Thursday, March 10, 2016

صدق أو لا تصدق : أخطاء صغيرة لكنها غيّرت مسار التاريخ

من الصعب أن يصدق المرء أن أخطاء صغيرة من الممكن أن يكون لها تأثير هائل على مسار التاريخ، ولكن هذا ما حدث بالفعل، فترجمة خاطئة لخِطاب مهم أدت إلى كارثة مدمرة، وفشل في التنسيق بين قائد شرطة وحاكم عسكري أدى لاندلاع الحرب العالمية الأولى.

أخطاء صغيرة لكنها غيّرت مسار التاريخ

الحرب العالمية الأولى


اغتيال فرانز فرديناند وريث عرش الإمبراطورية النمساوية المجرية أشعل فتيل الحرب العالمية الأولى، ولكن كيف تم الاغتيال؟ توجه فرديناند إلى زيارة سراييفو في موكب من السيارات حيث ألقيت على سيارته قنبلة من فريق اغتيال صربي، لكن القنبلة تدحرجت وانفجرت في السيارة التي وراء سيارته، إلى هنا كانت عملية الاغتيال فاشلة، حتى حدث أمرين، الأمر الأول ذهاب جافريلو برينسيب أحد أعضاء فريق الاغتيال إلى مقهى في أحد شوارع سراييفو، ولم يكن هذا الشارع خاضع لأي اجراءات أمنية بسبب خلاف بين قائد شرطة سراييفو والحاكم العسكري للمنطقة، الأمر الثاني القرار المفاجئ لفرديناند بالذهاب إلى المستشفى العسكري للاطمئنان على الجرحى، لتمر سيارته في نفس الشارع الذي فيه المقهى ويراه جافريلو فيطلق عليه النار ويقتله.

خطأ أطال أمد الحرب الأهلية الأمريكية


كان بإمكان قوات الشمال كسب الحرب الأهلية الأمريكية بشكل أسرع لو أنها اشترت بنادق حديثة ورخيصة من بريطانيا، لكن رئيس الذخائر في جيش الشمال جيمس ولف ريبلي رفض هذا الأمر بشكل قاطع، نظراً لكراهيته العميقة للبريطانيين. فيما بعد اشترت قوات الجنوب هذه البنادق وحققت عدة انتصارات بفضلها، بعد انتهاء الحرب بانتصار الشمال تم عزل جيمس ولف ريبلي.

إصطدام السفينة تيتانيك بجبل الجليد


لأن الرجل المسئول عن مراقبة الجبال الجليدية لم يكن مزوداً بمنظار مقرب، بسبب تغيير الضابط الثاني في السفينة قبل الرحلة بوقت قصير مما أدى إلى نسيان الضابط السابق لتسليم الضابط الثاني مفاتيح الخزنة التي يحفظ فيها المنظار المقرب.

أحد أسباب نجاح هجوم الحلفاء


في 6 يونيو 1944 نزلت قوات الحلفاء على الشواطئ الفرنسية لتبدأ عملية تحرير أوروبا من الاحتلال النازي، في نفس الوقت كان المارشال رومل قائد القوات النازية المسئولة عن الدفاع عن فرنسا في إجازة في ألمانيا للاحتفال بعيد ميلاد زوجته، فالقائد رومل كان يعتقد أن الطقس السيئ سيمنع الحلفاء من تنفيذ أي هجوم.

خطأ مطبعي


في سنة 1631 قامت مطبعة روبرت باركر بحذف حرف النفي من إحدى الوصايا التي وردت في الإنجيل، فأصبحت الوصية تحث على الزنا، طُبعت العديد من النسخ من هذا الإنجيل الذي يحتوي هذا الخطأ الفادح، وكانت النتيجة أن قام العديد من الناس بارتكاب الزنا في القرن السابع عشر.

عندما اكتشف الملك تشارلز الأول هذا الخطأ الفادح أمر بإحراق كل الأناجيل التي تحتوي على هذا الخطأ، وسحب ترخيص طباعة الإنجيل من مطبعة روبرت باركر، في وقتنا الحاضر ما تزال هناك 11 نسخة من ذلك الإنجيل.

جدار برلين سقط بخطأ بيروقراطي


في سنة 1989 مع تداعي قبضة حكومة ألمانيا الشرقية ومع رغبة جورباتشوف زعيم الإتحاد السوفيتي في التصالح مع الغرب، كان هناك توجه لتسهيل إجراءات السفر بين شطري برلين، لكن في أثناء المؤتمر الصحفي المخصص لإعلان إجراءات التسهيل وجه أحد الصحفيين سؤالاً للقائم بالمؤتمر جونتر شابوفسكي يسأله فيه متى سيصبح هذا القرار فاعلاً، ليجيب جونتر “إن هذا القرار فاعل فوراً ودون تأخير“، مما أدى إلى تدفق كبير للمسافرين الى ألمانيا الغربية واضطراب بحركة المسافرين مما كان سبباً في سقوط جدار برلين.

لغة غامضة


طلبت قوات الحلفاء من اليابان إعلان استسلام كامل وغير مشروط، فخرج رئيس الوزراء الياباني سوزوكي ليلقي خطاب الموافقة على الاستسلام، لكنه استخدم لغة غامضة، بسبب معرفته برفض قيادات الجيش لتعبير استسلام كامل غير مشروط، فشل المترجمون في فهم المقصود من الخطاب، واعتقد الحلفاء أن اليابان ترفض الاستسلام، فقام الأمريكان بقصف هيروشيما وناجازاكي بالقنابل النووية.

هروب فاشل


عندما أدرك الملك لويس السادس عشر أن الثورة الفرنسية ناجحة لا محالة، حاول الهروب من فرنسا منفرداً، لكن زوجته الملكة ماري أنطوانيت أصرت على أن تأتي معه هي والأولاد، أثناء رحلة الهروب ركب الاثنان عربة فاخرة، وهو الأمر الذي لفت الأنظار واستدعى خضوع العربة للتفتيش من قبل قوات الثوار، ففشلت عملية الهروب.