Tuesday, November 4, 2014

"الذكرى 50 للعدوان الثلاثي" قصة للمدمرة المصرية "إبراهيم الأول" والتي سميت بعد ذلك "بإيلات"


المدمرة إبراهيم الأول

* بطولة المدمرة إبراهيم *

في هذا اليوم 31/10 قامت البحرية المصرية بعمل مجيد ممثلا في المهمة التي نفذتها بنجاح المدمرة المصرية إبراهيم.

إن قصة “إبراهيم” تستحق مزيداً من الاهتمام.. لقد كانت المدمرة المصرية، وهي إحدى قطع البحرية الممتازة راسية في البحر الأبيض المتوسط أمام بورسعيد مع مجموعة أخرى من قطع البحرية، وذلك منذ الساعة الثامنة من صباح يوم 30 أكتوبر ثاني أيام القتال ولأنها كانت خلال الأربع والعشرين ساعة السابقة تقوم بعمليات مرور فقد ألقت مراسيها بجوار بيت البحرية في ميناء بورسعيد وأعطى قائدها حسن رشدي أوامره لنظافة المدمرة وتموينها بينما اتجه هو وبعض ضباطه إلى الميس لتناول الإفطار والقاء نظرة على صحف الصباح..

وفجأة دق جرس الهاتف.. كان قائد قاعدة بورسعيد على الطرف الآخر يطلب الاجتماع فورا بقائد “إبراهيم”..

وكان الاجتماع قصيرا.. فقد قال قائد القاعدة إن “اسرائيل” تهاجم سيناء.. وإن هناك غارات جوية متوقعة على قاعدة بورسعيد.. وعلى المدمرة “إبراهيم” أن تستعد..

وبدأت الغارات فعلا.. وأدت “إبراهيم” دورها.. ثم توقفت الغارات.. ونزل أفراد الطاقم (150 ضابطا وبحارا) لتناول طعام الغداء بعد موعده المقرر في الأحوال العادية بثلاث ساعات..

كان على المائدة بطاطس وأرز ولحم..

وصاح الجميع:.. أمال فين السمان؟

وقال السفرجي: السمان للعشاء.

وعلى أحلام أكلة السمان في العشاء تناولوا الغداء.. ولم يكن أحد منهم يعلم أن البطاطس سوف تكون آخر طعام له على ظهر المدمرة.. بل لم يكن أحد منهم يعلم أنه بعد دقيقة واحدة سوف لا يستطيع حتى أن يكمل طبق البطاطس..

وفعلا.. وبعد دقيقة واحدة قيل للقائد إن القيادة تطلبه من الإسكندرية فأسرع إلى الهاتف ليدور بينه وبين رئيس أركان البحرية الحوار التالي:

أريد أن أعرف درجة استعداد المدمرة؟

مستعدة يا فندم.

أنت حتكلف بعملية تشرف مصر، تشرف البحرية.. جاهز؟

جاهز يا فندم..

إذن رتب نفسك.. أخرج من الميناء ثم اتصل بي باللاسلكي. لا أريد أن يحس أي مخلوق أنك خارج في مهمة طارئة.. قل إنه مرور عادي.. ولا تخرج من الميناء إلا عندما يحل الظلام.

وتم كل شيء في هدوء.. ترك الضباط والجنود غداءهم.. بدأوا في تجهيز المدمرة لعملية مرور سرية كما قال قائدهم.. وجرى كل شيء من دون أن يلحظ أحد على الأرصفة.

وكانت خيوط الظلام قد بدأت تزحف على مدينة بورسعيد.. وصعد قائد “إبراهيم” إلى برج المراقبة ونادى الباش ريس “خضري” وهمس له أن ينفذ بمنتهى الدقة هذه الأوامر “سوف نخرج حالا.. اسحب العائمات بهدوء.. أطفئ جميع الأنوار. لا أريد حتى عود كبريت.. التعليمات تخرج من فمك إلى آذان البحارة.. لا نفخ في البوري ولا صفارة”.

ثم نزل الباش ريس خضري ينفذ التعليمات..

وراجع القائد بنفسه كل شيء..

وخرجت المدمرة من الميناء وأمر القائد أن تكون السرعة 40 ميلا في الساعة.. وفي هذه اللحظة ارسل إشارة لاسلكية عاجلة إلى عمليات الاسكندرية.

“الخروج من الميناء الساعة 7 وعشر دقائق ( مساء) أوامركم”.

بعد عشر دقائق جاء الرد: “اتجه شمالا بأقصى سرعة، التعليمات باللاسلكي”.

وبعد عشر دقائق أخرى جاءت إشارة جديدة لكنها هذه المرة بالشيفرة فنزل القائد مع ضابط الإشارة يحل رموز الشيفرة.. وكانت التعليمات:

“تتوجه السفينة إلى ميناء حيفا، يصير ضرب المنشآت العسكرية وصهاريج البترول والسفن الراسية.. ابدأ الضرب في أول ضوء . وفقكم الله”..

ودخل القائد قمرته..

وعلى الضوء الخافت نشر أمامه خريطة حيفا موضحا عليها جميع الأهداف، ثم نادى ضابط الملاحة وراح يدرس معه خط السير والسرعة.. ثم أمر بعقد مؤتمر لكل الضباط حيث أطلعهم على المهمة وحدد معهم كيفية التنفيذ.. واقترح القائد أن يبدأ الضرب الساعة الثالثة صباحاً وأرسل برقية الى عمليات الإسكندرية بهذا.. فوافقت.

وانتهى المؤتمر بعد 45 دقيقة، في لحظة تغير فيها خط سير المدمرة من الشمال إلى الشمال الشرقي.

كان الهدوء شاملا.. وكانت المدمرة قطعة من الظلام تشق الموج وفجأة افتتحت مكبرات الصوت تذيع في جميع أرجاء المدمرة..

“هنا القائد.. هنا القائد.. لقد كلفنا بمأمورية اذا تمت بنجاح كما نرجو باذن الله.. فسوف يكون لها أثر عظيم في شأن مصر وبحريتها وشأن مدمرتنا.. وقد كلفت اليوزباشي فرغل بأن يشرح لكم المأمورية بالتفصيل”.

وأمسك فرغل بالميكرفون يعلن المهمة لأول مرة.. وانقلبت المدمرة إلى ساحة للمظاهرة.. تصفيق وهتاف يشتعل حماسة..ثم عاد الصمت لينصرف كل واحد من الرجال.. إلى مهمته..

وفجأة. وفي الساعة الحادية عشرة والنصف تقريبا اهتز مؤشر الرادار أمام اليوزباشي حسن نجاتي.. وظهرت على الشاشة ثلاثة أهداف: كانت الأهداف الثلاثة سفنا حربية..

وكانت تسير في تشكيل حربي.. وكانت على بعد 18 ميلا جنوب المدمرة “إبراهيم”، على نفس خط سيرها لكن بسرعة أبطأ. وأبلغ نجاتي القائد الذي طلب أن تميل المدمرة قليلا نحو اليسار حتى يمعن في التمويه وكأنه ذاهب إلى اللاذقية أو بيروت.. وفي نفس الوقت استعد لأي طارئ..

ومرت دقائق، واتضح أن السفن الثلاث لم تر المدمرة أو ظنت أنها مركب تجاري فابتعدت عنها.. وواصلت “إبراهيم” مسيرتها..

وفي الساعة الثانية صباحا كانت على مسافة 30 ميلا من الساحل “الاسرائيلي” وهنا غير القائد اتجاهه لآخر مرة بحيث أصبحت مقدمة المدمرة تتجه رأساً إلى ميناء حيفا.

وبعد نصف ساعة ظهرت حيفا في الأفق.. شيئا فشيئا وارتفع صوت القائد ينادي الباش ريس خضري الذي قفز من “إغفاءة” سريعة وقال له القائد:

امسك الدومان.. عايز أعصاب من حديد . السرعة على 12 عقدة بس..

كانت هذه أول معركة للرجال.. لكل أفراد الطاقم.. وكانوا يتعجلون اللحظة الحاسمة..

دخلت “إبراهيم” بين عشرات من قوارب الصيد “الإسرائيلية”.. وأصبحت في دائرة كشافات الضوء التي تمسح المياه للمراقبة.. لكنها استطاعت بمهارة شديدة من الرجال أن تفلت إلى خلف منطقة الضوء.. 


وأصبحت على بعد اربعة أميال فقط من أرصفة الميناء.. واستدارت لتصبح موازية للميناء “الاسرائيلي”..

واستدارت معها طوابي مدافعها الأربعة عيار 4 بوصات.. كانت الساعة الثالثة و35 دقيقة وصاح القائد:

اضرب.

وانطلق الجحيم من مدافع المدمرة..


 
وهنا يقول الصحفيان الفرنسيان “ميري وسيرج برميرجر”:

“إن أجواء الفضاء في سماء حيفا اهتزت في الساعة الثالثة والنصف صباح يوم 31 أكتوبر على قصف المدافع وصوت صفارات الانذار.. واخذت النساء تدفع بأطفالهن إلى المخابئ الباردة التي لم يجف الإسمنت على جدرانها ونحو الأخاديد التي شقت في الأرض للوقاية”.

 
 
“وتجمع المستطلعون الذين كانوا لا يزالون يرتدون ثياب النوم يتساءلون من أين تأتي هذه القنابل.. وقد شاهد أهالي طريق بانوراما على جبل الكرمل من خلال الظلام ومضات الضرب تأتي من جهة البحر.. وساد الذعر كل الميناء، كما انتشر الرعب في كل الأنحاء فقد كانت مدن “إسرائيل” على موعد مع الموت”.


 
واستمر الضرب.. خلاله أطلقت إبراهيم 220 قنبلة مؤثرة.. وبعدها أمر القائد بالعودة.. وفي هذه اللحظات بدأت سفينة حربية فرنسية هي “كيرسانت” تطلق مدافعها الثقيلة على “إبراهيم” وكانت النيران دقيقة حيث إنها موجهة بالرادار.. وأدارت إبراهيم مدافعها تجاه مصدر اللهب المنبعث وأطلقت 20 قذيفة بينما تتابع في نفس الوقت ابتعادها عن منطقة الميناء حتى استطاعت أن تخرج منها وأرسلت في الساعة الرابعة صباحا إشارة إلى عمليات الاسكندرية نصها: “تمت العملية بنجاح.. نريد حماية جوية. يصير إرسالها بسرعة لخطورة الحالة”.

وجاء الرد من العمليات: “استمر بأقصى سرعة للغرب”.

وانطلقت “إبراهيم” تجاه بورسعيد، وفي حوالي الساعة الخامسة والنصف ظهرت على شاشة رادار “إبراهيم” مدمرتان وكانت المدمرتان المعاديتان على مسافة 12 ميلا يسار “إبراهيم” وبالإشارة الضوئية سألت سفينة القيادة منهما إبراهيم عن جنسيتها واسمها لكن “إبراهيم” لم ترد فهي قد عرفت أن المدمرتين من طراز(z) وأن تسليح كل منهما أقوى منها وسرعتها أكبر.. فالمدمرة (z) تتمير بالآتي:

سرعتها 32 عقدة بينما سرعة “إبراهيم” 24 فقط.

لديها 4 طوابي مدفعية 4 بوصات ونصف البوصة مفرد وعند “إبراهيم” طابيتان مدفعية 4 بوصات مجوز.

مدى مدفعيتها 9 أميال ونصف الميل، ومدى مدفعية “إبراهيم” 8 أميال فقط.

عليها 8 أنابيب طوربيد 21 بوصة، وإبراهيم غير مسلحة بهذا.

معها 8 مدافع 40 ملليمترا و4 قذائف أعماق، ومع إبراهيم مدفع واحد مزدوج 40 مم وقذيفتان للأعماق فقط.

المدمرات الفرنسية الثلاثة الذين هاجموا إبراهيم الأول لاحظ تسليح المدفعية ... أبراج مدفعية مزدوجة فى المقدمة والمؤخرة

كيرسانت
 

 
سيركوف
 

 
بوفيه
 

 
الخطوط الخارجية المدمرات الفرنسية طراز .. سيركوف
 

 
الخطوط الخارجية للمدمرة أبراهيم الأول

واقتربت المدمرتان.. وأعادتا السؤال.. وردت “إبراهيم”: من أنتم؟ وما جنسيتكم؟

وكان الرد قذائف مدفعية مستمرة على “إبراهيم”..

ودارت معركة.. وأصيب قائد “إبراهيم” في يده..

واقتربت المدمرتان إلى مسافة 8 آلاف ياردة تقريبا من “إبراهيم”. وفي السادسة إلا ربعا ظهرت فرقاطة معادية انضمت إلى المدمرتين في المعركة ضد “إبراهيم” الوحيدة..

وفي السادسة و41 دقيقة جاءت 3 طائرات “ميستير” تنقض على “إبراهيم” واحدة بعد الأخرى...


قائد المدمرة إبراهيم الأول الرائد حسن رشدي

وبعد ساعتين من المعركة اصيبت “إبراهيم” إصابات بالغة أعجزتها عن الحركة بينما نفدت ذخيرتها تماما وأصبحت عاجزة كلية أمام سفن العدو التي استمرت في إطلاق نيرانها.. وصدرت الأوامر لقائد المدمرة “إبراهيم” بنسف كل وثائقها وأجهزتها.. لتأسرها “اسرائيل” بعد ذلك قطعة حديد عائمة لا نفع بها...

سطور من وثيقة بريطانية نشرت عن معارك سفن البحرية المصرية 1956 المدمرة إبراهيم الأول ... وقصفها لميناء حيفا فى إسرائيل ... والفرقاطة "المدرسة البحرية دمياط" ومعركتها القصيرة جدا مع البارجة البريطانية نيوفاوندلاند فى البحر الأحمر

ولكن يبقى السؤال .. ماذا حدث للأسرى ؟؟؟


الإجابة في حوار مع اللواء فؤاد حسين صائد الجواسيس، الذى لم يكتف بالبحث والتحرى فى عمله المخابراتى، بل أبحر فى البحث ليكشف عن حقائق قد يغمرها النسيان، وبطولات قد تسقط لارتباطها بإخفاقات أخرى، بالرغم من كونها معجزات لرجال الجيش المصرى، ومنها المدمرة «إبراهيم» التى روى لنا بطولتها نقلا عن لسان قائدها الرائد حسن رشدى طمازين فكان هذا الحوار.

يتحدث اللواء فؤاد حسين عن إنتهاء العملية وأن الرائد حسن رشدي أبلغ قادته بإتمام المهمة بنجاح واستأذنهم في العودة إلى ميناء بيروت نظرا لعدم وجود دعم لحمايته.

الشقيقان الأسيران

- وهل عاد إلى ميناء بيروت؟


لم توافق القيادة على طلبه وأمرته بالعودة إلى ميناء بورسعيد وسوف يصل إليه الدعم خلال ساعة، وبالفعل استدار عائدا ولكن بعد استيعاب الأسطول الفرنسى للأمر وإدراك قوات العدو لما حدث لهم فى غفلة من الزمن ووسط ذهولهم بدأوا إطلاق القذائف نحوه من حيفا ومن أكبر مدمرة فرنسية تدعى «كيرسينت» حيث أطلقت على المدمرة «إبراهيم» 69 قذيفة ثقيلة ولكن الرعاية الإلهية كانت تحيط بهم، وخرجت المدمرتان الإسرائيليتان «يافو» و"ايلات" ليشتبكا معها، ومعهم الفرقاطة «سرنال» علاوة على قذف الطائرات الإسرائيلية «اوراجان» وظلت المدمرة «إبراهيم» تتعامل معهم حتى صباح يوم 31، وحتى نفاذ ذخيرتها وأصيب محركها فوقفت في البحر دون حراك ولم يصلها أى دعم، فذهبت إليها أربعة لنشات طوربيد إسرائيلية لأسرها، فحاول قائدها إغراقها حتى لاتقع في الأسر ولكن الوقت لم يسعفه وتم أسر المدمرة وسحبها إلى ميناء حيفا بطاقمها المتبقي بعد استشهاد ثلاثة منهم وإصابة أربعة.

- وماذا فعلوا بهم؟

ماذا تتوقعين؟ الرائد حسن رشدى قائد المدمرة نفسه لم يتوقع ماحدث له، فأكد لى أنهم اصطفوا عند خروجهم من المدمرة وقدموا لهم التحية العسكرية وهم فى حالة تجمع بين الذهول والإعجاب بشجاعتهم غير المسبوقة فى تاريخ البحرية العسكرية الدولية لتنفيذهم الهجوم بمفردهم دون أى غطاء عسكرى آخر يحميهم، بل إنهم احتجزوهم في مكان خاص بهم بعيدا عن مكان بقية الأسرى المصريين، وبدأوا في استجواب قائدها واستخدام أساليب السخرية منه لشجاعته غير المسبوقة والأشبه بالجنون، محاولين زعزعة إيمانه وانتمائه للوطن وقادته الذين لم يهتموا بحمايته، ولكن الرائد حسن كان مدركا لأساليبهم ومتماسكا حتى أخبروه بأمر خطير.

- توقف اللواء فؤاد عن الكلام لحظيا فسارعته سائلة وماهو الأمر الخطير؟

فقال بحزن إنه تلقى خبر وقوع شقيقه النقيب صاعقة عمرو فى أسرهم هو أيضا بعد تصديه لهم فى وسط سيناء، واعتصرته الحسرة وطلب منهم رؤيته، فجاءوا به، فطلب منهم إبقائه معه طالما أنهما أسيران، فوافقوا لإعجابهم بشجاعته وتركوا شقيقه معه.

- وكيف عاد قائد المدمرة «إبراهيم» إلى قواته البحرية سالما؟

فى عام 1957 تمت عمليات تبادل أسرى بين القوتين المصرية والإسرائيلية فعاد الشقيقان، واستمر الرائد حسن رشدى فى البحرية حتى رتبة عقيد، وحتى انتهاء فترة خدمته كان مؤمنا بأنه كان يؤدى واجبه نحو الوطن، وهذه هى البطولة نفسها فقد أعطى القوات الإسرائيلية نموذجا يحتذي به فى شجاعة الضابط والجندي المصري وإيمانه بالدفاع عن الوطن حتى أجبرهم على احترامهم رغم الخسائر التي كبدها لهم.

- هل تعرف شيئا عن أسرته؟

عرفت بعد تكرار زياراتى له، فكان متزوجا من السيدة المرحومة فاطمة حلاوة التى توفاها الله منذ ثمانية أشهر تقريبا، وله ثلاثة أبناء أكبرهم نادية التى كان عمرها ثلاثة أشهر عندما كان أسيرا ويليها شقيقاها عصام وخالد، الملخص فى بطولة المدمرة

«إبراهيم» أنها كانت نقطة الضوء وسط ظلام الهزيمة التي استطاعت كشف المارد المزيف وهزيمته إنسانيا أمام شجاعة وبسالة طاقمها.