Saturday, November 7, 2015

من ذاكرة التاريخ : نوم الباشـا على الرصــيف


النحاس باشا نام على أحد المقاعد الخشبية وجعل من حقيبة صغيرة وسادة

فى سنة 1930 نجح إسماعيل صدقى فى هدم النظام الدستورى وفرض على الأمة دستور محاطاً بحصانة مدتها عشر سنوات، لا يسمح خلالها بتعديله، ولم يساند حكومة صدقى وانتخاباته من الأحزاب الوطنية سوى الحزب الوطنى، بينما أعلن الوفد والأحرار الدستوريين النضال لإعادة الحياة الدستورية وعقدوا ميثاقاً قومياً أسموه (عهد الله والوطن)، قرروا فيه مقاطعة الانتخابات وزيارة الأقاليم.

وفى مايو 1931 بدأ قادة الوفد والأحرار الدستوريين تنفيذ برنامج زيارة الأقاليم، واتفقوا على السفر إلى بنى سويف لتكون المحطة الأولى للالتقاء بالجماهير، وما إن وصل قطار الزعماء إلى محطة بنى سويف يتقدمهم مصطفى النحاس باشا ومحمد محمود باشا، حتى وجدوا الجنود ضاربين نطاقاً، ودنا منهم حكمدار المديرية وأبلغهم أمر الحكومة بمنع اتصالهم بالأهالى وحاصروهم فى المحطة إلى أن عادوا فى قطار الليل إلى القاهرة.

ولما أخذ التعب من دولة النحاس باشا، نام على أحد المقاعد الخشبية وجعل من حقيبة صغيرة وسادة وضع عليها رأسه.