Tuesday, February 28, 2017

قوات الأمن تطلق القنابل المسيلة للدموع وتطارد المحتجين على أحكام الإعدام في بورسعيد


أطلقت قوات الأمن المنتشرة بكثافة غير مسبوقة في محافظة بورسعيد القنابل المسيلة للدموع مساء اليوم الإثنين على مجموعة من الشباب محتجين وغاضبين ضد أحكام الإعدام الصادرة ضد 10 مدانين في قضية أحداث الاستاد.


جديرا بالذكر أنه فى وقت سابق من صباح اليوم لفت الإنتباه دخول قوات أمنية بأعداد كبيرة إلى المحافظة مما أثار القلق بين المواطنين عن ما سر تواجد كل تلك القوات التى "ينقصهم دبابة ليعلنوا الحرب" على حد قولهم.


وعند عمل الوقفة الإحتجاجية أغلق المحتجون الغاضبون والمعترضون على أحكام الإعدام الشوارع بإطارات السيارات المشتعلة تعبيرا عن عدم رضاؤهم في منطقة فاطمة الزهراء بحي الضواحي وعلى القور قامت القوات بمطاردتهم ومهاجمتهم وإلقاء القنابل المسيلة للدموع وسط حالة من الكر والفر بالشوارع مما دفع الشباب إلى  قذف بعضهم الحجارة صوب قوات الأمن.


وحطموا زجاج عدد من السيارات وواجهات المحال التجارية، فيما إنتشرت قوات الأمن بكثافة وقامت بتطويق المكان وعمل كردون أمنى لملاحقتهم بالشوارع ومطاردتهم بالمنازل وألقت قوات الأمن القبض على عدد منهم.


جاء ذلك تزامنًا مع إستجابة آلاف المواطنين في المحافظة لدعوات إطفاء الأنوار احتجاجًا على أحكام الإعدام في القضية التي تناولت أحداث راح ضحيتها 72 من جماهير النادي الأهلي ووبعدها 52 من أبناء بورسعيد.


وشهدت أحياء العرب والمناخ والضواحي والزهور إستجابة كبيرة جدا من المواطنين للدعوة التي أطلقها نشطاء وغاضبون على مواقع التواصل الاجتماعي لإطفاء الأنوار من الساعة الثامنة إلى التاسعة من مساء اليوم.


جديرا بالذكر أن بعض النشطاء من محافظة الإسماعيلية والأسكندرية والسويس تضامنت مع نفس الدعوة تعاطفا وذلك بإطفاء الأنوار والإعلان عن ذلك إعتراضا منهم على أحكام الإعدام التى صدرت على الشباب ككبش فداء دون محاسبة الفاعلين الأصليين الكبار والتستر عليهم على حد قولهم.



دعوات غاضبة ونفوس محقونة من حكم صدر على هؤلاء الشباب مما جعل النفوس تعبة وسادت حالة من عدم الرضا والغضب تكاد تصل للغليان بالمدينة بما جعل الشوارع تكاد تكون خاوية وسط جو يسوده الحذر والقلق الشديد من كمية القوات الموجودة دون سبب يذكر وكأن هناك مخطط جارى تدبيره للمدينة التى ظلمت منذ نشأتها وحتى الأن بالاضافة لتوقف حركة البيع والشراء وإنتشار الكساد بالمدينة كما وصفها البعض بأنها أصبحت "كالمقابر" بخلاف محاولات بذل الجهود لإحتواء الأزمة ومحاولة العفو بتخفيف العقوبة على المتهمين من أبناء المدينة.


وكانت محكمة النقض قضت في قضية أحداث الاستاد بعدم جواز الطعن المقدم من 11 متهمًا، وقبول عرض النيابة وطعن المحكوم عليهم من الأول وحتى 41 شكلاً، وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بإستبدال عقوبة الحبس مع الشغل والنفاذ بعقوبة السجن، على 9 من المحكوم عليهم، وبإقرار الحكم الصادر بإعدام 10 آخرين.​​