Saturday, February 14, 2015

عاجل : الجيش المصري يعلن حالة الاستنفار على الحدود "الليبية"


انشغلت مصر والمصريون بإعلان تنظيم «الدولة الإسلامية» إعدام 21 قبطياً مصرياً خُطفوا في ليبيا خلال الشهرين الماضيين، وسط معلومات عن استنفار في صفوف الجيش وقوات الأمن على الحدود الغربية مع ليبيا التي تشهد تنامياً كبيراً في نشاط مجموعات متشددة بعضها بايع علناً من يوصف بـ «الخليفة» أبو بكر البغدادي، وسيطر هؤلاء الخميس على إذاعة سرت، معقل النظام الليبي السابق، وأخذوا يبثون منها خطب البغدادي وقادة تنظيمه. 

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبدالعاطي لـ «الحياة اللندنية» إن الأجهزة المصرية لا تملك بعد «معلومات مؤكدة» عن إعدام «داعش» الأقباط الـ21 المخطوفين في ليبيا، على رغم نشر التنظيم المتطرف في مجلة «دابق» التي يُصدرها صورهم في الزي البرتقالي فيما يهم ملثمون بقتلهم بالسكاكين.

وشكلت مصر خلية أزمة ضمت مسؤولين أمنيين واستخباراتيين وديبلوماسيين للتعامل مع أزمة خطف مواطنيها الأقباط في سرت في  (ديسمبر ويناير) الماضيين. وكان مسلحون خطفوا الشهر الماضي 13 مصرياً من سرت بعدما كانوا قد خطفوا 7 آخرين قبل ذلك بشهر. وتكررت وقائع قتل المصريين الأقباط في ليبيا، وكان آخرها واقعة قتل أسرة قبطية مكونة من أب وأم وطفلتهما نهاية العام الماضي.

وقال عبدالعاطي، عضو خلية الأزمة لـ «الحياة» إن «الوضع بالغ التعقيد على الأرض. ليس هناك تواجد رسمي للدولة الليبية في مناطق عدة… خلية الأزمة منعقدة، وهناك إجراءات سيتم الإعلان عنها. يتم التداول في نقاط عدة، لكن لا معلومة مؤكدة حتى الآن عن تنفيذ الإعدام. هذا غير مؤكد على الإطلاق (...) يتم درس الصور وتحليل المعلومات في شأنها، والتواصل مستمر مع أطراف ليبية رسمية وغير رسمية».

وعُلم أن قوات الجيش المصري أعلنت الاستنفار على الحدود الغربية، بعد توارد الأنباء عن إعدام المصريين في ليبيا. وكثفت قوات حرس الحدود من إجراءاتها لإحكام السيطرة على الحركة عبر الحدود، ورفعت مديرية أمن مطروح التابعة لوزارة الداخلية درجة الاستعداد لـ «الحالة القصوى» لتأمين مداخل المحافظة. ونشر الجيش وحدات إضافية في الدروب الصحراوية.

وطلبت رئاسة الجمهورية من كل الأجهزة المعنية التعاون لإجلاء المصريين الراغبين في العودة من ليبيا إلى بلادهم.
وتضمن تقرير مجلة «دابق» صوراً للمصريين المخطوفين في زي «الإعدام» يقتادهم ملثمون على شاطئ البحر المتوسط على الأرجح، وحمل عنوان «انتقاماً للمسلمات المحتجزات من جانب الصليبيين في مصر».

وحض التقرير الذي تحدث باسم «الدولة الإسلامية»، «المسلمين على قتل الأقباط» عموماً، فضلاً عن أنه وجه انتقادات لاذعة لزعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري والقيادي فيه «عزام الأميركي» بسبب موقف الأخير المعارض لعملية تفجير كنيسة «سيدة النجاة» في بغداد في العام 2010. كذلك انتقد تقرير «دابق» تصريحات نسبتها المجلة للظواهري وقال فيها: «أريد أن أكرر موقفنا تجاه الأقباط. نحن لا نريد أن ندخل في حرب معهم لأننا مشغولون في المعركة ضد أكبر عدو للأمة «أميركا» ولأنهم شركاؤنا في هذا الوطن». وقال التقرير: «في حين استهدفت الدولة الإسلامية الكاثوليك انتقاماً لأخوات سُجنّ من جانب الأقباط، قاد عزام الأميركي التودد للأقباط الذين يشنون الحرب علينا».