Wednesday, January 18, 2017

حجر الفلاسفة..أسطورة حيرت علماء الكون Nicholas Flamel and the Philosopher's Stone

حجر الفلاسفة..أسطورة حيرت علماء الكون Nicholas Flamel and the Philosopher's Stone

حجر الفلاسفة


منذ قديم الزمان ..وكثير من العلماء يسافرون ويغامرون بكل ما يملكون لإكتشاف شيء ما يُذهل لعالم اجمع..شيئاً يتهاتف عليه الملوك والأمراء والاغنياء في كل البلاد..ذلك الذي يعيد إليهم شبابهم ويملأ خزائنهم بمزيد من الذهب المتحول من معادن رخيصة لا تساوي شيئاً..


حلم البشرية الضائع ..حجر الفلاسفة

منذ ان بدات فكرته في مصر القديمة .. منذ أن فتح الفراعنه باباً من أسرار هذا الحجر ..حتى أصبح أسطورة علم الكيمياء


ما هو حجر الفلاسفة Philosopher's Stone؟

حجر الفلاسفة هو مادة اسطورية يُعتقد أنها تستطيع تحويل الفلزات الرخيصة (كالرصاص) إلى ذهب ويمكن استخدامه في صنع إكسير الحياة,و الحصول على الشباب من جديد و بشكل دائم و متجدد ، لذالك أهتم به الملوك خاصة و سخروا الكثير من العلماء في العصور الوسطي لمحولات مستميته في تحقيق ما عجز عنه الاخرون و هو إختراع حجر الفلاسفة.


أصل هذا المصطلح هو في علم الكيمياء الذي بدأ في مصر القديمة.

اعتقد الأقدمون ان الذهب فلز لا يصدأ ولا يفقد بريقه أو يفسد. وبما أن حجر الفلاسفة تحول من معدن قابل للفساد إلى معدن غير قابل للفساد استنتجوا انه يستطيع منح الإنسان أو أي مخلوق فاني الخلود. وقد ساد هذا الاعتقاد في القرون الوسطى بالذات.


كل منهم بات يحلم باليوم الذي سيقتني فيه تلك الاسطورة حتي يتخلص من ألامه و يحقق ما عجز الأخرين عن تحقيقه. 

ما شكل هذا الحجر؟


لم ير العلماء الحجر او يتخيلوه حتي على أنه مجرد قطعه من حجر نفيس . بل أن البعض اعتقد أنه له خاصيه سائلة و كان اغلب الظن أن حجر الفلاسفة هو مسحوق أسطوري أحمر.

فكرة صنع حجر الفلاسفة:


معظم العلماء منذ قديم الأزل اعتقدوا أن المواد كلها خرجت من مادة واحده وهي أصل الكون وكان الإعتقاد أن تلك المادة إنشطرت لتكون المواد الحالية كلها بخوصها الفريدة. لذالك كانت محولات العلماء كلها تنحصر في محاولة إعادة تركيب المواد كلها لتكوين حجر بالخواص الاصلية للمادة الكونية - وهي المادة التي تكون منها الكون

منذ بداية دراسة العلماء لعلم الكيمياء الحديثة chemistry مرورا بوضع ديميتري إيفانوفيتش مندليف Ivanovich Mendeleyev Dmitri 


الجدول الدوري الحديث للعناصر الطبيعية و حتي وقنا الحالي هناك بعض العلماء 


مهتمون بتطوير نظريات خاصة بالحجر الأسطوري و تعتمد نظريتهم على أنه إذا امكنا تركيب عناصر الجدول الدوري كاملة في مركب واحد بالتأكيد سيصدر عنه حجر الفلاسفة و لكن حتي الأن لم يفلح أي احد في إكتشاف تلك الأسطورة التي من الممكن أن تكسب الإنسان الخلود أو أن تساعده بطريقه أو باخري على الثراء السريع.


محاولات "جابر بن حيان" لإختراع حجر الفلاسفة:


إن فكرة تحويل المعادن إلى معادن أغلى (كالذهب أو الفضة) تعود إلى كتابات الكيميائي العربي "جابر بن حيان"


قام ابن حيان بتحليل خواص العناصر الأربعة بحسب أرسطو قائلا بوجود أربعة خواص أساسية الحر والبرودة والجفاف والرطوبة. 


وقد اعتبر النار حارة وجافة أما التراب فبارد وجاف بينما الماء بارد ورطب والهواء حار ورطب. فذهب إلى القول ان المعادن هي خليط من هذه العناصر الأربعة اثنان منهما داخليا واثنان خارجيا. ومن فرضيته تلك تم الاستنتاج ان تحويل معدن إلى آخر ممكن من خلال إعادة ترتيب هذه الخواص الأساسية. ان هذا التحول، بحسب اعتقاد الكيميائيين، سيكون بواسطة مادة سموها الاكسير. وقد قال البعض ان الاكسير هو مسحوق احمر لحجر أسطوري - حجر الفلاسفة


- يعتقد البعض ان ابن حيان قد استمد مفهومه لحجر الفلاسفة من معرفته بإمكانية اخفاء المعادن كالذهب والفضة في أشابات واستخراجها منها لاحقا بمعالجة كيماوية. كما كان ابن حيان مخترع الماء الملكي (مزيج من حمض النيتريك وحامض الهيدروكلوريك) أحد المواد القليلة التي تستطيع إذابة الذهب (ولا يزال قيد الاستعمال لتنظيف الذهب).

نيوتن ..وحجر الفلاسفة:


في عام 1940م إستطاع الإقتصادي "جون ماينارد كينس" الكشف عن صندوق يحتوي على اوراق خاصة بـ"إسحق نيوتن" كان يدون فيها محاولاته الانهائية للبحث عن حجر الفلاسفة


ويبدو أن جهد "نيوتن" ومن قبله من العلماء قد ذهب بغير طائل بعد أن تبين في العصر الحديث أنه ليست هناك طريقة كيميائية لتحويل نواة ذرة من عنصر غلى آخر,وكل ما استطاع الكيميائيون فعله هو ترتيب الذرات لتكوين مادة جديدة..


لكن الغريب أن علماء الكيمياء في العصر الحديث بدأوا يسعون وراء إكتشاف أكسير الحياة الذي عنما يشربه الإنسان يجعل خلاياه تقاوم الشيخوخة ومن ثم يعيش عمراً أطول.

بيتر مارشال..يتوصل لحجر الفلاسفة.ولكن


كتاب حجر الفلاسفة لبيتر مارشال 

"بيتر مارشال" مؤلف كتاب "حجر الفلاسفة" يرى أن الكيمياء القديمة سوف تعود وتكشف عن وجودها,الأمر الذي دعاه إلى السفر إلى الصين والهند ومصر أسبانيا وإيطاليا وفرنسا وجمهورية التشيك لكي يجمع معلومات عن أسرار الكيمياء القديمة ويلتقي بخبرائها..


وإذا كان بيتر مارشال لم يستطع حتى الآن أن يحصل على ما كان يتوق إليه من رحلاته العلمية هذه,غلا أنه خرج من هذه الرحلات بخبرة وتجربة مشوقة مكنته من ان يصبح كاتب رحلات يكتب عن أشهر علماء الكيمياء القديمة في البلاد التي زارها ,وعن الذين حاولوا إظهار قدراتهم في صنع الذهب باستخدام الزئبق.


يقول بيتر مارشال إنه على الرغم من أن معدن الذهب لم يثبت حتى الآن أن احد استطاع تصنيعه من مادة أخرى إلا ان إحتمال العثور على حجر الفلاسفة الذي يحول المعدن الغير النفيس إلى ذهب يظل قائماً..

وطبقاً لما ورده مارشال بيتر في كتابه..


إن رجلا ادعى انه إكتشف حجر الفلاسفة قد زار عالماً سويسرياً يدعى "جوهان هيلفيتس" عام1666 وترك قطعة صغيرة منه للعالم كي يحللها وغادره على وعد بأن يعود إليه لكي يوضح له كيف يصنع حجر الفلاسفة..


وبعد ان قام العالم السويسري باستخدام قطعة الحجر في تحويل نصف أوقية من الرصاص إلى ذهب نقي,لم يعد الزائر الغامض مرة أخرى لكي يكشف للعالم السويسري كيف يمكنه صنع حجر الفلاسفة!


وهكذا يظل حجر الفلاسفة أسطورة حتى مع نيوتن وغيره من جهابذة علماء العصر الحديث.


حجر الفلاسفة (باللاتينية: lapis philosophorum) هو مادة اسطورية يُعتقد أنها تستطيع تحويل الفلزات الرخيصة (كالرصاص) إلى ذهب ويمكن استخدامه في صنع إكسير الحياة. إن أصل هذا المصطلح هو في علم الخيمياء الذي بدأ في مصر القديمة ولكن فكرة تحويل المعادن إلى معادن أغلى (كالذهب أو الفضة) تعود إلى كتابات الخيميائي العربي جابر بن حيان. قام ابن حيان بتحليل خواص العناصر الاربعة بحسب أرسطو قائلا بوجود اربعة خواص اساسية الحر والبرودة والجفاف والرطوبة.


وقد اعتبر النار حارة وجافة أما التراب فبارد وجاف بينما الماء بارد ورطب والهواء حار و رطب. فذهب إلى القول ان المعادن هي خليط من هذه العناصر الاربعة اثنان منهما داخليا واثنان خارجيا.


ومن فرضيته تلك تم الاستنتاج ان تحويل معدن إلى اخر ممكن من خلال اعادة ترتيب هذه الخواص الاساسية. ان هذا التحول، بحسب اعتقاد الخيميائيين، سيكون بواسطة مادة سموها الاكسير. وقد قال البعض ان الاكسير هو مسحوق أحمر لحجر اسطوري (حجر الفلاسفة).


يعتقد البعض ان ابن حيان قد استمد مفهومه لحجر الفلاسفة من معرفته بامكانية اخفاء المعادن كالذهب والفضة في أشابات واستخراجها منها لاحقا بمعالجة كيماوية. كما كان جابر بن حيان مخترع الماء الملكي (مزيج من حمض النيتريك وحامض الهيدروكلوريك) أحد المواد القليلة التي تستطيع إذابة الذهب (ولا يزال قيد الاستعمال لتنظيف الذهب).


إعتقد الأقدمون أن الذهب فلز لا يصدأ ولا يفقد بريقه أو يفسد. وبما ان حجر الفلاسفة تحول معدن قابل للفساد إلى معدن غير قابل للفساد استنتجوا انه يستطيع منح الإنسان المخلوق الفاني الخلود. وقد ساد هذا الاعتقاد في القرون الوسطى بالذات.


بقي الايمان بحجر الفلاسفة سائدا إلى ان قام أنطوان لاڤوازييه باعادة تعريف مصطلح العنصر.


ذكر حجر الفلاسفة في كتابات وجدت ترجع زمنيا إلى شايروكميتا إلى Zosimos of Panopolis (c. 300 ميلادية.) الكتاب الخيميائيين قد عينوا التاريخ. الياس أشمولى ومؤلف مجهول غلوريا موندي (1620) مع الادعاء بأن تاريخها يعود إلى آدم الذي حاز المعرفة عن الحجر مباشرة من الله. وقيل أن هذه المعرفة تنتقل من خلال الأنبياء، مما يعطيهم طول العمر.وتقارن أسطورة الحجر بالتاريخ التوراتى لهيكل سليمان والحجر المرفوض المذكور في مزمور 118.


الجذور النظرية تحدد خلق الحجر ويمكن أن تعزى إلى الفلسفة اليونانية. يستخدم الكيميائيون في وقت لاحق العناصر الكلاسيكية، ومفهوم أنيما موندي، وقصص الخلق الواردة في النصوص مثل أفلاطون تيماوس كما يتوافق مع ماورد عن عملياتهم. وفقا لأفلاطون.


وتستمد العناصر الأربعة من مصدر مشترك أو الوجاهة المادية (المادة الأولى)، ويرتبط مع الفوضى. بريما المادية هو أيضا الكيميائيون اسم تعيين إلى عنصر انطلاق لخلق حجر الفلاسفة. أهمية هذه المسألة الفلسفية الأولى استمرت عبر تاريخ الخيمياء. في القرن السابع عشر، توماس فوغان يكتب، "هذه المسألة أول من الحجر هو نفسه جدا مع هذه المسألة أولا وقبل كل شيء"


يعتقد البعض ان ابن حيان قد استمد مفهومه لحجر الفلاسفة من معرفته بإمكانية اخفاء المعادن كالذهب والفضة في أشابات واستخراجها منها لاحقا بمعالجة كيماوية. كما كان ابن حيان مخترع الماء الملكي (مزيج من حمض النيتريك وحامض الهيدروكلوريك) أحد المواد القليلة التي تستطيع إذابة الذهب (ولا يزال قيد الاستعمال لتنظيف الذهب).


اعتقد الأقدمون ان الذهب فلز لا يصدأ ولا يفقد بريقه أو يفسد. وبما أن حجر الفلاسفة تحول من معدن قابل للفساد إلى معدن غير قابل للفساد استنتجوا انه يستطيع منح الإنسان أو أي مخلوق فاني الخلود. وقد ساد هذا الاعتقاد في القرون الوسطى بالذات.

العصور الوسطى


الخيميائي في القرن الثامن جابر بن حيان بالـ (اللاتيني جابر) تحليل كل العناصر الكلاسيكية من حيث الصفات الأساسية الأربعة. وكانت النار على حد سواء حارة وجافة، والأرض الباردة والجافة والمياه الباردة والرطبة، والهواء الساخن والرطبة. وقال انه اقتنع بأن كل معدن كان مزيجا من هذه المبادئ الأربعة، اثنان منهم الداخلية واثنين من الخارج.


من هذا المنطلق، كان المسبب لتحويل المعادن إلى الأخرى يمكن أن تتأثر بإعادة ترتيب الصفات الأساسية. ومن المفترض أن يكون هذا التغيير بوساطة من قبل الجوهر، الذي أطلق عليه لاحقا القاعدة، iksir في العربية (وهي مشتقة من مصطلح الغربية إكسير). وغالبا ما يعتبر أن وجوده على شكل مسحوق أحمر جاف (المعروف أيضا باسم القاعدة، Kibrit الأحمر (الكبريت الأحمر)—الكبريت الأحمر) مصنوعة من الحجر، حجر الفيلسوف الأسطوري. واستندت نظرية جابر على مفهوم أن المعادن مثل الذهب والفضة ويمكن أن تكون مخفية في سبائك و مواد خام , من التي يمكن استردادها عن طريق المعالجة الكيميائية المناسبة. ويعتقد جابر لنفسه ان يكون هو مخترع الماء الملكي ، وهي مزيج من حمض مرياتيك (الهيدروكلوريك) وحمض النيتريك ،والأحماض هى واحدة من عدد قليل من المواد التي يمكن أن تذوب الذهب (والذي مايزال غالبا ما تستخدم لاستعادة الذهب وتنقيته).


في القرن ال 11، كان هناك جدل بين العالم الإسلامى والكيميائيين على ما إذا كان تحويل المواد ممكن. وكان الخصم الرئيسي هو ابن سينا​​ (ابن سينا​​)، الذي أفقد مصداقية نظرية تحويل المواد، قائلا: "هؤلاء الحرفيين الكيميائيين يعرفون جيدا أن أي تغيير لا يمكن أن يتم في أنواع مختلفة من المواد، على الرغم من أنها يمكن أن تظهر مثل هذا التغيير."


وفقا للأسطورة، فإن عالم القرن ال 13 الفيلسوف ألبرت ماغنوس يقال أنه اكتشف حجر الفلاسفة ونقله إلى تلميذه ، توماس الأكويني، قبل وفاته بفترة وجيزة حوالي عام 1280. ماغنوس لا يؤكد إكتشاف الحجر في كتاباته، لكنه سجل أنه شاهد إنشاء "التحويل" للذهب.

بقي الايمان بحجر الفلاسفة سائدا إلى أن قام أنطوان لافوازييه بإعادة تعريف مصطلح العنصر.

خصائص

ويعزى حجر الفلاسفة "مع العديد من الخصائص الصوفية والسحرية. الخصائص الأكثر شيوعا المذكورة هي القدرة على تحويل المعادن الخسيسة إلى ذهب أو فضة، والقدرة على شفاء جميع أشكال المرض وإطالة حياة أي شخص يستهلك جزء صغير من حجر الفلاسفة ".

وتشمل الخصائص الأخرى المذكورة: إنشاء مصابيح مضيئة على الدوام, التحويل من بلورات مشتركة في الأحجار الكريمة والماس, إحياء النباتات الميتة, إنشاء مرنة أو الزجاج القابل للطرق, أو إنشاء استنساخ أو أنيسيان.


يتم إنشاء حجر الفلاسفة من خلال الطريقة الخيميائية المعروفة باسم ماغنوم أوبوس أو العمل العظيم. غالبا ما يعبر عنها بسلسلة من التغييرات في اللون أو العمليات الكيميائية، والإرشادات لخلق حجر الفلاسفة متنوعة. فعندما يتعلق الأمر بالألوان، فالعمل قد يمر من خلال مراحل nigredo، البياض، citrinitas ، و rubedo. عند التعبير عن سلسلة من العمليات الكيميائية التي غالبا ما تتضمن سبعة إلى اثني عشر من المراحل الختامية في حاصل الضرب، و الإسقاط.

إكسير الحياة


إكسير الحياة، (بالإنجليزية: Elixir of life) المعروف أيضًا بإكسير الخلود وأحيانًا يساوى بينه وبين بحجر الفلاسفة: هو عقار أسطوري أو مشروب يضمن لشاربه حياة أبدية أو شباب أبدي، وقد سعى إليه العديد من ممارسي الخيمياء (الكيمياء القديمة). وقيل أيضًا عن إكسير الحياة أنه يمكن أن يخلق الحياة. وهو أيضًا مرتبط بأسطورة تحوت إله المعرفة عند المصريين القدماء وهرمس الهرامسة، حيث قيل عن كل منهما في حكايات متفرقة أنه تناول "القطرات البيضاء" (الذهب السائل)، وحصلا بذلك على الأبدية. وقد ذكر في أحد نصوص نجع حمادي أن الماء معروف أنه إكسير الحياة حيث أنه مصدرًا هامًا لحياتنا.

الصين


في الصين القديمة سعى العديد من الأباطرة للبحث عن الأكسير الخرافي لأسباب متنوعة. في أسرة تشين مثلا أرسل "تشين شي" هوانغ الخيمائي "شو فو" مع 500 رجل شاب و 500 امرأة شابة إلى البحار الشرقية لإيجاد الأكسير ,لكن لم يعودوا أبدا (تقول الأسطورة أنه وجد اليابان). يعتقد الصينيون أن التناول طويل الأمد للمواد الثمينة كاليشم والزنجفر والهيميتايت (أحجار كريمة) يعطي بعضا من طول العمر للشخص الذي يتناولها, وقد اعتبر الذهب قويا بشكل خاص , وفكرة الذهب المشروب و جدت في الصين في نهاية القرن الثالث قبل الميلاد. في كتاب الخيمياء الصيني "دانجن ياو جو" بمعنى الصيغ الأساسية للخيمياء الكلاسيكية وهو منسوب الي الطبيب المختص المشهور "سن سيمياوي" وبدعى ملك الأطباء ويشرح بالتفصيل مكونات عقار الخلود وهو مكون من الزئبق و الكبريت وأملاح الزئبق والزرنيخ و من المفارقات أن جميع هذه المواد سامة. توفي الأمبراطور جياجينغ من سلالة مينغ بفعل تناوله جرعة قاتلة من الزئبق موصوفة له من قبل الخيميائيين التي من المفترض أن تكون اكسير الحياة وهناك قائمة باسم الأباطرة الصينيين الذين ماتوا للسبب عينه.


الخيمياء هي ممارسة قديمة ترتبط بعلوم الكيمياء والفيزياء والفلك والفن وعلم الرموز وعلم المعادن والطب والتحليل الفلسفي وعلي الرغم أن هذه العلوم لم تكن تمارس بطريقة علمية كما تعرف اليوم إلا أن الخيمياء تعتبر أصل الكيمياء الحديثة قبل تطوير مبدأ الأسلوب العلمي.


تلجأ الخيمياء إلى الرؤية الوجدانية في تعليل الظواهر، وكثيراً ما لجأ الخيميائيون إلى تفسير الظواهر الطبيعية غير المعروفة لديهم على أنها ظواهر خارقة، وترتبط بالسحر وبما يسمى بعلم الصنعة.

و يعرّف ابن خلدون الخيمياء بأنها (علم ينظر في المادة التي يتم بها تكوين الذهب والفضة بالصناعة)، ويشرح العمل الذي يوصل إلى ذلك.


قيل أن الأفكار الأساسية للخيمياء ظهرت في الإمبراطورية الفارسية القديمة وأنها مورست في بلاد ما بين النهرين (العراق اليوم )، ومصر، وبلاد فارس (إيران اليوم)، والهند والصين واليابان وكوريا، وفي اليونان وروما الكلاسيكيتين، وفي الحضارة الإسلامية، ثم في أوروبا حتى دخول القرن العشرين. وتمت هذه الممارسة من خلال شبكة معقدة من المدارس والنظم الفلسفية طالت ما لا يقل عن 2500 عام.

عـُـرفت الكيمياء القديمة بفن السباجيريك. وتأتي كلمة "سباجيريك" نتيجة ًلضم كلمتين إغريقيتين تفيدان معني الفصل والوصل. ربما يكون باراقيلساس هو أول من اختار هذه اللفظة، والتي يتشابه معناها مع إحدى الإملاءات اللاتينية في الكيمياء: SOLVE ET COAGULA والتي تعني: قم بالفصل ثم الوصل (أو قم بالإذابة ثم التخثير).

أشهرُ الأهداف التي عرفناها عن عمل الخيميائيين:

1. تحويلُ مختلفِ المعادنِ إلى ذهب (المعروف بعلم الكريسوبويا) أو فضة (و هو علم الخيمياء النباتية أو السباجيريك، وهو أقل شهرة من العلم الأول).

2. تخليق ال"باناكيا" أو إكسير الحياة، والذي اُدعيت قدرته على منح الحياة الأبدية الخالية من الأمراض.

3. اختراع المادة المذيبة الشاملة.

لم تكن هذه الأهداف الوحيدة لعلم الخيمياء، ولكنها أهدافٌ نالت قدراً أكبر من التوثيق والشهرة. ترى بعضُ المدارس السحرية أن تحويل الرصاص إلى ذهب هو قياسٌ تمثيلي لتحويل الهيئة المادية (ككوكب زحل المُمَثل بالرصاص) إلى الطاقة الشمسية (المُمَثلةِ في الذهب)، وأن الهدف من هذا التحويل هو تحقيق الخلود. ويوصف هذه المفهوم بالخيمياء الداخلية. استثمر الخيميائيون العرب والأوربيون بدءا من العصور الوسطى الكثير من الجهد في البحث عن حجر الفلاسفة، وهي مادة أسطورية اعتقدوا أنها عنصرٌ أساسي لتحقيق أحد الهدفين أو كليهما. لقد نال الخيميائيون قدراً متناوباً من الاضطهاد والدعم خلال القرون. فعلى سبيل المثال، أصدر البابا يوحنا الثاني والعشرون مرسوماً ضد التزييف الخيميائي في عام 1317، ولذا قام السيستركيون بحظر ممارسة الخيمياء بين أعضائهم. وفي عام 1403 قام هنري الرابع ملك إنجلترا بحظر ممارسة الخيمياء، وفي أواخر ذلك القرن قام بيرس (الرجل الحارث) وشوسر برسم صور مسيئة تظهر الخيميائيين كلصوص وكذابين. على النقيض من ذلك، فإن رودولف الثاني في أواخر القرن السادس عشر، وهو إمبراطور روماني مقدس، كان يرعى عدداً من الكيميائيين لدى عملهم في بلاطه الكائن في براغ.


يفترض بعض الناس أن الخيميائيين قدموا مساهماتٍ فائقةً للصناعات "الكيميائية" الحديثة مثل تكرير العناصر الخام، وصناعة المعادن، وإنتاج البارود والحبر والأصباغ والدهانات ومواد التجميل، ودباغة الجلود، والخزف، وصناعة الزجاج، وإعداد المستخلصات والمشروبات الروحية، وما إلى ذلك. ويبدو أن إعداد ما يسمى "أكوا فيتا" (أو مياه الحياة) كان "تجربة" ذات شعبية ٍبين الخيميائيين الأوربيين. و لكن في الواقع، على الرغم من مساهمة الخيميائيين في تقديم التقطير لغرب أوروبا، فإن الخيميائين لم يقدموا الكثير لأي صناعة معروفة. فعلى سبيل المثال، كان عمال الذهب قد أجادوا معرفة جودة المشغولات الذهبية لفترة طويلة قبل وجود الخيميائيين. كما اعتمد تقدم التكنولوجيا الصناعية على عمل الحرفيين أنفسهم في هذه الصناعات أكثر مما ناله من مساعدة الخيميائين.


يسجل التاريخ أن العديد من الخيميائين المتقدمين (كزوسيموس بانوبوليس) نظروا إلى الخيمياء باعتبارها تجربة ًروحية، وأن النواحي الميتافيزيقية في الخيمياء تم اعتبارها الأساس الحقيقي لهذا الفن. أيضا، تم اعتبار الحديث ِعن المواد الكيميائية العضوية وغير العضوية والهيئات المادية وعمليات المواد الجزيئية، مجرد استعارات ٍ للحديث عن المدخلات والهيئات الروحية التي تؤدي في نهاية المطاف إلى الحديث عن التحولات.

وبهذا الأصل في الحسبان، فإن المعاني الحرفية للصيغ والمعادلات الخيميائية كانت عمياء ظاهرا، تخبيء ورائها فلسفة روحية باطنة تخالف كنيسة القرون الوسطى المسيحية. ولذلك كان من الضروري إخفاؤها لعدم التعرض لمحاكم التفتيش بتهمة الهرطقة.

وهكذا فإن مفهوم تحويل المعادن إلى ذهب ومفهوم الباناكيا العالمية مفهومان يرمزان إلى التحول من حالة ناقصة مريضة وقابلة للفساد والزوال إلى حالة كاملة صحيحة خالدة وغير قابلة للفساد. ولذا مثــَّـل حجرُ الفيلسوف المفتاح السحري لتحقيق هذا التحول.

وبتطبيق هذا على الخيميائي نفسه، فإن هذا الهدفَ المزدوج يرمز إلى التحول من الجهل إلى التطور والتنوير، بينما يمثـِـلُ الحجرُ الحقيقة أو الطاقة الروحية الخفية التي من شأنها أن تؤدي إلى هذا الهدف.


ونحن نجد أن الرموز الخيميائية والرسوم التوضيحية والصور النصية الخفية في النصوص التي كتبها الخيميائيون المـتأخرون (بصياغة تتفق مع الرأي المسبق) تحتوي على طبقات متعددة من المعاني والمجازات والإشارات إلى أعمال ٍ أخرى لا تقل في إلغازها، ويجب أن "تـُــفـَـك َ شفرتـُـها" بمشقة لاكتشاف معانيها الحقيقية.


يوضح باراقيلساس بجلاء في كتابه "التعليم الخيميائي"، أن استخدامه لأسماء المعادن مجرد استخدام رمزي:

سؤال: عندما يتحدث الفلاسفة عن الذهب والفضة التي يستخرجون منها المادة، هل يفترض أن نظنهم يتحدثون عن الذهب والفضة المألوفين؟

جواب: على الإطلاق. فالفضة والذهب المألوفان ميتان، أما فضة الفلاسفة وذهبهم فملأوان بالحياة.

علم النفس


استخدم علماء النفس والفلاسفة الرموز الخيميائية في بعض الأحيان. ومثال ذلك كارل يونغ الذي أعاد دراسة الرمزية الخيميائية ونظريتها وبدأ يـُـظهر أن المعنى الداخلي للعمل الخيميائي أشبه بالطريق الروحي. لقد تمتعت الفلسفة الخيميائية ورموزها وطرقها بإعادة إحياء بمظهر السياقات الحديثة.


و قد رأى يونغ أن الخيمياء بادرة نفسية غربية تحاول تكريس إنجاز الفردية. فكانت الخيمياء في تفسيره المَــركبَ الذي أبقى الروحية حية رغم المحاولات العديدة لإزالتها في عصر النهضة الأوروبية. وهذا المفهوم أيده فيه آخرون لاحقا، كستيفن هولر.

على هذا الأساس فقد رأى يونغ أن الخيمياء تماثل اليوجا الشرقية، غير أن الخيمياء أنسبُ للعقل الغربي من ديانات الشرق وفلسفاته.لقد بدا أن ممارسة الخيمياء تغير عقل الخيميائي وروحه.

على العكس من ذلك، ظهر أن التغييرات التلقائية في عقل الإنسان الغربي تقدم (أحيانا) صورا يعرفها الكيميائي وتتناسب والحالة الشخصية للأفراد، عندما يختبرون مرحلة مهمة في الفردية.


و قدم تفسير يونغ للنصوص الخيميائية الصينية (في ضوء علم النفس التحليلي) مقارنة ً بين التصاوير والمفاهيم الأساسية للخيمياء الشرقية وتلك الغربية، وسمح بذلك تحديد مصادرها الداخلية (أمثلتها).


العمل العظيم (ماجنوم أوبوس)

العمل العظيم ؛ التفسير الصوفي لمراحل الخيمياء الأربعة:


مرحلة نيجريدو (بيوتريفاكتو)، اسوداد (تعفن): فساد، تذويب، فردية، انظر أيضا الشموس في الخيمياء – سول نيجر.

مرحلة البياض، تبييض : تنقية الشوائب؛ القمر والأنثى.

مرحلة سيترينيتاس، اصفرار: الروحنة، التنوير: الشمس، الذكر.

مرحلة روبيدو، الاحمرار: توحيد الإنسان والإله، توحيد الفاني واللامحدود.


مال كثير من الكتاب بعد القرن الخامس عشر إلى دمج مرحلة سيترينيتاس (الاصفرار) بمرحلة روبيدو (الاحمرار)، واعتبروا وجود ثلاثة مراحل فقط.


و لكن مرحلة الاحمرار هي مرحلة الزواج الكيميائي، والتي تنتج الزئبق الفلسفي الذي لا يمكن تحقيق حجر الفلاسفة (و هو غاية العمل) إلا به.


تم تخليق ساكرم موليكيولي (أو الكتل المقدسة) باستخلاصها من ساكرم بارتيكيولي (أو الأجسام المقدسة) داخل ماجنام أوباس (العمل العظيم). واحتيج إلى ذلك حتى نصل لإنتاج أعظم ما أبدع.

الكيمياء القديمة باعتبارها موضوعا للبحث التاريخي


أصبح تاريخ الخيمياء مجالا أكاديميا نشطا، وذلك لأن اللغة السحرية الخفية للخيميائيين بُديء في فك شفرتها. وأصبح المؤرخون أقدر على استيعاب الوصلات الفكرية بين هذا الفن وغيره من فنون التاريخ الثقافي الغربي، كعلم الاجتماع وعلم النفس لدى المجتمعات الفكرية ومفاهيم القبلانية والروحية والروزيكروشية والحركات الصوفية الأخرى، إضافة إلى الكتابة الشيفرية وأعمال السحر وتطور العلم والفلسفة.


التاريخ

وفق السياق التاريخي، فإن الخيمياء هي السعي وراء تحويل المعادن الرخيصة إلى ذهب قيم.


و ترجع أصول الخيمياء الغربية إلى مصر القديمة.فبردية ليدين إكس وبردية ستوكهولم إذا وضعتا مع البرديات الإغريقية السحرية يُكونون كتاب الخيمياء الأول.نظــَّــرَ الخيميائيون الإغريقُ والهنودُ أن العناصر البدائية أربعة (بدلا من ال117 عنصرا التي نعرفها اليوم. واستعارة قريبة من ذلك مثال أحوال المادة).


اعتبرَ هؤلاء الخيميائيون أن العناصر الأساسية هي: الأرض والنار والماء والهواء.و في سعيهم لإثبات نظريتهم أقدم الفلاسفة الإغريق على حرق خشبة، باعتبار أن الخشبة تمثل الأرض وأن اللهب الذي يحرقها هو النار، وأن الدخان الذي يرسله الاحتراقُ هو الهواء بينما السخام الباقي في الأسفل هو الماء الغالي.


و بسبب هذا فإن الإيمان بأن هذه العناصر الأربعة هي أصل كل شيء بدأ في الانتشار سريعا، ولم يُستبدل إلا مع نظرية جابر بن حيان في القرون الوسطى بأن العناصر سبعة، والتي استعيض عنها في بداية العصر الحديث بالنظرية الحديثة للعناصر الكيميائية.


تحوي الخيمياء العديد من التقاليد الفلسفية التي انتشرت على مدى 4 آلاف عام في ثلاثة قارات. وميلُ هذه التقاليد بشكل ٍعام إلى استخدام اللغة المشفرة والرمزية، يجعل تتبع آثارها المتبادلة وعلاقاتها الوراثية أمرا صعبا.


بدأت الخيمياء في الاتضاح في القرن الثامن مع أعمال الخيميائي المسلم جابر بن حيان (المعروف لدى أوروبا بالجبر)، والذي قدم تناولا منهجيا واختباريا للبحث العلمي داخل المعمل، بخلاف الخيميائين الإغريقيين والمصريين القدامى الذين غالبا ما اتسمت أعمالهم بالرمزية.


بعض الخيميائين الآخرين: وي بويانج في الخيمياء الصينية - خالد والرازي في الخيمياء الإسلامية - ناجاروجنا في الخيمياء الهندية - ألبيرتيس ماجناس وشبيه الجبر في الألكيميا الأوروبية - والمؤلف المجهول لكتاب "ميوتاس ليبر" الذي نشر في فرنسا في أواخر القرن السابع عشر، والذي كان كتابا بلا كلمات ادعى كونه دليلا لصناعة حجر الفلاسفة من خلال مسلسل 15 رمزا وصورة.


كان يُنظرُ إلى حجر ٍالفلاسفة على أنه جسمٌ يضاعف قدرة الشخص في الخيمياء، ويحققُ الخلودَ والشباب الدائم لمستخدمه، ما عدا إن سقط ضحية ً للحرق أو الغرق.

فقد كان المعتقدُ السائدُ أن النار والماء هما العنصران الأهم في صناعة حجر الفلاسفة.


ثمة فرق ٌ بين الخيميائين الصينييين وألأوروبيين.فقد حاول الأوروبيون تحويل الرصاص إلى ذهب، ومهما بلغت معهم سمية العنصر أو عقومة المحاولة، ظلوا يحاولون حتى قرار الحظر الملكي لاحقا في ذلك القرن. ولكن الصينيون لم يهتموا بحجر الفيلسوف أو تحويل الرصاص إلى ذهب، وإنما ركزوا على الطب من أجل تحقيق الصالح العام.


وخلال عصر التنوير، استخدمت هذه المواد كإكسير شاف ٍ للأمراض، حتى استخدمت كدواء اختبار. أدت معظم التجارب عموما إلى الوفاة، ولكن مشروبات الإكسير الأكثر استقرارا خدمت أغراضا كبيرة. على الجانب الآخر، اهتم الخيميائيون الإسلاميون بالخيمياء لأسباب شتى، سواء كان تحويل المعادن أو إنشاء الحياة الاصطناعية أو لاستخدامات عملية مثل الطب الإسلامي والصناعات الكيماوية.


و هذا مخطط مؤقت على النحو التالي :

  • الكيمياء القديمة المصرية (5000 عام قبل الميلاد—400 عام قبل الميلاد)، وهذه بداية الخيمياء.

  • الكيمياء القديمة الهندية (1200 قبل الميلاد—الوقت الحاضر)، وتتعلق بعلم المعادن الهندي ؛ كان ناجارجونا أحد الخيميائيين المهمين.

  • الكيمياء القديمة اليونانية (332 قبل الميلاد—642 ميلادية)، ودرست بردية ستوكهولم في مكتبة الإسكندرية.

  • الكيمياء القديمة الصينية (142 ميلادي)، وي بويانغ يكتب "نسب الثلاثة".

  • الكيمياء القديمة الإسلامية [700—1400]، وكان المسلمون في طليعة الخيمياء والكيمياء في العصر الذهبي الإسلامي أو عصر النهضة الإسلامية.

  • الكيمياء الإسلامية [800—الوقت الحاضر]، الكندي وابن سينا يدحضون إمكانية تحويل المعادن والرازي يدحض أربعة من العناصر الكلاسيكية، والطوسي يكتشف قانون صيانة الكتلة.

  • الكيمياء القديمة الأوروبية (1300—الوقت الحاضر)، القديس ألبيرتوس ماغنوس يبني على أساس الخيمياءالعربية.

  • الكيمياء الأوروبية [1661—الوقت الحاضر)، بويل يكتب الكيميائي المتشكك، ولافوازير يكتب كتاب عناصر الكيمياء، ودالتون ينشر كتاب النظرية الذرية.


اتصالات حديثة بالخيمياء


كانت الخيمياء الإسلامية سابقة ومقدمة للكيمياء العلمية الحديثة. وقد استخدم الخيميائيون كثيرا من الأدوات المخبرية التي تستخدم اليوم. لكنها لم تكن قوية أو في حالة جيدة في أغلب الأحوال، وخصوصا خلال فترة العصور الوسطى في أوروبا. وقد باءت العديد من المحاولات لتحويل المعادن بالفشل عندما أساء الخيميائيون الفعل وقاموا بإنتاج مواد كيميائية غير مستقرة. وتفاقمت هذه المشكلة نتيجة للظروف غير المأمونة.


اعتبرت الخيمياء علما جادا في أوروبا حتى دخول القرن السادس عشر. فعلى سبيل المثال خصص إسحاق نيوتن أكثر كتاباته لدراسة الكيمياء القديمة (دراسات إسحاق نيوتن المجهولة) أكثر مما فعل مع علم البصريات أو علم الفيزياء (الذي هو شهير بسببه).


هناك خيميائيون بارزون آخر وُجدوا في العالم الغربي منهم: روجر بيكون، والقديس توما الأكويني، وتايكو براه، وتوماس براون، وبارميجيانينو. بدأ الانخفاض في علم الخيمياء في القرن الثامن عشر، لدى ولادة علم الكيمياء الحديثة، والتي وفرت إطارا أكثر دقة وموثوقية فيما يتعلق بتحويل المعادن والدواء، وتناسبت مع تصميم ٍ أكبر للكون على أساس المادية العقلانية.

الكيمياء القديمة في مجال الطب التقليدي


تقوم الأدوية التقليدية بعمليات التحويل عن طريق الخيمياء، من خلال علم العقاقير أو عن طريق استخدام مجموعة من التقنيات الدوائية والروحية. ففي الطب الصيني تستخدم تقاليد باوزي الخيميائية لتحويل طبيعة درجات الحرارة، والذوق، وأجزاءالجسد والسمية. وفي أيورفيدا تـُـستخدم السامسكاراس في تحويل المعادن الثقيلة والأعشاب السامة بطريقة تزيل عنها السمية. وتستخدم هذه العمليات بشكل فعال إلى يومنا هذا.

التحويل النووي


في عام 1919، قام ارنست روثرفورد باستخدام التفكيك المصطنع لتحويل النتروجين إلى الأوكسجين. ومنذ ذلك الحين، وهذا النوع من التحويل العلمي يُستخدم بصورة روتينية في كثير من المختبرات والمرافق ذات الصلة بالفيزياء النووية، مثل مراكز معجلات الجسيمات، ومحطات توليد الطاقة النووية ومنشئات الأسلحة النووي.


ولد فلاميل فى فرنسا عام1330 و فى شبابه عمل كبائع كتب فى باريس وكانت مهنة متواضعة ولكنها منحته فرصه نادرة لاتقان القراءه و الكتابه وهى لم تكن فرصة متوافرة فى هذا الوقت


وفى احدى الليالى جاءت رؤيه غريبة فى المنام للشاب الصغير حيث اقترب منه ملاك يشع منه النور و قدم اليه كتاب كان يبدو غريبا فى مظهره فكان غلافه من النحاس و قال له لملاك: ((انظر الى هذا الكتاب فى البداية لن تفهم منه شيئا لا أنت ولا انسان آخر و لكن فى يوم من الأيام سترى فيه ما لا يستطيع آخر أن يراه))


وفى اللحظة التى كان يأخذ فبها الكتاب من الملاك استيقظ من حلمه ولكن بعد فترة قصيرة تحول هذا الحلم الغامض الى حقيقة ففى احد الأيام وبينما كان فلاميل يعمل وحده فى المحل اقترب منه شخص غريب يطلب بيع أحد الكتب لاحتياجه الشديد للمال و استطاع فلاميل ان يتعرف على الكتاب فورا فقد كان الكتاب الذى قدمه له الملاك فى الحلم فقام بشرائه فورا


كان غلاف الكتاب مغطى برموز و كتابات غريبه استطاع فلاميل أن يتعرف على بعضها باعتبارها حروف يونانيه اما الصفحات فكانت مصنوعة من أوراق غريبه لم يرها فلاميل فى حياته من قبل .

وكل ما استطاع تمييزه من الصفحات الأولى للكتاب هو ان كاتبه يدعى :

((ابراهام اليهودى)) الأمير ..الراهب..الفلكى....و الفيلسوف


شكل الكتاب الغريب بالاضافه للحلم الغامض اقنعا فلاميل ان الكتاب يتضمن أسرار غير عاديهو شعر بانه قد يتضمن اسرار الطبيعة والحياة نفسها.


كان عمل فلاميل قد جعله يعتاد على كتابات الخيميائين فى عصره وكان يعلم بعض الكتابات عن التحويل. سعى الخيميائى لتحويل معدن القصدير الى ذهب. وكان يعرف الكثير من الرموز التى يستخدمها الخميائيون و لكن الرموز و الكتابات الموجوده فى الكتاب الغريب كانت تفوق قدرات فلاميل و ان كان لا يتوقف عن محاولة فك الرموز طوال 20 سنه تاليه.


كان الكتاب فى أغلبه مكتوب بالعبرية القديمة وهنا فكر فلاميل فى ان اليهود يمكن ان يساعدوه فى فك هذه الرموز ولكن فرنسا كانت فى هذا الوقت تضهد اليهود وتحاكمهم لدرجة ان معظمهم غادر فرنسا فقرر الرحيل الى اسبانيا لمقابلة اليهود فى المنفى ولكن الرحلة لم تكن ناجحة حيث كان شك اليهود كبيرا فى المسيحيين ولم يكن اى منهم متحمسا للمساعدة ولكن حماس فلاميل لفك اسرار الكتاب قاده الى عجوز عليم يعيش فى مدينة ليون وعندما ذهب فلاميل الى هذا العجوز ((مايسترو كانشيس))


اليهودى لم يتحمس كثيرا للمساعدة الا عندما سمع اسم ((ابراهام اليهودى)) مؤلف الكتاب والذى كان يعرفه كمعلم غامض لتعاليم فرقة سحر ((كابالا)) اليهودي


تمكن العجوز من ترجمة مجموعة من الأوراق التى نسخها فلاميل من الكتاب الأصلى ورغب فى الذهاب الى باريس لرؤية باقى الكتاب ولكن اليهود كان ممنوع عليهم السفر الى باريس كما كان العجوز كبيرا فى السن لدرجة لا تسمح له بالسفر أصلا 

وتدخل القدر مرة اخرى عندما توفى اليهودى قبل ان يتمكن فلاميل اكثر من ذلك .


وعند عودته الى عمله وزوجته فى باريسكان فلاميل شخصا مختلفا مبتهجا وممتلئه بالحياةوكان يشعر انه تحول بعد لقائه باليهودى العجوز ورغم ان العجوز لم يترجم الا عددا قليلا من الصفحات الا ان فلاميل استخدم هذه الترجمة لمحاوله فك رموز باقى الكتاب واستمر فى فى دراسة الكتاب و فك رموزه لمدة ثلاثة اعوام و بعد هذا المجهود نجح فلاميل فى الوصول الى حلم الخيميائى فبعد المتابعة الدقيقة لتعليمات المؤلف تمكن من تحويل نصف أوقية من الزئبق الى فضة ثم الى الذهب الخالص


ويقال أن هذه العملية امكن انجازها بمساعدة ((حجر الفيلسوف)) و هو حجر السحر الأسطورى فى الأساطير الغربية

و اذا كانت هذه القصة تبدو مثل الأساطير فان ما حدث بعد ذلك يعطيها قدرا من المصداقية


تقول المصادر التاريخية ان فلاميل الفقير هبطت عليه ثروة مفاجئه لدرجة انه بنى منزلا ضخما للفقراءو انشأ مستشفى مجانية لمعالجة الفقراء المرضى وتبرع بهبات ضخمة للكنائس والمثير للأهتمام ان الثروة الخاصة بفلاميل لم تغير فى نمط حياته الشخصية حيث أنفقها بالكامل فى الأعمال الخيرية


ويقال ان عملية التحويل التى توصل اليها فلاميل لم تكن للمعادن فقط ولكنها كانت أيضا لجسمه وعقله ويقال عن فلاميل انه توصل الى سر الخلود


تاريخيا توفى فلاميل عن عمر 88 عام وهو عمر كبير فى هذه الفترة ولكن القصة لم تنتهى حيث ذكرت الكثير من المصادر أن الجنازة كانت مزيفة و أن فلاميل رحل هو وزوجته الى الهند و جوم علماء أخرون بأنه رحل سرا لمكان أخر مجهول ليعيش هناك بعد ان توصل الى سر الخلود الدائم.

فلاسفة وعلماء وخيميائيون محيرون حقا...

ويظل اللغز قائما مثيرا لفضول كل علماء وخبراء وباحثون العالم عبر قرون مضت من الزمان وحتى الأن وسط تساؤلات محيرة وألغازا غامضة لم تفك طلاسمها أو رموزها السرية حتى الأن ....

فأين حجر الفلاسفة الأصلى؟
وأين سر تركيبته؟
وما هى أسرار رموز لوحة فلاميل؟
وأين مكان فلاميل المتوفى بدون جثة؟
ومن هو العالم الخفى الذى شارك فلاميل سرا وإحتفظ بسر الخلود والشباب الدائم؟
وللحـــديـــــــــــــــــــث بقيـــــــــــــــــــــــــــــــــــة....