عليها اسم ”الرحلات الداهشيَّة حول الكرة الأَرضيَّة“.



* * * في 23 آذار 1942، أَعلن الدكتور داهش في بيروت رسالةً روحيَّة دعا فيها الناسَ إلى الأَخذ بجوهر أَديانهم بعيداً عن قشورها أَو مظاهرها الوثنيَّة. كما دعاهم إلى الأُخوَّة الإنسانيَّة على تبايُن الأَعراق والقوميَّات، وإلى الإيمان بأَنَّهم-مَثَلُهم في ذلك مَثَلُ سائر المخلوقات-خاضعون لنظامٍ روحيٍّ عادل يقضي عليهم، تبعاً لاستحقاقهم، بالتقمُّص على الأَرض أَو في عوالمَ أُخرى ريثما يتسنَّى لهم الارتقاءُ الروحيُّ بإرادتهم، والاندماجُ، أَخيراً، في عالَم الروح.



ولقد شهدَتْ تلك الدعوة إقبالاً شديداً من مختلف فئات الشعب اللبنانيِّ، فاعتنقها لفيفٌ من الأُدباء والأَطبَّاء والمحامين والوجهاء في عدادهم السيِّدة ماري حدَّاد، شقيقةُ زوجة بشاره الخوري، رئيسِ الجمهوريَّة اللبنانيَّة (1943-1952).

لكنَّ أَنسباءَها-وهم من ذوي النفوذ في لبنان-لم يُرضِهم اعتناقُها الدعوة الجديدة، فحاولوا صرفَها عنها.



ولمَّا فشلوا، باشروا حملةَ اضطهادٍ ضدَّ الدكتور داهش، وذلك، أَوَّلاً، في عهد الرئيس أَلفرِد نقَّاش (1941-1943، أَي قُبَيل وصول بشاره الخوري إلى سُدَّة الرئاسة)، لكنَّهم لم يُوفَّقوا إلى الإيقاع به بأَيِّ مأْخذٍ قانونيٍّ عليه.



ولمَّا تسلَّم بشاره الخوري مقاليد السلطة، باشر حملةً منظَّمةً ضدَّه يؤيِّدُه فيها فئةٌ من رجال الدين المسيحيِّ. حاول بشاره الخوري، أَوَّلاً، النَّيل من الدكتور داهش بطريقةٍ قانونيَّة، فسنَّ قانوناً يمنع بموجبه ”مناجاة الأَرواح“، لكنَّ مجلسَ النوَّاب رفض التصديق عليه.



عندئذٍ استعان بإحدى المنظَّمات السياسيَّة الطائفيَّة للاعتداء عليه... وسرعان ما أُلقِي القبضُ على الدكتور داهش بطريقةٍ غير مشروعة، وذلك في 28 آب 1944. فأُودِع السجن بلا مبرِّرٍ قانونيٍّ ولا محاكمة حتَّى 8 أَيلول 1944.



وفي فجر اليوم اللاحق (9 أَيلول) أُبعِد إلى حلب (سوريا)، ثمَّ إلى إعزاز (على الحدود السوريَّة التركيَّة)، وذلك بعد أَن أَصدر بشاره الخوري مرسوماً يجرِّدُه فيه اعتسافاً من جنسيَّته اللبنانيَّة. ولم يكتفِ بذلك، بل سلَّط ضدَّه وسائلَ إعلام الدولة ليُسوِّد سمعتَه تجاه الرأْي العامِّ من غير أَن يسمحَ له بحقِّ الردِّ على مُفتَرياتها. كما كلَّف أَربعةَ صحافيِّين، فأَلَّفوا أَربعةَ كُتُبٍ ضدَّه شحنوها بالمُختَلَقات الكاذبة.



أَمَّا الدكتور داهش فقد استطاع العودة سرًّا في ليل 9-10 تشرين الأَوَّل من حلب إلى بيروت حيث باشر في الخفاء خطَّةً منظَّمةً لاسترداد حقِّه المُغتصَب، فلجأَ بواسطة وكلائه المحامين إلى مجلس الشورى لإبطال المرسوم القاضي بتجريده من جنسيَّته. بيد أَنَّهم لم يُفلِحوا في الأَمر، وذلك لارتهان المجلس المذكور بإرادة بشاره الخوري.



عندئذٍ عمدَ الدكتور داهش إلى شنِّ حملةٍ قلميَّة ضدَّ بشاره الخوري ومَن آزره في جريمته، فأَصدر 65 كتاباً أَسود و165 منشوراً يشرح فيها للرأْي العامِّ فظاعة الجريمة المرتكَبَة ضدَّه، ويفضح مفاسدَ عهد بشاره الخوري... وقد كان لتلك الكتب والمناشير السوداء أَثَرُها في تأْليب الرأْي العامِّ اللبنانيِّ على بشاره الخوري، وفي إطاحته من الحكم في أَيلول 1952.



وما إن انقضَتْ أَشهرٌ قليلة على العهد الجديد حتَّى أَصدرَت الحكومةُ اللبنانيَّة في 6 شباط 1953 مرسوماً يقضي بإعادة الجنسيَّة اللبنانيَّة إلى الدكتور داهش، ثمَّ أَصدر رئيسُ الجمهوريَّة في 24 آذار من العام نفسه مرسوماً يُلغي مرسومَ الإبعاد.



ولقد أَتاح للدكتور داهش احتجابُه القسريُّ في أَثناء مرحلة الاضطهاد أَن يباشر الإعدادَ لإقامةِ مُتحَفٍ دعاه ”المتحف الداهشيَّ“، فجعل يراسل الفنَّانين، فيبتاع لوحاتهم، أَو يطلب إليهم رسمَ لوحاتٍ يحدِّدُ لهم موضوعاتها وأَوصافها.



وفي تلك المرحلة، أَيضاً، وضع كثيراً من مؤلَّفاته الأَدبيَّة. عاود الدكتور داهش، بعد استرداد جنسيَّته، استقبالَ زائريه، ونشرَ أَفكاره، سواءٌ في مؤلَّفاتٍ أَدبيَّة أَو مقابلاتٍ صحافيَّة... وفي خلال الستِّينيَّات والسبعينيَّات، لاقتْ أَفكارُه تجاوباً كبيراً في المجتمع اللبنانيِّ، فتجمَّع حوله مؤيِّدون ومُعجَبون كُثُر، وأُقيمت المحاضرات والندوات لدرس شخصيَّته ونشرِ عقيدته الروحيَّة.



منزل الدكتور داهش

بُعَيد نشوب الحرب الأَهليَّة اللبنانيَّة عام 1975 غادر الدكتور داهش لبنان متنقِّلاً بين الولايات المتَّحدة الأَميركيَّة وأُوروبا. في أَواخر 1978، عاد إليه، فأَقام فيه قُرابةَ عامَين أَشرفَ فيهما على طبعِ كثيرٍ من مؤلَّفاته. ثمَّ عاودَ، بعد ذلك، تنقُّلَه بين الولايات المتَّحدة الأَميركيَّة وأُوروبا والهند. تُوفِّي الدكتور داهش في الولايات المتَّحدة الأَميركيَّة في 9 نيسان 1984.



كلما ازددت منهَا شُرباً زادتني صحواً الدكتور داهش تهتمُّ "مكتبة تراث داهش" بعرض وبيع وتوزيع منشورات الدار الداهشيَّة للنشر ، وفي مقدَّمتها المؤلّفات الأَدبيَّة للفيلسوف والأديب الدكتور داهش من محتوياتها الروائع العربيَّة المترجمة إلى الإنكليزيَّة والروائع العالَميَّة المترجمة إلى العربيَّة.



وهي مختصَّة ببيع القواميس في مختلف اللغات الحيَّة التي يناهزُ عددُها الـ٨۰ لغة وفي مقدّمتها اللغة العربيّة. ومن محتوياتها أيضًا أَفضلُ ما أَنتجه الفكرُ العربيُّ في حقول الأَدب والفلسفة والتاريخ، ومنها أَيضًا كتب التراث العربيِّ الكلاسيكيِّ. وتحرص "مكتبة تراث داهش" على استقدام آخر الإصدارات الحديثة باللغة العربيَّة، وعلى تلبية جميع طلبات زبائنها، فتستقدم لهم الكتب من مختلف المصادر....



توقع للدكتور داهش: هذه المقالة كتبها داهش عام 1948 ونُشرت في عدد من الصحف اللبنانية ومن بينها جريدة «الحياة»، وقد تنبأ فيها بشكل صريح وواضح بان لبنان سيشهد حرباً أهلية مدمّرة وطاحنة عام 1975 انتقاماً من النظام اللبناني الذي اضطهد العقيدة الداهشية واتباعها، وجاء فيها:

نبــــــؤة الدكتـــــــور داهـــــش



«عندما تدق ساعة الحساب الرهيبة، سأدق أعناق المجرمين الوصوليين دقاً هائلاً، وسأمزق قلوبهم المفعمة بالجرائم تمزيقاً مروعاً، وسأمزج الصاب والغسلين المريرين الكريهين مذاقاً، واسكبهما في أفواههم التي لا تنطق إلا بالكذب الشائن والأفك المبين. وإنني اقسم، غير حانث، بأنني سأنكل تنكيلاً مخيفاً بكل من تدخل في هذه الجريمة الوحشية المنكرة المستنكرة، جريمة تجريد مؤسس الداهشية من جنسيته اللبنانية بالظلم والعدوان.



وسأهرق الدماء الغزيرة من عيونهم الجاحظة هلعاً ورعباً من يوم الهول، عوضاً عن الدموع. وستخيّم سحب الهموم، وتتكاثف جيوش الغموم، معسكرة فوق ربوعهم الخربة، إذ سيدمرها انتقامي الهائل تدميراً عاصفاً.



ان ساعة الانتقام لا شك زاحفة، وستنقض كالصاعقة المدمرة فلا تبقي ولا تذر. نعم، ان ساعة الحساب تدنو، ومن زرع جريمة فسيحصد فناءً تاماً، وهذا عدل وحق. فيا ساعة (الانتقام) هيا اسرعي، كي أذيق المجرمين ما يستحقونه من افدح الآلام الصارخة، مما سيسجله القدر بأحرفه النارية، فيخلد هذا الانتقام المخيف ما خلد الزمان، وتدوّن بطون التواريخ أنباء هذا (الانتقام) المرعب، كعبرة خالدة على مرّ الدهور وكرّ العصور.



وسيقرأها الوصوليون الأذلاء والظالمون للأبرياء، فتهلع قلوبهم، وترتجف ركبهم، وتصطك أسنانهم، من هول الانتقام العادل. ايه يا يوم الانتقام الحبيب على فؤادي، لانت البلسم الشافي لأتعاب روحي القلقة من طول الانتظار لذلك اليوم العصيب على أعدائه الرعاديد.



أسرع أسرع لازلزلهم، اسرع لاقوضهم، واجعل عامرهم بلقعاً خراباً، وقفراً يباباً، وأصوح ديارهم، وأدكها دكاً، واذرها رماداً. وستتم هذه النبوءة الرهيبة المخيفة الاحداث المقوّضة في عام 1975 والأعوام التي تلي هذا العام المزلزل، إذ ستندلع الحرب اللبنانية، فلا تبقي ولا تذر».

وتوفي الدكتور داهش أثناء تلقيه العلاج في أحد مستشفيات نيويورك عام 1984م ليغلق حقبة من التاريخ كانت شاهدة على خوارق للطبيعة بيد إنسان رفضه العلماء والعلم والمجتمع من جانب وتمسحوا فى قدراته وكراماته من جانب أخر.. لن يبرهن العلم أى محاولة خارقة للطبيعة مع العلم بإيمانهم القوى والراسخ بها ولها منظمات دولية معترف بها بل وتابعة للأمم المتحدة .. أمن بقدراته الملايين وحقرها بعض من ذويه وبنى وطنه بدلا من الإستفادة من قدراته على أكمل وجه.. هكذا يتعامل العلم مع العلماء وكل من لديهم قدرات... ورحل الدكتور داعش ولكنه ترك رسالته للعالم لتكون نبراسا لمن خلفوه ولمريديه تقول....

((نعم أنتم قادرون بما فى داخلكم من قوة...قوة ساحرة رهيبة للخير والنماء بداخلكم ..فقط إستخدموها ونموها وإستغلوها على أكمل وجه..بقوة إيمانكم لا يوجد مستحيل))

تقبلوا تحياتى
كابتن طارق العجمى