Monday, June 5, 2017

هيلين توماس : المرآة التى فضحت الولايات المتحدة الأمريكية Helen Thomas


المرآة التى فضحت الولايات المتحدة الأمريكية

ماتت "وتركت كلمة " المنطقة العربية ستزول بالكامل


هي صحفية أمريكية مراسلة إخبارية وكاتبة عمود في صحف شركة هيرست، وعضو في فريق البيت الأبيض للصحافة حيث خدمت كمراسلة، ولاحقا رئيسة قسم البيت الأبيض في وكالة يونايتد برس انترناشونال.


توماس قامت بالتغطية الصحفية لرؤساء الولايات المتحدة جميعا بدأ من جون اف كندي، كانت أول امرأة كعضو في نادي الصحافة القومي، وأول امرأة عضو ورئيس لجمعية مراسلي البيت الأبيض، وأول امرأة عضو في "نادي غريديرون" وهو أقدم وأهم نادي للصحفيين في واشنطن دي سي. كتبت أربعة كتب آخرها: "كلاب حراسة الديمقراطية؟" "?Watchdogs of Democracy" والذي تنتقد فيه دور وسائل وشبكات الإعلام الأمريكية في فترة رئاسة جورج بوش، حيث وصفت وسائل الإعلام الكبرى منها على وجه الخصوص بأنها تحولت من "سلطة رابعة وكلاب تحرس الديمقراطية ومراقب على الديمقراطية" إلى "كلاب أليفة".


ولدت هيلين في بلدة غزة في وينشستر، كنتاكي لوالدين مهاجرين من طرابلس لبنان و كانت عائلتها تعرف سابقا ب"طلوس" قبل إنشاء دولة لبنان من سوريا. تربت في ديترويت، ميتشيغن، وقد فاخرت بانتمائها العربي فقالت:"أشعر بانتماء إلى لبنان. أحس بانتمائي إلى ثقافتين". والتحقت هيلين توماس بجامعة واين (حاليا جامعة واين الحكومية)، حصلت منها على البكالوريوس في 1942. عملت بعدها في أول وظيفة لها كموظفة طباعة في جريدة واشنطن ديلي نيوز (متوقفة حاليا).


انضمت توماس إلى وكالة يونايتد برس انترناشونال في العام 1943 حيث قامت بإعداد تقارير عن المرأة لوكالة الأنباء تلك. لاحقا وبعد عقد كتبت في عمود لصحف المؤسسة تحت عنوان "Names in the News". وبعد العام 1955 قامت بتغطية نشاطات الوكالات الفيدرالية الأمريكية مثل وزارة العدل الأمريكية، مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية (وزارة سابقة). كما خدمت توماس كرئيس لنادي المرأة القومي للصحافة بين عامي (1959 - 1960).


عميدة مراسلى البيت الأبيض وأول امرأة تتولى منصب رئيس نادى الصحافة الأمريكى فقد عاصرت أهم رؤساء أمريكا ورافقتهم وغطت أنشطتهم وكانت مع نيكسون في أول رحلة تاريخية للصين عام 1971م ورفضت أن ترافق جورج بوش الابن وأعلنت رفضها لعبارته الشهيرة إنه يحارب في العراق من أجل الله والصليب وقالت بل إنها حرب الشيطان وليست حرب الله.

هى هيلين توماس التي ماتت في الخامسة والتسعين وكانت كما قال تلاميذها في حفل تأبينها أجرأ صحفية فى تاريخ الولايات المتحدة الامريكية 


توماس قبل رحيلها بعدة أيام كتبت مقالة خطيرة للنشر في كبريات الصحف الأمريكية وتم رفضها في حادثة لها للمرة الأولى مما جعلها تصرخ في محاضرة بنادى الصحافة قائلة:

” اليهود يسيطرون على إعلامنا وصحافتنا ويسيطرون على البيت الابيض “.

وأضافت "أنا لن أغير ما حييت مؤمنة به .. الإسرائيليون يحتلون فلسطين هذه ليست بلادهم قولوا لهم ارجعوا لبلادكم واتركوا فلسطين لأهلها".


"إننى أرى بوادر حرب عالمية ثالثة طبخت في مطبخ تل أبيب ووكالة الاستخبارات الأمريكية والشواهد عديدة أول خطوة ظهور تنظيمات إرهابية بدعم أمريكي .. لا تصدقوا أن واشنطن تحارب الإرهابيين لأنهم دمية فى أيدي السي آي إيه".

وأضافت "إنني أرى أن بريطانيا سوف تستحضر روح البريطاني ” مارك سايكس ” وفرنسا سوف تستحضر روح الفرنسي ” فرانسوا بيكو ” وواشنطن تمهد بأفكارهما الأرض لتقسيم الدول العربية بين الثلاثة وتأتى روسيا لتحصل على ما تبقى منه الثلاثة صدقونى انهم يكذبون عليكم ويقولون ” إنهم يحاربون الاٍرهاب نيابة عن العالم وهم صناع هذا الاٍرهاب والإعلام يسوق أكاذيبهم لأن من يمتلكه هم يهود اسرائيل”.


هذه كلمات هيلين توماس منذ عامين وبالطبع قوبلت بعاصفة هجوم عاتية من اللوبى الصهيونى وطالب نتنياهو بمحاكمتها بتهمة معاداة السامية لكنها رحلت بعد أن قالت الصدق وتلقف كلماتها المخرج العالمي ” مايكل مور ” في فيلم تسجيلي.


ومور هو من فضح بوش الابن وعصابته من أصحاب شركات السلاح من اليمين الأمريكي مثل ” ديك تشيني ” و ” كوندليزا رايس ” وحصل فيلمه الشهير فهرنهايت 11/9 على أكثر من جائزة ويُؤكد هذا، كلام ” جيمس وولسي ” رئيس الاستخبارات الأمريكية السابق الذي قال بوضوح: ” المنطقة العربية لن تعود كما كانت، وسوف تزول دول وتتغير حدود دول موجودة “.


نفس المعنى تقريبا قاله ” مارك رجيف ” المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية: ” المنطقة على صفيح ساخن، ونحن لن نسكت، وننسق مع أجهزة الاستخبارات في الدول الكبرى للقضاء على الاٍرهاب، وسوف نتدخل معهم لمحاربة الاٍرهاب حتى لو اندلعت الحروب، لنضمن حماية دولتنا “.


أعيدوا قراءة مقالات ومحاضرات ” هيلين توماس ” و التي اقتبس منها مقولة ” الغرب يعيش على غباء العالم الثالث والدول الفقيرة" .


توفيت يوم السبت 20 يوليو 2013 عن عمر ناهز 92 عاماً في شقتها بواشنطن العاصمة بعد مشاكل صحية كانت قد واجهتها منذ فترة وأدخلتها إلى المستشفى عدة مرات.