Friday, April 21, 2017

قصر قارون بالفيوم..أسطورة غامضة لم يفك رموزها أحد


قصر قارون بالفيوم..
 أساطير غريبة وغامضة تروى جيلا بعد جيل
بداخله طريق يصل مباشرة للإسكندرية ومن يدخله يُجن


قصر قارون الذي يقع على بحيرة قارون بالفيوم والذي تحوم حوله قصص كثيرة  ألفها الناس حوله منها الديني ومنها الخرافي ومنها ما نتج عن أسلوب المبالغة والمباهاة ولكنها جميعا مجرد حكايات تراثية وإشاعات وربما لا تمت للحقيقة بصلة.


وعلى الرغم من شعبية القصر وأهميته السياحية إلا أنه لا يتمتع بالكثير من الصور التي توضح جماله للأسف، وقد  بني القصر في عصر البطالمة ويعتبر معبد أثري خصص لعبادة الإله سوبك ديونيسيوس وهو اله الحب والخمر عند الرومان والذي سوف نلقى بعض الضوء عنه في هذه السطور.

هل هو قصر قارون الذي ذكر في القرآن؟


بالخطأ إعتقد البعض أنه هو وذهبوا إليه طمعا فى البحث عن كنوز وبالتأكيد انه ليس قصر قارون الذي ذكره الله في القرآن وخسف به وبأمواله الطائله الأرض ولكنه معبد بني للعبادة في أواخر عصر البطالمة جنوب بحيرة قارون في المدينة دينيسيوس القديمة الموجودة جنوب بحيرة قارون، أما قصر قارون الحقيقي فلا يعرف مكانه حتى اليوم.

365 حجرة بعدد أيام السنة.. إشاعة لا تصدقها


من أساليب المبالغة عن هذا القصر والمباهاة به القول بأنه يتكون من 365 حجرة بعدد أيام السنة وكل حجرة بها شرفة تدخل منها الشمس ليوم واحد في السنة ولا تدخلها مرة أخرى إلا في نفس اليوم من السنة التي تليها بمعنى أن كل حجرة تدخلها الشمس يوم واحد في السنة وتلف على باقي الحجرات دواليك ولكن الحقيقة أن عدد الغرف به لم يصل لمائة غرفة صغيرة للغاية كان يستخدمها كهنة هذا العصر لأشيائهم الخاصة كما كانت تستخدم لتخزين الغلال.

طريق إسكندرية قصر قارون الصحراوي


من أهم الروايات الخرافية التي ذكرت عن هذا المعبد هو كون من يدخله لا يخرج منه أبدا بل من يسعده الحظ بالخروج يصاب بالجنون من هول الأشياء التي يشاهدها بالداخل، كذلك قيل عن القصر أن الجزء الظاهر منه فوق سطح الأرض ليس القصر بأكمله وان للقصر بقية تحت الأرض اكبر بكثير مما يشاهد على السطح.


كما أن به نفقا تحت الأرض يصل ما بينه وبين الإسكندرية إلا أن هذه المعلومة الأخير بعض الأثريين يرجحونها ويقولون أنها كانت طريق للتجارة أيام الفراعنة فقد كانت تخرج منها القوافل إلى الواحات البحرية ومحافظات الصعيد والإسكندرية ومنها إلى أوروبا.

سبب تسمية القصر بمعبد قصر قارون


تغيرت أسماء كثيرة علي القصر منذ القدم منها العديد من الأسماء الفرعونية القديمة، حتى سمي بهذا الاسم في العصر الإسلامي نسبة إلى بحيرة قارون التي كانوا يظنون أنها تحوي أموال قارون.


أما عن سبب تسمية بحيرة قارون بهذا الاسم فهو لكون البحيرة بها الكثير من الخلجان والقرون وهو الاسم الذي يطلق على الجزء اليابس من البحيرة ولكثرة هذه  الأجزاء اليابسة في البحيرة أطلق عليها بحيرة القرون ثم حرفت إلى قارون.


قلعة رومانية وقدس الأقداس أهم معالم القصر


يوجد بالقصر عدة حجرات بها صور جداريه رائعة معظمها تتعلق بعبادة الشمس وعدة قوالب خاصة بسك العملة كما يحوي حمام روماني وبعض الأدوات المنزلية القديمة وأواني فخارية.


وكذلك يحوي جزء من قلعة رومانية صغيرة بها تسعة أبراج ومحاطة بسور له باب حديد، والقصر يتكون من بهوين كبيرين جدا يفضيان إلى حجرة تسمى قدس الأقداس الذي يحوي ثلاث مقصورات اثنين منها لوضع التماثيل والثالث للمركب المقدس، كما أن قدس الأقداس يوجد تحته ممرات تؤدي إلى الطابق العلوي ومن الأشياء المهمة التي اكتشفت مؤجرا أن الشمس تتعامد على قدس الأقداس في كل عام في نفس اليوم من السنة.