Thursday, August 3, 2017

من أقنعة الموت : قناع موت روميل.Erwin Rommel


صورة لقناع موت المارشال إرفين روميل، الشهير بثعلب الصحراء وأمهر قادة الجيوش النازية.

كان قناع الموت يصنع من الجبس أو الشمع لوجه الميت بعد وفاته مباشرة، بغرض الإحتفاظ بتذكار أو صورة منه أو صنع تمثال له، ويظهر قناع موت روميل الإصابات التي تعرض لها على الشاطيء الفرنسي قبل انتحاره الإجباري بثلاثة شهور.

وقد عثرت على القناع فرقة من الجيش الأمريكي سنة 1945 بعد سقوط ألمانيا في يد الحلفاء.


كان روميل يفضل قيادة الجيوش في جبهات المعارك بدلا من أن يجلس في مقر قيادة في برلين، حارب روميل في فرنسا ورومانيا وإيطاليا وشمال أفريقيا، وأصدر كتابه "هجوم المشاة" سنة 1937 ليقدم فيه خططه وتفكيره العسكري، رقاه هتلر إلى مارشال بعد انتصارته في شمال إفريقيا قبل أن يوقفه البريطانيون في العلمين، وبدأ الخلاف مع قرارات هتلر حيث كان رأيه سحب القوات من الشمال الأفريقي على عكس رغبة الفوهرر.


إستمر الخلاف في وجهات النظر بينه وبين هتلر ولكن الزعيم النازي واصل وضع ثقته فيه وكلفه بالتصدي لهجوم الحلفاء في نورماندي الفرنسية حيث أصيب روميل في رأسه في غارة لطائرات الحلفاء، وعاد إلى ألمانيا، وفي الشهر التالي يولية 1944 تورط روميل في مؤامرة لاغتيال هتلر في مقر إقامته بروسيا الشرقية.


كان روميل مؤيدا لإسقاط النظام النازي وإقامة صلح مع الحلفاء، وبعد فشل المؤامرة وافتضاح تورط روميل فيها، تم تخييره بين محاكمة شعبية علنية، وبين الإنتحار سرا، فاختار الإنتحار.



في 14 أكتوبر 1944، إنتحر روميل بتناول سم السيانيد، بينما قالت الحكومة النازية للجمهور إن روميل توفي بسكتة دماغية، وتم دفنه في جنازة عسكرية حاشدة مع كافة أوسمته.


وقد عُرفت القصة الحقيقية لموت روميل فيما بعد خلال مقابلة أجراها ضابط المخابرات الأمريكية تشارلز مارشال مع "لوسيا" أرملة روميل بعد سقوط برلين، وتأكدت في خطاب كتبه مانفريد الابن الوحيد لروميل في أبريل 1945، ووصف فيه كيف زار جنرالان نازيان والده، وأخذاه في سيارة عسكرية جلس في مقعدها الخلفي بزيّه العسكري حيث تناول حبة السيانيد.


وقد عاش مانفريد إبن روميل حتى أصبح عمدة شتوتجارت بين عامي 1978 و1996 وتوفي في 2013.